الفصل 119
ما قدرت تشو شي تتجرأ على إنها تظل في راحة الموية الدافي. استغلت الفرصة، ولازم تلبس هدومها بسرعة.
لما غو لينجي ما كانش موجود في الأوضة، ما كانش لازم تقلق مين هتصحى، ولا تقلق إنها تقابل غو لينجي اللي هيصحى فجأة وهي طالعة تجيب هدومها. في الحالة دي، المنظر أكيد هيكون محرج أوي.
قفلت تشو شي الموية السخنة، ومسحت بسرعة بقع الموية من على جسمها بمنشفة الحمام، وبعدين لفت المنشفة حوالين نفسها وطلعت.
لازم تتحرك بسرعة.
رغم إن تشو شي ما تعرفش ليه بسرعة، يمكن عشان خايفة من إن غو لين يرجع تاني.
بس بعد ما فكرت، غو لينجي طلع. ليه هيرجع؟
الفكرة دي، خلت مزاج تشو شي ينزل، وهي بتلبس هدومها، وبتشتم غو لين في قلبها.
فعلاً زي ما توقعت، راجل، مش مسؤول، رغم إنها شافت إن غو لينجين هيكون محرج أوي، بس غو لينجين ساب ومشي من غير ما يقول كلمة، ولا حتى يسأل، وده هيخليها مش مبسوطة أوي.
حاسة إنها قابلت "أبو شعر" تاني.
بس، أبو شعر ما بينضفش البنات بعد كده.
لما تشو شي قامت الصبح، ما حستش بأي إحساس لزج مش مريح على جسمها. واضح إنها اتغسلت.
بس حركة غو لينجي خلت تشو شي مش قادرة تقنع نفسها.
لبست تشو شي هدومها، وضبطت مزاجها، وقعدت قدام تسريحة الشعر وبصت في المرايا لنفسها. في الفترة دي، بعد العناية بتاعتها، بشرتها بقت أحسن بكتير من لما اتولدت من جديد.
مسام البشرة صغيرة، لون البشرة أبيض، وحتى الهالات السودا تحت عينيها اخف بكتير.
بس عشان الليلة اللي فاتت، تشو شي مانمتش كتير، ودلوقتي الهالات السودا بتاعتها غنية شوية.
طلعت تشو شي مكياجها وكانت هتحط مكياج لنفسها لما الباب اتفتح.
بصت تشو شي ولقيت غو لينجي واقف عند الباب، شايل طبق فيه كام قطعة عيش وكوباية لبن.
تفاعلت تشو شي على طول، أصل غو لين طلع، مش عشان يهرب من أي حاجة، بس عشان يجيب لها فطار.
لما فكرت في كده، تشو شي ما قدرتش تبص في عيون لين جين. حست بالذنب. في النهاية، كانت لسه بتشتم غو لين جين إنه أبو شعر في قلبها من شوية.
"صحيتي؟"
مع التحية، دخل غو لينجي الأوضة، وقفل الباب بإيده، وبعدين مشي قدام تشو شي وحط الطبق على الترابيزة: "هجيب لك فطار."
بصت تشو شي لفوق في المرايا وقدرت تشوف غو لينجي وراها من خلال المرايا. الهدوم اللي لابسها اتغيرت لغيرها، مش فستانها الأحمر الكبير بتاع إمبارح.
سمعت تشو شي كلام غو لينجين، عينيها نازلة بهدوء "تمام"، وبعدين حست إن ده مش كويس أوي، وزودت كلمة "شكراً" في الآخر.
غو ليندو شكله مش واخد باله من حاجات إمبارح، بس تشو شي كانت حزينة على حاجات إمبارح، ومش عارفة ليه، واضح إنها اللي بدأت، وكل واحد كبير، إزاي ممكن تهتم أوي كده؟
تشو شي كانت محتارة واضطرت تستخدم المكياج عشان تخفي إحراجها وخجلها.
وقف غو لينجين ورا تشو شي لمدة طويلة. تشو شي ما كانتش عارفة هو بيفكر في إيه، واختارت إنها ما تتكلمش.
بعد فترة طويلة، جت خطوات غو لينجين وراه.
رسمت تشو شي كحل وشافت غو لينجين واقف وراها. كانت عايزة تسأل حاجة، مد غو لينجين دراعاته وحضنها من ورا.
تشو شي اتفاجئت، واتصدمت وبصت في المرايا.
خبط دقن غو لينجين على كتف تشو شي وبص في المرايا معاها. بس تشو شي بصت لغو لينجين من خلال المرايا، بينما غو لينجين بيبص لتشو شي من خلال المرايا، بيحاول يشوف أفكارها الداخلية من وش تشو شي.
"الليلة اللي فاتت..."
كان غو لين هيبدأ يقول إيه اللي حصل الليلة اللي فاتت لما فتح بقه. تشو شي اتفاجئت وقاطعته بسرعة: "استنى! ممكن ما تتكلمش عن الليلة اللي فاتت؟"
مال غو لينجين راسه وبص لتشو شي. قدر يشوف بشكل خفيف آثار مش واضحة على رقبتها.
حدقت تشو شي في غو لينجين بشك، مستغربة ليه بيبص في حتة. بصت لتحت في عيون غو لينجين ولقيت غو لينجين بيبص على رقبتها، وكان فيه آثار حب وفرح على رقبتها الليلة اللي فاتت.
اتخضت تشو شي، وشدت ياقة قميصها بسرعة، عشان تغطي العلامة اللي على رقبتها.
"إيه اللي عايز تقوله؟"
وش تشو شي برد. اضطر غو لينجي يرجع عينيه، وخد نفسه جنب رقبة تشو شي، وسألها بهدوء: "ممكن تديني فرصة إني أهتم بيكي؟"
اتصدمت تشو شي، وفهمت اللي قاله غو لينجي، بس لسه بشكل لا إرادي كانت عايزة تسأل: "إيه؟"
يمكن عايزة تتأكد تاني، أو يمكن بس بتسأل كرد فعل.
"تديني فرصة إني أهتم بيكي."
ما اداش غو لين تشو شي فرصة ترفض، وبعدين قال: "مش عارف إيه اللي حصل لك، بس صدقيني، مهما اللي مريتي بيه قبل كده، مش هسأل تاني إلا لو قولتيلي إنت بنفسك."
سمعت تشو شي الكلام، و شوية قلبها حزن.
"قولتي الليلة اللي فاتت إنك بتحبيني و بجد بتحبيني. مش عارف إذا كان ده حقيقي، بس عايز أجرب. طول ما إنتي بتديني فرصة، أكيد هكون قدها."
الجملة دي، خلت أفكار تشو شي تطير من زمان.
زمان أوي، حد قال لها جملة زي دي.
"هيدر، أكيد هكون قدها، صدقيني!"
أتذكرت في الوقت ده، شكلها ابتسمت وسألت: "إيه لو خذلتني؟"
مسكها الراجل في حضنه، ودلعها على جبهتها وباسها. وبعدين رد على جبهتها وقال بهدوء: "لا، عمري ما هخذلك. لو ما قدرتش، يبقى يصيبني صاعقة!"
في الوقت ده، بجد صدقت كلام مو لانزي الحلو، وفكرت إنها مش أميرة، بس قابلت فارس أحلامها.
فكرت زمان إنها هتكون أسعد بنت في العالم.
بس إيه؟
إيه اللي حصل بعد كده كان فوق تخيل تشو شي في حياتها.
بس اللي حصل اللي ما يتخيلش كان معاها ومع عيلتها.
بالسعر ده، تشو شي ما قدرتش تراهن للمرة التانية.
غياب تشو شي خلى غو لينجين مش مبسوط أوي. انحنى وباس شفايف تشو شي.
تشو شي تعذبت من الألم ورجعت بسرعة للواقع. وبصت لغو لينجي، وما قدرتش تساعد نفسها إنها تحس بغضب: "بتعمل إيه؟"
"بتفكري في الحاجات الوحشة دي تاني؟"
سمعت تشو شي الكلام، و قلبها حزن شوية، هي عاملت غو لين على أساس إنه يهتم بالشخصية، المفروض تروح وتمشي، إزاي ممكن كمان تسألها إذا كانت فاكرة الحاجات اللي قبل كده؟
هو غو لينجين بجد... بتهتم بيها؟
بصت تشو شي لغو لينجين، شوية في حالة ذهول، فضلت تسأل نفسها في قلبها، هل لسه معاها رأس مال عشان تراهن تاني؟