الفصل 48 نيس الكشافة
بس، "غوليانجي" بص عليها كتير أوي فجأة قال: «يمكن كويس إنك تكوني فنانة.»
عبست "تشو شي" وهي مستغربة. بصت لـ "غوليانجي" كأنه شبح: «إيه اللي بتقوله ده؟»
«كتير من منتجاتها مشهورة. لو بقيتي فنانة، هوفر فلوس الإعلان.»
"تشو شي": «... يبقى بتلعب اللعبة دي. أنت رأسمالي عديم القلب.»
صححها "غوليان": «رائد أعمال.»
اتنفض فم "تشو شي" مرتين: «في فرق؟»
«أحسن في الكلام.»
"تشو شي": «... أنت قاسي!»
بعد العشا، "تشو شي" لحقت "نايس" لـ "الشركة العالمية للترفيه". طبعا، "غوليانجي" كان وراهم.
لما وصلوا للمكان، "تشو شي" اكتشفتي إن ناس كتير متجمعة قدام باب الشركة. كان فيه طابور طويل، كلهم وصلوا للباب، وحتى لفو لفة. بالنظر كده، كان فيه حوالي مية أو ميتين شخص.
بصت "تشو شي" على كل الناس دي واتخضت. بصت بجمود لـ "نايس": «هضطر أقف في الطابور؟»
"نايس" اتفاجئ قبل ما يفهم "تشو شي" بتقول إيه. ابتسم وقال: «طبعًا لأ. كلهم بيعملوا اختبارات. أنتِ مختلفة عنهم. تعالي معايا.»
بعد ما خلص "نايس" كلامه، دخل ناحية بوابة الشركة: «افسحوا، لو سمحتم افسحوا.»
بجسمه، فتح طريق لـ "تشو شي"، وسمح لـ "تشو شي" وغيرهم إنهم يتخطوا الـ ١٢٠ شخص اللي واقفين عند الباب، ويوصلوا لسلم الشركة ويطلعوا لفوق بنجاح.
«جبت تلاتة معايا المرة دي، والاثنين التانيين مستنيين فوق. لما يتأكدوا، هتبقوا فنانين تحت إيدي، يعني هكون وكيل أعمالكم انتوا التلاتة.»
لما سمعت "تشو شي" الكلام ده، سألت بصوت عالي: «تلاتة؟»
«أيوه، هضيفكم انتوا التلاتة، وهتشوفوهم كمان شوية.»
بصت "تشو شي" لـ "غوليانجي" وراحت تتأكد من كلامه.
هز "غوليان" راسه.
فهمت "تشو شي" على طول إن "غوليانجي" بس عاوزها تبقى فنانة في "الترفيه الوطني" وتتكلم ببلاش. يمكن مينفعش نقول ببلاش، بس أكيد هيكون أرخص من غيرها.
أما إزاي تفاوض مع رئيس "قويو"، دي مش قصتها. "تشو شي" ميهماهاش.
بعد ما طلعت "تشو شي" و"غوليانجي" مع "نايس" لفوق، انفصل "غوليانجي" عن "تشو شي" وقال إنه رايح يدور على رئيس "قويو".
معندهاش أي سلطة تمنعه، فـ يا دوب هزت راسها تسيبه يروح، وبعدين هي بس لحقت "نايس" تكمل طلوع، ولما وصلت للدور التالت، شافت بنتين لابسين جيبات واقفين على باب أوضة من بعيد، وشكل ضهرهم كانها تعرفهم.
لما قربوا "تشو شي"، قدرت "تشو شي" تشوف وشوشهم كويس، طلعوا "تشو شوير" و"يي يي".
في الوقت ده، المسافة لسه بعيدة شوية. "تشو شوير" و"يي يي" كأنهم بيقولوا حاجة، وشكلهم مبسوطين أوي.
راح "نايس" لباب مكتب وقال لـ "تشو شي": «يا حبيبتي، ممكن تستنيني هنا الأول، أو ممكن تروحي تتعرفي عليهم.»
"تشو شي" لا قالت هتستنى على باب المكتب ولا هتروح عندهم، بس هزت راسها شوية وردت: «تمام.»
"تشو شي" كانت عاوزة تشوف رد فعل "تشو شوير" لما تشوفها هنا.
وبالفعل، مشيت "تشو شي" ناحية "تشو شوير"، وحطت راسها في الموبايل، وكأنها مش شايفاهم.
المسافة بتقرب أكتر وأكتر. "تشو شوير" و"يي يي" حسوا إن فيه حد جاي عليهم، فـ خلصوا كلامهم وبصوا لـ "تشو شي".
لما شافت "تشو شوير" "تشو شي"، عينيها اتملت صدمة: «تشو شي؟ إيه اللي جابك هنا؟»
قبل ما "تشو شي" ترد، ضحكت "تشو شوير" بصوت عالي في الثانية اللي بعدها، وبصت لـ "تشو شي" بازدراء وسخرية: «متكدبيش عليا وتقوليلي إنك بتدوري على "نايس". أنا بقولك، "نايس" عينه عالية ومش هتشوفك.»
«"نايس"؟» سألت "تشو شي" وهي مش فاهمة حاجة، «أنتِ كمان بتدوري عليه؟»
«شير، دي "تشو شي" اللي كنتِ بتحكي عنها؟» فجأة اتكلمت "يي يي". وبعدين، فجأة استوعبت وقالت: «مش غريبة، بس مش عارفة شوفتها فين قبل كده.»
«صح!» بصت "تشو شوير" لـ "تشو شي" بسخرية قبل ما تجاوب "يي يي"، «"يي يي"، دي البنت اللي من الريف اللي حكيتلك عنها. مش عارفة منين جابت الشجاعة تيجي "الترفيه الوطني" عشان تدور على "نايس". بجد عاوزة تطير وتتحول لفينق؟!»
بعد ما قالت "تشو شوير" الكلام ده، مقدرتش تمسك نفسها من الضحك وهي مغطية بوقها. الابتسامة مكنتش بتخفي الاحتقار والسخرية، كأن إهانة "تشو شي" بتخليها مبسوطة أوي.
"يي يي" افتكرت إن "تشو شي" بنت ريفية، واكيد هتتضايق. بس، على غير المتوقع، لقت "تشو شي" ثابتة ومفيش رد فعل.
البرود ده مبيتخبيش. "تشو شي" شكلها ممتأثرةش بكلمات "تشو شوير" خالص. في نظرها، كأن "تشو شوير" دي ولا حاجة.
بصت "يي يي" لـ "تشو شي" اللي قدامها. ذاكرتها تطابقت مع الشخص اللي شافته مرة واحدة بس. افتكرت الشخص ده. كانت زيها زي اللي قدامها. مهما حصل، كانت بتستقبل كل حاجة بهدوء، كأن ولا حاجة ممكن تأثر فيها.
"يي يي" قعدت تفكر، وبصت لـ "تشو شي" وهي مفتونة.
بصت "تشو شوير" لـ "يي يي" وهي بتبص لـ "تشو شي" طول الوقت. ماردتش على كلامها ولا سخرية. وبعدين بصت عليها، وشافت "يي يي" بتتبل. شدتها بسرعة من دراعها: «"يي يي"، إيه اللي حصل؟»
"يي يي" فاقت من كلام "تشو شوير". ابتسمت باعتذار وقالت: «شير، آسفة، ماسمعتش اللي قولتيه دلوقتي.»
«أنا قصدي، "تشو شي"، اللي من الريف، عاوزة تبقى فنانة في "الترفيه الوطني". إيه رأيك إنها بتحلم؟»
قبل ما "يي يي" تجاوب، بصت "تشو شوير" لـ "تشو شي" تاني، وبصت عليها باحتقار من راسها لرجليها، وقالت: «"تشو شي"، الناس اللي زيك، يالا نرجع بسرعة. "نايس" عمره ما هيعجب بيكي!»
«بجد؟» ابتسمت "تشو شي" بهدوء، ومخدتش كلام "تشو شوير" على محمل الجد. «بس، هو "نايس" اللي طلب مني أجي. قال إنه كشاف مواهب في "الترفيه الوطني".»
«إيه؟!» أول ما قالت "تشو شي" الكلام ده، كأن "تشو شوير" سمعت حاجة مش معقولة، وبصت لـ "تشو شي" بتحديق.