الفصل 125 أحداث الماضي
تشو شي ظلت ترفض، والتعليقات اللي بعدها كانت راح تموت من الضحك.
"وش أشوف، يا عيني، كيف يا جماعة ياكلون سباغيتي بالعود في مطعم غربي؟ هل العود يستاهل الأكل الغربي النبيل؟"
لما شافت تشو شي هذا التعليق، ما قدرت إلا أنها تحط علامة استفهام سودا: "؟؟؟"
الأكل الغربي نبيل؟
العود ما يناسب؟
يااا، هذا... هل ممكن عبادة الأشياء الأجنبية والتملق للدول الأجنبية يكون أوضح من كذا؟
تشو شي ما تحملت أخيرًا. بسرعة سجلت حساب وردت على التعليق: "الأكل الغربي نبيل والعود ما يستاهل. عمرك ما استخدمت عود؟ إذا استخدمته، ليش ما تحس بالوساخة بيدينك النبيلة؟"
حست تشو شي إنها راح تصير واحد من بتوع الكيبورد.
قريب، الرجال رد عليها: "آسف يا آنسة، رجاءً ارفعي مستوى حسابك لـ 100 قبل ما تكلميني. الحساب الجديد ما يستاهل!"
تريسي: "؟؟؟"
ما قدرت تمسك نفسها عن إنها تدور عيونها. كانت فعلاً تبي تشوف شكل الشخص اللي أرسل هذا التعليق. كيف ممكن فيه شخص زي كذا؟
تشو شي ببساطة وقفت إرسال الرسائل وكانت أسعد بالتعليق بهدوء.
لقت إنها طول ما هي ما تتعامل مع الناس اللي في الصورة كأنهم هي، ما راح تعصب، راح تحس بس إنها تضحك.
"كيف أحس إني أعرف هذول الشخصين؟"
"ما تعرفهم يا اللي فوق؟ شخص ريفي كذا، أنت ما راح تكون ريفي مرة، صح؟"
...
ورى هذا التعليق، فيه كثير متابعين، كلهم يقولون إن صاحب/ة البيت قبيحة.
تشو شي بوجه ما فيه كلام.
قريب، صاحب/ة البيت أخيرًا رد/ت: "لا، ما أعرفهم، بس أحس إني شفتيهم في مكان ما."
"يا صاحب/ة البيت، ما راح تروح معهم للمطعم الغربي عشان تتعشى، صح؟"
"راح تقابلني لما تروح المطعم عشان تاكل؟"
...
تشو شي قاعدة تطالع في التعليق، بس تبي تستنى وتشوف كيف راح يرد/ترد صاحب/ة البيت.
"آه- تذكرت، آخر مرة رحت أسوي تجارب لأجل الترفيه الوطني، شفتي هذي المرأة."
"آه، لما قال/ت صاحب/ة البيت كذا، تذكرت كمان. أتذكر فيديو أداء أرسلته الترفيه الوطني من زمان مو بعيد. المرأة اللي فيه شكلها هي هذي المرأة."
"لا، كيف ممكن بنت موهوبة تاكل سباغيتي بالعود في مطعم غربي؟"
"مين قال لازم تستخدم شوكة عشان تاكل سباغيتي؟ ما يصير ناس يحبون يستخدمون العود؟"
...
تشو شي قاعدة تشوف الريح من جهة وحدة، كانت مصدومة، واقفة ما تدري وش تسوي.
قاعدة تشوف ناس أكثر وأكثر يتكلمون عشانها، بعضهم حتى مدحها: "هذي الأخت الصغيرة شخصية مرة. راح أستخدم العود لما أروح لمطعم غربي عشان آكل سباغيتي المرة الجاية!"
لما شافت تشو شي هذا التعليق، ما قدرت تتكلم. وش صار لها، وهي جابت اتجاه جديد؟
"إعادة نظر يا اللي فوق، المرة الجاية لما أروح لمطعم غربي عشان آكل سباغيتي، راح أجرب العود بعد. بجد، كل مرة آكل بالشوكه، دايما أحس مو مريح."
"أنا كمان، ما أقدر آكل نظيف كل مرة."
"راح أجرب العود المرة الجاية!"
...
تشو شي استنت شوية طالعت في هذه التعليقات، البداية كانت قاسية، على طول تحولت لمديح.
"سمعت من الإشاعات إن هذي البنت قريبة مرة من الرئيس المشهور. تعتقدون الرجال اللي قاعد قبالها في الصورة هو الرئيس المشهور؟"
بمجرد ما كلام هذا الشخص طلع، على طول أشعل نقاش ساخن.
"مستحيل! الرئيس المشهور! يقال إنه ولد وسيم!"
"لما نطالع هذا الظهر بجد وسيم!"
"يا جماعة، يا جماعة، دوروا، مين منكم قال قبل شوية إن هذا الشكل شكله تراب؟"
"واو، سيد/ة الرئيس حقي، هذي الفكرة أخيرًا قابلت الرئيس الحي؟ فكرت إنه بس موجود في الروايات. فيه بجد رئيس شاب ووسيم وله وزن في العالم؟"
"لا تخلون نفسكم مهووسين يا اللي فوق، يقال إن الرئيس المشهور عنده بالفعل ناس يحبهم. خمنوا، هل هي الأخت الصغيرة في الصورة؟"
"أعتقد إنه ممكن مرة!"
...
تشو شي طالعت في التعليقات. وش كان إحراج هذه التعليقات؟
ببساطة طفت جوالها وطالعت في الوقت. كان بس 1:30. باقي ساعة قبل وقت الدوام. ممكن تاخذ قيلولة.
كان بس ظهر عادي، وتشو شي بس كانت تبي تاخذ قيلولة عادية. بشكل غير متوقع، خلتها تحلم بكل أنواع الحياة السابقة.
"شيشي، أبي أقولك شي، لازم تكونين مستعدة نفسيًا."
في وجه تعبير مو لانزي الجاد، تشو شي شافت وجهها المبتسم وعلى طول جمعت شوية ابتسامات، بس زوايا فمها ما قدرت إلا أنها ترتفع: "طيب، قلتي، أنا مستعدة نفسيًا."
تشو شي فكرت إن مولانزي راح تعطيها مفاجأة. بعد سنين كثيرة مع بعض، كان الوقت عشان يتقدمون.
مولانزي أكدت مرة ثانية: "شيشي، أنت بجد مستعدة؟"
تشو شي هزت راسها بقوة: "أنا خلصت، قولي، أقدر أتحمل!"
مولانزي طالعت في شكل تشو شي، شوية صعب تقول، أو ما قدرت إلا أنها تعيد التأكيد: "أنت بجد سويتي شغل كويس..."
"أنا بجد مستعدة، أخوي لانزي، روحي قدام."
قبل ما مولانزي تخلص كلامها، تشو شي قاطعتها.
مولانزي أخيرًا فتحت فمها وقالت لتشو شي الخبر: "العم والعمة... صار لهم حادث."
تشو شي لما سمعت الخبر، المخ انفجر، كأن عالمها بدأ ينهار، استقرار جسدها، على طول رجعت عدة خطوات، عشان تثبت الجسد.
طالعت في مولانزي بعدم تصديق، والدموع غرقت عيونها: "وش قلتي؟"
"شيشي، آسفة."
مولانزي رفعت ذراعها وحاولت تمسك تشو شي في ذراعها عشان تهديها، بس تشو شي صارت متحمسة مرة. ما قدرت تمسك نفسها عن البكاء وسألت: "وين أهلي؟ قولي لي، وين أهلي؟"
تشو شي كانت متحمسة مرة لدرجة إن مولانزي بسرعة حضنتها: "شيشي، اهدي. ما نبي نشوف هذا. الحين لازم تهدين وتشرفين على جنازتهم."
"وش جنازة؟! كيف ممكن لأهلي يصير لهم حادث؟ كيف ممكن إنهم ماتوا؟ قولي لي، قولي لي يا أخوي لانزي، وين أهلي؟" تشو شي بكت بصوت أجش.
"شيشي، اهدي، عندك أنا جنبك، وراح أرافقك دايما في المستقبل!"
"أختي!"
تشو شيوير فجأة ظهرت، ما فيه ولا قطرة دموع في عيونها، بس شكلها كان حزين مرة.
"أختي، وش أسوي؟ أهلي، صار لهم حادث؟!"
"خذيني، خذيني عشان أشوفهم، أسرعي!"
مولانزي كانت عنيدة بس تشو شي كان لازم تاخذها للمستشفى.
لما شافت تشو شي الناس اللي قريبين منها راقدين في المستشفى بدون لون، والقماش الأبيض القاسي يغطيهم، الدكتور هداها: "رجاءً ابكوا."
كل هذا قال لتشو شي إن أهلها راحوا، صار لهم حادث... وماتوا.