الفصل 165 غيبوبة تشو شي
يا خسارة بس! بعد ما عائلة فان عرفت، لقوا البنت وعرضوا عليها خمسة ملايين عشان تسيب فان شي. وإلا، ما راح تقدر تكمل في الجامعة.
وكمان هددوا فان شي من ناحيته، وقالوا له لو ما قطع علاقته بالبنت ووافق على ترتيب العيلة عشان يتزوج بنت مناسبة، البنت راح تتدمر. ولو ساب البنت، راح يعطوها فلوس وحتى يرتبوا لها شغل كويس.
فان شي خاف.
خاف إن البنت الحلوة دي تضيع مستقبلها الحلو بسببه.
والنتيجة؟ اضطر ينفصل عن البنت.
في الوقت ده، فان شي ما كانش عارف إيه اللي بيحصل. لما شاف البنت بتترجاه ما يسيبهاش، كره عجزه إنه يسيب البيت.
في سن أصغر قدرة، فان شي حس بالعجز والحزن لإنه قابل الشخص اللي كان ايز يهتم بيه طول حياته.
بعدين، فان شي ساب الجامعة.
ما تجرأ يسأل عن أخبار البنت، خاف إنه بمجرد ما يسمع أخبارها، ما يقدرش يمسك نفسه ويدور عليها.
بعدين، لما فان شي رجع من دراسته بره، حضر لمة خريجين وسمع الناس بيجيبوا سيرة إن البنت كانت بتستناه أيام كتير تحت مبنى السكن بتاعه، ماسكة موبايلها وتايهة كل يوم. مش عارف إيه اللي حصل. في يوم، لما اكتشفوها، ماتت قدام مبنى التدريس.
قفزت من فوق مبنى.
مبنى تدريس من عشر طوابق...
لما فان شي سمع الخبر، جسمه كله كأنه تجمد. ما قدرش يسمع أي صوت من العالم الخارجي، وعقله كان بيردد اللي سمعه للتو.
ما يعرفش إزاي ساب اللمة ورجع البيت في اليوم ده.
"يا أخ، بعد ما رجعت في اليوم ده، قعدت في الأوضة وما طلعتش أبدًا. لو ما كنتش خبطت على الباب ودخلت، أعتقد إنك ما كنتش هتبقى في الدنيا دي."
كلام فان فان خفيف لدرجة إنه ممكن يطير مع الريح.
"يا أخ، أتمنى تكون سعيد، أكتر من أي حد تاني."
فان فان قالت بجدية، بس فان شي فرك راسها: "يبقى فان فان عندها حد بتحبه؟"
فان فان دخنت في زوايا فمها وشالت إيد فان شي من على راسها: "يا لهوي، قلتلك كل ده على الفاضي. أنا بس عايزة أقول إنك ما ينفعش تستسلم لحق إنك تدور على الحب بس عشان اللي حصل في الأيام دي."
فان شي ضحك على نفسه: "لو دورت على الحب تاني، إزاي أقدر أكون عند حسن ظنها؟"
كلام فان شي خلى عيون فان فان تدمع ورغبت إنها تعيط.
حاولت تكتم دموعها. ما تعرفش إيه الحالة النفسية اللي قال بيها فان شي الكلام ده، وما تعرفش إيه الضغط اللي كان عليه فان شي لما قال كده.
بجد نفسها تفكر في الموضوع ده. أخوها مش عايزاه يبان كده.
من ساعة ما فان شي عرف إن البنت ماتت، قعدت في أوضتها من غير أكل ولا شرب. لو ما كانتش خبطت على الباب مباشرة ولقيت فان شي مصدوم، أعتقد إنها ما عندهاش أخ دلوقتي.
بعد ما فان شي صحي من المستشفى، كانت زي شخص تاني. ما كانتش أخوها المرح والدافئ تاني.
فان فان وهي بتبص على فان شي كده، ما قدرتش تقول أي حاجة تانية. قدرت بس تطبطب على كتفه: "هستعيرلك كتفي. لو عايز تعيط، تقدر تعيط في أي وقت. مش هضحك عليك."
لما سمعت كده، فان شي ضرب فان فان على راسها فجأة: "يا بنت، إيه اللي بتقوليه ده؟ لو ما لقيتيش حبيب وتروحي البيت، صدقي أو ما تصدقيش، هبطّل بطاقتك؟"
"يااااه! عايز تبطل بطاقتي؟ آسف، بطاقتي الأب أبو فان هو اللي بطلها!"
فان فان قالت، ولسه بتبرم فمها: 'لو ما كانش جرايسون بيطارد الآنسة تشو، ما كنتش كسبت الخمسة ملايين دي. ولو ما كنتش كسبت الخمسة ملايين دي، كنت أكيد هشرب هوا الشمال الشهر الجاي.'
"مش إنتِ المذيعة اللي بتطلعي لايف؟ ما فيش تفاعل؟"
"يا سلام! مش زعلانة؟ مش عايزة أكون زعلانة."
فان شي بس كان بيبص على رز اللحم البقري. فان فان حسيت إن راسها بتتحرق من كتر ما هو بيبص عليها: "طيب، طيب، السبب الرئيسي إني مش قادرة أعمل بث مباشر. بتفرج على المية أو الميتين معجب اللي في غرفة البث كل يوم، ومليت."
"لو رحت البيت، ما فيش حاجات كتير تحصل."
"ماروحتش، ما لقيتش حبيب."
"ممكن تروحي مقابلة عمياء."
"يبقى الأفضل إني ألاقي حبيبي بنفسي."
"أهلي قالوا إن طالما حبيبك مناسب، مش هيجبروك على مقابلة عمياء."
"عارفة!"
فان فان ردت بضيق، وبعدين سكتت وما اتكلمتش.
فان شي بص على كل الناس اللي تحت المسرح وفجأة أشار في اتجاه معين. وقال: "فان فان، أعتقد إن الولد ده شكله كويس. اللي بيقدروا يظهروا هنا لازم يكونوا أغنياء ووجهاء، صح؟"
فان فان بصت في اتجاه نظر فان شي ولقيت إن الشخص اللي بيشير إليه فان شي طلع- شيا جين!
فان فان بصت مصدومة وراحت فاتحة عينها على فان شي كأنها بتبص على وحش: "يا أخ، فان شي، ما فيش حاجة غلط في نظرك؟ إزاي الشخص ده عاجبك أوي كده؟"
"إنتِ مش بتباني كإمرأة، وهو مش بيبان كراجل، مناسبين لبعض."
فان فان: "؟؟؟"
بتجز على أسنانها: "صحيح إنه مش بيبان كراجل، بس إنت فين شايف إني مش بتبان كإمرأة؟ لا، فين شايف إننا مناسبين لبعض؟"
فان شي ما قالش أي حاجة، بس بص على فان فان بهدوء.
فان فان بصت له وتساءلت: "ليه بتبص عليا أوي كده؟"
"عمري ما شفتي التعبير ده منك. لو قولتلك إنك مناسبة لشخص، أكيد هتقولي، يا سلام، هو مش مناسب ليا، وعمره ما راح يكون متحمس أوي كده. بيبدو إن بينكم قصة."
فان فان سمعت كده وسكتت شوية. لو فان شي ما قالش كده، ما كانتش تتوقع إنها تقول كده.
ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تندهش، وبعدين استوعبت: "اللي يعرفوني، يا أخي، فعلا، عندي شوية مشاكل معاه، بس الموضوع ده طويل، فمش هقولك. على أي حال، مش هيكون في أي تقاطع بيني وبينه في المستقبل."
"بجد؟"
"أكيد!"
فان فان بصت بجدية، بس سمعت فجأة صوت في الزحمة. بصت حواليها ولقيت إن فيه حاجة حصلت على المسرح.
قامت من مكانها وعايزة تشوف إيه اللي بيحصل، بس ما قدرتش تشوف.
الزحمة حجبت معظم رؤيتها.
"إيه اللي بيحصل؟ إيه اللي حصل؟ ليه الدنيا فجأة كده بتتعكر؟"
فان فان كانت مرتبكة جدًا وما تعرفش إيه اللي بيحصل. وقفت على البنش وعايزة تشوف إيه اللي بيحصل. شافت جو لينجي ماسك تشو شي وهو بيجري في الزحمة ناحية عربية الزفاف.
تشو شي شكلها في غيبوبة.