تحت الفصل 146
المطعم الغربي لسه فاتح ولا قفل؟ يلا نروح نشوف!
لما جو لينجي ودّى تشو شي للمطعم الغربي، يا خسارة، المطعم كان مقفول.
اتنين منهم فضلوا يبصوا على باب المطعم المقفول لمدة طويلة، تشو شي فجأة ضحكت: "شكله كده - ربنا مش عايزني آكل، عايزني أفضل جعانة لحد الفجر..."
جو لينجي حضن كتفها وحطها في حضنه: "عادي، أنا هاعملك أكل لما نرجع."
تشو شي اتفاجئت أوي: "بتعرف تطبخ؟"
"أيوة."
"يا سلام!"
والنتيجة إنهم راحوا السوبر ماركت مبسوطين عشان يشتروا أكل.
تشو شي تقريبًا ما قدرتش تتخيل إنها في يوم من الأيام هي وراجل هيروحوا السوبر ماركت يشتروا أكل في نص الليل.
اتنين منهم اشتروا مقادير ورجعوا للمطبخ. عشان الوقت كان متأخر أوي، الناس في عيلة آرون كانوا تقريبًا ناموا، ويمكن بس جو لينجي وتشو شي اللي صاحيين في الوقت ده.
دخلوا المطبخ بهدوء، بيتحركوا على خفيف عشان ما يصحوش حد.
تشو شي عمرها ما دخلت المطبخ قبل كده، فكانت مهتمة أوي بالحاجات اللي فيه. لمست البوتاجاز، وبصت على الشفاط وكمان ديكورات الأوضة، وده خلى تشو شي تحس إنها فايتها حاجات كتير.
"أنا عمري ما دخلت المطبخ قبل كده."
جو لينجي اتفاجئ شوية: "أبدًا؟"
تشو شي هزت راسها: "أمي عمرها ما خلتني أدخل المطبخ قبل كده، بتقول إن الدخان اللي في المطبخ مش كويس لبشرتي. كل ما أحب أدخل وأشوف المطبخ شكله إيه، أمي تطردني. مش معقول؟"
جو لينجي هز راسه: "شويه."
"بص، عشان أرضي فضولي، دخلت على النت ودورت على المطبخ. دلوقتي أنا بجد شايفة المطبخ. فيه... إحساس رائع."
جو لينجي ما عرفتش إمتى جه ورا تشو شي. إيديه عدت من على وسطها وحطهم مع بعض قدامها.
"عايزة تتعلمي تطبخي؟"
تشو شي فكرت، هزت راسها وردت: "أيوة!"
"أنا هاعلمك."
"بجد؟!"
"أمم."
"تمام."
جو لينجي زق تشو شي جنب البوتاجاز. أخد لوح التقطيع اللي متعلق ونزله. بعدين أخده وكمان خمن إنها حطت المكونات اللي اتغسلت على لوح التقطيع: "أول حاجة لازم تتعلمي تقطعي الخضار."
"أقطع خضار؟"
تشو شي فاشلة في المطبخ. هي بس استخدمت سكينة فواكه. لما شافت السكينة الكبيرة دي، عنيها لمعت ووشها كان فضولي.
"أقطع إزاي؟"
جو لينجي حط السكينة في إيدها عشان يعدل قعدتها اللي خمنتها. بعدين، إيده الكبيرة مسكت إيد تشو شي الصغيرة وأخدها عشان تتعلم تقطع الخضار.
"تمسكي السكينة بإيدك اليمين وتثبتي الطبق بإيدك الشمال، عشان تقدري تقطعي بقوة بسكينة واحدة."
جو لينجي قال، وهو بيورّي لتشو شي.
واحدة ورا التانية، لما تشو شي شافت المكونات متقطعة لقطع صغيرة، حسّت بإنجاز: "طلع الموضوع كده."
تشو شي قطعت شوية من مكونات الأكل على حسب ما جو لينجي ورّاها. لما بصت على مكونات الأكل وهي متقطعة لقطع صغيرة تحت السكينة بتاعتها، حسّت بإحساس بالإنجاز ما ينوصفش.
جو لينجي كان خلاص غلى المية في الحلة. كان بيعلّم تشو شي تعمل إيه في باقي الوقت. لما تشو شي شافت إنه في النهاية طبخ طبق نودلز بمساعدة جو لينجي، الابتسامة اللي على بقها ما قدرتش تمنعها.
"طلع أعرف أطبخ أنا كمان."
تشو شي بصت لجو لينجي وهي مبتسمة وزقت طبق النودلز اللي هي عملته له: "تدوق؟"
قبل ما جو لينجي يتكلم، هي نقلت طبق النودلز ناحيتها: "خلاص، أنا مش ضامنة الطعم، أنا هاكله بنفسي. في النهاية، لازم آكل اللي أنا عملته بنفسي لما أعيط!"
لكن، جو لينجي منعها.
تشو شي بصت لجو لينجي وهو بيزق طبق النودلز اللي هو عمله قدامه، والنودلز اللي هي عملتها انفكت من إيدها ووصلت لإيد جو لينجي.
مع إن الطبقين نودلز، تشو شي بتقدر تقيمهم بإنصاف أوي. النودلز اللي عملها جو لينجي أحسن بكتير من اللي هي عملته.
قدام وشها ريحة حلوة، تشو شي بدأت تحس بجوع أكتر وأكتر، مسكت الشوكة، وبدأت تاكل.
تشو شي لمحته جو لينجي وهو بيتحرك من طرف عينها وشافت جو لينجي بيمسك الشوكة.
لما جو لينجي داق النودلز اللي هو عملها، تشو شي كانت متوترة أوي، بس كانت مستنية ده بفارغ الصبر. كانت بتتمنى إن اللي هي عملته يلقى قبول من جو لينجي.
جو لينجي بلعها. تشو شي بصت عليه وهو مش بيغمض عينيه وبعدين سألت: "طعمها حلو؟"
جو لينجي وشه خالي من التعابير، وبنبرة هادية، تشو شي مش قادرة تشوف أو تسمع جو لينجي بيقول إيه عن التقييم، فكان لازم تسأل.
بعد ثانيتين، قلب تشو شي اتقبض: "إيه رأيك؟"
لمدة طويلة، جو لينجي قال كلمة واحدة: "أمم."
"أمم؟ يعني إيه أمم؟ طعمها حلو ولا لأ؟ ممكن توضح؟"
جو لينجي هز راسه: "طعمها حلو."
"بجد؟!"
تشو شي كانت هتنط من الفرحة. نقلت الطبق اللي قدام جو لينجي ليها، ومسكت شوكة نودلز وحطتها في بوقها.
هي مش خايفة تدوقها كويس، يا دوب حطت النودلز في بوقها، وقدرت تحس بطعم النودلز، كأنه... مفيش طعم، بيضا، ملحها... كأنه قليل أوي.
عشان ما تتفضحش قدام نفسها، تشو شي اضطرت تمسك نفسها وتبلع النودلز.
طيب، في الآخر، النودلز مش بيضا، بس مالحة.
طيب، مش إنها محطتش ملح كفاية، هي ما قلبتش كويس.
تشو شي بجد حست إن لسانها وحش، قالت اللي عملته، وعيطت وأكلته. دلوقتي هي بتاكل النودلز بتاعتها، وبجد نفسها تعيط.
إيه العذاب الإنساني ده؟
وش تشو شي اتغير من ابتسامة لوش بيعيط، وفي النهاية، في النهاية، بلعت النودلز.
وش تشو شي اتجعد زي وش البطيخة المرة. بصت لجو لينجي وعيطت: "إزاي تقول إن الطعم ده حلو؟"
تشو شي يا دوب مضغت كام مضغة خشنة وبلعتها، بس لسه عضت في الجزء النيئ.
ثقة تشو شي بنفسها اتأثرت جامد. مسكت طبق النودلز بتاعها جامد: "أقدر أكبّه؟"
جو لينجي بص عليها وهي مذهولة: "أنا أقدر آكل."
"لأ!" تشو شي رفضت تبرر كلامها. "طعمها وحش أوي!"
"طيب، آكل إيه تاني؟"
تشو شي بصت على طبقين النودلز اللي على الترابيزة. طبق ليها والتاني جو لينجي عمله. هي يا دوب أكلت بوق من النودلز اللي جو لينجي عملها. طعمها كان حلو وكانت عايزة تاكل منها. هي مش عايزة تديهم لحد.
بس النودلز بتاعتها... مش بتتاكل، مش عايزة تخلي جو لينجي يجوع؟