الفصل 30 هل يمكن تسمية هذا تتبعًا؟
لمح قـُو لِينجِي للخادم اللي وراه وقال بنبرته الباردة المعتادة: "أنا بأفكر إزاي أوصل للشركة."
ترايسي: "؟؟؟"
الخادم اللي كان بيمشي وراهم استلم مكالمة من الراجل العجوز. صوت الراجل العجوز طلع من السماعة: "يا خادم، هما الاثنين كويسين؟"
الخادم بص على تشيوشي وقـُو لِينجِي كويس قبل ما يرد، "يا أبي، هما زي الفل وبيمشوا جنب البحيرة."
"عملوا أي حاجة؟"
الخادم كان عنده علامة استفهام: "أي حركة؟"
غضب الراجل العجوز طلع فجأة: "بتعملوا إيه قريب أوي كده؟ إيه اللي بتراقبوه؟ اتكشفتيوا! ينفع تقولوا دي ملاحقة؟"
الخادم اتصدم وسأل، "إنت عرفت منين؟"
"بص وراك."
الخادم سمع كلام الراجل العجوز، بص وراه ولقى إن في مبنى مش بعيد، الراجل العجوز واقف قدام الشباك الفرنسي، بيبص عليه بالتليفون.
"أعمل إيه يا عمي؟"
"طبعًا لازم تمشي! إزاي الولد دا و هيذر هيعرفوا مشاعرهم وإنت قريب كده؟ إنت رأسك تخين؟ مش بتعرف تكون مرن خالص."
لما الخادم سمع الكلام دا، حس إنه منطقي جدًا، عشان كده قال للناس اللي معاه يتراجعوا بسرعة: "انسحبوا."
أول ما الخادم خلص كلامه، سمع صوت الراجل العجوز المحبط جاي من التليفون: "مشوا! الحقوهم بسرعة!"
الخادم سمع الكلام، بسرعة بص على تشيوشي وقـُو لِينجِي اللي كانوا واقفين لسه، ولقى إنهم مشوا بجد.
اتوتر على طول: "يا أبي، دلوقتي... دلوقتي نعمل إيه؟"
"لسة بتسألني أعمل إيه؟ روح دور عليهم بسرعة!"
"حاضر، هروح فورًا."
الخادم قفل التليفون ونظم الناس اللي جابهم عشان يدوروا على قـُو لِينجِي وتشيو شي.
بس دلوقتي تشيوشي وقـُو لِينجِي مستخبيين في الشجر، مستنين الخادم ياخد الناس عشان يدوروا عليهم، عشان يقدروا يمشوا بالعربية من بيت تشيوشي ويروحوا الشركة.
تشيوشي وقـُو لِينجِي اتخباوا في الشجر وشافوا مجموعة ناس بيجروا بين الورق. بعد ما المجموعة اختفت، طلعوا راسهم عشان يتأكدوا إنهم مشيوا بجد.
بعد ما اتأكدوا، تشيوشي وقـُو لِينجِي أخدوا راحتهم وطلعوا بجرأة.
قـُو لِينجِي راح للجراج عشان يجيب العربية، وتشيوشي ركب تاكسي عشان يروح الشركة. من الأول للآخر، الخادم لسة بياخد الناس ويدور في بيت عيلة تشيوشي.
لما كانوا خلاص هيروحوا الشركة، تشيوشي اقترحت تنزل من العربية الأول: "هنزل هنا وأمشي، عشان محدش يشوفنا سوا. مش عايزين مشاكل."
قـُو لِينجِي كمان كان بيحبش المشاكل، فوافق على اقتراح تشيوشي، ووقف العربية ونزل تشيوشي. وبعدين، كان مستعد يسوق للعربية في جراج الشركة اللي تحت الأرض عشان يركن.
مين يعرف، تشيوشي وقفته: "النهارده حالة خاصة، مش هيخصموا من مرتبك؟"
قـُو لِينجِي عبس شوية، كأنه بيفكر، يعني خايفة يتخصم من مرتبها؟
بس لما بص على تشيوشي اللي شكلها كأنها بتطلب، قـُو لِينجِي هز راسه لأول مرة: "لأ."
بعد كدا، قـُو لِينجِي ساق للعربية في الجراج اللي تحت الأرض.
تشيوشي استنت لما عربية قـُو لِينجِي اختفت من مجال رؤيتها قبل ما تمشي للشركة بتاعتها.
في الطريق، تشيوشي حست إن فيه حد بيمشي وراها، بس كل م تبص وراها، مكنش فيه حد، ولا حتى ناس شكلهم غريب.
تشيوشي بصت بشك للطريق اللي قدامها. المرة دي، رقبتها وجعتها فجأة، وفجأة الدنيا اسودت قدامها. أغمى عليها وفقدت الوعي.