الفصل 72 استجواب
مُونْغْ تيانْ ما بصّش لِـ تشو شِيْرْ حتّى، بس بصّ لِـ مُونْ لَانْزِي، إبنه، و قال: "لَانْزِي، جَدّو غُو عِندُه كَلام معاك، لازم تجاوب بصراحة."
مُونْ لَانْزِي بصّ لِلْـ جَدّ و قال بِـ ابتسامة: "أكيّد يابا."
بعدين، مُونْ لَانْزِي قال لِـ أبو غُو: "يا جدّي غُو، إسْأل عادي، إِذا في حاجة."
مُونْ لَانْزِي قال كده، بس قلبه كان عارف. خمّن إنّه بسبب مُشكِل تشو شِي، و لازم يلاقي طريقة عشان يرمي التُهمة بعيد عنّو.
"تشي تشي." أبو غُو نادى تشو شِي، "تِعالي هِنا."
لما تشو شِي سِمعت كِده، قامت و راحت لِـ غُو، و قعدت جنبه، و ابتسمت و سألت: "جدّي، إيه فيه؟"
"يالا، قولي إنتي."
"أنا أقول؟" وشّ تشو شِي كان مُستغرب، بس في بالها كانت فرحانة، و إِذا هيّ اللي حتتكلم، مُونْ لَانْزِي مش حيِقدر يهرب.
"أيوه، إنتي البَطَلة في الموضوع ده، أكيد لازم تسألي."
أبو غُو أدّى تشو شِي ثِقة، و خَلّاها قدّام مُونْ لَانْزِي و تشو شِيْرْ، الرّاجِل و المَرة الكِلاب، و قَدَرت تِكتم الكِره اللي عندها من حياتها القديمة.
تشو شِي رفعت دقنها، و بصّت لِـ مُونْ لَانْزِي اللي كان واقف، و سألت بِـ ابتسامة: "يا سَيِّد مُونْ، معرفش، لسه فاكِرني؟"
مُونْ لَانْزِي مَافكَّرش إِزاي أبو غُو حَيِخلي تشو شِي هي اللي تسأل، دي مُستحيل يِقدر يِهرب منها!
عشان كده، مُونْ لَانْزِي بصّ لِـ مُونْغْ تيانْ كإِنّه بيطلب مساعدة: "يابا، مش أنت قولت إنّ جدّي غُو عايز يسألني؟ لِيه بقت تشو شِي دلوقتي؟"
"تشي تشي حفيدة غُو، و هي طرف في الموضوع. إيه المشكلة في إنّها تسألك بدلِي؟"
أصلاً مُونْ لَانْزِي كان فاكِر إنّ أبوه مُونْغْ تيانْ حَيساعده. بس يا للأسف، مُونْغْ تيانْ قال كِده. مَاعِنْدُوش إلّا إنّه يبلع كلامه، و بصّ لِـ تشو شِي و قال: "أكيد فاكِر، إتقابلنا في حَفلة عيلة شيا المرة اللي فاتت."
تشو شِي خَبّت سِكّينتها في ابتسامتها: "غير حَفلة عيلة شيا؟ يا سَيِّد مُونْ، شُفتني في مكان تاني؟"
مُونْ لَانْزِي لَقَى إنّ عيون مُونْغْ تيانْ و غُو بتتفرج عليه. لو بان عليه شوية ذَنب، حيِكشفوه عَلى طول. و عشان كده، مقدرش إلّا إنّه يجاوب بِـ صراحة: "شُفتها في مكان تاني."
"فين؟"
عيون مُونْ لَانْزِي ما كانتش ثابتة، و مَاقِدَرش يبصّ في عيون مُونْغْ تيانْ: "مَجموعة شعبية، و... فُندق لَانْهوا."
"طب، يا سَيِّد مُونْ، إيه اللي عِملته معايا في فُندق لَانْهوا؟"
كلام تشو شِي مابينش أي حاجة، بس أي حد في المجموعة حَيِحِس إنّ الناس اللي بيروحوا هناك مش كويّسين، لما يسمعوا اسم فُندق لَانْهوا.
غُو قاطع تشو شِي فجأة: "تشي تشي، إِزّاي رُحتي لِـ مكان زي فُندق لَانْهوا؟"
نَبرة صوت أبو غُو بانت فيها شوية غَضَب. تشو شِي وَعَدت نفسها إنّها لو جَرَّأت و قالت الحقيقة، أبو غُو أكيد حَيفقد الوَعي من الغَضَب.
مَاقدَرِتش تقول الحقيقة، بس ابتسمت و قالت: "جدّي، لو رُحت من باب الفُضُول، حَـ تصدّقني؟"
أبو غُو بصّ لِـ تشو شِي لِـ مُدّة طويلة، كإِنّه عايز يشوف إِذا تعابير وشّها بتبين أي عَلامات كَذب. بس بعد مُدّة طويلة، غُو ساب الموضوع: "جَدّي عارف كويس إِيه هيّ تشي تشي. أكيد جَدّي بيصدِّق كلام تشي تشي."
مُونْ لَانْزِي بصّ لِـ أبو غُو بِـ رُعب. اكانش مصدّق اللي بيشوفه قدّامه. أبو غُو صَدّق كِلام تشو شِي لِـ سبب تافه زيّ ده؟
تشو شِيْرْ كانت حتتكلم، بس مُونْ لَانْزِي وَقفها.
تشو شِيْرْ مَارْضِيتش، و بصّت لِـ مُونْ لَانْزِي مُستغربة. شافته بيِهزّ راسه لـِ تشو شِيْرْ قبل ما تشو شِيْرْ تهدى.
"شُكراً، يا جدّي."
تشو شِي بعدين بصّت لِـ مُونْ لَانْزِي و سألت: "يا سَيِّد مُونْ، أقدر أسأل، لما كُنّا في فُندق لَانْهوا، أخَدتني أتعشّي مع فانْغْ زونْغْ؟"
كلام تشو شِي، غيّر شكل مُونْغْ تيانْ و غُو. مُونْ لَانْزِي عارف إنّه لو جَاوَب بـ "أيوه"، مَاقولش أبو غُو، حتّى أبوه مش حيِسيبه في حاله.
بس في وَجه سؤال تشو شِي، اللي بيبان إنّه هادي بس صَعب، مُونْ لَانْزِي مَاقِدَرِش يكذب و ما كان قادِر إلّا إنّه يرجع و يقول: "أيوه."
صوت مُونْ لَانْزِي مَابَعَّدش. قبل ما أبو غُو يبدأ، مُونْغْ تيانْ قام و رَفع إيده عشان يِضرِب مُونْ لَانْزِي ضَربة قوية: "يا إبن العاق! حتّى لو رُحت مكان زي فُندق لَانْهوا، و تِأخُد تشي تشي تتعشّي مع فانْغْ زونْغْ؟ ما تعرفش مين عيلة فانْغْ؟"
مُونْ لَانْزِي لِـه جِهة راسه مَضْربة بِـ إيد مُونْغْ تيانْ. تشو شِيْرْ اتفاجأت فجأة لما شافته. حاولت بسرعة تغطّي وشّ مُونْ لَانْزِي: "جوزي، شكلك إزّاي؟"
تشو شِيْرْ بعدين قالت لِـ مُونْغْ تيانْ: "يابا، أخو لَانْزِي كِبير، لِيه بتِضرِبه؟ لِيه مَاقُلتش كلمتين؟"
مُونْغْ تيانْ سِمع تشو شِيْرْ بتِتجرَّأ و تتكلم معاه كِده، و وشّه قَلب أحمر من الغَضَب: "مين إنتي، و محتاجين غريب يقولنا إِيه نعمل في مشاكل عيلة كلاوديا؟"
"غريبة؟" تشو شِيْرْ سِمعت مُونْغْ تيانْ بيقول إنّها غريبة. الدّم اللي في وشّها فجأة اِختفى و وشّها بقى أبيض زي الورق. "يابا، أنا مُرَات أخو لَانْزِي، معتَرف بِي قانونياً! إِنتَ مرَاتَك، و بتقول إنّي غريبة؟"
مُونْ لَانْزِي مَاقِدَرش يشوف المُشاجرة بين تشو شِيْرْ و مُونْغْ تيانْ، عشان كده لازم يكون مُصالِح: "خلاص، اهدوا، المُشكِل لِسّه ما إنحَلَّتش هِنا."
تشو شِيْرْ قَفلت بوقها بِـ مُكْر، مُونْغْ تيانْ كمان قعد تاني.
غُو قال: "تشي تشي، كَمّلي أسئلتك."
"أيوه، يا جدّي." بعد ما تشو شِي تيانْ تيانْ وافقت، بصّت لِـ مُونْ لَانْزِي تاني بالابتسامة اللي بتِعَوَّد عليها. "بعد ما اتعشّينا مع فانْغْ زونْغْ، فتحت أوضة لِـ سَيِّد مُونْ و بعدين ساعدتك ترجع. في حاجة زيّ كده؟"
حواجب أبو غُو كشّت، و هو بيبصّ لـِ مُونْ لَانْزِي مُتضايق، إِزّاي يشوف و إِزّاي يرضى؟
جواب مُونْ لَانْزِي لِسّه أيوه.
مُونْغْ تيانْ مَاقِدَرش يقعد، وشّ تشو شِيْرْ كمان وحش أوي.
"بعدين، بعد ما رجعتوا الأوضة، الآنسة تشو إِتّصَلت بـ سَيِّد مُونْ؟"
سؤال تشو شِي مَاعادش بيسأل مُونْ لَانْزِي لوحده، بس بيسأل مُونْ لَانْزِي و تشو شِيْرْ مع بعض.
عايزة مُونْ لَانْزِي و تشو شِيْرْ يجاوبوا مع بعض، ده حيِخلي الموضوع مقنع أكتر.
"أيوه!"
بعد ما مُونْ لَانْزِي جاوب، تشو شِي بعدين بصّت لِـ تشو شِيْرْ و سألت: "يا آنسة تشو، مش كده؟"
تشو شِيْرْ هِزَّت راسها: "أيوه!"
ما قِدِرِتش تنسى الليلة دي. بصّت لـِ جوزها اللي ما رجعش لِـ وَقت متأخر، و عشان كده إِتّصَلت عشان تعرف أكتر. ما إتوقّعتش إنّ المكالمة دي حَـ تجيب لها مُفاجأة كبيرة!
الجُملة الأولى اللي سِمعتها على التليفون، كانت صُرّاخ تشو شِي عالي، اللي بيِصرخ: "لأ، يا سَيِّد مُونْ، سيبني!"