الفصل 129 هل تصدقني حقًا؟
المعلم سونغ أخذ الورقة اللي سلمها له غو لينجي. بدون ما يطالع فيها، عطاها للمساعدة اللي وراه. بعدين، طالع في المساعد الذكر: "رتبوا حفلة التوقيع بعد الظهر."
لما سمع المساعد الذكر هالكلام، تفاجأ: "أستاذ سونغ، الساعة تقريباً أربعة. متأكد إنك تبغى توقع العقد اليوم بعد الظهر؟"
المعلم سونغ رمى نظرة على المساعد الذكر: "بس اليوم بعد الظهر، الموضوع هذا لازم يخلص بأسرع وقت."
غو لينجين تفاجأ شوية، ليش سونغ دايم يوافق بكل صراحة؟
يمكن بس تشو شي والمدرس سونغ يعرفون.
تشو شي شافت من تصرفات الأستاذ سونغ إنه كأنه خمن إنها تشو شي الكبيرة اللي شافها من يوم كانت صغيرة، وتشو شي بعد عرفت إن سبب موافقة الأستاذ سونغ بكل صراحة كان عشان الصداقة بعد.
تشو شي راحت عند الأستاذ سونغ، ولسه بوجهها الابتسامة اللي متعود عليها. انحنت 90 درجة للأستاذ سونغ: "شكراً، أستاذ سونغ!"
بعد ما خلصوا من هالموضوع، راحوا يجهزون لمؤتمر صحفي وحفلة توقيع.
غو لينجي وتشو شي بدلوا ملابسهم. وبعد ما ركبوا الباص، غو لينجي انحنى ومسك وجه تشو شي وباسها على شفايفها بدون تردد.
تشو شي انصدمت من البوسة المفاجئة. حطت يدينها على صدر غو لينجي وحاولت تبعده، بس اكتشفتي إنها ما تقدر تبعد غو لينجي. ما كان فيه أي حل. اضطرت تضرب كتف غو لينجي بقوة.
"غو..."
تشو شي يا دوب أخذت شوية نفس وانحاصرت ببوسة غو لين اللي مسيطرة ومتملكة.
غو لين كأنه مجنون، يهاجم باستمرار، كأنه يبغى يترك ريحته وعلامته في المكان اللي يمر فيه.
تشو شي خافت من حركة غو لينجي، والدموع ما قدرت توقف ونزلت.
غو لين ذاق الطعم المالح، وكأنه رجع لوعيه، وبدأ يوقف تدريجياً وترك شفايف تشو شي.
تشو شي كانت ترجف كلها. كانت خايفة بجد من تصرفات غو لينجي، وقلبها لسه متوتر مرة. ما كانت تعرف ليش غو لينجي فجأة سوا كذا، فجأة كذا... خارج عن السيطرة.
عيون غو لينجين كان فيها أثر اعتذار. مسك وجه تشو شي بلطف كأنه يتعامل مع كنزه الثمين جداً.
غو لينجي كان يلهث. انتظر ليينتظم تنفسه تدريجياً قبل ما يعتذر بلطف لتشو شي: "أنا آسف."
تشو شي تفاجأت من الخوف. ما كانت تعرف وش لازم تسوي، بس خلت يدينها على صدرها.
هذا تصرف عشان تحمي نفسها.
غو لين بطبيعته بعد فاهم إنه أكيد خوّف تشو شي قبل شوي.
غو لين حاول يضم تشو شي لصدره، بس تشو شي يبست جسمها وما رضيت تخليه يضمها.
غو لينجين ما أصر. مسك يد تشو شي وحطها على وجهه: "اضربيني، قبل شوي... أنا الغلطان."
بس تشو شي ما كانت تبغى تضربه.
بعد وقت طويل، تشو شي أخيراً تعافت من الصدمة وطالعت في غو لينجي: "ليش..."
غو لينجين مسك يديها في كفوفه. يدين تشو شي كانت باردة مرة. ما كان فيها حرارة. غو لينجين مسكهم بقوة، بس ما تجرأ يستخدم قوة كبيرة عشان ما يجرح تشو شي.
"أنتِ... اللي من عائلة تشو... تشو شي؟"
أخذ غو لين وقت طويل عشان يخلص هالجملة القصيرة كاملة.
بعد ما سمعت تشو شي، ما تفاجأت مرة، أشياء اليوم واضحة زيادة عن اللزوم، مع ذكاء غو لينجين، أكيد يقدر يخمن، بس هي ما توقعت، غو لينجين راح يسأل كذا مباشرة.
تشو شي طالعت في غو لين لوقت طويل. يمكن فكرت في الماضي وطالعت فيه تنتظر شوية بدون ما ترمش. ما سكرت عيونها إلا لما صارت توجعها، خففت الإحساس بالوجع.
تخمين غو لينجين، بالرغم من إنه تأكد اليوم، بس هو لسه يبغى تشو شي تعترف بنفسها، هذي النوعية من الأشياء، لو ما كانت حاصلة حوله بجد، ما كان راح يصدق إن فيه شي غريب كذا في حياته.
تشو شي أخذت نفس عميق وحاولت تخفف الاكتئاب اللي في قلبها.
ما أعرف ليش، تشو شي حست باكتئاب لما واجهت هالمشكلة.
هذا الإحساس بالاكتئاب خلاها تكاد تختنق.
هي تبغى غو لين يعرف كل شي، بس ما تبغى غو لين يعرف كل شي.
بس الحين، غو لينجين سأل خلاص، تشو شي يا تجاوب بـ"إيه" أو تجاوب بـ"لا"، بس إذا قالت "لا"، كيف راح تشرح وش صار اليوم؟
تشو شي ترددّت إذا تقول أو لا، للحين كلمة "إيه"، لوقت طويل ما قدرت تتكلم.
غو لينجي لاحظ كل تعبير في تشو شي بعناية. فجأة تكلم وساعد تشو شي تجاوب: "إيه، صح؟"
تشو شي ما جاوبت، ما جاوبت على سؤال غو لينجين صح ولا غلط.
غو لينجين تكلم ببطء: "قبل قلتي، ما راح أصدق لو قلتي، بس اليوم، في هذي اللحظة، أصدق، حتى لو ما قلتي، خمنت هويتك، بالرغم من إن مالها علاقة بعائلة تشو في المدينة الإمبراطورية، بس أنتِ..."
غو لينجي سكت، كأنه ما يدري وش يقول عن وضع تشو شي. بعد وقت طويل، طلع بكلمة أدق: "روح؟ بالرغم من إن جسمك ماله علاقة بعائلة تشو، بس روحك هي حبيبة عائلة تشو في المدينة الإمبراطورية، صح؟"
غو لينجين قال كل الأشياء اللي تشو شي كانت تبغى تقولها. تشو شي تفاجأت إن غو لينجين ما فكر إن هالشئ غريب مرة.
"لا تطالعيني كذا. أنا بعد قضيت وقت طويل أفكر في هالموضوع. لو ما شفتيه بعيني، ما كنت راح أصدق إنك تشو شي."
غو لينجي لاحظ إن جسم تشو شي مو يابس زي قبل شوي، عشان كذا ضم تشو شي بذراعه. يده الكبيرة سحبت مؤخرة راس تشو شي ومسكها بقوة.
"قبل شوي، كنت متهور. كنت معصب. ما تصدقيني. حتى لو قلتي لي هالكلام قبل كذا، كنت راح أصدق. طالما قلتي، كنت راح أصدق."
غو لينجي نزل راسه وحط بوسة خفيفة على جبهة تشو شي. بعد كذا، أزاح جبهتها وطالع في عيون تشو شي وهو يتوقع: "قولي لي كل شي في المستقبل، طيب؟"
غو لين راح يكون لطيف وهادي كذا، هالشي ما فكرت فيه تشو شي.
هي طالعت في عيون غو لينجين القريبة. عيون غو لينجين كانت جميلة مرة ومضيئة، زي نجمة الصبح تتلألأ في الليل.
"أنت بجد... تصدق إني عشت هالنوع من الأشياء؟"
تشو شي لسه مو متأكدة. أخذ منها وقت طويل عشان تتقبل هالحادثة، اللي صارت لتشو شي.
أطراف فم غو لينجي استدعت أثر تدليل، فرك راس تشو شي وقال: "أيوة، أصدقك!"