الفصل 168 ما هو مرضي
مسك جو لينجي إيد تشوكسي وحطها على شفايفه. باسها بسة خفيفة على ظهر إيدها: "تشي تشي، ما تقلقيش، بعت ناس يدوروا على حد يناسب نخاع عظمك، وما تخافيش. مهما حصل في المستقبل، دايماً هكون معاكي."
تشوكسي كأنها سمعت كلام جو لينجين، وحركت صوابعها. بالرغم إن الحركة كانت خفيفة جداً، جو لينجين لاحظها.
جو ليندو كأنه شاف معجزة. بص لتشوكسي وهو متفاجئ ومبسوط، ولقى إن تشوكسي لسه ما فاقتش ولا حتى حركت جفون عينيها. صوابعها بس اللي اتحركت، بس كأنها وهم.
جو لينجين ركز أوي على صوابع تشوكسي من شوية، وعيونه ما كانتش عايزة ترمش. كان عايز يتأكد إن الإحساس بتاعه ما كانش وهم لسه من شوية. هو بجد حس صوابع تشوكسي بتتحرك.
بس ليه، دلوقتي، صوابع تشوكسي ما عليهاش أي رد فعل؟
مفاجأة جو لينجين اللي على وشه اتحولت على طول لخيبة أمل. بص على وش تشوكسي. تشوكسي لسه في غيبوبة. من ساعة ما أغمى عليها في الفرح، ما فاقتش.
واضح إن خطوبة إمبارح كأنها حصلت من زمان أوي لجوليجين، وذاكرته مشوشة.
"سي سي، قومي بسرعة."
جو لينجين بجد عايز يشوف تشوكسي وهي بتفوق ويشوف عيون تشوكسي بتعكس صورته.
بس، الأمنية دي لسه ما اتحققتش.
جو لينجي واقف قدام سرير تشوكسي في المستشفى. في الفترة دي، ناس كتير شافته. بدون استثناء، كلهم كانوا بيقولوا لجوليجين ما يحزنشي أوي. تشوكسي أكيد هتتحسن وتلاقي نخاع عظم مناسب.
كل ده ماشي كده.
آخر واحد جه كان الأستاذ جو.
الراجل العجوز جو بص على جو لينجين بالشكل ده، ومش عارف يقول إيه، بص على تشوكسي اللي نايمة على السرير، اتنهد، طبطب على كتف جو لينجين مرتين، ومشى.
جو لينجين ودع الراجل العجوز جو ورجع للغرفة.
المرة دي، عيون تشوكسي فتحت أخيراً.
جو لينجين شاف عيون تشوكسي بتفتح على باب الغرفة، وما كانش مصدق عينيه من الفرحة.
مشى بالراحة، خايف يعمل أي صوت، خايف يبوظ المنظر الحلو ده.
تشوكسي فتحت عيونها ولقيت نفسها في الغرفة. كانت متلخبطة وبتبص للسقف الأبيض لمدة نص يوم قبل ما تتقبل حقيقة إنها كانت فاقدة الوعي في الخطوبة.
حست إن فيه حد في الغرفة ودارت راسها تبص على الراجل.
في الوقت ده، الراجل كان بيبص عليها بعينين مش مصدقة. وشه كان أصفر أكتر من اللي فاكراه.
اللحية اللي في دقنه طلعت كثيفة، والشخص كله إنساني أكتر، بس الأزرق والبنفسجي اللي تحت عينيه واضحين أوي. هو جو لينجين ما بيرتحش؟
تشوكسي فتحت بقها وكانت عايزة تنادي على اسم جو لينجين بس.
جو لينجين جري عليها وحضنها في دراعه.
"سي سي، أخيراً فوقتي!"
صوت جو لينجين كان باين عليه الفرحة أوي، وحضنه كان وحش أوي، بس حضنه كان حنين جداً، لدرجة إنه ما تجرأش يستخدم قوة كتير، كأنه خايف يأذيها.
تشوكسي رفعت إيدها، طلعت على كتف جو لينجين، وحضنته. بعد كده، سألته: "إيه اللي حصلي؟ ليه أغمى عليا في الخطوبة؟"
جو لين عمل كل اللي يقدر عليه عشان يسمع سؤال تشوكسي. اتفاجئ على طول وما تجرأش يرد على تشوكسي.
حتى ما تجرأش يبص في عين تشوكسي.
تشوكسي ما استنتش الإجابة، وإحساس وحش عدى في قلبها. استغربت وسألت: "أنا... عندي مرض خطير؟"
"بس قول لي عشان أكون مستعدة نفسياً، وما يحصلش حاجة."
"اتكلم، أنا أقدر أستحمل."
تشوكسي بتخليه خطوة بخطوة، بس عشان تخليه يقولها إيه المرض اللي عندها.
لو كان مرض بسيط، مش هتصدق.
لما فاقت، كان فيها أنبوب. لو كان مرض بسيط، ما كانوش هيستخدموه.
وهي فجأة ما بقتش واعية، ولما فاقت، شافت جو لينجين بالمنظر ده، وده ممكن يوضح إن جو لينجين فضّل معاها لمدة طويلة، وإنها... ما كانتش واعية لمدة طويلة.
"بس قول لي."
تشوكسي كلها حاسة إنها مش مرتاحة، بس مش عارفة تقول إيه اللي مش مريح، بس بتسمح لجولين إنه يقولها.
"لو ما قلتش، هخمن بنفسي. لو خمنت غلط، مش هينفع تصرخ."
بعد ما تشوكسي خلصت كلامها، كانت هتبدأ تخمن لما سمعت إجابة جو لينجين: "تشي تشي، ما فيش داعي للقلق، أكيد هتتحسني، دي مش مشكلة كبيرة."
جو لينجين قال كده، تشوكسي قلبها أتأكد أكتر، عندها مرض كبير أوي.
لسه فيه ماية بتنزل من الكيس أو القارورة اللي جنب سرير المستشفى. تشوكسي بصت عليها. لسه فيه أكتر من نص دوا السايل، المفروض إنه اتغير من شوية.
قطرات ماية بتنزل واحدة ورا التانية، بتبهر تشوكسي.
"مش هينفع تقول لي إيه نوع المرض اللي عندي؟"
جو لينجين عض على شفايفه وفضل متضايق في قلبه، سواء يقول لتشوكسي ولا لأ.
"بس قول لي."
تشوكسي اتكلمت بهدوء شديد، كأنها عملت تحضير نفسي كامل. مهما كانت إجابة جو لينجين، هتقدر تتقبلها.
بعد وقت طويل، جو لينجين تجرأ يبص في عين تشوكسي وسألها بهدوء: "بجد عايزة تعرفي؟"
تشوكسي هزت راسها: "أيوة، أعرف أحسن. حتى لو ما قلتش، أقدر أسأل الدكتور. أتمنى إنك أنت اللي تقولي، مش أنا اللي آخد المبادرة وأسأل."
تشوكسي أصرت أوي لدرجة إن جو لينجين ما كانش عنده اختيار غير إنه يقولها وهو عاجز: "لوكيميا."
"إيه؟"
بالرغم إن تشوكسي عملت تحضير نفسي كافي، لما سمعت "لوكيميا" من جو لينجين، ما قدرتش تمنع نفسها من القفز من الخوف وكررت بشكل لا يصدق: "أبيض... لوكيميا؟"
جو ليندو نزل عينيه بهدوء "همم".
تشوكسي ما قدرتش تتقبلها في وقت واحد. كانت عارفة إيه معنى لوكيميا. لو ما قدرتش تلاقي نخاع عظم مناسب على طول، معناه إنها محتاجة علاج كيماوي على طول. بالرغم إنها ما جربتش ألم العلاج الكيماوي، بس أكيد الموضوع مش سهل.
تشوكسي انهارت. لو ما كانش فيه المخدة الناعمة، ظهرها كان هيتأذى من سرير المستشفى.
"هيزر..."
جو لينجين بص لتشوكسي بالشكل ده، وقلبه حس بحزن كبير. حضن تشوكسي في دراعه وطمنها بهدوء: "تشي تشي، ما تخافيش، أنا خلاص طلبت من ناس يدوروا عليها. أول ما ألاقي الشخص المناسب، على طول هخليه ييجي المستشفى يعمل تطابق لنخاع العظم معاكي. لو التطابق نجح، هتبقي كويسة."