الفصل 91 هل تحبني؟
سمع قُو لِين هذا الكلام، وكان في ورطة: "وش رأيك أنتِ؟ تحبيني؟"
كانت تشو شي في حضن قُو لِينجين. سمعت كلام قُو لِينجين، بس أفكارها طارت لزمان طويل.
كان هذا لما اعترفت لمو لانزي. لما تشو شي جمعت شجاعتها لفترة طويلة عشان تقول جملة "أحبك" لمو لانزي، كان رد فعل مو لانزي بعد بطيء كمان.
تشو شي انصدمت، بس لسه سألت: "وش رأيك أنتِ؟ تحبيني؟"
الحين، الشخص اللي سأل السؤال هذا تبدل بشخص ثاني. لما تشو شي سمعت إنها سألت سؤال غيرها وسألوها هي بدورها، حسّت كأنها من ألف سنة.
قُو لِينجين ما انتظر جواب تشو شي. فكر وش اللي غلط مع تشو شي، وكان يبي يخليها تروح.
مو متوقع، إيديه يا دوب مسكت ذراع تشو شي لما تشو شي فجأة حضنته بقوة: "لا تتحرك، خليني أحضنك شوي."
قُو لِين ما كمل، بس رخى ذراع تشو شي وحط إيد وحدة حول خصرها، والثانية حول راسها.
تشو شي حضنت قُو لِينجين، وقفلت عيونها. كانت بس تبي تحس بالسلام الحين.
"وش السالفة؟" سأل قُو لِينجين.
تشو شي هزت راسها بقوة. "ولا شي، بس أبي أهدى شوي."
قُو لِينجين ما قال ولا شي، حتى لو حس إن مود تشو شي مو عالي.
تشو شي حضنت قُو لِينجين طول الوقت وما تكلمت. قُو لِينجين، مثلها، بقى ساكت وما أحد سوى أي صوت أول شي.
مع مرور الوقت شوي شوي، تشو شي هديت أخيرًا. هي بعدت قُو لِينجين، ورفعت راسها فيه، وابتسمت بلطف، وقالت: "ممكن تقول لي وش اللي قلته من شوي؟"
قُو لِين سمعها وسأل مرة ثانية: "وش رأيك أنتِ؟ تحبيني؟"
تشو شي اتجننت، بس بسرعة، نزلت عيونها وهزت راسها بلطف: "إيه، بس... ما أقدر أكون معاك."
قُو لِينجين كان متورط مرة: "ليش؟"
تشو شي كانت شوي عاجزة. تنهدت، أخذت خطوتين ورا ورجعت من حضن قُو لِينجين: "لسه فيه أشياء واجد لازم أسويها، وما أقدر أجيب لك مشاكل لين ما أخلص هالأشياء."
قُو لِين سمع كلام تشو شي وكان شوي معصب: "أجيب لك مشاكل؟"
"أها، لسه مثل قبل، ولازم تساعدني آخذ شركة مو لانزي، مجموعة تشو القديمة."
تشو شي اعترفت إنها كانت تبي تعد تاخذ أحسن شي للحظة، بس لما فكرت إنها لسه شايلة عداوة دم، ما قدرت تقول كلمة "زين".
على أي حال، ما تقدر تجر أي أحد لتحت.
"أبي أعرف ليش."
"ما فيه سبب. بس أبيك توعدني بهذا. أما عن الحب، خلاص."
تشو شي طالعت في عيون قُو لِينجين بمنطقية وهدوء وقالت جملة مثل هذه لـ قُو لِينجين. كانت تدري وش تعني هالجملة لـ قُو لِينجين، وش تعني لها هي.
قُو لِينجين اليوم... أكيد بيتأذى كليًا منها.
قُو لِينجين وقف في مكانه لفترة طويلة، وجهه كان مليان صدمة، وهو شي نادر ما شافته تشو شي.
تشو شي وقُو لِين كانوا يطالعون في بعض، الطرفين يبون يشوفون شي من عيون بعض، بس، فشلوا.
قُو لِين ابتسم بمرارة: "تمام."
تشو شي أخيرًا سمعت كلام قُو لِينجين وفكرت إنه بيكون سهل مرة، بس... قلبها كان مثل حجر كبير مسدود، ماله أي معنى.
خصوصًا لما تشو شي شافت تعبير قُو لِينجين اللي خاب مله، دائمًا كانت تشك في نفسها وتشك إذا كانت صح في اللي تسويه.
"بالحقيقة... ما أخاف إنك تجيب لي مشاكل."
قبل ما يروح قُو لِينجين، نزل جملة مثل هذه.
تشو شي طالعت في ظهر قُو لِينجين ورجعت كم خطوة ورا قبل ما تقدر تثبت نفسها: "يمكن... هذا أحسن اختيار، ما أقدر أجرك في الموية."
قُو لِين راح، والجَو الملتبس اللي ارتفع من شوي في الغرفة هدأ تدريجيًا. تشو شي وقفت في مكانها لفترة طويلة، وهي تدري بالإحساس البارد من باطن رجولها، وهي عرفت إنها مو لابسة جزمة.
في هاللحظة، رجولها خلاص صارت باردة. تشو شي دخلت الحمام، أخذت الدش وفتحته على الموية السخنة، تصب على رجولها الباردة موية حارة.
الإحساس الدافيء يدفي رجول تشو شي شوي شوي. تشو شي انتظرت شوي وطالعت في عيونها. الحرارة شوي شوي ضبابية فيها.
فكرت، هل بيفكر قُو لِين إن قلبها مستحيل يغطي عليه؟
...
بعد ما طلع قُو لِينجين من غرفة تشو شي، الحماس اللي كان موجود من قبل خلاص اختفى بدون أي أثر.
ما قدر يقول وش حس في قلبه، بس حس إنه مو مرتاح مرة، مو قادر يوصف عدم الراحة.
رجع قُو لِينجين لغرفته بدون ما يشغل النور. وقف قدام الشباك الفرنسي. نور القمر برا كان ساطع، ينور من خلال الزجاج وينزل عليه.
قُو لِينجين كيف ما يبي يفهم، هو يحب تشو شي، تشو شي كمان تحبه، هما الاثنين من نوع واحد، كيف تشو شي رفضت تكون معاه؟
هل... مجموعة تشو مهمة لدرجة؟
قُو لِينجين بدأ يفرك شعره بقلق، حتى لو تشو شي راحت لمجموعة تشو، وش له شغل إنها ما تكون معاه؟
تصرف تشو شي، قُو لِين مو فاهم بالمرة.
توقع فجأة طلع من رأسه، هل هو... تشو شي وقبل عائلة تشو كان عندهم علاقات لا تعد ولا تحصى؟
تشو شي...
قبل كذا، الست الكبيرة من عائلة تشو اسمها تشو شي كمان.
قُو لِينجين كان عنده جواب في رأسه. بس، لما كان يبي يمسك الجواب، ما قدر يتذكره.
قُو لِينجين ببساطة استلقى، طالع في السقف، ما فكر بشي، وقفل عيونه ونام.
...
في نفس الوقت، تشو شي كانت منسدحة في السرير. كانت تطالع في السقف بصمت. النور كان لسه شغال، وهذا يعني إنها مو رايحة تنام.
عقل تشو شي مليان بصورها وهي سكرانة الليلة:
"أبي أطير لفوق--"
"انتبهي! لا تطيحين!"
"بقول لك سر."
"أحبك!"
...
اللي صار الليلة، تشو شي تذكرت كويس مرة، بس ما كانت تبي تعترف إنها ما تقدر تحب عشان تاخذ بالها منه.
تشو شي فكرت بعصبية، فجأة هزت راسها، تبي تطلع هالصورة من رأسها، بس كل ما منعت نفسها من التفكير، كانت الصور أوضح وأعمق.
هي ببساطة جلست، أخذت جوالها وخططت إنها تلعب ألعاب. بس، بعد ما دخلت حساب اللعبة، ما كان عندها أي فكر في اللعب وأمرت بالخروج.
تشو شي حطت جوالها، تقلبت وقفلت النور، غطت البطانية، قفلت عيونها وحاولت تنام.