الفصل 124 المنتجعات
بعد ما خلصت كلامها، فجأة وش تشو شيوير اتغير عند تشو شي، واتشوّه. حتى المكياج الدقيق ما قدرش يخبي: "تشو شي، إنتي عايزة تستفزي مشاعرنا، إنتي لسة صغيرة!"
تشو شي بصت بسرعة ببرود على مو لانزي، وبعدين قالت لتشو شيوير: "تشو شيوير، إنتي عارفة كويس أوي جوه قلبك إيه المشاعر اللي عندك لتشانزي، بس مش قادرة تعترفي بيها. خايفة إنه يسيبك. وإلا، ليه دايما بتعارضيني؟"
"إنتي؟! تشو شي، مين اللي صح معاكي؟"
"مش كده؟ واضح إنها فرصتي، بس إنتي لازم تسرقيها. واضح إنه راجل أختك، وإنتي لازم تدخلين في أي حال. ودلوقتي، حتسرقي راجلي كمان؟"
تشو شي أكتر حاجة عايزة تشوفها إن مو لانزي وتشو شيوير يتخانقوا مع بعض. بالطريقة دي، ممكن تجني أرباح الصيادين.
"تشو شي، خلي لسانك نضيف. إنتي بتفكري إني مين؟ بما إني متجوزة أخ لانزي، بالتأكيد مش هابص لرجالة تانية!"
"بجد؟" تشو شي ابتسمت أوي. "يبقى أتمنى ليكي زواج سعيد لمية سنة. على فكرة، مش عارفة لو مو لانزي أفلَس وبقى عديم القيمة، حتفضلي تحبيه بنفس الإخلاص ده."
بعد ما تشو شي قالت كده، لفت ودخلت المطعم، لأنها شافت شكل جو لينجي.
تشو شي لفت ومشيت ناحية جوه، ولسة سامعة صوت مو لانزي وتشو شيوير بيتخانقوا وراها.
"تشو شيوير، هل إنتي بجد معايا بس عشان تسرقي غيري، زي ما قالت تشو شي؟"
"لأ، يا أخ لانزي، اسمعني أشرح، إحنا مع بعض بقالنا سنين طويلة، مش بتثق فيا؟"
تشو شي سمعت، سنين طويلة؟
ههه.
حياتها اللي فاتت ومو لانزي كانوا مع بعض بس أربع سنين. هل مو لانزي اتعرف على تشو شيوير بعد ما كانت معاه بوقت قليل؟
ده بجد سخرية.
مع إن تشو شي ابتسمت، السخرية كانت مليانة مرارة. لقت مكان جنب الشباك وقعدت.
بتبص على المنظر بره الشباك، بتشوف الناس بيطلعوا الأتوبيس في الشارع، فجأة ظهروا شخصين في مجال رؤيتها. لما بصت كويس، ألم يكن مو لانزي وتشو شيوير؟
مو لانزي مشي لوحده قدام، تشو شيوير بتجري وراه، مدت دراعها عشان تمسك إيد مو لانزي، بس مو لانزي فجأة فك إيده.
هما شكلهم بيتخانقوا على حاجة. تشو شي ما قدرتش تسمع كويس، بس بالاعتماد على تصرفات مو لانزي، كان متضايق أوي. تشو شيوير دارت ظهرها لـ تشو شي، و تشو شي ما قدرتش تشوف تعبير وشها.
مشهد زي ده هو أكتر حاجة تشو شي عايزة تشوفها.
لما شافت المشهد ده، مع إن تشو شي حسّت براحة في قلبها، ده كان بعيد أوي عن اللي عملوه ليها في حياتها اللي فاتت.
"بتفكري في إيه؟"
تشو شي كانت سارحة لما صوت جو لينجي جه من ودنها. فجأة فاقت، بصتله، لا شعوريا نفت وقالت: "ولا حاجة، بس بتساءل إمتى حتطلع."
جو لينجي ما شكش. قعد جنب تشو شي. بس لما الجرسون جه يسأل عن حاجة، تشو شي حوّلت الموضوع بنجاح.
"حابين تاكلوا إيه؟"
تشو شي أخدت المبادرة وسألت جو لينجي السؤال ده. جو لينجي اتفاجئ شوية وبعدين رد: "زي ما إنتي تحبي."
تشو شي قفلت المنيو وقالت للجرسون: "إثنين سباجيتي سي فوود."
بعد كده، تشو شي سألت جو لينجي سؤال كمان: "إنتي مش عندك حساسية من السي فوود؟"
"لأ."
تشو شي ارتاحت وقالت للجرسون: "يبقى إثنين سباجيتي سي فوود."
"أيوة، بس لحظة من فضلك."
في عملية انتظار الوجبة، تشو شي و جو لينجي ما اتكلموش مع أي حد. كان فيه جمود بين الاثنين. شكله كده ما فيش حد حياخد المبادرة عشان يكسر الجمود.
إيدين تشو شي كانوا متشابكين، كأنهم متشابكين في مسألة إني أتكلم ولا لأ.
"إنتي..."
الراجلين قالوا في نفس الوقت، وبعدين بصوا لبعض بابتسامة. جو لينجي قال: "إنتي ابدأي."
تشو شي ابتسمت وسألت: "مين العميل اللي حتقابليه الضهر...؟"
"من المنتجع."
"هممم؟"
"المجتمع اللي إنتي عشتي فيه زمان، دلوقتي مشهور بسبب الاستحواذ عليه. مخطط إنه يتبني كمنتجع بطريقة موحدة مع كل المناطق المحيطة."
تشو شي اتفاجئت شوية. لما كانت عايشة هناك، حسّت إن الأوضة هناك كانت وحشة أوي وبتسرب في أيام المطر. لو ما كانتش انتقلت لسكن الموظفين، ما كانتش تعرف حتستحمل هناك لحد إمتى.
"عملاء الضهر، مش لازم تكوني متوترة، التعامل معاهم سهل."
تشو شي هزت راسها: "مش متوترة."
لما كانت مساعدة خاصة لمجموعة تشو في حياتها اللي فاتت، قابلت عملاء كتير أوي. طبعا، المرة دي ما فيش استثناء. كانت متوترة وده مش موجود.
"اتنين سباجيتي السي فوود بتاعتكم."
الجرسون قدّم الوجبة ومشي.
تشو شي مسكت الشوكة، وبعدين مسكت الشوك عشان تاكل المكرونة.
جو لينجي عبس بخفة: "إنتي مش محتاجة شوكة؟"
تشو شي بصت على الشوكة اللي حطتها على جنب: "مش متعودة عليها. لما كنت باجي آكل قبل كده، كنت بأستخدم الشوكة عشان أبين إني مهمة. دلوقتي مش محتاجة. إحنا خلاص بقينا أصحاب، الأفضل إن الواحد يكون مرتاح."
جو لينجي سمع كلام تشو شي وحس بسعادة شوية. بقينا أصحاب: "يبقي إحنا... أصحاب؟"
تشو شي اتصدمت وبعدين هزت راسها: "نوعا ما."
جو لينجي شم الكلام، وكمان مسك شوكة من جنب عشان ياكل مكرونة.
الناس حواليا شافوا الشخصين دول، وجوا المطعم الغربي بالشوكة، فما قدروش يمنعوا نفسهم من الهمس.
تشو شي كمان ما اهتمتش باللي بيقولوه. ليه لازم نحدد إيه الأدوات اللي نستخدمها عشان ناكل؟ مش كله عشان نرفع الأكل عشان نملى بطنك؟
اللي تشو شي ما توقعتهوش أبدا إنها هي وجو لينجي اتهانوا من مجموعة ناس مالهمش علاقة عشان بياكلوا سباجيتي بالشوك في مطعم غربي.
لما تشو شي شافت الخبر، حسّت على طول إنها مش عارفة تتكلم. بقها دخّن بدون أي أثر: "ده... ممكن حتى يتهانوا بسببه؟ يا جاهل، إيه هو الجاهل؟"
تشو شي كانت عايزة تسجل حساب وتكون شخصية كيبورد، بس بعد ما فكرت في الموضوع، شكله مش ضروري.
بصت على التعليقات، وأغلب التعليقات تحت كانت من ناس عندهم مستويات حسابات عالية.
"يا إلهي، لأ، لأ، إزاي ممكن أي حد يستخدم شوك في مطعم غربي؟ مش بتعرفوا إيه هو المطعم الغربي؟"
"من أول نظرة، دي عيلة فقيرة. لسة جاية من الريف. وإلا، إزاي ما تعرفوش إنكم محتاجين شوكة عشان تاكلوا السباجيتي؟"
"الست دي بشعة أوي، الراجل ده شكله ريفي أوي، لابس بدلة بيبين إنه لا سمك ولا طير."
"يا اللي فوق، إنتوا عميان؟ الست دي بشعة؟ الراجل ده وحش؟ تعالوا شوفوني، أنا أزاي جميلة؟"
...
التعليقات دي بجد خلت تشو شي تبص لتحت. كمان بصت على الصورة مخصوص. في الصورة، تم تصويرها من قدام، بس حسّت إن البص من الزاوية دي كان أوك. بالنسبة لجو لينجي، الزاوية دي كمان كانت حلوة أوي. مع إنها ما قدرتش تشوف وشها، ضهرها كمان كان ساحر أوي. فين القذارة؟