الفصل 175 إلى الملعب
ملعب؟
شكّك قُي لِندُو بإنّ أُذُنَيهِ أخطأت، تشُيْ شِيْ فجأةً بدها تروح الملعب؟
طالعت تشُيْ شِيْ تأخر قُي لِنجِيْ في إجابة اقتراحها وسألت بشك، "في إيه؟ مش عايز تروح؟"
هز قُي لِنجِيْ رأسه بهدوء: "لا، بس فضولي."
"فضولي في إيه؟ فضولي ليه لازم أروح الملعب وأنا كبيرة كده؟"
لم يعلق قُي لِنجِين.
"أنت كده بتتحامل! بالرغم من إن عمري تلاتة وعشرين سنة، عمري النفسي بس تمنتاشر سنة! هفضل دايماً تمنتاشر!"
وهي بتطالع تشُيْ شِيْ بتقول الكلام ده بمظهر طفولي شوية، ارتسمت ابتسامة تلقائية على وجه قُي لِنجِيْ. طالع تشُيْ شِيْ بحنان وقال بهدوء، "طيب، هتبقي دايماً 18!"
"طيب إحنا... لسه هنروح الملعب؟"
رفع قُي لِنجِيْ دراعه ومدّه على الترابيزة.
تمنّت تشُيْ إن قُي لِنجِيْ يمدّ إيده قدامها. ترددت لحظة قبل ما تستوعب. رفعت هي كمان إيدها وتشابكت أصابعهم.
"لو عايزة تروحي، هصاحبك."
ابتسمت تشُيْ شِيْ زي طفل أكل سكر، واتضايقت عينيها على شكل هلال جميل. مسكت إيد قُي لِنجِيْ جامد، وكشفتي عن تمن أسنان بيضا ونضيفة، وردت بابتسامة خفيفة: "تمام!"
لما قُي لِنجِينْ ودّى تشُيْ شِيْ الملعب، اكتشف ما هو ساكن كالعذراء ومتحرك كالأرنب.
"رحت الملعب قبل كده؟"
هز قُي لِنجِيْ راسه: "محصلش ورحتش هنا."
"طيب... هوديك تلعبي في مشاريع كتير في مدينة الملاهي؟"
قبل ما يقدر قُي لِنجِيْ يستوعب، مسكت تشُيْ شِيْ إيده، واشترت مئات التذاكر، وأخدته يلعب من أول مشروع.
لما وصلوا المكان، طلعت تشُيْ شِيْ تذكرتين من شنطتها ومدتهم للموظف: "إحنا الاتنين!"
"ادخلوا."
دخلت تشُيْ شِيْ مع قُي لِنجِيْ، وقدر يسمع الموظفين بيتكلموا مع الناس هناك: "واو، الراجل ده كان كويس أوي. بصوا، كان وسيم جداً!"
"يا جماعة، كل واحد وله صاحبه."
"يا خراشي، لا، بالرغم من إني مش هقدر عليه، أقدر أعمل هواية محبة، أليس كذلك؟"
سمعت تشُيْ شِيْ كلامهم، ميلت راسها ورفعت عينيها عشان تطالع قُي لِنجِيْ. كان شكله حلو بجد.
سحبت تشُيْ شِيْ نظرها، وطت راسها، زوايا بقها بتطلع بجنون، عينيها كويسين بجد.
"بتضحكي على إيه؟"
فجأة، جه سؤال قُي لِنجِيْ الضاحك فوق راسها. اتصدمت تشُيْ شِيْ. وبعدين بصت بسرعة وطلعت في قُي لِنجِيْ بوش ضاحك. ردت، "سمعت الكلام ده دلوقتي؟ كلهم معجبين بيك!"
سأل قُي لِنجِينْ بخفة: "طيب، سمعت."
"يبقى ضحكت، عيني كويسة أوي!"
ابتسم قُي لِندُو، وفرك بحب مرتين على راس تشُيْ شِيْ.
"اركبي الحصان!"
لما وصلت تشُيْ شِيْ قدام المشروع، أول مشروع أخدت قُي لِنجِيْ يقعد فيه كان المرجيحة.
طالع قُي لِنجِيْ دايرة المرجيحة واختار اللي أقرب منه.
قالت تشُيْ شِيْ، في المسافة من جنب قُي لِنجِيْ الأقرب طلعت.
"استنوا دقيقة، لما الناس توصل، هيبدأوا."
بعد حوالي خمس دقايق كمان، بدأت المرجيحة. مسكت تشُيْ شِيْ العامود اللي قدامها، وطلعت موبايلها بإيد، وصورت نفسها مع قُي لِنجِيْ.
رفض قُي لِنجِيْ في الأول، بس تشُيْ شِيْ ما كانتش مبسوطة: "يا، يا، وتعال وصوّر. أنت حلو أوي، والصورة لازم تكون حلوة!"
ساب قُي لِنجِيْ وسمح لتشُيْ شِيْ تصور نفسه.
كليك، كليك-
أعطت تشُيْ شِيْ قُي لِنجِيْ عشرة صور متواصلة ورا بعض، وبعدين استمتعت بيه لوحدها، وهي بتضحك بوش محبة: "بص حلو!"
بعد ما ركبت المرجيحة، بصت تشُيْ شِيْ على المشاريع اللي حواليها، مراكب القراصنة، الرولر كوستر، البيوت المسكونة، آلات القفز...
تاهت تشُيْ شِيْ في التفكير: "هنلعب إيه في مشروعنا التاني؟"
قُي لِنجِيْ: "أنت عايزة تلعبي إيه؟"
فجأة، انفجرت تشُيْ شِيْ بابتسامة سيئة وأشارت للبيت المسكون القريب: "ليه منروحش... البيت المسكون؟"
"بيت مسكون؟"
البيوت المسكونة في انطباع قُي لِنجِيْ بيلعب فيها الناس على الأرجح. مفيش حاجة تخوّف.
"الناس بتلعب أشباح؟"
ابتسمت تشُيْ شِيْ: "أيوة، بس مش عارفة البيت المسكون في المكان ده مرعب ولا لأ. على أي حال، لما روحت البيت المسكون في الأول، خوّفني لدرجة إني عيطت."
"كان عمرك كام سنة لما رحتي البيت المسكون؟"
فكرت تشُيْ شِيْ شوية: "أول مرة رحت بيت مسكون كان تقريباً لما كان عمري عشر سنين، من يوم ما انفصلت عن عيلتي."
"عشر سنين؟ انفصلتي عن عيلتك؟"
"أيوة! بس لحسن الحظ، أهلي لقوني. فاكرة إن الجو كان برد أوي اليوم ده. معنديش أي فكرة عن أي حاجة تانية. فاكرة بس إن الجو كان برد أوي اليوم ده وإن الجو كان بينزل فيه تلج. وبعدين البيت المسكون خوّفني لدرجة إني عيطت وانفصلت عن عيلتي."
قالت تشُيْ شِيْ بجدية أوي، بس قُي لِنجِيْ سمع بوش صدمة: "هل... فاكرة إنك شوفتي ولد صغير؟"
عبست تشُيْ شِيْ. فكرت كتير قبل ما تهز راسها: "مش فاكرة. كنت خايفة اليوم ده. فاكرة بس الحاجات اللي بتأثر. علاوةً على ذلك، عدى أكتر من عشر سنين. مش فاكرة المشاريع التانية اللي روحتها مدينة الملاهي اليوم ده غير البيوت المسكونة."
قُي لِندُو كان خسر شوية، بس بيبص لتشُيْ شِيْ، و مش كإنها بتكدب.
في إجابة في قلبه، بس مش متأكد. كل اللي يقدر يعمله إنه يحدّق في تشُيْ شِيْ من غير ما يرمش.
لقت تشُيْ شِيْ قُي لِنجِيْ بيحدّق فيها من غير ما يرمش. كان الموضوع غريب أوي. بصت فيه بشك ومالت راسها وسألت، "ليه بتبصلي كده؟ فيه حاجة في وشي؟"
قالت تشُيْ شِيْ، عايزة بس تطلع المراية اللي معاها من شنطتها، بس مسك قُي لِنجِيْ إيدها ومشى ناحية البيت المسكون.
"مفيش حاجة، يلا نلعب بيت مسكون."
بالرغم من إن تشُيْ شِيْ كانت فضولية في رد فعل قُي لِنجِيْ دلوقتي، كانت عايزة كمان تعرف ليه قُي لِنجِيْ بقى كده دلوقتي، بس بما إن قُي لِنجِيْ ما قالش، ما سألتش.
بعد ما رتبت أفكارها، دخلت البيت المسكون بسعادة مع قُي لِنجِيْ.
"أهو، تذكرتين، إحنا الاتنين!"
بعد ما أدّت تشُيْ شِيْ التذاكر للموظف، أخدته جوه. لما وصلوا الباب، ادّوها طلقة: "متخافيش شوية. لو خفتي، افتكري تمسكي فيا كويس."
وهي بتسمع كلام تشُيْ شِيْ، كان قُي لِنجِيْ عايز يضحك: "حلو إنك مش خايفة تمسكي فيا كويس."
اتنهدت تشُيْ شِيْ بخفة: "هنشوف!"
طالعوا في بعض، ومحدش فيهم استسلم.
"هعد واحد، اتنين، تلاتة، وهندخل مع بعض."
"تمام."
بدأت تشُيْ شِيْ تعد: "تلاتة، اتنين، واحد..."
بعد ما خلصت تشُيْ شِيْ العد، دخلت البيت المسكون مع قُي لِنجِيْ.
النور اللي جوه البيت المسكون خافت أوي، خافت وحزينة أوي. حاسة بجد إنك بتفرج على أفلام رعب.