الفصل 83 آلهة جمهورية الصين
بعد ما خلصت تشو شي كلامها، سكتت. ما لقتش أي حاجة تانية تقولها.
جو لينجي ما سمعهاش تكمل كلامها اللي كانت بتخمّنه. ما قدرش يمسك نفسه من إنه يتساءل. لما بص على تشو شي، لقاها في حالة حزن شديد.
"عايزة مني أساعدك تلاقي أهلك البيولوجيين؟"
جو لين فكّر كتير قبل ما يقول الجملة دي. تشو شي طلعت من حالة الحزن اللي كانت فيها، وابتسمت بسخرية: "لأ، الحادثة اللي قلت عليها كانت مجرد مواساة لنفسي. لو كانت حادثة بجد، كان زمانهم لقوني من زمان أوي."
كلام تشو شي كان بيبان متشائم أوي. جو لينجين كان سايق العربية في صمت. ما كانش يعرف إزاي يواسيها.
"أنا كويسة," تشو شي غصبت نفسها تبتسم بفرحة. "صدقني، مش هأثر على شغلي بسبب مشاعري الشخصية."
جو لينجي هز راسه: "يارب."
تشو شي كانت لسة هاتتكلم، لما موبايلها رن. طلعت الموبايل من شنطتها، ولقيته نايس.
"ألو؟ نايس."
"يا سيسي، فاضية النهاردة؟ فيه شركة إعلانات جاية عشان تختار ناس النهاردة. أنا متفائلة بيكي أوي. لو تقدري تيجي، صدقيني، 90% هتقدري تروحي!"
كلام نايس خلى تشو شي تضحك: "و الـ 10%؟"
"إيه... يا سيسي، إنتي عارفة، في ديرتنا، الماية عميقة أوي. إنتي ماتعرفيش إذا كانت الشركة دي جاية تختار ناس لمجرد إنها تعمل شكل بس، و لا إنتي عارفة إذا كان فيه حد ها يقع من السما. على أي حال، لو تقدري تيجي، فيه احتمال كبير إنك تختاري."
تشو شي بصت لا شعوريًا على جو لينجي: "لازم أسأل اللي فوقي في الشغل إيه رأيه."
"متسأليش، رئيسنا قال له خلاص."
تشو شي ظهرت علامات استفهام سودا في وشها. في الوقت ده، اكتشفتي إن الطريق اللي لازم تمشي فيه دلوقتي مش لمجموعة مشهورة، لكن للترفيه الوطني.
فهمت حاجة فورًا وردت على نايس: "اوك، عرفت."
بعد كده، قفلت التليفون وسألت جو لينجي: "إنت تعرف إن فيه شركة إعلانات بتختار ناس النهاردة؟"
جو لين ما تغيّرش لونه: "أمم."
"إنت وافقت؟"
"لو ما وافقتش، مكنتيش هاتكوني هنا."
تشو شي عضت شفايفها: "بس مش إنت اللي قلت إن حتى لو بقيت فنانة في الترفيه الوطني، هاقدر أتكلم بس عن الأزياء؟"
جو لين عبس بخفة: "إنتي شايفة إن ده ممكن؟"
تشو شي: "..." مش عارفة.
بعد شوية، تشو شي سمعت صوت جو لينجي تاني: "نايس قالت إن من المحتمل إنك تختاري، عشان كده وافقت. لو بقيتي مشهورة في المستقبل، مش هاتكوني مؤثرة أكتر لما تتكلمي عن الشهرة؟"
لما سمعت كده، تشو شي حسّت فورًا إن ده منطقي جدًا.
جو لينجي يستاهل يكون رأسمالي، وهو ذراع.
قريبًا، عربية جو لينجي وصلت قدام باب شركة الترفيه الوطني، ونايس كانت مستنية بالفعل عند الباب.
أول ما نايس شافت تشو شي قاعدة في العربية، جريت عليها وقالت: "يا سيسي، أخيرًا وصلتي. أنا مستنياكي من زمان! بسرعة بسرعة، لسة فيه شوية قبلكي!"
نايس سحبت تشو شي من العربية، ونايس مستنتش إنها تودّع جو لينجي. "بثقة في النفس" قالت "باي باي، امشي براحة" لـ جو لينجي بدالها، وأخدت إيد تشو شي وطلعت على طول.
"يا سيسي، بسرعة حضري نفسك. أنا خلاص لقيتلك ميكاب أرتيست وستايلست، استني بس لما تكوني في مكانك!"
نايس أخدت تشو شي على طول للمدور الثالث عن طريق الأسانسير، وزقتها جوّه أوضة كان فيها اتنين شباب وبنات شعرهم أصفر وأبيض واقفين.
"هاتتعبوا معاها! لازم تفاجئوها!"
الراجل اللي شعره أصفر سحب غرة شعره: "مفيش مشكلة! اعتمادوا علينا!"
بعد كده، نايس خرجت.
تشو شي والاتنين اللي قدامها فضلوا يبصوا لبعض. بعد كده، الست اللي شعرها أبيض سألت تشو شي، "إنتي... جاهزة؟"
تشو شي كانت متلخبطة شوية. فضلت تبص على الشباب والبنات، وهزت راسها بخوف ورعشة. "جاهزة... جاهزة."
"ابتدي!"
بالأمر ده، الراجل اللي شعره أصفر أخد شريط قماش أسود وغطى بيه عيون تشو شي. فجأة فقدت الرؤية، وممكن بس تحس إنهم بيعملوا أي حاجة عايزينها في شعرها.
بعد حوالي دقيقتين، تشو شي رجعت تاني تشوف نور. بصت في المراية، والست سحبتها قبل ما تقدر تعجب بشكل شعرها الجديد. بعد كده، الراجل حطّ الهدوم في حضنها.
الست أشارت لغرفة تغيير الهدوم اللي ورا: "روحي غيّر هدومك!"
تشو شي على الرغم من إنها ما تعرفش مين الرجالة والستات اللي قدامها دول، لكن بما إنها ترتيب نايس، أكيد، لازم تكون مطيعة كمان.
بعد ما راحت لغرفة تغيير الهدوم عشان تغيّر هدومها وخرجت، الست مسكتها وقعدتها، وقرصت خدها، وقالت بنبرة مستفزة شوية، "بشرتك خشنة شوية."
تشو شي: "..."
أحسن بكتير دلوقتي. لو الست دي تشوف بشرتها لما لسه اتولدت من جديد، مش عارفة شكلها هيبقى إيه لما تترفض.
...
نايس استنت عند مدخل أوضة الاختبار، بتبص على الطابور اللي فيه بس شخصين، لكن تشو شي لسة ما خرجتش.
لو فاتتك، ما تعرفيش امتى الفرصة الحلوة دي هاتتكرر تاني.
"اللي بعده!"
حد قال للشخص اللي قبل الأخير إنه يدخل. نايس بصت على الشخص الأخير في الطابور. ما قدرتش تمسك نفسها من إنها تفقد صبرها. لما التفتت عشان تجري على أوضة تغيير الهدوم، شافت باب أوضة تغيير الهدوم بيتفتح.
تشو شي خرجت من جوة. في الوقت ده، كانت لابسة تشينغسام أحمر بلون واحد. الفستان كله كان معمول من مخمل بلون واحد، مع طبقة تطريز تشبه السحاب عند الفتحات اللي على الجانبين، والرقبة، والفخذ.
لون التشينغسام ده مناسب جدًا. على الرغم من إنه أحمر، لكن بيستخدم اللون القرمزي، مع شوية نغمة باردة في الدفا، بتضيف شوية مزاج غامض.
تشو شي زي الجميلة الكلاسيكية اللي طالعة من اللوحة. واحدة تقليد وواحدة عنيدة، كلهم تصرفات عيلة كويسة في جمهورية الصين.
عيونها مبتسمة، وشفايفها الوردية مرفوعة شوية، وده مهذب ومش مستهتر.
كان فيه شوية حزن في عيون تشو شي، لكن من النظرة الأولى، الحمّى اختفت تاني، ما بقاش فيه غير ابتسامة ومشاعر رومانسية في عيونها.
نايس بصت على تشو شي وهي ماشية براحة تجاهه، وما قدرتش تمسك نفسها من إنها تفتن.
فضل يبص عليها لمدة طويلة قبل ما ما يقدرش يمسك نفسه من إنه يهتف، "يا إلهي! سيسي، إنتي جميلة أوي!"
لكن، بعد شوية، نايس رجعت لحالتها المعتادة: "قرأتي السيناريو؟ حفظتي كل الحاجات اللي لازم تاخدي بالك منها اللي مكتوبة جنبي؟"
تشو شي هزت راسها: "حفظتها كلها، بس... هل شكلي كويس فعلًا؟"