الفصل 142 منقذ
وهو بيتكلم، الراجل قام، وفك الحزام اللي على وسطه، وكان عايز يقلع بنطلونه.
تشوكسي خافت موت، ومافيش دم في وشها. كانت مرعوبة، خايفة لتتدمر بجد في إيدين الراجل القذر ده اليوم.
"آه- ابعد عني! مش عايزاك تلمسني!"
"يا *عين*، قلتلك، حتى لو قطعتي حلقك، محدش هايجي ينقذك! ها ها ها-"
الراجل فضل يضحك وسمعت تشوكسي بتترعش تاني وتاني. كانت خايفة من الدموع وبتتخانق بجنون. كانت عايزة تفك نفسها من الحبل اللي مربوط بيه إيديها ورجليها، بس الحبل كان جامد لدرجة إنها ماقدرتش تفك.
"هاديك الفلوس. طالما إنك سبتني أمشي، هأوعدك بأي حاجة عايزها!"
الراجل شكله اتأثر بطلب تشوكسي. وقف إنه يقلع بنطلونه، حط إيديه حوالين وسطه، وبص على تشوكسي من فوق: "قلتي، هتأوعديني بأي طلب؟"
تشوكسي قالت، حاسة إن الراجل لازم يكون اتأثر، لازم في طريقة، طالما مش ليها، خليها تعمل أي حاجة.
عيون تشوكسي لمعت بأمل. بسرعة كملت كلامها وقالت: "أيوة، طالما سبتني أمشي، مش مهم إيه عايز، هأحاول على قد ما أقدر أرضيك."
"بجد؟"
الرجالة نادرا ما بتظهر جدية، تشوكسي اتفاجأت، إحساس وحش بدأ يظهر لوحده.
الثانية اللي بعديها، بوق الراجل رفع ابتسامة باردة: "يبقى عايزك تتجوزيني. إيه رأيك؟"
"إيه؟" تشوكسي اتصدمت. ماقدرتش تصدق ودنها خالص. اللي سمعته ده صح؟
"ليه؟ مش عايزة تتجوزيني؟ خلاص، يبقى خليني أأذيكي كويس!"
الراجل بص على تشوكسي وهي مترددة، مش عاجبه خالص، وكمل الأفعال اللي بعديها، بس المرة دي، اختار إنه مايكملش إنه يفك هدومه وبنطلونه، بس إنه يقلع اللي لابساه تشوكسي أول.
"لما أقلع هدومك، هأستمتع وأشوف إيه ممكن تعملي?!"
من غير ما تقول أي حاجة، الراجل مد إيده عشان يقطع هدوم تشوكسي.
لحسن الحظ، في الشتا، تشوكسي كانت لابسة هدوم تقيلة، والمعطف والبطانة الداخلية بتاعتها اتفتحت.
الراجل مستعجل إنه يطلع، بيلقط هدوم تشوكسي وبيشم ريحة جسم تشوكسي.
"آه- ريحتها حلوة."
إحساس بالإهانة مسيطر على تشوكسي، زي سحابة سودا في أيام المطر، اللي ما اتفرقتش من فترة طويلة.
"سيبني أمشي--"
تشوكسي استخدمت كل قوتها عشان تصرخ. فضلت تتخانق عشان تبعد الراجل اللي كان ضاغط عليها.
في حالة ذعر، فجأة سمعت صوت رجل خافت.
تشوكسي لسه بتتخانق بعنف، بس الراجل بيغطي عورته بإيد واحدة، والإيد التانية مرفوعة، بيضرب تشوكسي في وشها.
با-
ألم شديد جه من وش تشوكسي. اتصدمت من الصفعة. مخها فصل. نسيت خوفها، صراعها، وإيه البيئة اللي هي فيها دلوقتي.
"يا بنت الـ...، وشك قليل الأدب!"
الراجل ضرب تشوكسي كذا مرة في وشها، تقريبا كل مرة كان بيحاول على قد ما يقدر.
وش تشوكسي قريب حس بإحساس الألم والخدر. ماقدرتش تحس بالصفعة وبدأت تحس إن وشها بدأ يخدر.
لما تشوكسي فاقت، صرخت زي المجنونة: "اطلع برة!"
الراجل اتخض من صرخة تشوكسي، اتفاجأ للحظة، رفع إيده عشان يوقع تاني، وسمع صوت عالي على الباب.
حد كسر ودخل.
والاقتحام ده ما كانش بالرجل، بس اترفعت وضُرب الباب، اللي اتفتح بالقوة اللي حصلت.
لما الراجل تدمر، وشه بقى صعب، وصاح بحدة: "مين بيجرأ يخرب على عمي?!"
بس لما الراجل شاف كويس الراجل اللي وقع جنبه وصاح من الألم، وشه كان خايف جدا.
الراجل اللي بيصيح على الأرض، بيغطي بطنه، كان مديره، "الأخ سكار".
الراجل في النهاية نزل من على تشوكسي. تشوكسي ماكانتش مربوطة وانكمشت في الركن زي رد فعل شرطي. ما تجرأتش تبص على الموقف اللي في الأوضة. كانت غرقانة في عالمها الخاص وبتتهز على طول.
بمجرد ما جو لنجين دخل، شاف راجل قاعد على تشوكسي.
لما الراجل شاف الموقف، قام من على تشوكسي وكان عايز يضرب جو لنجين.
عيون جو لنجين كانت عميقة ومليانة برودة ودموية. عيونه عكسوا ضل لكمة الراجل اللي جاية عليه. إيده شكلها رفعت بلا مبالاة ومسكت قبضة الراجل جامد.
وش جو لنجين زي الصقيع، زي وحش من الجحيم. ماسك إيد الراجل وبيقول قوة أقل. بس بيسمع صوت خفيف "طقطقة"، وإيد الراجل اتكسرت في شكل غريب جدا من جو لنجين.
وبعدين، الراجل صاح بمرارة.
"آه--"
إيد واحدة من الراجل اتقرصت من جو لنجي واتشوهت. رفع إيده التانية وضرب جو لنجين في وشه.
بس، جو لنجين كان متوقع حركته في أقرب وقت. بمجرد ما الدرع اللي ماسك إيده اتلوى، منع هجوم الراجل اللي جاي بإيد الراجل نفسه.
دراعين الراجل اصطدموا ببعض، وده خلى دراع الراجل اللي اتكسر أسوأ. الألم تقريبا خلاه يغمى عليه في مكانه.
نيس دخل من الباب في الوقت ده، شاف تشوكسي بتترعش وجسمها كله منكمش في الركن، اللي في العقل صعب يتوصف، وراح يجري بسرعة، يطمن تشوكسي.
"يا *تشوكسي*، ماتخافيش، كل شيء تمام، إحنا جايين."
تشوكسي شكلها ما سمعتش كلام نيس. لسه ما عندهاش عيون وبتبص على مكان على الأرض. عيونها كانت ضعيفة وما عندهاش بؤرة، زي دمية بخيوط مالهاش حياة.
جو لنجين بص على شكل تشوكسي، والرجالة بتوعه بقوا أكتر وحشية. صوابعه كانت تقريبا مقفولة في دراع الراجل.
"آه--"
وش الراجل أفرغ آخر أثر من الدم بالألم. إيديه كانت مقيدة وماقدرش يستخدم غير رجليه.
رجالة رفعوا رجليهم وعايزين يبوظوا حياة جو لنجين.
بس جو لنجين رفع رجليه الطويلة وحط ركبه بدقة على معدة الراجل.
الراجل فجأة طلع كمية دم وبص بعيونه واسعة. يمكن ماكانش عايز يفهم ازاي الراجل لقى المكان المستخبي ده.
جسم الراجل طار زي طيارة ورق بخيط مقطوع وضرب الحيطة اللي ورا بقوة. في النهاية، ضرب الأرض زي شيء تقيل وقع على الأرض، وعمل صوت خافت.
الراجل بص على جو لنجين برعب، بيغطي بطنه، عيونه مليانة خوف.