الفصل 176 منزل مسكون
مسكت تشو شي يد قو لينجي بقوة. قو لينجي نزل رأسه وبص في يد تشو شي. كانت صغيرة، بس كانت ماسكة بقوة. كف ايده عرق. فمه ارتفع شوية وسأل بهدوء، "مش خايفة؟"
تشو شي اتخرست للحظة، وغمضت عينها عشان تهدأ، واتظاهرت كأن مفيش حاجة حصلت، وردت، "أنا مش خايفة، بس مش خايفة إنك أنت اللي تخاف؟ عشان كدة لازم أمسك فيك عشان تمسك فيا لما تخاف."
مع إن تشو شي قالت كدة، بس قو لينجي كان شاف اللي في دماغ تشو شي، بس ما كشفش اللعبة، ومهما قالت تشو شي، هو فاهم كويس، وكشف اللعبة ممل.
"تمام."
قو لينجي وافق على كلام تشو شي، وإيديه الكبيرة لفت على إيدين تشو شي الصغيرة، حتى اتعلم من شكل تشو شي، ومسك في ذراع تشو شي جامد، وعمل نفسه خايف.
"أنا خايف أوي."
تشو شي: "..."
بصت وراها على قو لينجي، اللي كان هادي أوي. كانت تقريباً متخيلة الـ OS الداخلي بتاع قو لينجي في الوقت ده. أكيد بيضحك عليها: يا سلام، فاكرة إني مش عارف أفكارك؟
بس، مع إن تشو شي عارفة اللي في دماغ قو لينجي، ما كانتش عايزة تقول أي حاجة. على أي حال، بصة قو لينجي بالشكل ده، حتى لو بتمثل، بتفرح تشو شي أوي.
مع إن دي مش حماية حقيقية، هي بس عايزة تكون قادرة على "حماية" اهتمامها في بعض النواحي، حتى لو الحمايات دي مش مهمة، هي خايفة إن الحمايات دي تكون متعمدة.
"يلا بينا، يا أختي هاخدك جوة بيت الأشباح!"
قالت تشو شي، وهي بتضحك بفرحة، ماسكة في قو لينجي كأنها ماسكة في طفل ورايحة على بيت الأشباح مباشرة.
النور ضلمة أوي، بس كفاية عشان الناس تشوف كل حاجة حواليهم بوضوح.
"قلت... مفيش شبح حقيقي جوة؟"
قو لينجي نفى: "لا."
"طب لو فيه؟"
"مفيش أشباح في الدنيا."
"أنا قلت ألف."
"في حالة إن فيه شبح، يبقى أنا هحميكي."
"أوه."
مع إن تشو شي قالت "أوه" بهدوء، بس قلبها كان حلو كأنها بتاكل عسل. ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك، بس ما ضحكتش وابتسمت في صمت، وكشفتي عن أسنانها الثمانية البيضا والمرتبة.
فجأة، حاجة طبطبت على كتف تشو شي، تشو شي اتخضت كلها. وقفت على طول وما قدرتش تبص وراها. بس بصت قدامها ببطء. اللي قدامها كان ضلمة ومش شايفة أي حاجة بوضوح.
"في إيه؟"
قو لينجي لاحظ إنها مش على طبيعتها وسأل بقلق.
تشو شي بلعت ريق بصعوبة. لفت راسها بصلابة وبصت على قو لينجي. عينيها كانت مفتوحة على الآخر وفمها مفتوح من المفاجأة: "دلوقتي... كأنه... حد... طبطب على كتفي."
قو لينجي حاول يبص وراها، بس تشو شي منعته على طول: "متتبصش ورا!"
قو لينجي كمان خاف من رد فعل تشو شي الكبير. كشر شوية وسأل بفضول، "في إيه؟"
"متتبصش ورا! في حالة إنك شوفت حاجة مرعبة..."
كلام تشو شي ما خلصش، وإيد على كتفها، بصت عليها، الإيد دي معندهاش لحم ولا دم، ولا جلد، شوية... بس عضم كثيف، مختلط بشوية دم.
"آه--"
تشو شي صرخت بخوف، وغطت عينيها وخافت تبص تاني.
بعد شوية، كأنها افتكرت حاجة، ونزلت إيدها، ومسكت في الشخص اللي جنبها وجريت لقدام.
"آه--"
تشو شي كانت خايفة أوي وجريت على طول: "اجروا، اجروا!"
بس، الشخص اللي ورا تشو شي اللي اتسحب معاها عشان يجري بجنون ما كانش قو لينجي، بس "الشبح".
قو لينجي بص على تشو شي وهي بتجري مع الشخص اللي بيمثل دور "الشبح" وبيبص قدام، شوية مذهول.
بس سرعة تشو شي سريعة أوي، قو لينجي لحق، وشاف بس طرق متفرعة كتير قدامه، كل طريق ضلمة، وهو كمان مش سامع صوت تشو شي، ومفيش طريقة يحكم بيها على الطريق اللي رايحة عليه تشو شي.
قو لينجي طلع موبايله وكان عايز يتصل بتشو شي، بس اتفاجأ إن في المكان ده، الموبايل معندوش شبكة!
بص حواليه وشاف "شبح" بيتسلل عشان يخوفه وهو مش واخد باله. قو لينجي عدى من جنبه بدون تعبير وسحبه من مكان الاختباء.
الموظف اتسحب فجأة، وهو لسه مش فاهم اللي في دماغه. بيبص على الراجل الوسيم اللي قدامه، ما قدرش يتكلم للحظة: "يا فندم، إحنا... بنشتغل..."
"عارف."
قو لينجي رد بهدوء. بعدين، تحت نظرات الموظف المتفاجئة، طلع موبايله ووراه للموظف: "ليه مفيش شبكة؟"
الموظف طلع جهاز لاسلكي بالراحة: "هنا... كلنا بنستخدم ده."
"طيب ساعدني ألاقي خطيبتي. هي لسه جارية مع واحد."
شويه من الموظفين كانوا عايزين يضحكوا: "يا فندم، إحنا... بنشتغل، أرجوك احترمنا، أنا عامل ميك أب كدة، مش خايف؟"
قو لينجي جاوب بهدوء جداً: "مش خايف."
الموظف: "..."
في حالة يأس، لازم يطلع جهازه اللاسلكي ويسأل واحد واحد.
...
بعد ما تشو شي جريت لوحدها، ما كانتش عارفة جريت مسافة قد إيه. أخيراً، لما تعبت أوي، لقت مكان شكله آمن أوي. سندت ركبها بإيدينها الاتنين وبتلهث عشان تاخد نفسها، بتحاول تهدي ضيق التنفس بتاعها.
بعد ما ارتاحت للحظة، طبطبت على صدرها بخوف لسه مأثر: "يا إلهي، قو لينجي، خوفتني أوي دلوقتي!"
بعد ما تشو شي خلصت كلامها، وما استنتش رد قو لينجي، لفت راسها بشك.
مش مهم لو ما بصيتش. لما تبص، تتخض. قدام عينيها، الشخص اللي بيظهر مش شبح، بس شبح.
تشو شي نفسها اتقطع فجأة، عينيها لفت، أسود في اللحظة دي، فجأة أغمى عليها.
لما تشو شي فاقت، لقت نفسها نايمة في مكان مألوف.
وجنبها، فيه اللي بيهتم بيها.
"أنا... إزاي رجعت؟"
"أغمى عليكي، أنا اللي رجعتك."
"أغمى عليا؟"
تشو شي افتكرت كويس ولقيت إن الصورة اللي شافتها قبل ما تفقد الوعي كانت موظف لابس لبس شبح. هي افتكرت إنه قو لينجي، وما قدرتش تتقبل الحقيقة دي شوية قبل ما تفقد الوعي مباشرة.
لما افتكرت كدة، تشو شي ما قدرتش تمسك نفسها وغطت راسها بلحاف: "آه... يا للعار!"
قو لينجي ابتسم بخبث، وشال اللحاف من على وشها وسألها بهدوء، "ليه؟ مكسوفة؟"