الفصل 120 كيف تشعر تجاهي؟
لو خسرت الرهان، هل عندها فرصة تعمله مرة ثانية؟
قال قو لينجي بجدية. تشو شي قدرت تشوف إنه ما كذب، بس ما تجرأت تراهن.
في الماضي، مو لانزي، حتى لو قالوا إنه متخفي كويس، كان يبين عليه دلائل في أماكن معينة. بس في ذيك الفترة، تشو شي وثقت في مو لانزي زيادة عن اللزوم و حبها عمّاها، ما انتبهت للتفاصيل دي.
قو لينجي نظر لتشو شي وسكت. ما قال ولا كلمة. كان قلقان ومش فاهم إيش اللي مخليها مترددة. وسألها، "مو مصدقاني؟"
تشو شي ردت أخيراً. هزت راسها، والتفت عشان تشوف قو لينجين، وركزت عيونها فيه بدون ما ترمش، وردت بجدية و بتركيز: "أنا بس... مو قادرة أصدق."
"أنتِ ما تعرفين إيش مريت بيه، ومو ممكن تتخيلي. أنا كمان أبغاكي وأصدقك، بس قلبي مقاوم، وقلبي دايماً يقولي، لا تحاولي، ما أقدر أخسر."
"قو لينجين، والله أبغاك أصدقك. الكلام اللي قلته الحين صحيح، بس آسفة بجد، ما أقدر أوافق، عشان كدا... لو سمحت، لا تقول الكلام دا مرة ثانية في المستقبل."
بعد ما قالت تشو شي كدا، قامت من الكرسي. مكياجها ما كان مخلص لسه. الحين، كانت تبغى بس تبعد عن قو لين.
تعبيرة وجه تشو شي بارد مرة، بالنسبة لقو لينجين، برضو مختلف تماماً عن الليلة اللي فاتت، تشو شي الحين، كأنها بعد ما شافت الحياة، باب قلبها مقفل، مهما دق على الباب، محد ح يفتح.
وقف قو لينجي قصاد تشو شي. قدام تشو شي دي، كان يبغى يضمها في حضنه، يبوسها، ويعدها مرة ومرتين إنه حيحبها.
بس قو لين ما سوى كدا. ما تجرأ، بس كمان ما يبغى.
ما يبغى يسبب مشاكل لتشو شي، وما يبغى صورة تشو شي عنه تزداد سوءاً.
"بس ح أسأل."
قال قو لين بلطف.
تشو شي ما رفضت: "طيب، أسأل."
"إيش تحسين تجاهي...؟"
خاف قو لينجي إن تشو شي تفهم غلط. بعد ما سأل، على طول أضاف: "لا تفكري كتير، بس أبغى أعرف، ما في أي معنى تاني."
تشو شي ركزت عيونها في عيون قو لينجي. عيونه كانت حلوة مرة و بتلمع، كأنها مليانة نجوم في سما الليل. عضت على شفايفها وقالت، "أنا بالنسبة لك..."
تشو شي قالت كدا، و ما كملت كلامها.
قو لينجي كان قلقان مرة، بس ما قدر يستخدم كلام عشان يضغط عليها. كان لازم يركز عيونه عليها وهو مستني.
تشو شي فكرت شوية طويلة، كانت بتفكر إزاي تعبر عن مشاعرها اللي جواها لقو لينجي، وإيش تحس تجاه قو لينجي...؟
حب؟
مو بجد.
بشكل عام، بس أعجب بيها مرة، أكتر من الإعجاب، وأقل من الحب.
تشو شي فكرت في الإجابة في قلبها، و نظرت لقو لينجي، وقالت بجدية: "كل ما أواجه خطر، أفكر فيك أول واحد. كل ما أواجه أشياء سعيدة، أول شخص أبغى أشارك معاه الفرح هو أنت برضو. وقت ما يكون في شي ما أقدر أقرره، برضو أبغى أسألك أول واحد."
تشو شي فجأة ابتسمت بلطف: "أنا بس معجبة فيك، وبس."
وهي تتكلم كدا، ابتسامة تشو شي جمدت على وجهها: "بس... الإعجاب إعجاب، والصراع صراع، قلبي ما يقدر يفتحلك الباب، حتى لو الإعجاب كتير، ما في طريقة."
تشو شي تعرف كويس إن إحساس الإعجاب ما هو إلا إفراز للدوبامين في جسمها لما تكون مع الشخص دا.
الصراع... دي مشكلة نفسية.
محتاجة وقت عشان تتعافى.
بعد ما قالت تشو شي كدا، ما كملت كلامها.
قو لين سمع كلام تشو شي كأنه سعيد مرة. وشه اللي كان بارد في الأصل صار أطرى بسبب الابتسامة اللي على فمه.
"كويس."
بعد ما خلص قو لينجي الكلام دا، سكت. بعد كدا، تقدم ومشى لقصاد تشو شي وسأل، "أقدر أحضنه؟"
تشو شي هزت راسها.
قو لينجي مد يده ومسك تشو شي في حضنه بقوة، بس ما تجرأ يضغط زيادة عن اللزوم خوفاً من إنه يأذي تشو شي.
"لما توافقين علي، لازم تقوليلي."
قو لينجي قال كدا و خلص، ومشيت تشو شي، ومشيت من جنبها.
تشو شي استنت شوية واقفة في مكانها. مخها كان فاضي. ما قدرت تفهم إيش اللي صار غلط. قو لينجين كان شخص واثق بنفسه. إزاي حبها كدا متواضع؟
تشو شي ما وصلتلها حقيقة مطلقة من زمان. لولا صوت قو لينجي وهو يقفل الباب وراها، أعتقد إنها ما كانت حتعرف كم حتقف هناك.
تشو شي طالعت في الغرفة وهي سرحانة. عيونها سقطت على الفطور اللي جابه قو لينجي لها.
...
بعد الفطور، نزلت تشو شي تحت عشان تاكل. قبل ما تفتح فمها عشان تتكلم مع قو، قو قال لتشو شي، "يا شيشي، شبعتي؟"
تشو شي هزت راسها: "شبعت، يا جدي."
"طيب، روحي بسرعة واستنيكي برا."
تشو شي ما قدرت إلا إنها تتساءل: "أستناكي؟"
"أيوة، روحي بسرعة، وإلا ح تتأخري على الشغل بعدين!"
تشو شي طالعت في وجه قو وهو يبتسم وقالت بابتسامة: "أوكي، يا جدي!"
بعد ما خرجت تشو شي من البوابة، لقت سيارة قو لينجي واقفة على جنب. وقفت عند الباب وما طلعت في الباص إلا لما السايس سألها، "يا آنسة تشو، ليش ما تطلعي في الباص؟ ح تتأخري على الشغل؟"
تشو شي صحت من الحلم. ابتسمت باعتذار: "أنا بس فجأة فكرت في شي!"
"طيب، روحي في الباص بسرعة."
تشو شي دايماً تحس إن في شي غريب. في أيام الأسبوع، العجوز والسائق ما يضغطوا عليها عشان تروح الشغل بالشكل دا. إيش اللي صار اليوم؟
تشو شي مشت لجنب السيارة. بعد ما طلعت في السيارة، تصرف قو لينجي ما كان مختلف عن اللي في أيام السلم.
"تحسين إن جدي والسائق غريبين اليوم؟"
قو لين سمع الكلام و طالع في السائق برا السيارة. السائق كان يبتسم لهم و يودعهم.
بعد كدا، رجع و هز راسه: "لأ."
"بجد؟"
تشو شي كانت محتارة مرة و همهمت، "معقول أنا اللي غلطانة؟"
"ممكن."
قو لينجي نزل جملة زي دي و سار بالسيارة.
السائق شاف قو لينجي وهو ياخد تشو شي و راح بسرعة للبيت و قال لقو، "أبوي، الآنسة تشو طلعت في السيارة."
"كويس. فكرت إني ما قدرت أعبر عن اعترافي الليلة اللي فاتت. ما قدرت، بس يبدو إن ما في أي أثر بينهم."
قو كان محتار مرة، و السايس طمنه: "أبوي، لا تقلق كتير، دي كلها شغلهم."
بعد ما سمع كلام السايس، العجوز ريح قلبه، هز راسه و قال، "أيوة، خلاص، خلاص، على أي حال، دي كلها شغل شبابهم! أنا ما أبغا أهتم."