الفصل 59 وهم
مو لانزي دائمًا يبتسم للطرف الآخر، تمامًا مثل ما شافته تشو شي أول مرة، كان يبتسم للكل. حتى لو واجه أشياء مو عادلة، دائمًا كذا.
المرة الوحيدة اللي شافت فيها تشو شي مو لانزي قاسي كذا كانت في ليلة حياتها السابقة.
هي فكرت إنه لما تلقى الشخص الصح، ممكن تعيش بسعادة للأبد، وفكرت إن مو لانزي بيكون الأمير اللي يدللها، بس في هذيك الليلة، كل أحلامها تحطمت.
مو لانزي لطيف مع الكل، بس قاسي معاها هي.
تشو شي فكرت في هذا الكلام، وما قدرت تكتم الكره اللي جواها.
رفعت راسها وطالعت في ظهر مو لانزي، وسيم زي ما تتذكره، بس يا لهوي، الشخص ده وسخ!
"المرأة دي، فاجأتني وقالت إني بـ"أفلس"! ما تشوفني أزعل؟ و أنا مقدرها، هذا بحد ذاته نعمة لها، ليش ترفضني؟"
فانج دائمًا يقول كذا وكأنه أمر مسلم به، وكأنه معجب بتشو شي ولازم توافق عليه.
مو لانزي التفت لتشو شي وابتسم. بعدين قال، "صحيح، فانج دائمًا كلامه صح، بس البنت دي هي رفيقتي. ممكن فانج دائمًا يقدرني ويتركها؟"
"رفيقتك؟" فانج دائمًا طالع في مو لانزي باستغراب ومو مصدق كلامه مرة. "أتذكر إن رفيقتك دايمًا كانت زوجتك في البيت. الحين غيرت رفيقتك. اللي في البيت تدري؟"
"هذا ما يخص الطرف الثاني."
فانج دائمًا لمح مو لانزي، بعدين لمح تشو شي اللي مختفية ورا مو لانزي. تنفس ببرود وقال، "خلاص، راح أراعي خاطرك اليوم. خليها تعدي. لو شفتيها مرة ثانية، مو ح أكون لطيف!"
"شكرًا لك، سيد فانج."
تشو شي شافت مو لانزي وفانج يتكلمون هناك، بس ضحكت في قلبها.
ما نست هدف الزيارة، فـ اضطرت تمثل إن ما فيه شيء صار، ورسمت ابتسامة: "شكرًا لك، سيد فانج، شكرًا لك، سيد مو."
تشو شي انحنت و سوت نفسها بتنحني. ما أحد شاف المعنى الشرير اللي لمع على وجهها.
في اللحظة اللي رفعت فيها عيونها، سوت نظرة لـ مو لانزي.
مو لانزي قال، وهو يظهر ابتسامة عارفة.
"تشو شي، تعالي معاي نتكلم في شغل مع فانج."
تشو شي تبي تحقق هدفها، أكيد ما تقدر ترفض.
وبعدين هزت راسها: "تمام."
...
عائلة آيرون:
قو لينجين رجع من الشغل وقعد في مكتبه. كل ما فكر في الموضوع، حس إن فيه شيء غلط. لو تشو شي لقت كرت العمل، إيش راح يسوي؟
بحرص تذكر إيش كانت حالة تشو شي كل ما قابلت مو لانزي وتشو شوير- غريبة، غريبة مرة.
تشو شي واضحة إنها بنت عقلانية مرة. كل مرة تشوف الاثنين ذول، كأنها شخص ثاني، مليانة أشواك.
رغم إن تشو شي تخفي الموضوع كويس، قو لينجين حس بيه.
قو لينجين حاول يلعب في القلم اللي بيده. كأنه نسي شيء.
مسك التليفون، قو لينجين اتصل على تليفون تشو شي.
تت...-
ما فيه رد.
مرة، ما أحد رد، مرتين، برضو ما فيه رد، المرة الثالثة، نفس الشيء.
قو لينجين ترك موضوع الاتصال على تشو شي، بس مسك الكمبيوتر وبدأ يحدد موقع تشو شي.
لما حدد موقع تشو شي في فندق لانهوا، لمسة مفاجأة ظهرت في ذهنه.
إزاي تشو شي راحت للفندق ده؟
قو لينجين ما فكر كثير، فـ مسك جواله ومفاتيح السيارة وطلع.
...
بعد ثلاث جولات من الشرب، مو لانزي وفانج دائمًا تكلموا عن الشغل، وتشو شي قعدت تتفرج عليهم وهم يشربون.
عيونها كانت غامضة و قاعدة تطالع مو لانزي. فانج كان خلاص سكران على طاولة الشرب. مو لانزي قدر يرفع كاسه ويجي عندها: "يلا، تشو شي، أحب أشرب نخبك."
تشو شي قامت، مسكت الكاس بابتسامة، رفعت راسها وشربت على طول، وقالت، "سيد مو، خلصت شرب. فيه مكافأة؟"
مو لانزي ضحك: "مكافأة؟ فيه!"
يد مو لانزي لمست يد تشو شي وكان يبي يمسك يدها ويحطها على فمه عشان يبوسها.
إزاي تشو شي تسمح لـ مو لانزي يسوي كذا لنفسه؟ أكيد، سحبت يدها بحدة وقالت، "سيد مو، أنت سكران. ليش ما أساعدك ترجع؟"
"أرجع؟" لما سمع مو لانزي الكلام ده، رفض. "لا، ما أبي أرجع."
"بس سيد مو، عندك زوجة تنتظرك في البيت."
مو لانزي ابتسم وما قدر يمسك لسانه: "زوجة؟ المرأة تشو شوير بالفعل كانت زوجة في البداية، بس لما كانت صغيرة طول حياتها، جسمها خرب، وما تدري إيش قاعدة تسوي كل يوم. دايمًا تقول إني أخونها."
"ليش سيد مو تعيس كذا؟ لو أقدر أقابل شخص كويس زي سيد مو، أكيد راح أعامله كويس عشان ما يكون في شكوك."
بينما تشو شي قالت كذا، فجأة سوت نظرة كأنها قالت شيء غلط وانحنت براسها: "آسفة، سيد مو، قلت شيء غلط. فعلًا ما أقصد أي شيء ثاني تجاهك."
مو لانزي برضو صدق كلامها: "ما فيه مشكلة، ما أخذت كلامك على محمل الجد. بس أبي أكون صداقة معاكي. على العموم، ما فيه بنات كثير يقدرون يكونون عاقلات هذه الأيام. فعلًا أتمنى نصير صحبة."
صديقة مقربة؟ ها ها، أخاف تكون قناص؟
تشو شي ضحكت في قلبها، بس ما أظهرت هذا على وجهها. بدل كذا، ابتسمت بلطف: "هل سيد مو فعلًا يبي يكون صديقي؟"
"نعم."
"بس أنا بيني وبين زوجتك مشكلة. على الرغم إني ما سويت لها شيء، شكلها عندها سوء فهم عميق لي. لو كنت صديقي وهي تدري، راح تكون غاضبة مرة."
"هي غاضبة؟" مو لانزي تدريجيًا ضحك بسخرية، "ليش تغضب؟ البيت حقي، السيارة حقتي، وحتى أكلها وملابسها حقتي. لو ضايقتني في يوم من الأيام، ممكن تفقد شغلها."
تشو شي سمعت كلام مو لانزي وما قدرت ما تندم على حياتها الماضية. كانت عمياء لهذي الدرجة في حياتها الماضية وكانت معجبة بشيطان يلبس برادا.
لحسن الحظ، الحين سرقته تشو شوير.
هم الاثنين أشرار عندهم أشرارهم الخاصة اللي بتطحنهم.
تشو شي بعدها صبت شوية كاسات نبيذ من مو لانزي. مو لانزي كان سكران مرة وما قدر يوقف واضطر يمشي مع تشو شي.
"أنا كنت أحب تشو شوير مرة لدرجة إني قتلت طفلي عشانها تطلق."
مو لانزي قال بتلعثم، بس تشو شي لسه تقدر تفهم بوضوح إيش قال مو لانزي.
تشو شي ما عندها أي تعاطف مع مو لانزي!