الفصل 53 وقت التحكم في الوصول
بعد ما شيوة شي قفلت الخط، سلمت التليفون لـ قو لينجين، بس لقت إن تعبير وش قو لينجين فيه حاجة غلط.
فكرت إنها هي اللي عاملة حاجة غلط، فسألت بتوتر: "يمكن قلت حاجة غلط دلوقتي؟"
"لأ." قو لينجين أخد التليفون من إيد شيوة شي وحطه في جيبه قبل ما يسأل شيوة شي ووشه تقيل: "جدك طلب منك تروحي البيت في الويكند؟"
شيوة شي هزت راسها وأجابت بصراحة: "أه، في إيه؟"
قو لينجين ما قالهاش، بس لف ومشي على طول، وقال: "هاجي آخدك في الويكند."
شيوة شي بصت على ضهر قو لينجين وهو بيمشي. حتى لو كانت شاكة، ما سألتش. على أي حال، مهما كان، لازم تروح لعيلة آرون عشان تشوف جدها في الويكند ده.
شيوة شي قفلت الباب ولبست البيجاما بتاعتها تاني. لما كانت هتروح تنام، فجأة افتكرت حاجة. هي الساعة دلوقتي بقت اتناشر؟
مسكت التليفون بتاعها، ودخلت على الشاشة المنورة، والوقت '00:05' ظهر كبير قدام عينيها. شيوة شي غمضت عينيها، وحطت التليفون ونطت من السرير، ومشت ناحية الشباك وبصت لتحت. أكيد، الباب كان مقفول.
شيوة شي بصت من بعيد، ولقت إن حتى لو النور في غرفة الحارس كان شغال، ما فيش حد جواها. قو لينجين أخد التليفون بتاعه، وأكيد عايز يكلم الحارس.
بس، حصل حادثة.
شيوة شي شافت بوضوح تليفون قو لينجين، وهو في إيده، والشاشة طفت على طول.
لأ... ما فيش شحن؟
شيوة شي، بوزها ابتسم ابتسامة خفيفة، قو لينجين مش ممكن يبقى منحوس أوي كده، صح؟
قو لينجين استنى واستنى يشوف هل الحارس هيجي.
الخريف جه، والفرق في درجة الحرارة بين النهار والليل كبير. دلوقتي درجة الحرارة بره حوالي عشر درجات بس، عشان كده قو لينجين لابس قميص بس. شيوة شي خايفة أوي إن رئيسها المباشر يجيله برد.
ما كانش عندها حل غير إنها تلوح من الشباك تشوف هل ممكن تلفت نظر قو لينجين.
النتيجة... أكيد، مانجحتش.
اتفرجت وهي عاجزة، على قو لينجين وهو بيمشي ناحية المظلة اللي محطوطة بره غرفة الحارس.
قو لينجين أكيد قعد على المقعد اللي بره غرفة الحارس اللي بيبقى مريح للناس. شيوة شي ما قدرتش تشوف قو لينجين من الشباك، ومقدرتش تشوف غير المظلة اللي مغطية المقعد.
شيوة شي ما كانش عندها حل غير إنها تغير البيجاما بتاعتها تاني، وتاخد أكبر بالطو عندها، وتاخد المفتاح وتنزل على طول.
لما نزلت تحت، شيوة شي شافت قو لينجين قاعد، وإيديه متكتفة على صدره. وما عرفتش هل هو متضايق من الغضب ولا متجمد كده. شكله كان مضحك أوي.
لما شيوة شي قربت، لقت إن جسم قو لينجين بيهتز شوية. سرعت خطواتها، وكادت تجري: "قو لينجين!"
قو لينجين سمع الصوت ورفع راسه لشيوة شي.
"إيه اللي جابك هنا؟"
شيوة شي جت لقو لينجين، وسلمته البالطو بتاعها: "أصل، الجو بالليل بيبقى برد أوي. ممكن تلبس الأول."
قو لينجين ما انتبهش في الأول. دلوقتي شيوة شي اتكلمت، لاحظ إن اللبس اللي ماسكاه على إيد شيوة شي شكله زي البالطو. الستايل كويس، والقماش شكله كويس، بس اللون ده؟
بينك بينك، يقنعوا على طول.
قو لينجين قاوم البرد، وما بصش الناحية التانية، ورفض بصلابة: "مش لازم."
"ما تحاولش تكون شجاع، لسه مش برد أوي. لما الهوا ييجي، هتتعذب!"
كلام شيوة شي ماخلصش، وجت هبة هوا برد، وتعبير وشها ما قدرش يساعدها بس شوية.
قو لينجين استنى لما الهوا البارد عدى، قبل ما يرفع راسه ويبص لشيوة شي. وشه جاب شوية من الجز على أسنانه: "شيوة شي، افتحي بقك!"
شيوة شي كانت محرجة أوي: "ما اعرفش، إيه اللي حصل للهوا، الأفضل إنك تلبس بسرعة، وإلا ألف تاني...
"اسكتي!"
كلام شيوة شي ماخلصش، قو لينجين قاطعها بحدة.
"طيب، مش هتكلم، بس حالة الجو قالت دلوقتي ممكن تمطر..."
شيوة شي كانت عايزة تنبه قو لينجين بحسن نية، بس لما لمست عين قو لينجين، بذكاء اختارت تسكت.
قو لينجين بص حواليه، بس لسه ما شافش حد. غضبه زاد أكتر وأكتر: "معاكي تليفون؟"
شيوة شي مدت إيدها لجيبها، بس دورت في كل جيوبها وما لقتش تليفونها. ما قدرتش غير إنها تبتسم باعتذار: "آسفة، أنا طلعت بسرعة وما أخدتهوش..."
قو لينجين حس إنه ما كانش لازم يخرج النهارده. ما قدرش يتكلم، بس الهوا بره كان بيستمر يهب. كان بصحة كويسة، وما قدرش يساعد نفسه، وما قدرش يتحمل الهوا البارد هنا طول الليل.
إيده مسكت دراعه جامد، وقلبه شكله كان بيصارع مع هل يلبس بالطو شيوة شي البينك ولا لأ...!
هبة هوا برد تانية هبت. حتى لو شيوة شي عدت البالطو، حس بالبرد بيخترق الهدوم ويلمس بشرتها، وده خلاها ترتعش لاإرادياً، وفروة راسها تتشد، وجسمها يجيله قشعريرة.
ودانها شكلها بيردد صوت الهوا البارد اللي فات.
"أنت عريان بجد؟"
شيوة شي ما قدرتش تستحمل، وسألت صوتها، عشان شافت قو لينجين برد أوي ومش عارف يوقف يرتعش.
قو لينجين بص لشيوة شي بنظرة، وشيوة شي بصتله ببراءة.
عينه وقعت على البالطو اللي متعلق على دراع شيوة شي، وقلبه شكله اتأثر أوي. في الآخر، قو لينجين انغلب بالبرد، وإيده سابت دراعه شوية شوية واتعلقت في الهوا.
عيني شيوة شي كانت مفتوحة على الآخر، وراسه مايل، وحطت البالطو بتاعها لقو لينجين: "تلبسه ولا لأ؟"
قو لينجين تفاجأ بحركتها، وما قدرش يساعد نفسه إنه يتراجع. وشه لسه هادي. بسرعة، إيده أخدت جاكيت شيوة شي وبعدين لبسه على كتفه في لمح البصر.
شيوة شي كانت راضية وراحت قعدت على جنب.
"طيب... ليه ما اطلعش أجيب تليفوني وأنت تكلم الأمن؟"
قو لينجين وافق.
شيوة شي جريت فوق، وأخدت تليفونها وجريت تحت. فتحته قبل ما تسلمه لقو لينجين.
قو لينجين بص لمعلومات الاتصال اللي محطوطة على غرفة الحارس، واتصل.
بسرعة، ردوا من هناك، وصوت قو لينجين البارد وصل لودن شيوة شي: "اطلبوا من حد يفتح الباب!"
"آسف، الشخص اللي كان في الخدمة الليلة جاته الزايدة واتبعت للمستشفى."
قو لينجين كاد يغمى عليه: "ما تعرفش تطلب من حد يحل محله؟"
"سيدي، أنا آسف بجد، بس ما فيش غير شخصين بس في الخدمة، وكلهم وصلوا الناس للمستشفى. بجد ما اقدرش ألاقي حد يحل مكانهم."