الفصل 158 عيد ميلاد سعيد
لما سمعت تشو شي اللي قاله قولي شي، ارتاحت و أخذت نفس عميق من الراحة، بس في الثانية اللي بعدها، تجمدت و بدت غريبة جداً: "لا، قصدي، أنا لسه ما وافقت أتزوجك!"
قوالي ليندو هز راسه بـ "همم"، تشو شي زهانغ، حكت راسها، كلمة "همم" هذي من قوالي ليندو، إيش معناها؟
شافني منافقة، و لا قصده... ما أخذ كلامي على محمل الجد؟
تعبت تشو شي من التفكير في الموضوع. سكتت، لمست بطنها و حسّت بجوع شديد. سألت: "قوالي لين جين... متى نقدر... نأكل؟ أنا بموت من الجوع..."
قوالي لينجين، زي تشو شي، بعد كان جوعان. و كمان يتساءل. بشكل عام، لما الضيوف يدخلون المطعم، بيكون فيه نادل خاص عشان يطلب لهم الأكل. بس الحين، صاروا جالسين فترة طويلة و ما حد جا عشان يطلبوا أكل، حتى المنيو ما شافوه.
"خليني أسأل!"
قوالي لينجي طلع جواله و كان مستعد يتصل بأحد.
ما تحتاج تشو شي تفكر، تعرف إن قوالي لينجين بيتصل بـ فان فان أكيد، في النهاية، من كلام قوالي لينجين معاها من شوية، يتبين، إن عشاء اليوم، فان فان هو اللي يخطط له.
قوالي لينجي مسك جواله و كان بيقربه من أذنه لما طفت الأنوار اللي حواليهم فجأة. صار فيه فزع حواليه: "إيش اللي قاعد يصير؟"
"ليش الكهربا طفت فجأة؟"
"ليش طفت الأنوار؟"
...
تشو شي كمان كانت مستغربة جداً. نظرت حولها و لقت كل الأنوار في المطعم طافية. عرفت من انعكاس الزجاج في الطابق اللي مقابلهم إن فيه كهربا تحت في المبنى، يعني ما فيه انقطاع للتيار الكهربائي.
كانت تشو شي بتسأل عن ترتيبات قوالي لين، سمعت حولها صوت شهقة إعجاب:
"واو--"
"يا له من كيك جميل!"
"ما أدري عيد ميلاد مين اليوم!"
"يا للغيرة، يا له من رومانسية!"
"لو كنت صاحبة عيد ميلاد، أكيد راح أتأثر جداً!"
...
الهمسات كلها وصلت لأذان تشو شي وحدة ورا الثانية. لا شعورياً نظرت لـ قوالي لينجين، اللي كان جالس مقابلها. زوايا فمها ما قدرت إلا إنها تطلع لفوق بجنون و ما قدرت تسيطر.
فكرت إن قوالي لينجين أكيد محضر لها.
غير متوقع، قوالي لينجي بدا بارد و قاسي، و هو في الحقيقة رومانسي في كل اللي يسويه.
تشو شي في هالوقت، شافت شخصية صغيرة ظهرت في البحر، هو فان فان!
فان فان أخذ العربة من يد النادل و بنفسه دفع عربة الطعام اللي عليها الكيكة الكبيرة. تحت نظرات الجميع، مشى ببطء للطاولة اللي فيها قوالي لينجين و تشو شي.
"سيد غرايسون!"
فان فان مشى لـ قوالي لينجي، رفعه، و بعدين ابتسم و قال: "أنا أسلمك إياها!"
بعدها، فان فان نظر لشيء أُعطي لـ قوالي لين. أما هو إيش، تشو شي ما شافته بوضوح، بس بشكل مبهم حسّت إنه صندوق مربع.
بعد ما سلم فان فان الأشياء، ركض و نزل أسرع من أي أحد ثاني.
في هالوقت، نادل أرسل باقة ورد. لما ظهرت الباقة، الكل انصدم.
"999 وحش أزرق! يا إلهي، ياي!"
"لا تنظروا، ما زال فيه!"
"واو، هذه خسارة دم!"
تشو شي سمعت كلام الناس و نظرت للماضي. لقت إنه مو بس قوالي لينجي عنده باقة من الوحش الأزرق الكبير في يده، و لكن المنطقة اللي حول المطعم مغطاة بالورود بألوان مختلفة.
الورود تحيط بالممر، تشو شي نظرت لكل شيء قدامها، و كمان انصدمت.
قوالي لين، ماسك 999 وحش أزرق، وصل قدام تشو شي.
تشو شي وقفت و حدقت فيه.
"واو--"
"رجال وسيمين و نساء جميلات، حب!"
"انسجام تام!"
قوالي لينجي نظر لـ تشو شي بابتسامة و ناولها الباقة: "عيد ميلاد سعيد يا سيسي!"
تشو شي تفاجأت و غطت فمها. نظرت لـ باقة قوالي لينجين من الوحش الأزرق في يدها. تأثرت جداً. أخذتها و قالت 'شكراً'.
كلمة تشو شي المفضلة هي وحش أزرق.
"عيد ميلاد سعيد لكِ--"
رجل في زي دمية دورايمون طلع يغني، يديه القصيرة منتفخة و جيب بطنه منتفخ.
لما بدت تغني الأغنية الأولى، كل الحاضرين بدأوا يشاركونها و يغنون عيد ميلاد سعيد سوا.
عيد الميلاد هذا هو عيد ميلاد تشو شي الوحيد بدون أهلها.
فقط هالمرة، بالرغم من إنه ما فيه أب و أم، فيه شخص آخر - قوالي لينجي.
"عيد ميلاد سعيد لكِ، عيد ميلاد سعيد لكِ..."
قوالي لينجين كمان بدأ يغني، تشو شي بهدوء نظرت له، وجهها مستحيل يخفي تأثره، بالرغم من إنها ابتسمت، عيونها بدت تدمع تدريجياً، الدموع ضبابية، وجه قوالي لينجين كمان صار غير حقيقي شوية.
ما تجرأت تتخيل إن شخص ما عنده صلة دم معها راح يكون لطيف معاها و يحضر عشاء عمل بكل هالاهتمام.
تشو شي ماسكة الورد بيد و تغطي فمها باليد الثانية. تأثرت بجد.
قوالي لينجين نظر لبعضهم بحب، كأن تشو شي هي الوحيدة قدامه، و تشو شي هي عالمه.
في نهاية الأغنية، الكل هتف.
تشو شي ما قدرت إلا إنها تنط في حضن قوالي لينجين. مسكت قوالي لينجين بقوة، لصقت وجهها بصدره، و سمعت نبضات قلبه القوية، وحدة ورا الثانية، قريباً.
تشو شي حسّت إن قوالي لينجين بعد متحمس جداً.
"قوالي لينجين، شكراً!"
قوالي لين مسكها من ورا، قوي بس بلطف، يحاول يفركه جوا عظامه و دمه، بس خايف يجرحها.
تشو شي أغمضت عيونها، بجد تمنت... بجد تمنت الوقت يظل في هالوقت، عشان تحس طعم السعادة لفترة.
"سيسي."
فجأة قوالي ليندو نادى اسمها بلطف، تشو شي 'همم'، تنتظره يكمل.
بس، انتظرت فترة طويلة، و من غير ما تنتظر كلامه الثاني، دفعته و نظرت له بتساؤل: "إيش فيه؟"
عيون قوالي لينجي كانت حارة جداً. تشو شي ما عرفت إيش تسوي. بس وقفت هناك و عيونها الكبيرة تومض مرتين و سألت مرة ثانية، "إيش فيه؟"
قوالي ليندو أخذ خطوة لورا، تشو شي استغربت، تحدق في الخطوات اللي تحت رجوله، لقت قوالي ليندو بعد خطوتين للخلف، وقف في هالمكان.
بعدين، تحت نظرات تشو شي المتسائلة، مسك يدها، ركع على ركبته، و نظر لـ تشو شي بحب.
"سيسي، تتزوجيني؟"
جملة بسيطة ملأت قلب تشو شي كله بالحب و المشاعر.
غطت فمها و ما صدقت كل اللي قدامها. كل شيء كان وهمي جداً.
ما توقعت إن قوالي لينجين بيتقدم لها.