الفصل 79 ابن العم الغرب على أي حال
ما عرفش متى جا لـ "قو لينجي" جنب "تشو شي". "تشو شي" بصت في المراية، و لقت "قو لينجي" واقف وراها، فاتفزعت.
"متى جيت؟ ازاي بتمشي من غير صوت؟"
"كنتي مركزة أوي، فمسمعتيش."
"تشو شي": "..."
"يلا بينا."
"تشو شي" اللي صوتها "حلو" قامت و قالت انها عايزه تخرج وراه بهدوء. بس متوقعتش ان "قو لينجي" هينحني ذراعه و يعملها علامة عشان تمسك فيه.
"تشو شي" ترددت انها تبص على دراع "قو لينجي". و بس "قو لينجي" كان عايز يتكلم و يضغط، هي مسكت ايده و مسكت دراعه.
"يلا بينا."
"تشو شي" هزت راسها و ظهرت ابتسامتها المميزة لـ "قو لينجي".
"ممم."
لما "تشو شي" و "قو لينجي" وصلوا القاعة، القاعة كان فيها ناس كتير، و بالإضافة لـ "قو لينجي" و "أبو قو" و مدير المنزل التلاتة دول، "تشو شي" معرفش حد.
"تشو شي" قربت من "قو لينجي" و خفضت صوتها و قالت، "معرفش أي حد فيهم."
"لو كنت أعرفك، مكنتش هخليكي تيجي."
"تشو شي": "..."
"هقدمك."
"قو لينجي" كان على وشك انه يعرف "تشو شي" على كل الموجودين، لما بنت عندها سبعة عشر أو تمنتاشر سنة نطت فجأة للناحية التانية من "قو لينجي"، و مسكت ايده بحب و صرخت بصوت حلو، "أخويا لينجي!"
أول ما "تشو شي" سمعت صوت البنت الحلو، بصت على البنت لا إرادياً.
البنت شكلها شبابي بفستان أبيض و كحكة.
"شيران."
"قو لينجي" نطق الاسم بصوت خفيف، و بعدين سحب ايده اللي كانت ماسكاها البنت اللي اسمها "شيران" من غير ما حد ياخد باله.
"شيران" شافت "قو لينجي" بيرجع ايده، و تعبيرها كان ضايع للحظة، بس رجعت طبيعية بسرعة. لما بصت فوق، لسه بتبص بابتسامة حلوة: "أخويا لينجي، شايف اني جيت بدري أوي انهاردة!"
"قو لينجي" كشفها بمنتهى القسوة: "متى جيتي بدري و انتي معاكي أكل؟"
"شيران" اتكسفت و ضحكت. في اللحظة دي، لاحظت "تشو شي" جنب "قو لينجي". فجأة، ابتسامتها اختفت و سألت بشك، "أخويا لينجي، مين الأخت الصغيرة الجميلة دي؟"
قبل ما "قو لينجي" يقدر يتكلم، "شيران" قالت "آه" بمفاجأة و بعدين قالت، "خليني أخمن، الأخت الصغيرة دي أكيد حبيبة أخويا لينجي!؟"
بعد ما "شيران" خلصت كلامها، بصت لـ "قو لينجي" و عينيها واسعة، و وشها كان مليان توقع، مستنية إجابة "قو لينجي".
"تشو شي" كمان توترت فجأة، كانت كمان فضولية شوية، "قو لينجي" هيجاوب ازاي.
"ممم."
بالرغم من إنها بس "ممم" خفيفة، بس كفاية إنها تخلي "تشو شي" تتحمس.
معرفتش ليه، بالرغم من إنها عارفة إنها و "قو لينجي" بيلعبوا لعبة، لما سمعت "قو لينجي" بيعترف إنها حبيبته، الفرحة اللي في قلبها كانت لا توصف.
"واو، العزابي عنده حبيبة من زمان!"
"شي ران" فجأة خرجت بالجملة دي، خلت "تشو شي" مش مستوعبة شوية، و تعبير "قو لينجي" كان في موقف صعب.
"أختي الصغيرة، أختي الصغيرة!" لما "شيران" وصلت لـ "تشو شي"، مسكت دراع "تشو شي" و سألت، "إزاي شايفاني يا أخي؟ هو ممل أوي و بارد جداً. إزاي اضحكتي عليه؟"
أول ما "قو لينجي" سمع "شيران" بتقول إنه محتاج "يضحك" عشان يلاقي حبيبة، مقدرش يمسك نفسه: "محتاج أضحك؟"
"شيران" بصت لـ "قو لينجي"، بعدين رفعت دقنها و اتنفست بصوت خفيف على "قو لينجي": "ليه بتتنصت على كلامنا؟"
"قو لين" كان مليان علامات استفهام سودا: "انتي بتتكلمي بصوت عالي أوي، لسه محتاجة إني اتنصت؟"
"شيران" مبقتش عارفة تتكلم للحظة و ببساطة اتجهت لودن "تشو شي". صوتها كان خفيف جداً، تقريبا بس بتتنفس: "أختي الصغيرة، من فضلك قوليلنا بسرعة."
"تشو شي" عمرها ما شافت بنت كيوت كده قبل كده. ضحكت. بعدين اتعلمت من "شيران" و ردت بصوت خفيف: "في الحقيقة، انتي اللي بتضحكي لما بتقربي من أخوكي!"
"أوه-" "شي ران" سمعت ده و بصت لـ "قو لينجي" بنية سيئة. "أخويا لينجي، انت بجد بتفضح عيلتنا. ده عشانك وسيم أوي."
"قو لينجي" كان أحسن إنه ميتكلمش. لما بيتكلم، ميعرفش "شيران"، الولد ده، هيقول ايه عشان يجرحه.
"متتضايقش لما بتقربي من أخوكي. أنا بس مشوفتش أخت صغيرة جميلة كده من زمان، عشان كده قولت كام كلمة زيادة، بس انتي بجد مناسبة!"
بعد ما "شيران" قالت كده، غمضت عينها لـ "تشو شي". المظهر الجميل و العفوي ده بجد خلى "تشو شي" تحبه من قلبها.
"قريب من أخويا و الأخت الصغيرة، هروح أشوف إذا كان فيه أي حاجة لذيذة، و مش هزعجكوا!"
"شي ران" كمان مستنتش رد فعل "قو لينجي" و "تشو شي"، و جريت مباشرة، و دخلت وسط الناس.
"دي كيوت أوي!" "تشو شي" ابتسمت و تنهدت، "ابنة عمك أو بنت عمك؟"
"بنت عمي."
"جينات عيلتكم بجد كويسة، و الكل شكله حلو جداً."
"تشو شي" بتقول الحقيقة، "قو لينجي" مش هيقولها. الناس الوسيمة و الآلهة بيتقاسموا الغضب. الأخت الصغيرة اللي فاتت كانت كمان كيوت و معندهاش حق.
لما بصت حواليها، تقريبا كل الموجودين في القاعة ممكن يتوصفوا إنهم أصحاب جينات فظيعة.
"شكراً على مجاملتك."
"تشو شي" هزرت: "يبقى أنا هنا انهاردة، مش بتبهدل؟"
"قو لينجي" بص عليها بخفة: ""شيران" نظرها عالي. هي قالت إنك شكلك كويس، انتي بجد شكلك كويس."
"شكراً على مجاملتك."
"تشو شي" لقت إن الكلام اللي قالته يبدو إنه بس عشان تحصل على موافقة "قو لينجي". كانت عايزة تسمع "قو لينجي" بيمدحها.
"جاية للأخير!"
فجأة حد صرخ لـ "قو لينجي". "قو لينجي" و "تشو شي" بصوا لمصدر الصوت و شافوا ست في التلاتينات أو الأربعينات. كانت ماسكة كوباية نبيذ أحمر و قالت، "من زمان، جاية للأخير."
"قو لينجي" هز رأسه بخفة كتحية: "عمتي، زمان ما شوفناكيش."
"دي..." سألت الست، بتبص عليها من فوق لتحت. "مين دي؟"
"حبيبتي، تشو شي."
الست سمعت الكلام، و عينيها برقت بطريقة غريبة، "تشو شي" مالقفتش.
"أهلاً، عمتي!"
"تشو شي" حيّت الست بابتسامة. كانت عايزة تعمل انطباع كويس قدام الناس. حتى لو هي و "قو لين" بيعملوا صفقة، لازم يتصرفوا على أكمل وجه.
"طيب، في النهاية، ممكن تيجي هنا؟ العمة عندها حاجة عايزة تقولها لك."
"قو لينجي" هز رأسه: "ممم."
بعدين، "قو لينجي" طلب من "تشو شي" إنها تستناه في مكانها و متجريش.
"تشو شي" وعدت بابتسامة و شافت "قو لينجي" بيمشي مع الست.
بصت للقاعة الضخمة، تقريبا كلها وجوه جديدة، فكان لازم تدور على حاجة تاكلها الأول.