الفصل 75 ضرب
« تشيل الإشاعات اللي انتشرت وتعملوا مؤتمر صحفي عشان توضحوا كل حاجة ». الراجل العجوز « قو » اتكلم، بس بدل ما يبص لـ « مو لانزي »، بص لـ « تشو شي » عشان يطمنها إن جدها هيظبط الموضوع ده كويس.
« إيه؟ مؤتمر صحفي؟! »
قبل ما « مو لانزي » يتكلم، « تشو شيور » اللي كانت واقفة جنبهم، سألت سؤال استنكاري مش عاجبها الوضع، وبعدين رفضت: « لأ، مستحيل تعملوا مؤتمر صحفي، ممكن تلغوا الإشاعات، بس المؤتمر الصحفي هيخلوهم يعملوا معاينة! »
أسلوب « تشو شيور » الصعب ده ضايق « قو » جداً. بص لـ « تشو شيور » بنظرة مش عاجباه وسألها: « أنا بكلمك إنتي؟ »
لما « تشو شيور » سمعت كده، وشها قلب أحمر وأزرق من الغضب. وه لسه هترد، « مو لانزي » زعق فيها: « مين قالك تتكلمي، اخرسي! »
وش « تشو شيور » اتصدم وعنيها وسعت من عدم التصديق. بصت في عين « مو لانزي » بشك وعدم رضا: « يا أخ « لانزي »، إنت بجد... إنت بجد زعقت فيا؟! »
« تشو شي » قالت، وبصت لـ « قو » العجوز اللي واقف جنبهم، لقت إن « قو » العجوز خلاص كان هيفتح بقه عشان يوقف، « تشو شي » أشارت لـ « قو » إنه ميتكلمش، فـ بصت لتحت في صمت.
« قو » كمان سمع كلام « تشو شي »، وبلع الكلام اللي كان هيقوله، ووقف يتفرج بهدوء.
« مو لانزي » بيحب « تشو شيور » في قلبه، بس دلوقتي هو بيحل مشاكل. « تشو شيور » فجأة طلعت ورفضت، والكل هيحس بإحراج.
« يا تشير، أنا... »
« مو لانزي » كان عاوز يوضح، بس « تشو شيور » مدتهوش فرصة. بصت بحزن شديد: « يا أخ « لانزي »، أنا متجوزاك من زمان، ولسه عندنا طفل. النتيجة، إنك بجد زعقت فيا بسبب ناس غرباء... »
« أنا... »
« يا أخ « لانزي »، أنا عارفة إنك كنت جوز أختي قبل كده. مكنش المفروض إني أعرفك. لو كنت مع أختي، مكنش الموضوع ده هيحصل أبداً. أختي أحسن واحدة في حل المشاكل دي. »
« تشو شيور » فجأة جابت سيرة الموضوع ده، « قو » الأب اتفاجأ.
« قو » العجوز قرب من « تشو شي » وسألها بهدوء: « يا « تشي »، دي... أخت « تشو شيور »... هي الأخت اللي نفس اسمها واسم عيلتها؟ »
لما « تشو شي » سمعت كده، شوية حزن وأسى ظهروا في عيونها اللي بتلمع من الدموع. وبعدين ابتسمت بالعافية وهزت راسها: « أيوة يا جدي. »
« الراجل « تشو » ده بجد مسكين. »
« قو » العجوز قال الجملة دي، « تشو شي » لما سمعت، حسّت بنفس الإحساس اللي حسه هو.
بجد حاجة تراجيدية.
الراجل « تشو »، والد « تشو شي » البيولوجي والرئيس التنفيذي لمجموعة « تشو »، دمر عيلته بسبب غلطة حصلت زمان.
« تشو شي » كانت عارفة الموضوع ده. لما أبوها قال كده، حسّت إنه زعلان على العيلة.
بس، بسبب غلطة وهي صغيرة، أبوها كان عاوز يصلح غلطته مع الست اللي ربت بنته لمدة أكتر من عشر سنين، وأرجع « تشو شيور » للبيت. أم « تشو شي » عاملت « تشو شيور » كأنها بنتها بالظبط.
يا خسارة…
« تشو شيور » إنسانة معندهاش قلب.
حتى لو أبو وأم « تشو شي » كانوا كويسين أوي مع « تشو شيور »، « تشو شيور » برضه كانت ممكن تكون قاسية وتقتلهم.
في النهاية، اتقتلت زي أختها بالظبط.
« تشو شي » بصت لـ « تشو شيور » كأنها شافتش حاجات كتير في حياتها.
« يا تشير، إنتي كويسة في عمل الحاجات دي؟ إحنا بنحل مشكلة. ممكن تبطلي تعملي مشاكل من غير سبب؟ لو فيه أي حاجة، ممكن نرجع لها بعد ما نحل المشاكل اللي قدامنا، وأنا أوعدك بكل اللي إنتي عاوزاه! »
« مو لانزي » نزل من كرامته عشان يراضى « تشو شيور »، بس « تشو شيور » لسه ماسكة في « مو لانزي ».
« يا أخ « لانزي »، إنت شايف إني مجرد واحدة بتدور على المظاهر؟ كل اللي أنا عاوزاه هو الفلوس اللي أدتهالي؟ »
« مو لانزي » مكنش عارف يقول إيه، واضطر يرد بنبرة جافة: « أنا مقصدتش كده. »
« أنت تقصد إيه؟ إنت ممكن تزعق فيا قدام الغرباء النهارده بسبب مشاكل ناس تانية، وبكرة ممكن تعمل حاجات أسوأ من كده! أنا سمعت ده في التليفون. »
« مو لانزي » اتفاجأ: « إنتي سمعتي إيه؟ »
« تشو شيور » بجد ابتدت تعيط. وشها اللي كان متقلب من شوية اختفى تماماً، ومبقاش غير صوت عياط رقيق ومؤثر: « سمعت « تشو شي » وهي بتصرخ، وبتطلب منك متقلعش هدومها. وكمان سمعتك بتمدح « تشو شي » وبتقول إنها حلوة. وكمان سمعت… »
« خلاص! » « مو لانزي » نفسه مقدرش يستحمل أكتر من كده، ورفع صوته وصاح.
« تشو شيور » زعلت أكتر. بصت لـ « مو لانزي »، ودموع بحجم حبات الفول نزلت من عنيها.
لما « قو » الأب سمع كلام « تشو شيور »، وشه قلب تاني في لحظة: « استنوا، إيه اللي إنتي قولتيه دلوقتي؟ إيه اللي سمعتيه في التليفون؟ ياريت تقوليلي بصراحة! »
« مو لانزي » عرف إن « قو » سمعه، وحاول يغير الموضوع: « يا جد « قو »، ممكن نعدي الموضوع ده؟ مش إحنا بنتكلم عن حل للموضوع ده دلوقتي؟ إنت قول، إيه اللي محتاجني أعمله، وأنا هنفذ! »
« لأ! » « قو » مكنش عاوز يهتم بـ « مو لانزي »، ووقف وراح لـ « تشو شيور ». « إنتي قلتي، قلتي كل حاجة دلوقتي. »
« تشو شيور » اتخضت من « قو » العجوز، فـ مابقاش عندها حل غير إنها ترجع لورا، وتبعث نظراتها تطلب المساعدة لـ « مو لانزي » من وقت للتاني.
« أنا... أنا مقولتش حاجة دلوقتي. »
« تشو شيور » نسيت العياط. مابقاش قدامها حل غير إنها تفتح عنيها بخوف وتبص لـ « قو » العجوز اللي بيضغط عليها. وحاولت تتجنب الكلام.
« إنتي لسه قايلة، إنك سمعتي في التليفون، « هيثير » بتصرخ عشان متقلعش هدومها؟! »
كلمات « قو » الأب لسه منتهتش، وفجأة واحد طلع يجري، ورفع إيده وراح ضرب « مو لانزي » في وشه.
« آه– »
« تشو شيور » لما شافت « مو لانزي » وهو بيتضرب، صرخت بخوف.
« إنت سيبه يروح! »
« تشو شيور » جريت على « مو لانزي » زي المجنونة، وحاولت تبعد الناس اللي بتضرب « مو لانزي ». مقدرتش تخلي حد يأذي « مو لانزي ».
« تشو شي » بصت على كل اللي بيحصل قدامها، شوية مرتبكة، معرفتش « قو لينجين » جه منين، ولا عرفت إن « قو لينجين » عنده جانب وحشي كده.
« قو لين » ضرب « مو لانزي » بعنف، بس مكنش فيه رحمة في إيده. تجنب الأماكن الحساسة، بس ضرب جامد، وده خلى « مو لانزي » يحس بألم شديد.
« مو لانزي » كان واقع على الأرض، وذراعاته بتحمي وشه، والصوت اللي طالع منه كان صوت عياط وونين. فين الصورة الأنيقة واللا مثيل لها لـ « ابنك » اللي « تشو شي » قابلته في حياتها اللي فاتت؟
« تشو شي » في حياتها اللي فاتت بجد أكلت عينها للكلب.
« تشو شي » مش هتيجي عشان توقف. مقدرتش تضرب « مو لانزي »، الراجل الكبير. لو « قو لين » يقدر يساعدها إنها تطلع من الضيق ده، « تشو شي » هتشكره.
« سيبوه! متضربوهش! » « تشو شيور » صرخت.