الفصل 148 كان سيبقى معًا
خرجت شوتشي من الحمام. كانت بالفعل غيرت ملابسها، بس عشان تلاقي جو لينجي لسه نايم عالسرير. وهي بتبص عليه بيحط موبايله على الترابيزة اللي جنب السرير، سألته، "انت كلمت حد دلوقتي؟"
دلوقتي، لما كانت بتغير هدومها في الحمام، سمعت صوت جو لينجي خفيف، بس معرفتش هو بيقول ايه.
"همم."
جو لينجي كشف الغطا ونزل من السرير: "فان فان."
"فان فان؟" شوتشي اتصدمت. "ايه الاسم اللي مالوف ده؟"
شوتشي قعدت قدام تسريحة الميكاب، جو لين مشي وراها، ايديه حوالين وسطها، راسه على رقبتها، كل نفس هو عطر جسم شوتشي، خلاه مدمن شوية.
"دي البنت اللي شوفتيها في الشركة المرة اللي فاتت."
"شركة؟"
شوتشي فجأة افتكرت انها كانت مكسوفة اوي اليوم ده. فكرت ايه اللي حصل بين جو لينجين والبنت اللي اسمها فان فان. دلوقتي يبدو ان الموضوع مش كده.
"متفكريش كتير، على الرغم من اني وهي كبرنا سوا، العلاقة واضحة والمسافة موجودة."
شوتشي ما توقعتش ان جو لين هيتكلم ويوضح الكلام ده، اتصدمت شوية في قلبها.
"لو مش مصدقة، هاخدك معايا في كل مرة اقابلها فيها في المستقبل."
جو لينجي قال كده كأنها شخص مش بتفهم.
"في قلبك، مش واثق فيا اوي كده؟"
جو لين مجاوبش، بس الايد اللي حوالين وسطها ضاقت شوية.
"لسه متأثرة اوي. انك تبادر وتقولي الكلام ده ليا. لما شوفت زميلتي في السكن بتوقع في الحب قبل كده، الراجل كان بيخونها، بس كان رافض يعترف."
جو لينجي اهتم بكلام شوتشي: "طب وبعدين؟"
"بعدين، زميلتي في السكن كسرت معاد حبيبها مع بنت تانية، واتخانقوا لدرجة انهم سابوا بعض. الراجل دايما بيبرر انه مفيش حاجة بينهم، ودايما بيسأل زميلتي في السكن، انتي بس مش بتثقي فيا؟ انا كده في قلبك، صح؟"
"في الوقت ده، كنت عايزة اضحك وانا بسمع. اتهزأت ولسه بتجادل. بعد كده، زميلتي في السكن ما رجعتش طول الليل. لما شوفتها تاني يوم، لسه ما سابتش حبيبها."
صوت شوتشي هدي تدريجيا، حتى كان فيه شوية معنى للذات.
جو لينجي عبس شوية، بس بسرعة اتفرد وسأل، "طب في الاخر؟"
"في الاخر... لما اتخرجت، كانت حامل وحبيبها سابها..."
"انتي وهي..."
"هي اعز صديقة ليا، اعز صديقة ليا من الثانوي. للأسف، بعدين، لاني اخدتها عشان تفسخ معاد حبيبها مع ناس تانية، حاولت ادمر مشاعرهم، وفكرت اني ما اقدرش اشوفها كويسة، فبعدت عني اكتر واكتر."
لما شوتشي قالت الكلام ده، بصت في المراية. ابتسمت بصعوبة: "بعدين جاتلي عشان تعيط بعد ما اتخرجت، وقالت انها ندمانة على معاملتي كده وسألتني اذا كنت اقدر ارجع. رفضت."
شوتشي لفت، حضنت وسط جو لينجي بايديها الاتنين، وحطت وشها عليه: "انت شايفاني قاسية؟"
"لا!"
ده جواب جو لينجي.
شوتشي رفعت راسها، بصت لجو لينجي، وشافت وش الجدية، وقالت بهدوء: "بس في الايام دي الكل فكر اني قاسية وقال انها صديقتي، بس لما صديقتي كانت في مشكلة، تجاهلت."
"بتعيري اهتمام كتير؟ في قلبي، انتي الاحسن، انتي مش قاسية، بس اتأذيتي من ناس، مش عايزة تثقي في غيرك، بس..."
جو لين ما كملش كلامه. شوتشي عبست شوية وسألت، "بس ايه؟"
جو لينجي نزل، ايده شبكت في صوابع شوتشي. بص لشوتشي وابتسم بوضوح: "انا سعيد انك بتثقي فيا."
شوتشي كمان ضحكت. قربت من وش جو لينجين وبسته بسرعة. كانت مجرد قبلة مائية زي اليعسوب. اول ما باست، كانت عايزة تنسحب وتمشي. جو لينجين فجأة مسك راسها من ورا.
شوتشي ما اتفاعلتش، جو لين باسها.
بصت لوش جو لين الكبير الوسيم وهي مستنية شوية. حتى لو مكنش مرة ولا اتنين، كانوا عملوا حاجات اقرب من كده، بس مكنوش عارفين ليه. كل مرة كانوا بيقربوا من جو لين، كانوا لسه بيحسوا بالاحراج.
وش شوتشي سخن اوي. هي قادرة تتخيل ان وشها لازم يكون احمر اوي من غير ما تبص، وودانها سخنة شوية.
طق-طق-طق-طق-
فجأة حد بيخبط على الباب. شوتشي، زي الارنب المتفاجئ، بسرعة زقت جو لينجين بعيد وبصت للباب في رعب.
"في ايه؟"
قبل ما شوتشي تتكلم، جو لينجي هو اللي خد المبادرة وسأل الناس اللي برا الباب.
"يا معلم؟! انت ليه في اوضة الانسة شوتشي؟"
الصوت، على طول اتعرف ان ده الخادم، شوتشي خافت ووسعت عنيها، فتحت بوقها عايزة تقول ايه، بس عشان متفاجئة اوي، ما قالتش ولا كلمة، بس كل اللي عملته انها بصت لجو لينجي، معناها ازاي يقدر يتكلم؟!
"شيسي مكنتش كويسة امبارح، فجيت عشان اكون معاها."
شوتشي عندها علامة استفهام سودا على وشها: "???"
مكنتش كويسة امبارح! جيت عشان اكون معاها!
ده معناه ان جو لينجي جه اوضتها امبارح وقعد في اوضتها طول الليل.
صعب تتخيل ان مفيش حاجة حصلت بينهم.
"الانسه شوتشي كويسة دلوقتي؟"
جو لينجي لسه ما غيرش ملامحه ورد بهدوء: "مش وحشة."
"اقدر اساعدك في حاجة؟"
"لا!"
جو لين بدا كأنه فجأة افتكر حاجة. بعد ما قال "لا"، بسرعة غير كلامه وقال، "لا، انا محتاج مساعدتك!"
"يا معلم، اقدر اعملك ايه؟"
"روح هات فطارين."
"حاضر يا معلم، استنى لحظة."
شوتشي بتتفرج على جو لين بيتكلم مع الخادم بهدوء، كأنها شافت شبح. لما خطوات الخادم بعدت اكتر، هي بتدلل وبتصرخ، "ليه عملت اي صوت؟"
"ليه مقدرش اعمل اي صوت؟"
شوتشي: "... لو عملت كده، متخليش الخادم يعرف انك قعدت معايا امبارح، وانا متأكدة ان جدي هيعرف بعدين!"
شوتشي هتتحرج في عيلة ارون لو فكرت ان جو يعرف كمان.
ده اللي هي بتخاف منه اكتر.
"خايفة من ايه؟ قعدنا سوا امبارح."
شوتشي: "... احنا لسه مع بعض. جدي اكيد هيكون عنده انطباع وحش عني لو عرف اننا بنام في نفس الاوضة بسرعة كده. غالبا هيفكر اني البنت النوع اللي بتهتم بالمظاهر."
شوتشي كانت متوترة شوية وهي بتفكر في ده.
جو لينجي بص عليها كويس اوي وسأل، "انتي كده؟"