الفصل 58 رفيقتي الأنثى
الناس اللي في المراية، شوكسي، الست دي، هتنذهل من جمالها.
الليلة دي هي الوقت المناسب عشان نشهد معجزات.
شوكسي أخدت شنطتها، طلعت بره الباب، و أخدت تاكسي لفندق لانتشوا عند الباب. في العربية، قلبها كان بيدق طول الوقت، و كانت متوترة أوي. ما كنتش أعرف إذا كان مو لانزي هيقع في الفخ.
الراجل السواق عمال يبصلها من المراية اللي ورا. لما شوكسي لاحظت، سألته، "إيه رأيك في اللي أنا بعمله؟"
الراجل السواق اتشاف بيبص و ابتسم بحرج: "آسف يا آنسة، أنا عمري ما شوفت واحدة جميلة زيك، فمش قادر إلا إني أبصلها شوية."
شوكسي ابتسمت و ما كملتش كلام، بس كلام السواق أدالها ثقة، و شكلها لازم ينجح. بعد كده، بيعتمد على شغلها.
بعد ما وصلت لفندق لانتشوا، شوكسي دفعت و نزلت من العربية، بصت على البوابة الكبيرة، طلعت موبايلها و بصت على الساعة. كانت الساعة 7:50 بالظبط، و لسه فيه عشر دقايق. مو لانزي المفروض يظهر في لوبي الفندق.
هي عايزة تخلق مشهد لقاء.
شوكسي دخلت الفندق بالكعب العالي و قعدت على الكنبة في الصالة.
هي اختارت مكان كويس عشان تشوف اتجاه بوابة الفندق، و ده خلاها تعرف إذا كان مو لانزي جه ولا لسه.
بس، في عشر دقايق بس، شوكسي استنت سنين. بصت على الموبايل، و العد التنازلي كان بيظهر على شاشة الموبايل، 54، 53...
مع مرور الوقت، شوكسي بقت متوترة أكتر و أكتر. لو مو لانزي ما عندوش الفكرة دي... ماذا لو كانت غلطانة في نظرة مو لانزي؟
إيد شوكسي مسكت جامد في قبضة إيد، كفوفها عرقانة من التوتر، مهما كان، القوس ما بيرجعش، حتى لو اترفضت، هي كمان ما تقدرش تبطل فعلها.
لسه فيه عشر ثواني في العد التنازلي، و عيون شوكسي بتبص على باب الفندق، و نفسها مكتوم تقريبا.
الساعة 8 جت، بس مو لانزي ما ظهرش.
شوكسي خدت نفس عميق في قلبها الغامض، بس في الثانية اللي بعدها، إيد اتحطت على كتف شوكسي. في نفس الوقت، تحية مزيتة من راجل جت: "يا ست جميلة، بتستنيني؟"
شوكسي قعدت من الكنبة كأنها صعقة كهربا، أخدت إيد الراجل من على كتفها و بصت له بحذر: "أنت سيبني!"
الراجل شكله طوله 1.6 متر بس، أقصر منها، بس لازم يكون وزنه 150. هو تخين و عنده ودان كبيرة. زي الخنزير، عيونه صغيرة و تثير الشفقة. ضحك و الدهون اللي في وشه اتجمعت، ضاغط على عيونه اللي صغيرة أصلا لدرجة إنها بقت فتحة بس.
شوكسي بتكره النوع ده من الناس أوي. هو وحش و يستاهل الشفقة، بس هو ما يعرفش ده.
"يا هو، يا بتي عندك شوية مزاج لسه. أخويا بيحب ده. عايزة تروحي مع أخويا؟ طول ما تخدمي أخويا كويس، أخويا أكيد هيخليكي مشهورة و نار!"
الراجل فرك إيدين تخينين و عدى من ورا الكنبة ناحية شوكسي.
شوكسي خافت في قلبها. هي لا إراديا تراجعت وراها و بصت للراجل بحذر: "ما تجيش هنا! قدام ناس كتير، أنا ممكن أطلب الشرطة و أوديك القسم!"
افتكرت إن الرجالة هيهدوا شوية بعد ما يسمعوا ده، بس على غير المتوقع، الرجالة استهزأوا بده: "ها ها ها؟ القسم؟ حتى لو تطلبي الشرطة، الناس دي مش هتشهدلك. لما ييجي الوقت، شوفي ازاي هتحبسيني!"
بتبص على الراجل بيقرب منها أكتر و أكتر، شوكسي تراجعت ورا الحيطة، و ما فيش مخرج.
في اللحظة دي، قلبها ندمان أوي إنها ما اختارتش الطريق ده لو كانت تعرف.
"النجدة!"
شوكسي صرخت، هي عايزة تهيج الجموع اللي داخلة و خارجة في الصالة، و كمان عايزه صوتها يطرد الرجالة.
بس، الراجل مش بس ما ظهرش عليه أثر من الخوف، بس كمان زاد: "لو صرختي، حتى لو صوتك اتقطع، محدش هييجي ينقذك!"
شوكسي بصت على الصالة و لقت إن كل الناس اللي في الصالة شكلهم ما سمعوش صرخة طلب النجدة بتاعتها. كل واحد بيعمل اللي هو بيعمله و شكلهم ما عندهمش وقت فاضي عشان يساعدوها.
تريسي كانت مرتبكة تماما.
"يا بت، هقولك، الفندق ده عنده قانون. أي حد بيدخل الفندق ده، مهما شاف أو سمع، ما يقدرش يهتم، وإلا، هيتحط في القائمة السودا للفندق!"
شوكسي اتفاجأت، على غير المتوقع فيه فندق بالشكل ده.
"بس، أنا صاحب الفندق ده. طول ما تمشي ورايا، أنا أوعدك إني أخليكي تمشي و راسك مرفوعة في المدينة الإمبراطورية!"
الرجالة كانوا أكتر غطرسة، شوكسي بدالها تحس إن ده طبيعي.
هي سخرت: "طلعت أنت المدير. مش غريب إن فيه فندق زي ده. ما أعتقدش إن الفندق بتاعك هيطول."
كلام شوكسي خلى وش الراجل يتغير فجأة و فجأة بقى قاسي. همس، "قلتي إيه يا عاهرة؟!"
شوكسي بصت للراجل اللي قدامها و هي مرتبكة. ما حسيتش بالخوف في قلبها. بداله، هي حست إن الراجل مقرف أوي: "مش قادر تفهم اللي أنا قولته؟ يعني إنك هتفلس قريب."
شوكسي أكتر حاجة بتكرهها هو النوع ده من الناس. هي عمرها ما توقعت إن فيه فنادق مفتوحة لناس زي دول في المدينة الكبيرة الإمبراطورية. حتى قوانين الفنادق كانت مستفزة لدرجة إن محدش بيسأل فيهم.
هي هتعمل صفقة مع جو لينجين عشان تطيح بالفندق في أسرع وقت.
أنا كمان ما أعرفش إيه اللي حصل في الست شهور اللي فاتوا اللي هي ما تعرفهمش، و ازاي كل الوحوش و الأشباح طلعت في المدينة الإمبراطورية؟
"يا بت وسخة! لسه بتجرأي تقولي، صدقي أو لا، أنا هجرك بره على طول؟!"
شوكسي شافت الراجل و حست إن كلامه عنده أي قوة ردع. هي بس ابتسمت ببرود و مسكت الشنطة جامد في إيدها. لو الراجل تجرأ و اندفع ناحيتها، هي هتاخد الشنطة و تضربه بيها.
الراجل كان شكله غضبان أوي. بص لشوكسي، زي أسد شاف فريسته. زأر و اندفع ناحية شوكسي.
شوكسي مسكت الشنطة في إيدها جامد أوي. لما الراجل كان خلاص هيوصل لها، هي رفعت الشنطة و ضربته بيها.
على غير المتوقع، شخص اندفع لها الأول و منع هجوم الراجل عنها.
شوكسي بصت لفوق و طلع مو لانزي.
مو لانزي مسك إيد الراجل و قال بابتسامة: "يا أستاذ فانج، الليلة دي إحنا هنا عشان نتكلم في شغل، مش عشان نتشاجر. ازاي تتشاجر مع واحدة ست؟"
الراجل شاف مو لانزي و سمع اللي هو قاله. بص لشوكسي بحدة و قال "باه" قبل ما يقول، "مو لانزي، لو عايز تتعاون معايا، سلمها، وإلا، مقابلة التعاون بتاعتنا!"
"يا أستاذ فانج، ازاي الست الصغيرة دي استفزتك؟"