الفصل 73 ألا تريد أن تعترف؟
لما سمعت تشو شيوير كذا، كادت تجن. بعدين، سمعت صوت تشو شي من التليفون: "السيد مو، بتعمل إيه؟ متقلعش هدومي!"
تشو شيوير بصت لتشو شي، عيونها كأنها عايزة تقتل تشو شي، إيدها كانت مقبوضة بقوة على شكل قبضة، ومستعجلة أوي إنها تقطع تشو شي حتت.
تشو شي بطبيعتها شافت الشر في عيون تشو شيوير، بس ده مش كفاية. اللي محتاجاه إنها تمسح الأدلة كلها.
"آنسة تشو، ممكن تقوليلنا سمعتي إيه لما كلمتي السيد مو؟"
تشو شيوير فتحت عيونها على الآخر، وبصت لتشو شي، أي بنت في موقف زي ده، بتبقى صعبة عليها تتكلم، إزاي وصلت تشو شي هنا، كأنها إنسانة كويسة، بس أوي أوي عايزة غيرها يكشف الموضوع ده.
من ضمنهم...
ليه بالظبط؟
تشو شيوير محتارة.
تشو شي مدتتش تشو شيوير وقت كتير تفكر وزقتها عشان تتكلم: "آنسة تشو، من فضلك قوليلي سمعتي إيه اليوم ده؟"
تشو شيوير بصت لمو لانزي، وسنانها كانت بتعض شفايفها، كادت تجرح شفايفها الرقيقة.
بعد وقت طويل، تشو شيوير ردت: "ماسعتش حاجة اليوم ده..."
تشو شي سخرت: "بجد؟ لو آنسة تشو ماسمعتش حاجة اليوم ده، إزاي اتصورتي بتتخانقي مع السيد مو الصبح؟"
تشو شيوير فجأة سكتت، ووشها أحمر قدام أبو جو ومو تشونغتيان، تقريبا خافت ترفع راسها وتبصلهم، بس قدرت تنزل راسها بس.
"آنسة تشو، أتمنى إنك تفكري كويس. لو الموضوع ده اتحل، هيكون كويس لينا كلنا."
كلام تشو شي كأنه عشان مصلحة تشو شيوير، بس الهدف الحقيقي محدش يعرفه غيرها.
تشو شيوير قفلت عيونها. كانت مترددة. لو قالت، مو لانزي أكيد هيطلقها. بس لو مقالتش، إزاي ممكن تلف الكذبة دي؟
في الوقت اللي تشو شيوير ماكنتش عارفة إزاي تجاوب، مو لانزي فتح بقه عشان يوضح: "تشو شي، السبب اللي خلا شير تبقى زعلانة أوي اليوم ده، لإني مارجعتش طول الليل، وكنت سكران وقالولي من الاستقبال إن واحدة دخلتني الأوضة."
لما سمعت تشو شيوير الكلام ده، بسرعة قالت ورا مو لانزي: "صح، هو ده!"
"بس بعدين، بعد ما شرحت لشير، شير مازعلتش مني."
تشو شي بتبص بهدوء على الاتنين اللي قدامها كلمة كلمة، عشان يغطوا على بعض، ماقدرتش إلا إنها تصفق.
"دا فعلا سبب كويس. أنا بس عايزة أسأل، مانسيتش آنسة تشو صراخي عشان أطلب النجدة؟"
تشو شي ضحكت. لما قالت كدا، جو ومو تشونغتيان اتفاجئوا: "إيه؟ تطلبي النجدة؟!"
"أيوة." تعبير تشو شي أخيرا ما بقاش خفيف زي الأول. لازم تبين شوية حزن وأسى. "اليوم ده، بصيت على المكالمة من آنسة تشو، وعايزاها تهتم بالسيد مو. مين يعرف، السيد مو رماني وعليه هدومي..."
لحد دلوقتي، كلام تشو شي أكيد هيخلي كل اللي موجودين يفكروا.
مو تشونغتيان قبض إيده على شكل قبضة. لو مكانش فيه ناس غرب، كان هيضرب مو لانزي.
"يا ابن...!". مو تشونغتيان كان غضبان أوي، قام، وضرب مو لانزي على وشه تاني. "أنت متجوز، وبتعمل حاجة زي دي!"
تشو شي شهقت، بس زوايا بوقها رفعت ابتسامة نجاح. لما غيرهم بصوا عليها، كتمت الابتسامة تاني. بدت زي بنت مظلومة وحبيبة.
تشو شي في حياتها دي، عشان تنتقم، مش هتاخد في الحسبان أي حاجة، السمعة، هترميها لما ييجي وقت الرمي، لما يكون ضروري، ممكن حتى متعيشش، بس بس تسمح لتشو شيوير ومو لانزي إنهم يدفعوا التمن!
"يا بابا... أنا بجد ماعملتش حاجة."
مو لانزي كان مظلوم، بس ماقدرش يطلع دليل يثبت إنو ماعملش حاجة. بالإضافة إلى كدا، تشو شي كانت بتعيط أوي لدرجة إن الكل حس إنو بيضايق تشو شي. لو مااعترفش، هيبقى كلام فارغ.
مو لانزي كان بيعاني. مع إنو كان سكران اليوم ده، ماكنش عنده أي ذاكرة.
"يا بابا... أنا عملت حركات مش كويسة لتشو شي، بس..."
"اسكت!"
قبل ما مو لانزي يتكلم، قاطعه مو تشونغتيان بحده. مو تشونغتيان كان غضبان ورفع إيده عشان يدي مو لانزي قلم على وشه: "دلوقتي، أنت اعترفت بنفسك، وأنا مش قادر أحتفظ بيك. لازم تدي أبو جو وتشو شي تفسير النهاردة."
مو لانزي مافكرش أبدا إن باباه مش مصدقه.
تشو شيوير سمعت كلام مو لانزي، وقلبها بقى مش مبسوط أكتر وأكتر. سمعت كويس أوي في التليفون اليوم ده. مو لانزي، جوزها، كان بيقلع هدوم ستات تانية وحتى بيمدح الستات التانيين علشان شكلهم حلو.
تشو شيوير النبرة دي، مستحيل تبلعها.
بس، تشو شيوير افتكرت تاني. لما خرجت، مو لانزي قالها وعمل وعد: "شير، لازم تصدقيني. أنا بحبك بس في حياتي. السبب اللي خلاني أقول كدا لتشو شي اليوم ده، لأني كنت سكران واعتبرتها إنتي."
"شير، مش بتصدقيني بعد ما اتجوزنا بقالنا كتير وعندنا طفل جميل؟"
"شير، أنا جوزك، وإنتي مراتي، وأنا أكيد مش هكدب عليكي، طول ما إنتي بتساعديني أحل الموضوع ده، بوعدك، هبلغك باللي هعمله وأي مكان هروحله في المستقبل، وإنتي ممكن تبصي على تليفونك."
"شير، الموضوع ده يخص أمان جوازنا. لو ماساعدتينيش أعدي الموضوع ده، ممكن أبويا يطردني من عيلة أرون، وبعدين ممكن نواجه خطر الطلاق."
عقل تشو شيوير مليان باللي قاله مو لانزي ليها قبل ما تخرج النهاردة...
كانت في مأزق شوية.
"أبويا، مش يهمني هتعمل إيه في ابنك العاق ده!"
بعد ما مو تشونغتيان نطق الكلمة دي، لف ومابصش وراه.
خلى مو لانزي يصرخ وراه، وهو كأنه ماسمعش.
أبو جو كان غضبان أوي لدرجة إن صدره اتغير بعنف. قام وبص لمو لانزي. عيونه كأنها عايزة تاكل الناس.
"مو لانزي..."
راجل جو سنانه بتصوت من الغضب ونادى على الاسم ده. مو لانزي ما تجرأش إنه يواجه راجل جو. بس ممكن يهدي: "يا راجل، صدقني، أنا بجد ما عملتش حاجة لتشو شي؟"
"ليه؟ مش عايز تعترف؟"