الفصل 34 غضب
تشو شي ما قدرت تمسك نفسها، أخذت نفس عميق، والعصبية طلعت على جبينها!
الراجل ما اهتمش: "بعد ما تاكلي، حتجوعي ثاني."
تشو شي جزت على أسنانها: "..."
الراجل طالع في الساعة وطالع على الباب، بس ما استنى أي أحد يجي. كان مستعجل وصرخ بصوت واطي: "الساعة 8، و قو لينجي ما جا لسه! معقول هذا كله كذب عليّا؟!
الراجل رفع أي حاجة يقدر يكسرها ورمى على الأرض عشان يفرغ عصبيته.
تشو شي ما قالت ولا كلمة. لو الراجل فرغ عصبيته عليها الحين، حيكون هذا الشيء سيء ليها مرة.
الراجل طالع في جواله وضغط عليه كم مرة، بس ما عرف ايش يسوي.
فجأة، من برة سمع صوت بوري سيارة، والراجل طلع برا فرحان.
تشو شي كمان كانت متوترة شوية. طالعت على الباب وخمنت أن السيارة اللي برة حتكون حقت قو لينجي. غيره، ما في أحد يجي للمصنع الكيميائي المهجور.
بس حتى لو كذا، قلب تشو شي لسه مو مرتاح.
للأسف، الناس اللي برة ما اهتموا لبعضهم، بس كانت سيارة بتمر.
الراجل رجع من برة ووجهه مو فرحان، بس وجهه كئيب. مشي لـ تشو شي، طالع فيها ثاني، و سخر: "تشو شي، انتي مرة فقيرة. عشان قو لينجي، حتى ما تسوي 30 مليون!"
فقيرة؟
تشو شي ما فكرت في يوم أنها ممكن تكون كذا. بالعكس، حست أن الشخص اللي قدامها هو اللي مرة فقير.
رفعت راسها للراجل وابتسمت بهدوء: "الفقراء الحقيقيين عمرهم ما كانوا أنا. لو تبغى تقول فقير، انت اللي فقير أكتر، صح؟"
الابتسامة الكئيبة اللي على وجه الراجل فجأة اختفت، وحل محلها غضب عنيف. صرخ على الأرض: "ايش قلتي؟! عندك القدرة، قوليها مرة ثانية!"
قو لين ما جا، تشو شي كمان حتموت، أحسن تستخدم طريقتها عشان تشوف لو تقدر تقنع الراجل يصدقها.
تشو شي كررت الكلام اللي قالته: "قلت، يا فقير، عمرها ما كانت أنا، بس انت!"
الراجل كأنه انطعن في مكان حساس ومسك رقبة تشو شي زي المجنون: "تحسيني أنا مسكين؟ تشو شي، انتي قلتي إني مسكين. أنا أقولك، أنا مو مسكين!"
تشو شي كانت بس تحاول أن الراجل ما يمسك رقبتها بقوة. بسبب القوة، راسها ارتطم بالعمود اللي وراها. الضربة العنيفة خلت راسها يلف للحظة.
بس سرعان ما استعادت نفسها وابتسمت باستهزاء: "زعلان من الإحراج؟"
يد الراجل صارت أقوى وأقوى، ووجهه صار أكثر كآبة. تشو شي بالتدريج حست أنها مو قادرة تتنفس كويس، بس الابتسامة المستهزئة على وجهها ما خفت أبدًا: "لو مو مسكين، ليش خطفتيني بالدواء؟"
الراجل فجأة سكت، وانتظر شوية وطالع في تشو شي: "أنا..."
"أنت؟ قصدك، تمسكني وتهدد قو لينجي، تخليه يعطيك 30 مليون، عشان تقدر تعيش حياتك القديمة، صح؟"
تشو شي لاحظت تصرفات الراجل بعناية، مو زي مجرمين، بس زي رجل كبير مفلس، على الرغم من أن هويته أكيد مو قد قو لين.
"لو فعلا تفكر كذا، هذا معناه انك غلطان. أنا مو مهمة لـ قو لينجي أبدًا. شايف، قو لينجي ما ظهر لسه. لسه تفكر إني ممكن أهدده؟"
"قو لين في البزنس سنين طويلة، أعتقد أنك تعرفه أحسن مني. هل هو شخص ممكن يتخوف بسهولة؟ انت قلت أن قو لينجي ما أخذ الفلوس وما عنده مشكلة يموت معاي. إذن لازم تقتلني الحين وبعدين تنتحر. لما الخبر يطلع، عيلتك حتعرف انك فاشل وقاتل!"
كلام تشو شي مليان بالمعاني. لما الرجال يسمع كلام تشو شي، حيرفضوا بشكل غير واعي: "أنا مو! أنا مو قاتل!"
"أوه، لا، انت لسه مو قاتل. لما تقتلني، حتكون. انت في أحسن الأحوال خاطف وخاطف فاشل بدون فدية!"
الراجل اتعصب من تشو شي، وعصبيته وصلت للذروة. عيونه كأنها بتحترق من الغضب. مسك رقبة تشو شي وقال بشر: "اسكتي! اسكتي!"
حتى لو تشو شي ما قدرت تتنفس، حتقول: "لو ما تبغى عيلتك تعرف أنك خاطف وقاتل، ممكن توقف."
وجه الراجل انصدم وطالع في تشو شي مصدوم. قوة يده كمان رخت، مع شوية تردد في نبرة صوته: "أوقف؟"
"ايوه! أوقف، تخليني أروح، وأنا ممكن ما أطالبك بالمسؤولية، وكمان أعطيك مبلغ من المال، بس ما أعرف، تحب تصدقني؟"
مثل هذه الظروف مغرية مرة، بس ما أعرف لو الرجال حياخذ الطعم.
تشو شي استمرت تهدّي: "ما في أي حاجة في العالم تستاهل الانتقام من المجتمع بهذه الطريقة المتطرفة. لو فشلت، ممكن تبدأ من جديد، بس لو مت، ما حيبقى ولا شيء. ممكن تترك عيلتك وأصحابك؟"
مع شوية تردد في عيون الراجل، كان ضايع، بس القوة في يده انخفضت لا إراديًا.
يد الراجل انفتحت كتير. تشو شي حست أنها رجعت تتنفس، وشهقت عشان تستنشق الهواء. لما شافت الراجل كذا، كانت بتتنفس الصعداء لما الراجل اتحمس ثاني.
"انتي تكذبي! أنتي تكذبي! أنتم كلكم كذابين، و قو لينجي كمان وعدني، بس ما جا الحين. انتي الحين تقولي إنك ما حتطالبيني بالمسؤولية. لما ترجعي، أكيد حتتصلي بالشرطة عشان تمسكيني!"
تشو شي مرة ثانية انمسكت برقبة الراجل، هالمرة القوة كانت أشرس من أي وقت مضى.
الراجل قرر يقتلها.
تشو شي ما عندها قوة تقنع الراجل أكتر من كذا. قالت الكلام لدرجة معينة. ما فكرت أن الراجل حلسه ما حيسمع، وحتى صدّق نفسه.
الهوا في رئة تشو شي صار أقل وأقل، راسها بدأ يلف بسبب نقص الأكسجين، والأشياء اللي قدامها بالتدريج صارت مو واضحة.
ما قدرت تمسك نفسها إلا وتلعن. ماتت بائسة في حياتها السابقة، ولدت من جديد بصعوبة كبيرة. فكرت أنها ممكن تحصل على كل شيء يخصها وتخلي الرجال والنساء الأشرار مو لانزي و تشو شيوير يدفعوا الثمن.
متوقعتش، قبل ما تستوعب، انربطت من ناس غير معروفين، والحين حياتها على المحك...
وعي تشو شي بالتدريج سقط في الكون. ما قدرت تفكر. ما قدرت تحس بكل شيء في جسمها. الإحساس الوحيد كان الاختناق في رقبتها.
بالضبط لما تشو شي فكرت أنها حتموت كذا، إحساس الاختناق في رقبتها فجأة اختفى. بلعت ريقه بشكل انعكاسي، كأنها بتحاول تعوض الأكسجين اللي ما استهلكته من شوية.
"اللعنة!"
الراجل طاح على الأرض، الدم تدفق من زوايا فمه، وتولد في عيونه كآبة، كأنه بيفكك الناس اللي قدامه.