الفصل 152 حقيقي أم مزيف
شفتي إن قو لينجين حاول يبين إنه هادي على الآخر، بس تشو شي لاحظت فجأة الخوف في عيونه.
"صاحية؟"
عيون تشو شي اتكدرت، وتوقعاتها من قو لينجين قلت. عضت شفايفها وما قالت ولا كلمة. بس جاوبت على سؤال قو لينجين بهدوء: "اممم، صاحية."
بصت من الشباك وشافت إن ما فيش مباني حواليها، بس بحر كبير من الورد.
تشو شي فرحانة في قلبها، كل حاجة قدامها بتريح، ألوان كتير مختلطة مع بعض، ما تبدوش فوضوية خالص، بس بتحس بروقان وفرحة، اللون ده الزاهي الملون مختلط مع بعض، بيلفت النظر قوي.
"إيه ده؟"
تشو شي نسيت كل اللي حصل من شوية. في الوقت ده، عيونها وقلبها ما فيهمش إلا ورد.
قو لينجين بص على وجه تشو شي الفرحان وعرف إن تشو شي عاجبها قوي. بدل ما يقولها فين، غير الموضوع وابتسم وقال لها: "تنزلي تشوفي؟"
"ممم! كويس!"
تشو شي نزلت من العربية، بس اكتشفتي إن مكان ركنة قو لينجين كان مدخل بحر الورد. عربيته كانت مركونة على طريق مرصوف، واللي ما خلصش هنا، بس بيمتد للمسافة.
بس، لما الطريق بيوصل هنا، بيضيق. ما فيش مكان لعربية، بس ممكن اتنين أو تلاتة مشاة يمشوا جنب بعض.
عشان كده، قو لينجين ركن عربيته هنا. بس، تشو شي كان عندها شك: "لو ركنت عربيتك هنا، مش هتمنع ناس تانية إنهم يجوا؟ إيه اللي يحصل لو ناس تانية سايقين برضه؟"
قو لينجين ما جاوبش على سؤالها مباشرة، بس حل المشكلة من أساسها: "ما فيش حد هيجي هنا، ما تقلقيش."
"إزاي متأكد كده؟ إيه اللي يحصل لو حد جه؟"
قو لينجين حضن خصر تشو شي وأخدها على طريق الحجر المستقيم. وهي ماشية، قالت: "لو قلت لأ، مش هيحصل."
"إزاي متأكد؟"
في حالة يأس، قو لينجين اضطر يقول لتشو شي الحقيقة: "أنا اشتريت ده."
تشو شي: "... أوك.". غني وعنده سلطة.
تشو شي بتتمنى إن بحر الورد اللي حواليها، بيهب في الهوا، يجيب معاه ريحة، والريحة دي مش قوية بما فيه الكفاية إنها تخلي الناس مصدومين، بس ريحة ورد مختلطة خفيفة، واللي ريحتها كويسة قوي.
"ليه اسم؟"
تشو شي فجأة سألت، فكرت، مكان جميل زي ده لازم يكون ليه اسم جميل.
بس، إجابة قو لينجين كانت لا: "لأ."
"لأ؟ مش ممكن؟"
"بس لأ، في الأول لما اشتريته، كان لسه أرض بور. الورد ده اتزرع بس بعد ما اشتريته. في الوقت ده، فكرت، لو كان عندي حبيبة في المستقبل، هاجيبها هنا وأخليها تختار له اسم."
اللي بتحبها؟
هي الشخص اللي قو لينجين بيحبها بكل قلبه.
بالرغم من إن تشو شي كانت طول الوقت كدة، بس لما قو لينجين قالها بنفسه، ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تحمر.
تشو شي نزلت راسها وما قدرتش تبص في عيونها. بعد شوية، ادعت إن ما فيش حاجة حصلت وبصت للمسافة - المكان اللي بحر الورد متصل فيه بالسما.
"من زمان أوي كان عندك الخطة دي؟ ما أعتقدش إن بحر الورد ده ممكن يتكون في سنة أو اتنين، مش كدة؟"
قو لينجين حضن تشو شي وأراها بحر الورد: "طبعًا لأ، اشتريت الأرض البور دي من سبع سنين، والورد ده اتزرع من سبع سنين، عشان كدة اتكون بمقياس مهيب."
تشو شي حسيت بصدمة شوية.
في الحقيقة قو لينجين اشترى الأرض البور دي في البداية عشان البنت الصغيرة اللي أدته دفء لما كان طفل.
بالرغم من إن البنت الصغيرة برضه اسمها تشو شي، قو لينجين ما يعرفش إذا كانت البنت الصغيرة هي تشو شي اللي قدامه.
الاتنين تقريبًا مش نفس الشخص.
قبل كدة، قو لينجين كان عايز يتأكد إذا كانت تشو شي اللي بيحبها هي نفس الشخص اللي أدته دفء لما كان طفل، بس من ساعة ما حب تشو شي، عمره ما أراد إنه يحقق بوضوح.
بس، هيخلي ناس تدور عليها.
أحسن نتيجة هي إن تشو شي اللي قدامه هي البنت الصغيرة اللي أدته دفء لما كان طفل.
بس... ده مش ممكن يحصل.
تشو شي قالت إنها عمرها ما راحت الامبراطورية وهي طفلة، فإزاي ممكن تدي له مشروب سخن في الشتا؟
قو لينجين ما قدرش يقول لتشو شي عن الموضوع ده. كان خايف إن تشو شي تغار وتزعل. ما كانش عايز يشوف ده بيحصل.
"قلت، بحر الورد ده لسه ما لوش اسم، صح؟"
قو لينجين سمح لنفسه إنه يغمز، وخربش على جسر أنف تشو شي، وقال بابتسامة: "لأ، هتختار له اسم؟"
"ما أقدرش، أنا فاشلة في الأسماء، لو خليتني أفكر في اسم حلو، أكيد مش هعرف أفك!"
تشو شي رفضت مباشرة، وقو لينجين شجعها: "جربي. على أي حال، ده مكان لينا الاتنين. حتى لو الاسم مش كويس، مش هيعرفه ناس تانية. ما تخافيش من النكت."
تشو شي بصت في شك لقو لينجين: "بجد؟"
"طبعًا!"
لما بصت لقو لينجين بجدية كدة، تشو شي عملت اللي قالها، وتاهت في التفكير، كانت بتفكر، إيه اسم بحر ورد جميل زي ده؟
بس، بعد ما فكرت كتير، ما كانتش مقتنعة بعدة أسماء طلعت بيها. في النهاية، دلعت: "ياي، بجد مش قادرة أفكر! بس أنت قلت إنه بما إن بحر الورد ده بتاعنا الاتنين، ليه ما نسميهش على اسمنا الاتنين؟"
"أسامينا الاتنين؟"
"أيوة!" تشو شي ابتسمت وهزت راسها. بدت مبتهجة وكأنها توصلت لاسم. "حديقة لينشي، إيه رأيك؟"
قو لين سمع ده وهز راسه: "أيوة!"
"بالرغم من إن الاسم شكله وحش شوية، بس المعنى كويس، صح؟ هيتسمى حديقة لينشي في المستقبل!"
تشو شي ابتسمت بفرحة، وكشفتي عن تمن أسنان بيضا ومرتبة. بصت للسما وابتسمت بوضوح مع ضوء الشمس.
قو لينجين بص عليها بتركيز مع ابتسامة خفيفة.
بالنسبة لقو لينجين، دي أكبر سعادة إنه يقدر يشوف تشو شي طول الوقت.
طالما تشو شي سعيدة كدة كل يوم في المستقبل، هو هيكون سعيد أوي.
هيعمل كده، يخلي تشو شي سعيدة كدة كل يوم في المستقبل، يحميها، يهتم بيها، وما يخليهاش تتعرض لأي أذى.
تشو شي فجأة لفت راسها ولقيت قو لين بيبص لنفسه بشكل مباشر. كان محرج إنه ينزل راسه: "ليه بتبص لي؟"