الفصل 181: العائلة
لما قفل قيل من أكل غدا الحب اللي أرسلته شوتسي، شوتسي كانت تبي ترجع مع علبة الغدا الفاضية، بس قيل فجأة حضنه في النص.
راس قيلجي ضرب رقبة شوتسي. هو مسك شوتسي من ورا، عشان يقدر يحس بعظمة الترقوة الرقيقة والرقبة الرفيعة، وكمان بسرعة ضربات الشرايين.
"عندي شي بقولك إياه."
شوتسي استغربت: "وشو؟"
"مهم مرة."
قيلجي فجأة صار جدي لهالدرجة، فشوتسي شوي ما ارتاحت بهالوقت، عشان كذا دارت، وجهت قيلجي، ناظرت في عيون قيلجي، وكانت مرة فضولية: "وشو؟"
قيلجي فجأة ناظر شوتسي بعيون فيها احترام كبير وسأل بهدوء، "شوتسي، ودي أسألك سؤال."
"طيب، اسأل."
"ودك تلقين أهلك الحقيقيين؟"
شوتسي مو مرة فاهمة كلام قيل بهذي الجملة.
"هممم... أ... الأهل الحقيقيين حق جسمك هذا."
"وش؟" شوتسي استغربت مرة. ما قدرت تصدق وش قال قيلجي. هم الأهل الحقيقيين حق جسمها. وش يعني؟ شوتسي عارفة تمام. ما قدرت تصدق. بس قدرت بس تناظر قيلجي وتستنى شوي. وبعد وقت طويل، سألت بهدوء، "اللي قلته... صدق؟ أهلي... الحقيقيين؟"
"همم."
شوتسي غطت فمها. ما قدرت تصدق إنها بتقدر تشوف الأهل الحقيقيين حق الجسم هذا في حياتها، بس لما فكرت شوي، الأصلية كانت كمان طفلة مهملة، وأهلها أكيد ما يحبونها...
بهذا الفكر، شوتسي ما تمنت تلقى أهلها الحقيقيين، وما تعرف كيف بتواجههم لما تلقاهم.
نظرة شوتسي صارت حزينة بهالوقت. قيلجي شاف غريبها وسألها، "شوتسي، وش فيك؟"
شوتسي هزت راسها: "لا، ما ودي ألقاهم. أنا طفلة أهملوها. هم أكيد ما يبون يلقوني... عشان كذا، ما ودي أشوفهم، مستحيل ألقاهم. أنا بس أبيك!"
شوتسي مسكت قيلجي بقوة وما تبي تخليه أبد: "قيلجي، ما ودي أي أهل حقيقيين، ما ودي أشوفهم."
قيلجي مسك شوتسي. لما ناظر شوتسي قبل شوي، عرف إن شوتسي مو سعيدة وقال، "إذا ما نبي، ما بندور عليهم."
"طيب!"
شوتسي سكرت عيونها وحست بدقات قلب قيل. ما تجرأت تفكر فيه. إذا كانت الأصلية، كيف بتختار الأصلية؟
هل بتختار تدور؟
أو لا؟
أو... إذا لقيتهم، بتسامحهم؟
بتسألهم؟
تسألهم ليش أهملوها ذيك السنة.
شوتسي ما تجرأت تفكر أكثر. قيل تنهد بعدين قال، "شوتسي، يمكن ما أهملوك، يمكن ضاعوا منك أول شي؟"
لما شوتسي سمعت هالكلام، ما قدرت إلا تفتح عيونها، طلعت راسها من بين ذراعينها وسألت بهدوء، "وش قلت؟"
"قلت، لو بالصدفة ضعتوا منك؟"
شوتسي للحين ما صدقت: "إذا كذا... بعدين هم... ليش ما جو لي من سنين؟"
"دورو عليك، بس ما لقوك لوقت طويل. تقريبا بحثوا في كل البلد وكل العالم، بس ما لقوك. ما فيه أحد يدري إنك بتنحطين في قرية جبلية."
"يعني ما لقوني؟"
"دورو عليك، بس كان بعد سنين طويلة. بهالوقت، كنت كبرتي، شكلك تغير كثير، وما تذكرتي بعض الأشياء. يمكن ضاعت منك، بس الحين يقدرون يتأكدون."
شوتسي عبست وصارت واضحة إنها ما تصدق كلام قيل.
"ما أقدر أصدق."
"بس سيسي، صدق..."
شوتسي ناظرت عيون قيلجي طول الوقت. ناظرت قيلجي لوقت طويل. كانت متأكدة إن قيلجي ما يكذب. وقتها بس تجرأت تتأكد: "اللي قلته صدق؟"
"طيب!" قيل هز راسه.
"يعني... لقيتوه...؟"
بناء على فهم شوتسي لقيلجين، إذا قيلجين ما لقى، إذا ما لقاها بوضوح، أكيد ما بيقول كذا لشوتسي. بس، قيلجين قال هالكلام، يعني قيلجين لازم لقى ويعرف سبب ضياعها.
"طيب!" إجابة قيلجي هي نعم، وفي نفس الوقت أكد تخمين شوتسي.
"هل هم... جد بالصدفة ضيعوني؟"
"طيب، هو كذا، وخلفيتك..."
قيلجين سكت.
شوتسي ما تدري وش يعني سكوت قيلجين المفاجئ. ناظرت قيلجي بشك بعدين سألت، "وش صار لولادتي؟"
"ولدتي... مرة كويس."
في لسان قيلجي، كلمة "مرة كويس" ممكن تنسمع، اللي يوضح إن عائلتها أكيد مو سيئة.
"وش كثر كويس؟ أحسن من بيتكم؟"
في عيون شوتسي اللي فيها حيرة، قيلجي هز راسه بهدوء: "همم."
"مستحيل؟!"
شوتسي استغربت مرة. فتحت فمها بصدمة، رفعت يدها ومسكتها. لا إراديا رجعت خطوة: "مستحيل؟"
"طيب، صدق. عائلتك هي عائلة يي الأصلية. عائلة يي عائلة معتزلة، بس هذي العائلة المعتزلة عندها نبل وثروة ما يقدرون يشوفونها. ما فيه شي إلا إنها غنية."
شوتسي سمعت كلام قيلجي. ما قدرت تتخيل إنه في المدينة الإمبراطورية، هي فكرت إن عائلة آرون كانت عائلة مشهورة مرة. بس، كان فيه كمان عائلة يي؟
هي ما سمعت عن عائلة يي هذه أبد.
العائلة المعتزلة... تكون طويلة مرة لما تنسمع.
"بس... كيف ضاعوا مني؟"
شوتسي كانت تتكلم لما فجأة أحد دق على الباب.
شوتسي على طول سكتت وناظرت الباب.
"ادخل!"
مع "ادخل" حقت قيلجين، ثلاثة أشخاص دخلوا من الباب.
واحد منهم شافت شوتسي.
فينغي-
هو...؟
شوتسي ناظرت بعيون كبيرة، مو مصدقة وهي تناظر الناس قدامها.
قيلجي حضن خصرها ومنعها من الرجوع: "شوتسي، هم... أهلك."
كلمة أهل... بعيدة مرة على شوتسي.
هي فكرت... بعد ما ماتوا أهلها، ما فيه أي أهل بيخصوها مرة ثانية.
رجل في عمر متوسط ومرة في عمر متوسط شافوا شوتسي وعلى طول عيونهم امتلت بحماس: "شوتسي..."
مشوا تجاه شوتسي، والمرأة فتحت ذراعيها عشان تحضن شوتسي، بس شوتسي تفادتها.
"أنت..."
المرأة انكسرت لما شافت شوتسي تتفادى حضنها.