الفصل 80 هل هذه هي؟
وصلت تشو شي للطاولة. الكيك اللي على الطاولة كان شكله يشهي. مسكت كيكة وكنت خلاص باكلها لما سمعت الناس اللي حواليها بيتكلموا عنها.
"شايفين البنت دي؟ شكلها زي الست اللي في الأخبار؟"
"إيه، بجد، فيها شبه قوي!"
"هاخد موبايلي وأشوف... يا لهوي، هي بجد!"
...
كان فيه أربع أو خمسة أشخاص متجمعين، كبار وصغيرين. بيبصوا على تشو شي وواضح إنهم مش طايقينها.
تشو شي كشرت، وحطت الكيكة، ودارت ناحيتهم وسألت: "أخبار إيه اللي بتتكلموا عنها؟"
راجل ماسك موبايل، لما سمع تشو شي بتسأل، أظهر الموبايل قدامها: "شايفة الصورة دي؟ شايفاها دي صورتك؟"
تشو شي بصت في موبايل الراجل، وفعلاً كانت فيه صورة، والشخص اللي في الصورة دي هي.
المشهد في الصورة هو لما جه مو لانزي ينقذ الموقف لما راحت فندق لانتشيا لأول مرة وضايقها فانغ زونغ. تشو شي كانت مستغربة: "مين اللي كتب الخبر ده؟"
"ملكش دعوة مين اللي كتبه. على أي حال، تعترفي إن دي صورتك؟"
لهجة الراجل مكنتش ودودة خالص، تقريباً كانت عدوانية.
تشو شي هزت راسها. "معنديش مشكلة مع الشخص اللي في الصورة، بس عايزة أعرف إيه اللي مكتوب في الخبر ده؟"
"إنتي اللي عملتيه بنفسك، مش المفروض حد يكتب عنه. الخبر صحيح. إزاي بنات زيكم بيشتغلوا مع بعض؟ قلة أدب حتى إنكم تظهروا في عشاء عائلي لعيلة آرون!"
فجأة واحدة ست وجهت لتشو شي كلام جارح، تشو شي كشرت وحطت عينها في عينهم، مش عاجبها الكلام اللي بيتقال.
تشو شي اتغاظت لدرجة إنها عايزة تضحك: "قولولي، إيه اللي عملته؟"
"إنتي عارفة فين فندق لانتشيا؟ ولسه بتروحي المكان ده كبنت، وإيه علاقتك بمو لانزي ده؟ شكله قريب منك أوي عشان بيحميكي كده!"
الراجل بص في الصورة، وكبر الصورة بإيديه الاتنين، وبعدين اداها لتشو شي: "شايفة؟ مدير الحفلة لمسك، وإنتي ولا مقاومة! مقرف بجد!"
تشو شي بصت على الصور في الموبايل. المشهد في الوقت ده مكنش كده أبداً، بس عشان زاوية التصوير، طلعت الصورة دي اللي فيها فانغ زونغ بيقابلها، بس هي مدافعتش عن نفسها.
"مش ده اللي حصل." تشو شي حاولت تهدي نفسها. اكتشفتي إن الكلام ساعات بيكون ملوش فايدة.
"الصور موجودة، وجودة الصورة كويسة. إيه اللي بتجادلي فيه؟ بقولك، لو تعرفي الحقيقة، المفروض تمشي من عيلة آرون بسرعة وتسبي لينجين. إحنا في عيلة آرون مش بنحب نخسر وشنا بسبب حاجة زي دي!"
الست والراجل بيكرروا كلام بعض، والكلام كله معناه إنهم عايزين تشو شي تمشي بسرعة.
لو مكنش فيه ناس كتير النهاردة، تشو شي فكرت، الاتنين دول كانوا هيقولوا كلام أسوأ من كده.
"جودة الصورة كويسة من أول نظرة؟" تشو شي ابتسمت بهدوء، بس فيها سخرية. بصت ببرود على كام واحد قدامها وسألت: "بما إن فيه تصوير، شوفتوا العملية كلها؟"
الراجل سكت شوية، وش الست اتجمد، والباقي وقفوا في مكانهم.
"مشفتيش العملية كلها، بس اللي شوفتوه هو الدليل اللي اتجاب عن طريق لقطات شاشة مختارة بعناية من ناس تانية، بالإضافة لشويه افتراضات منطقية. فاكرين إن ده بجد؟"
اللي قدامها بصوا لبعض، وكلهم بصوا لتشو شي مبهوتين.
الراجل فجأة كأنه افتكر حاجة وقال: "بلاش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي. حتى لو ده مش حقيقي، صح إنك روحت مكان زي فندق لانتشيا؟"
أول ما الراجل قال كده، كام واحد وراه ردوا عليه: "بالظبط."
"بنات محترمة بتروح أماكن زي دي؟"
"مش عارفة إيه اللي عملتيه عشان تخلي لين جين ياخدك لعشاء عائلي. واحدة زيك مش مقبولة أبداً!"
...
لما الناس دي قعدت تتكلم لوحدها، تشو شي مكنتش عارفة تدخل في الكلام.
لما سمعت التهم اللي مالهاش أساس، تشو شي مقدرتش تمنع نفسها من الغضب: "قبل ما أروح فندق لانتشيا، مكنتش أعرف إيه المشكلة في الفندق ده!"
"محدش عارف إنتي بتقولي صح ولا غلط، وخلاص بتقولي أي كلام!"
لما تشو شي سمعت كده، بصت بغضب في وش اللي قدامها: "طيب، قولوا، إيه بالظبط اللي مكتوب في الخبر ده؟ قولوا!"
صوت تشو شي كان عالي أوي، يعتبر صراخ، والراجل اتخض من الصراخ العالي ده.
"خدي وشوفي بنفسك!"
الراجل ببساطة أدّى الموبايل لتشو شي. تشو شي مسكته وقرأت من الأول للآخر. الخبر ده مبيقولش أكتر من إنها راحت فندق أوركيد كبنت مساعدة، وإن فيه صورة ليها وهي ماسكة مو لانزي وداخلة غرفة.
شريط المراقبة ده، تشو شي مش لازم تفكر فيه، هتعرف مين اللي عمل كده.
تشو تشير!
عينين تشو شي لمعت فيها نظرة شريرة، سجلت اسمها!
الراجل شاف تشو شي بتبص في شاشة الموبايل بغباء ومش عارفة بتفكر في إيه. رجع الموبايل بسرعة: "خلصتي قراية؟ إيه تاني عايزة تقوليه دلوقتي؟"
تشو شي ابتسمت: "بمجرد ما بتيجي الأفكار مسبقة، هتفكروا إني بلف وأدور في أي كلام أقوله! فـ، معنديش حاجة أقولها."
"في الحالة دي، اطلعي من هنا بسرعة. مش مرحب بيكي في عيلة آرون!"
مش عارف مين اللي صرخ بالصوت ده، الناس اللي حوالين تشو شي ابتدوا يتلموا، ويشاوروا عليها، حتى لو ميعرفوش إيه اللي حصل.
تشو شي وقفت في الزحمة، وواجهت "الاتهامات" من الزحمة، قلبها فجأة هدي، الموضوع ده... فعلاً هي كمان غلطانة، كان المفروض متنفذش الخطة.
بس المجموعة اللي قدامها دول، لو كانوا بيتهموها عشان هي عملت حاجة غلط عشان تنتقم، تشو شي كانت هتوافق، بس هما مش كده، هما بس بيعتمدوا على إنها راحت فندق أوركيد، وبيحكموا عليها إنها بنت مبتتحبش نفسها.
يا للعبث!
تشو شي بصت في كل وش فيهم وحست إن الدنيا بتتغير في قلبها.
بعد ما فكرت، هي فعلاً مكنش المفروض تحط انتقامها على ناس تانية. الانتقام محتاج بس هي لوحدها.
بعد ما تشو شي فهمت، ارتاحت وابتسمت ليهم: "طيب، همشي!"
بعد ما خلصت كلام، مشيت ناحية باب القاعة، وكل التعليقات اللي وراها ملهاش علاقة بيها.
هي مش بنت وحشة، مع إنها ممكن تعمل أي حاجة عشان تنتقم... دلوقتي بيبدو إنها غلطانة.