الفصل 66 كان جيشًا
مش عارف/ة إذا ده صح ولا لأ. على أي حال، أعرف إن الفندق ده مش فندق كويس. الناس اللي تعرفه حتفهم لما تسأل."
"تشوكسي" بصت على التعليقات والمهاترات تحت، وما كانش عندها أي أفكار. على أي حال، هي بس حققت هدفها.
طالما "مو لانزي" و"تشو شيور" بيتخانقوا، يبقى دي أول خطوة.
بكرة لازم أروح لعيلة "آرون" عشان أشوف جدي. "تشوكسي" راحت قدام الدولاب، بصت على الهدوم اللي جوه، اختارت فستان ألطف ومحافظ أكتر، وقارنتها بجسمها، مش وحش، وخططت تلبس الفستان ده بكرة.
"تشوكسي" فكرت إنها ممكن تقعد في البيت بهدوء لغاية بكرة بليل، بس بشكل غير متوقع، رقم غريب رن عليها في نفس الليلة.
ما كانتش عايزة ترد عليه، بس الرقم فضل يرن. في النهاية، اضطرت ترد: "ألو."
"هل ده "تشوكسي"؟"
صوت "مو لانزي" جه من التليفون. صوته كان متوتر.
"تشوكسي" بعدت التليفون. الرقم ده مختلف عن اللي على كارت البيزنس، والرقم اللي على كارت البيزنس مختلف عن اللي كان من ست شهور.
"مو لانزي"... مخفي/ة أوي.
"تشوكسي" بس كانت عايزة ترد ببرود، بس لما فكرت في اللي حصل الليلة اللي فاتت والأخبار اللي لسه شايفاها، ما قدرتش غير إنها ترد بنبرة حزينة: "أستاذ "مو"... حضرتك؟"
"أيوة، أنت/ي فين دلوقتي؟"
"تشوكسي" عينيها راحت في كل حتة، بصت من الشباك، بتلعب بأطراف المخدة، وردت: "أنا في السكن."
"عندي كلام عايز أقولهولك. ممكن نتقابل؟"
"تشوكسي" بتحاول تخلي "مو لانزي" يعزمها. بالطريقة دي، ممكن تدي جرعة تانية من الكلام للأخبار اللي لسه طالعة، حتى لو ده ممكن يأذيها.
بس، أكيد، مش حتوافق بسهولة. بس، ممكن ترفض بأدب: "أستاذ "مو"، آسفة، أنا مش قادرة أقابلك."
"ليه؟"
"إحنا الليلة اللي فاتت..." "تشوكسي" كان عندها صعوبة في الكلام. عضت على شفايفها، نفخت في مناخيرها، اتظاهرت إنها بتعيط، وبعدين كملت بضعف: "أنا آسفة جدًا لـ "آنسة تشو" على اللي عملناه الليلة اللي فاتت."
"أنا كلمتك عشان نحل الموضوع ده."
"إزاي أستاذ "مو" عايز يحل الموضوع؟ يديني فلوس عشان ما أظهرش قدامك تاني؟"
"مو لانزي" سكت.
"تشوكسي" عرفت إنها صح.
بس، لو ممكن تتخلص منه بالفلوس، مش حتكون "تشوكسي".
"مش حوافق!" "تشوكسي" كانت متوترة أوي، بس بقها كان فيه ابتسامة، عيونها بتلمع بسخرية: "أستاذ "مو"، أنا بجد ليك..."
هي اترددت كأنها بتواجه صعوبة في الكلام.
"آسفة، الغلط مني. أنا بس عايزة أكون معاك/ي. على الرغم من إني عارفة إنه وقاحة، بس بجد مش قادرة أسيبك/ي."
لما "تشوكسي" قالت كده، كادت تمرض وتترمي من نفسها.
هي ما ادتش لـ "مو لانزي" فرصة يتكلم. كانت بتمثل لوحدها: "أنا آسفة، أستاذ "مو"، قلت كلام غلط. ممكن أخرج عشان أشوفك/ي، بس مش عايزة فلوسك. أنا بس محتاجة أشوفك/ي مرة واحدة، وبعدين همشي ومش حأظهر قدامك/ي تاني."
بعد كده، "تشوكسي" أضافت: "الليلة اللي فاتت، حأتظاهر إن مفيش حاجة حصلت، على الرغم من إنك أول راجل... أنا آسفة، أستاذ "مو"، مش حأزعجك/ي تاني. نتقابل فين؟"
بعد ما "مو لانزي" قال عنوان، "تشوكسي" وافقت. نشوف بعض في الأوضة اللي فاتت الساعة 8 بليل.
...
الساعة 8 بليل، "تشوكسي" ظهرت على باب الأوضة اللي اتفتحت الليلة اللي فاتت في الميعاد. كانت متوترة شوية. مسكت شنطتها جامد في إيديها، وأخدت نفس عميق قبل ما تجمع الشجاعة وتخبط على الباب.
طق..طق..
قريب، خطوات جت من جوه.
باب الأوضة اتفتح، و"مو لانزي" كان هو الشخص الوحيد اللي في العين.
"تشوكسي" وقفت على الباب. هي رسمت ميكاب لطيف مخصوص النهاردة، بس عشان تخلي "مو لانزي" عايز يحميها. بالإضافة لمهاراتها في التمثيل، ما صدقتش إن "مو لانزي" مش حيلين.
"أستاذ "مو"..." "تشوكسي" صاحت بهدوء، بهدوء ورقة، زي مخالب "شياو ماو" بتهدهد قلوب الناس، "أنا جاية."
"تشوكسي."
"همم."
"ادخلي واتكلمي."
"مو لانزي" انحنى جانبيًا. "تشو" بصت عليه وأظهرت شوية خجل: "أستاذ "مو"، أنت لوحدك؟"
"أكيد أنا لوحدي. أنا مش عبيط."
"مو لانزي" قال كده، بس ضحك هو نفسه، بس بضحكة خفيفة، واتغير وبقى جاد جدًا: "ادخلي الأول، مش كويس إن حد يشوفنا بره."
"تشوكسي" ما رفضتش المرة دي. دخلت الأوضة وسمعت صوت "مو لانزي" بيقفل الباب بالمفتاح وراها. "تشوكسي" بقت متوترة أكتر وأكتر. لفت لـ "مو لانزي" وقالت: "أستاذ "مو"، حأروح الحمام."
"روحي."
بعد ما دخلت الحمام كأن مفيش حاجة حصلت، "تشوكسي" بسرعة طلعت موبايلها من شنطتها، لقت رقم "قو لينجي"، كتبت رسالة قصيرة، وضبطتها تتبعت بعد نص ساعة.
بعد كده، رجعت الموبايل في شنطتها وخرجت من الحمام.
"مو لانزي" كان قاعد على الترابيزة في الوقت ده. لما شاف "تشوكسي" طالعة، أشار ليها تقعد جنبه.
"تشوكسي" ابتسمت، مشيت وقعدت.
"أستاذ "مو"، أنا بجد سعيدة إني عرفتك/ي."
"بجد؟" "مو لانزي" بص على وش "تشوكسي"، بيبص ببرود، هو خلا "تشوكسي" تخمن في الوقت ده.
"أكيد صح، بس أعتقد إني آسفة بالذات لـ "آنسة تشو". عندي سوء تفاهم معاها، ودلوقتي أنا زي ما أنت شايف... أخاف إنها تفهمني غلط عشان تنتقم مني."
لما "تشوكسي" قالت كده، بدأت تنوح. نزلت راسها، نفخت في مناخيرها، ودموعها بدأت في كلامها: "أنا آسفة، أستاذ "مو"، بجد معنديش النية دي. حأمشي بعد الليلة دي."
أول ما صوتها خلص، "مو لانزي" مد صباعه السبابة ورفع دقنها، مجبورها تبص عليه على طول.
"لو اللي بتقوليه صح، ما كنتيش وافقتي إنك تيجي هنا."
كلام "مو لانزي"، خلى "تشوكسي" مش فاهمة.
لما شاف تعبير "تشوكسي" الغبي، ما قدرش يمنع نفسه من الضحك وقال: "ما عملناش أي حاجة الليلة اللي فاتت. أنت/ي قلتي ده يا أما عشان الفلوس يا إما عشان... الانتقام!"
كلام "مو لانزي" فاجأ "تشوكسي". هي ما فكرتش إن "مو لانزي" حيشوف اللي في دماغها.
"تشوكسي" افتكرت في دماغها بجنون، إيه اللي حصل فيه غلط؟
"مو لانزي" سحب صباعه اللي شايل دقن "تشوكسي"، وصل جيبه، ولمس مسجل صوت ببطء.
لما "تشوكسي" شافت الحاجة دي، دماغها انفجرت. هي عرفت إنها اتغلبت على إيد "مو لانزي