الفصل 118 ماذا فعلت؟
انصدمت المربية من تغير وجه قو: "أبي، ليش فجأة غيرت رأيك؟"
دف قو المربية مباشرةً لتحت. بعد ما وصل للكنبة وجلس، نظر للمربية بوجه جدي: "تو بس فكرت بعمق في اللي قلتيه، وأشوفه منطقي جداً. عشان كذا، بتركهم الاثنين الشباب يقضون وقت أكثر مع بعض."
تفهم أبو قو، خلى المربية تمدح.
لكن، رجال قو العجوز صار وجهه باهت: "أتمنى لينجين و سيسي يقدرون يكونون مع بعض جدياً في المستقبل."
"صح."
...
الصبح، تشو شي صحت من نومها، بس تحس جسمها كله يوجعها كأنها انضربت بسيارة، ومو راضية تتحرك أبداً.
فتحت عيونها ولقت يد مو يدها.
هاليد، عندها أصابع طويلة ومفاصل واضحة، شكلها يد رجال.
تشو شي على طول كبرت عيونها، صرخت في نفسها بصمت، بس ما طلعت أي صوت.
تشو شي تناظر اليد، ولا شعورياً طرأ في بالها اللي صار الليلة اللي راحت.
الليلة اللي راحت، كانت سكرانة وقالت كلام واجد لـ قو لينجي، كأنها... اعترفت لـ قو لينجي.
تذكرت إنها كانت بعد متمددة على جسم قو لينجي في ذيك اللحظة وقالت كلمة بهدوء: "قو لينجي، بالحقيقة... أنا مرة أحبك."
تشو شي تسترجع هالجملة، كأنها رجعت لليلة اللي راحت، كانت هناك، بس، الحين اللي رجعت، مو تشو شي السكرانة اللي راحت.
تشو شي الصاحية قالت هالكلام لـ قو لينجي، ووجهها صار أحمر وماسك، وحتى أذونها صارت مرة حارة.
تشو شي دفنت وجهها، ما قدرت تلف تشوف اللي وراها.
تشو شي تحس بالحرارة اللي جاية من ظهرها، اللي تخص حرارة جسم قو لينجي.
هذا صعب مرة.
وجه تشو شي صار أحمر من الخجل، عيونها مسكرة بقوة، وحركاتها مو كبيرة مرة. لو صحت قو لينجي، بتصير محرجة أكثر أكيد.
شالت يدها من على وجهها، رفعت اللحاف وناظرت جوه. أكيد، ما كانت لابسة شي عارية.
تشو شي خافت على طول وغطت نفسها باللحاف، الليلة اللي راحت... هي و قو لينجي...
مو هي اللي اعترفت لـ قو لينجي؟
ذاكرة تشو شي لليلة اللي راحت رجعت في بالها. تذكرت إنها بعد ما خلصت من الـ وايت واتش، هي اللي بادرت بالبوسة، وبعدين...
وبعدين إيش؟
تشو شي ماسكة خدها بيدها، تندم إنها ما فكرت في البداية، ليش كانت متسرعة تسوي شي زي كذا الليلة اللي راحت؟
تشو شي أخذت نفس عميق، طلعته، أخيراً، هدت شوية في داخل عقلها، بعدين، أمسكت مرفقها بلطف، بألطف طريقة ممكنة عشان ما تزعج قو لينجي، جلست، بنظرة وحدة شافت الملابس مبعثرة في كل مكان على الأرض.
تنورتها، معطف قو لينجي، تنورة قو لينجي الحمرا الكبيرة وملابسهم الداخلية كانت كلها مبعثرة في كل مكان على الأرض.
تشو شي شافت هالمشهد، ما عادت تقدر تنصدم أكثر.
هل نست شي ثاني الليلة اللي راحت؟
تشو شي كملت تفكر. الليلة اللي راحت، بعد البوسة؟
بعدين، هم جد زي الرعد اللي يشب نار، فلتوا من السيطرة؟
ببساطة مو مناسبة للأطفال وبشعة!
لو في حفرة في الأرض الحين، تشو شي ما تتردد تنزل فيها!
تشو شي هدت عقلها، ما تقدر تندفع، ما تقدر تخجل، لازم ترتب الغرفة قبل ما قو لينجي يصحى، وإلا، كيف بيتقابلون الاثنين وكم بيصيرون محرجين؟
تشو شي طلعت رجلينها من اللحاف، عيونها تناظر قو لينجي النايم بعمق، ولبست جزمتها بالفطرة. لكن، رجولها تتحسس لمدة طويلة جنب السرير، وما لمست شبشبها، عشان كذا، اضطرت تحرك عيونها للسرير عشان تلقى شبشبها.
جنب السرير، ناهيك عن الشبشب، حتى ما فيه أي جزم ثانية، كلها مرمية على جنب، بعضها ملفوف، بعضها مغطي مباشرة على الأرض؟
تشو شي ما تجرأت تكمل تسترجع اللي سوته مع قو لينجي الليلة اللي راحت.
بس تعرف، غير السرير، فيه أماكن ثانية، تتذكر الحمام...
تشو شي ما تقدر تفكر أبعد من كذا. وجهها صار أحمر لدرجة إنها بتنزف.
تشو شي طلعت من السرير بهدوء، بدون جزم، مشت حافية ببساطة.
حرارة الأرض الباردة جات بسرعة من باطن رجولها. تشو شي ما قدرت إلا ترجف، وكانت خايفة إن قو لينجي فجأة صحى وفجأة طالع في قو لينجي.
لقت إن قو لينجي ما زال نايم وحتى ما كان عنده نية يصحى. تشو شي كاي خلت قلبها يهدأ وركضت للحمام وكأنها تهرب.
أخذت منشفة الحمام، ركضت للحمام، سكرت الباب، وعدلت حرارة الموية في حركة وحدة. لين ماية دافية جت من الدش، تشو شي قدرت تريح جسمها شوية.
الموية الدافية بللت جسم تشو شي، ووجع تشو شي أخيراً هدأ شوية. كانت مغمورة في استحمامها، بس نست إن فيه شخص ثاني برا.
...
قو لينجي صحى بأسرع وقت ممكن لما صحيت تشو شي، بس كان خايف إن تشو شي بتنحرج لما تشوفه، عشان كذا ما تحرك وتظاهر إنه ما زال نايم.
تشو شي كل حركة، قو لينجي كلها شافها بعينه.
لو ما كان كذا، قو لينجي ما كان بيشوف جانب تشو شي اللطيف.
لما وصلت تشو شي للحمام، قو لينجي ما تجرأ يفتح عيونه لين ما سمع صوت الموية تندفع جوا.
وقف وجلس، كان بارد ويطالع الأرض بوهن.
فوضوي.
هذا أول انطباع لـ قو لينجي.
طلع قو لينجي من السرير، أخذ الملابس اللي على الأرض وحدة وحدة، وبعدين حطها في سلة الملابس الوسخة، ينتظر الخادم ياخذها من الغرفة ويغسلها بشكل موحد.
أما بالنسبة للجزم...
قو لينجي كمان حطهم وحدة وحدة، وكل شي رجع للطريقة اللي جا فيها لغرفة تشو شي قبل.
لكن، قو لينجي ما زال عنده بعض التأثيرات لما يفكر في اللي صار الليلة اللي راحت.
الليلة اللي راحت، حماس تشو شي كان شي ما شافه قبل، وكان محظوظ إنه شافه.
فكر قو لينجي في هالموضوع، زوايا الفم اللي على الأرض ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ما أدري إذا جسم تشو شي يقدر ياكل ولا لا. إيش بيصير لو حسّت إنها مو مرتاحة؟
فكر قو لينجي كذا، بعدين لبس ملابسه وراح يطلع يجيب فطور لغرفة تشو شي.
...
مع صوت سكر الباب، كانت تستمتع بالاستحمام في الحمام وفجأة ارتجفت كلها. ما تجرأت تتحرك.
تشو شي فتحت باب الحمام، أطلعت راسها، ناظرت الغرفة، ولقت إن الغرفة ترتبت، وحتى اللحاف انطوى بشكل مرتب، كأن... ما في أحد كان هنا أبداً.
لو ما كانت الملابس اللي لبستها تشو شي الليلة اللي راحت في سلة الملابس الوسخة، تشو شي كانت بتفكر إن المشهد اللي شافته في الصباح كان حلمها الخاص.
تشو شي مسحت الغرفة أسبوع، بس ما شافت قو لينجي في الغرفة. تنفست الصعداء وخمنت إنه لازم يكون طلع.