الفصل 170 ندم
مو لانزي بص على تشو شيوير اللي قدامه. ما قدرش يصدق إنه عرف تشو شيوير طول السنين دي كلها. ما كانش يعرف عنها أي حاجة. زي دلوقتي بالظبط، تشو شيوير المفروض تترجاه إنه ما يطلقهاش بدل ما تهدده بالابتسامة دي.
مو لانزي فضل يبص لتشو شيوير نص يوم، بس ما شافش أي أثر للمزاح في عيون تشو شيوير. عينيها كانت مليانة جدية، بس كانت بتبتسم بـ معنى شرير شوية.
"يا تشير..."
"أخويا بلو زي، تشير هنا. تشير بتسمع اللي أخويا بلو زي عايز يقوله، بس تشير كمان بتقول إنه لو أخويا بلو زي عايز يطلق، لازم يسيب البيت نضيف. ولو ما طلقناش، ممكن نكمل. مش لازم تديني كل الفلوس اللي سرقتها من تشو شي."
تشو شيوير قعدت على الأرض، وهي بتضحك بـ شكل واضح أوي.
مو لانزي اكتشف دلوقتي إنه كأنه عمره ما عرف تشو شيوير.
"لا!"
مو لانزي وقف فجأة. بص لتشو شيوير من فوق وقال بـ خبث: "لا، لازم أتزوجك! أنا بحبها بـ شكل حقيقي، معاكي أنتي، بس عشان عندي عيال منك عشان كدة هتجوزك."
"إيه؟!"
لما تشو شيوير سمعت كلام مو لانزي، كأنه صاعقة نزلت عليها. كأنها اتصعقت بـ البرق، وكانت حساسة من برا الرعد. ما قدرتش تصدق اللي سمعته.
"بتقول إيه؟"
تشو شيوير قامت من على الأرض وبصت لـ مو لانزي بـ عدم تصديق: "يا مو لانزي، إيه اللي قولته؟ هتتجوزني بس عشان عندي عيال منك. إيه اللي قولته زمان إنك هتحبني طول العمر؟ كل الوعود دي كذب؟"
"أيوة!"
"يا مو لانزي!"
تشو شيوير خلاص ما كانتش هادية. بصت في عيون مو لانزي كأنها هتاكله. جريت قدام مو لانزي، ورفعت إيدها وعايزة تضربه.
متوقعش، مو لانزي مسك معصمها مرة واحدة، وبعدين، قدام عيون تشو شيوير اللي مصدومة، زق تشو شيوير جامد.
تشو شيوير اتزقت على الأرض تاني. إيدها اتجرحت من الأرض، بس ما حسّتش بأي ألم على الإطلاق، بس دموعها نزلت.
"يا مو لانزي، يا واطي، قولت إنك هتحبني طول العمر، مين كان يعرف إنك هتعمل كدة فيا؟! يا واطي، يا واطي!"
تشو شيوير ما قدرتش تسيطر على غضبها. حلفت بـ صوت عالي.
صوتها كان حاد تاني، و مو لانزي، اللي بتوبّخ فيه، عنده صداع. فجأة صرخ: "خلاص! مش بس هنروح نضيف؟ اوكي، طالما أقدر أطلقك، إيه المشكلة لو روحت نضيف؟ طالما أقدر أرضيكي، يبقى أحسن من أي حاجة!"
كلام مو لانزي كله بيقول كدة. لو تشو شيوير لسه بتتمسك بـ مو لانزي تاني، يبقى هي مش تشو شيوير بـ جد.
"يا مو لانزي، أنت بـ جد عيل لعوب! ما كانش المفروض أسمع كلامك وأقتل عيلة تشو!"
"أنتي اللي جبتيه لـ نفسك. ما بتحبيش تشو شي تبقى أحسن منك في كل حاجة. عشان كدة عايزة تاخديني منها. أقولك، أنا عمري ما حبيتك من الأول لـ الآخر. كل اللي بحبه هو الفلوس!"
تشو شيوير ما تجرأتش تتخيل إن الكلام ده يتقال من مو لانزي، اللي حبها طول السنين دي. مو لانزي بيقول إنه بيحب الفلوس بس؟
"لو ما كانش عندك نية تقتلي تشو شي، لو ما كانش ليا علاقة بيكي، لو ما كانتش فلوس عيلة تشو بتاعتك، لو ما كنتيش جبتي مني عيال تاني، كنتي هتتجوزيني؟ أنا مش عارفة نفسي بسببك أو عيلة كلاوديا. فاكرة إني كويس؟"
"مقارنة بـ عيلة كلاوديا، أنا بكره فلوس عيلتك تشو. بابايا قال إن طالما أطلّقك، هيديني فلوس عيلة كلاوديا. لما يجي الوقت ده، فاكرة إني هخليكي؟"
"طيب، أنا خلاص قولت كدة. لو ما طلّقتش، مش هارجع على البيت ده. الفيلا دي هتعتبر تعويض ليكي. بالمناسبة، العيل تبع عيلة كلاوديا."
تشو شيوير ممكن تتقبل شروط تانية مو لانزي قالها، بس لما مو لانزي قال إن العيل تبع عيلة كلاوديا، ما قدرتش تتقبل. بصت لـ مو لانزي بـ حدة وقالت بـ حدة: "ليه؟! العيل خرج من بطني، ليه المفروض يروح لـ عيلة كلاوديا؟"
"معاكي أنتي مجرمة! كويس إني ما اتصلتش بـ البوليس وقبضت عليكي ودخلتك السجن. ولسه عايزة عيال؟ يا تشو شيوير، أقولك، أنتي بتحلمي!"
كلام مو لانزي خلى وش تشو شيوير يصفر على طول. وسّعت عيونها، وعيونها كانت مليانة عدم تصديق: "يا مو لانزي، أنتي... أنتي عملت كدة فيا؟ لو تجرأت تتصل بـ البوليس، هأجرك في شبكة! هوديك السجن معاك!"
"ها ها ها. يا تشو شيوير، ما تنسيش، أنتي المجرمة الرئيسية. الحاجات دي كلها إيديكي ورجليكي، وأنا بس كنت بغطي جريمة. أنا عارف بس ما اتصلتش بـ البوليس في الوقت المناسب. بس لو قولت للبوليس دلوقتي إنك عملتي موت عيلة تشو، فاكرة إني هدخل السجن؟"
تشو شيوير تماماً ما قدرتش تصدق إن مو لانزي هيبقى قاسي لـ الدرجة دي. ما قدرتش تصدق وتبص في وش مو لانزي. واضح إنه من وقت قريب كانوا لسه دافيين في السرير. إزاي بقوا أعداء النهاردة؟
تشو شيوير هزت راسها: "مش كدة، مش كدة!"
مو لانزي بص لـ تشو شيوير بـ اشمئزاز: "هطلب من المحامي يبعت اتفاق الطلاق بكرة. الأفضل إنك ما تعمليش أي حركات وتمضي عليه بـ شكل مطيع، وإلا، هخلي حياتك بـ جحيم!"
بعد ما مو لانزي حط كلامه الشرير، لف ومشى.
خبط باب الأوضة معاه. تشو شيوير سمعت صوت الباب وهو بيتقفل بـ شكل تقيل. قلبها كان بلا دم. قفلت عيونها وخلت الدموع تنزل.
دفعت بـ الغلط في النهاية.
في الوقت ده بتاع تشو شيوير، ما تعرفش إيه كمية الندم، فجأة افتكرت عيلة تشو، هما بـ جد كويسين معاها، بس في الوقت ده، هي بس كانت بتكره في قلبها، عشان كدة عملت الحاجات دي اللي فوق الندم.
دلوقتي فكرت، في الوقت ده، أنا بـ جد كنت طايرة في الحب، ووافقت على الوحش مو لانزي.
حتى وافقت إنها تخليها تخلص كل الحاجات دي بنفسها. طلع في الوقت ده، مو لانزي كان بـ جد بيفكر في طريقة يهرب بيها.
تشو شيوير ضحكت بـ مرارة. بصت لفوق وبصت على السقف بـ وش حزين.
"ها ها ها..."
تشو شيوير دمعت وضحكت مرتين. بعدين، صرخت بـ ألم، وقعدت على الأرض ودفنت راسها بين دراعتها: "يا تشو شي، أنا آسفة، أنا آسفة بـ جد!"
بس، مهما قالت من كلام أسف، تشو شي ما كانتش هتقدر تسمعه، و تشو شي عمرها ما هتيجي عشان تسامحها.
وعيلة تشو، هما مش هيسامحوها!