الفصل 87 إلى الحانة سعيد آه
كلهم بيحكوا عن تمثيل تشو شي:
"بتعرفوا مين تشو شي هاي؟"
"عمري ما سمعت عنها في الوسط. ما بعرف من وين طلعت هالحصان الأسود!"
"يا جماعة، الفيديو اللي نزلته هلا رح يجيب أكتر من عشرة آلاف مشاهدة!"
"جد؟ خليني أشوف، خليني أشوف!"
...
تشو شير سمعت كل النقاشات. سمعت اسم تشو شي والكل بيمدح بتمثيلها الحلو.
نيس سمع بالصدفة نقاش الناس. أخذ موبايله وراح للبنت اللي قالت إنها نزلت الفيديو من شوي. بعد ما طلب رقم الحساب، دخل يشوف آخر التطورات.
التعليق كان: اليوم، فتحت عيوني بجد. من وين طلع هالحصان الأسود؟ يا جماعة انحنيت!
نيس دخل على الفيديو وشاف أداء تشو شي.
تشو شي رجعت لغرفة الملابس لتغير هدومها، بعدين حطت مكياج أخف وراحت لـ نيس.
مين بيعرف، قبل ما توصل لـ نيس، شافت نيس وهو بيركض باتجاهها وهو متحمس من جواته.
"سيسي، أنتي بجننني!"
نيس كان لابس لبس ملون، طويل مثل تشو شي، بس أسمن من تشو شي. تشو أملت إنه يتحرك هيك. كان كأنه عم بتشوف كرة ملونة طايرة باتجاهها.
تشو شير وقفت، ماسكة شنطتها بإيديها الثنتين، ووقفت بمحلها ما قدرت تتحرك.
بمجرد ما نيس فتح دراعاته وكان بده يجيها، تشو شي بسرعة غمضت عيونها.
وفعلاً، أخذت حضن نيس الخاص والكبير!
"سيسي، تجربة الأداء اليوم كانت ناجحة كتير، لازم نحتفل، يالله، رح أعزمك على أكلة كبيرة!"
شخصين بيحكوا وبيضحكوا اجوا على جنب تشو شير ووقفوا. كأنهم متفقين مسبقاً وطلعوا بـ تشو شير.
تشو شير كانت متضايقة كتير بقلبها بهالوقت. بالمقارنة مع فرحة تشو شي و نيس، مزاجها كان كأنه عم يوقع في الهاوية.
تشو شير حدقت بـ تشو شي وعصرت كلمتين من بين أسنانها: "تشو شي..."
تشو شي نظرت لها بغضب: "شو بدك؟ الآنسة تشو بدها تحل محلي؟ على فكرة، جوز الآنسة تشو، السيد مو، غني كتير، ليش ما تخليه يلمسك؟ هممم؟ الآنسة تشو؟"
في عالم الترفيه، في نوعين من الناس، واحد بيشتغل بمهاراته، والتاني بيعتمد على أصحاب الأموال اللي وراه.
تشو شي أكيد حتكون النوع الأول من الناس، بس تشو شير عندها الشروط إنها تكون النوع الثاني من الناس.
تشو شير كتير عصبت من كلام تشو شي. تشو شي كانت بتعرف إنو مو لانزي انضرب من قبل قو لين وكان لسا بالمستشفى. تجرأت تحكي هيك كلام. وجهها اللي كان بمكياج حلو فجأة التوى من الغضب: "تشو شي، أنتي ما عندك حيا!؟"
تشو شي كانت بريئة كتير: "الآنسة تشو، ليش عم تسبيني؟ هل لمست وجعك؟"
"أنتِ؟" تشو شير ما عرفت تحكي.
"الآنسة تشو، روحي فكري، كيف بتصيري متحدثة رسمية؟ على كل حال، أنا أخدت أول إعلان. وانتي؟"
بعد ما خلصت تشو شي كلامها، بغض النظر عن تعابير ومشاعر تشو شير، دارت وراحت مباشرة وأخذت بأكمام نيس: "يالله، نيس، تجربة الأداء كانت ناجحة، رح أعزمك على أكلة كبيرة!"
نيس كان كتير سعيد ووعد بسرعة: "تمام، تمام، شو بناكل؟"
"أنت بتختار اللي بدك ياه!"
"طيب أنا بدي أكل هوت بوت!"
"تمام!"
...
تشو شير وهي بتشوف ظهر تشو شي و نيس وهما عم يروحوا بسعادة، جزت على أسنانها من الغضب. هي كمان فنانة تبع نيس. ليش نيس لطيف مع تشو شي كتير؟ ما كان عندها فرصة حتى لتجربة الأداء. ليش نيس ما دافع عنها؟
تشو شير حست إنو نيس متحيز، بس ما عندها طريقة.
بهالوقت، كان لازم أسمع كلام مو لانزي وأخليه يرمي فلوس مباشرة. بهالطريقة، ما كنت رح أعاني من كل هالغضب.
تشو شير وهي عم تراقب ظهر تشو شي وهو بيختفي بالمصعد. فجأة بينت ابتسامة باردة وناجحة: "إعلان، صح؟ تشو شي، استنيني!"
...
تشو شي كانت سعيدة كتير اليوم. لما هي و نيس وصلوا على البار، حست بالملل شوي. بكل بساطة طلعت الموبايل واتصلت بـ قو لينجين: "ألو، قو لينجين؟ تعال على البار، البار اللي جبتك عليه المرة اللي فاتت! انتوكسيكيتد!"
خلصت كلامها، تشو شي ما اهتمت إذا قو لين جاوب أو لأ، علقت الخط مباشرة، مع نيس عشان يرقصوا على حلبة الرقص.
تشو شي لوت خصرها وتابعت إيقاع الموسيقى، واحد ورا الثاني، مثل جنية فاتنة وجنية ليل بتخطف الأنفاس، عم بتخلي الكل حواليها يرقصوا من دون إرادة معها.
"سيسي، ما بقدر أشوف، أنتي بترقصي منيح كتير! بتقولي إنك ما بتغني وبترقصي؟"
كلام نيس بدا وكأنه فيه شوية تذمر. تشو شي ابتسمت: "مو عشان أرفضك؟ بس الحقيقة أثبتت إني كنت غلطانة! كان لازم أوعدك على طول!"
لما تشو شي حكت هيك، نيس ضحك: "أنا بمزح معك!"
"هاد صحيح!" نيس فجأة تذكر شي، "مين اتصلتي فيه من شوي؟"
وهي عم ترقص، تشو شي جاوبت على سؤال نيس: "طبعاً قو لينجي، هاد الزلمة اللي شفتييه عم ياكل معي المرة اللي فاتت! هو مديري المباشر!"
"بعرف!"
نيس بطل يحكي وركز على الرقص مع تشو شي.
تشو شي رقصت بحماس. الموسيقى القوية بالبار بتخلي جسمها كله يسترخي. ما بتحب تواجه الأشياء بهاليوم، هالشي بيخليها تحس بالتعب.
زهقت من الرقص، تشو شي راحت على البار وطلبت كاسة نبيذ: "كاسة بلو فورجيت."
"لحظة بس."
لما الساقي حط البلو فورجيت على الطاولة ودفعها لـ تشو شي، تشو شي كانت بدها تمسكها لما مسكوا معصمها فجأة.
رفعت راسها وشافت وجه قو لينجين الوسيم البارد. ما قدرت ما تضحك: "قو لينجين، أنتا هون؟"
قو لينجين شاف وجنات تشو شي محمرة، وعيونها كمان ملونة من السكران. قرب من تشو شي وشم ريحة الكحول. بسرعة أخذ البلو فورجيت من إيدها.
"كم كاسة نبيذ شربتي؟"
تشو شي عبست، حطت تمها، ضايعة في التفكير.
عم تتذكر، عم تتذكر كم كاسة نبيذ شربت.
تشو شي مدت إصباعها، كتبت "1" وحكت: "كاسة..."
"لا، لا، لا..." مسكت إيدها بالإصبع الوسطاني مرة ثانية. "شربت كاستين... مو هيك؟"
بعد شوي، هزت راسها مرة ثانية ومدت إيدها بالإصبع البنصر: "بس شربت ثلاث كاسات؟"
قو لينجن بوجه بدون كلام، هو متأكد إنو تشو شي ما عندها ولا شي.