الفصل 32 تجهيز ثلاثين مليونًا
"يا رئيس قُو، لو ما توعدش، ما قداميش غير إني أروح أدور على الراجل العجوز، ولو هو كمان ما وعدش، يبقى ماليش غير إني أظلم الآنسة تشو شي، وأخليني أعذبها، يمكن..."
الكلمات بتاعة الراجل وقفت فجأة واتحولت لابتسامة فخر. وبعدها، أضاف الأربع كلمات اللي بعد كده: "اغتصب وبعدين اقتل."
قُو لينجي كان لسه هايقول حاجة لما كلام الراجل رجع تاني: "يا رئيس قُو دا، هاديك نص ساعة تفكر فيها. لو ما وافقتش، يبقى ماليش غير إني أنفذ خطتي."
وبعدين، الراجل قفل التليفون. قُو لين سمع صوت الصفارة بتاعة قفل الخط من السماعة. قلبه كان مليان غضب. مسك السماعة في إيده ومفاصل إيده كانت شاحبة أوي من كتر ما هو ماسك جامد.
نص ساعة؟
قُو لينجي طلب من أفراد الأمن اللي حواليه يدوروا: "لقيتوا حاجة؟"
واحد من أفراد الأمن هز راسه، والتاني هز راسه، وآخر واحد هز راسه برضو.
قُو لين وقف وبص لهم ببرود. وهو لسه هايخرج من أوضة المراقبة، فرد أمن فجأة صرخ في مفاجأة: "يا رئيس، تعالى شوف، فيه أدلة جديدة هنا!"
قُو لينجي جري بسرعة وشاف راجل لابس لبس نظافة بيجر عربية زبالة في فيديو المراقبة. شكل عامل النظافة كان قريب أوي من شكل الراجل اللي ضرب تشو شي قبل كده.
قُو لينجين ضغط على زر الإيقاف المؤقت وكبر الصورة. بالمقارنة مع الناس في الصورة اللي قبل كده، تقريبا أكيد إن ده نفس الشخص.
فجأة فكر في حاجة وطلع جري من أوضة الأمن.
قُو لين عمل اللي عليه لما الراجل اللي قبل كده جر تشو شي، يعني، ورا الشجرة. بص حواليه ولقى راجل لابس بس هدوم داخلية في مكان مخفي. الراجل كان نايم هناك، فاقد الوعي.
قعد ونبه الراجل اللي فاقد الوعي.
الراجل صحي على مهله، بيتساءل ليه نام كويس. لما صحي، كان لسه فيه شخص قدامه.
"أنت مين؟"
قُو لينجي ما ردش على كلام الراجل، بس سأله: "أنت مين؟"
الراجل رد: "أنا عامل نظافة قريب من هنا. معرفش إيه اللي حصل. فجأة فقدت الوعي."
وهو بيتكلم، بص على جسمه وفجأة اتخض: "إيه ده... إيه اللي بيحصل؟ فين هدومي؟ ليه مش لابس هدوم؟!"
قُو لين تجاهل مفاجأة الراجل وكمل سؤاله: "فاكر إيه اللي حصل قبل ما تفقد الوعي؟"
الراجل هز راسه: "مش فاكر."
الدليل جه هنا واتكسر تاني.
الخاطفين أدوا لقُو لينجي نص الساعة المتفق عليها عشان يفكر في الوقت، وكان لسه فاضل دقيقة واحدة. قُو لينجي قعد في المكتب، مستني الراجل يرن.
هو خلاص جاهز. أول ما الراجل يرن، هايتأكد من مكان تليفونه المحمول.
عشر ثواني، تسع ثواني... ثانية واحدة.
لما الوقت جه، تليفون قُو لينجي رن في الميعاد، لا زود ثانية، ولا نقص ثانية.
في اللحظة دي بالظبط لما التليفون رن، قُو لينجين ضغط على زر الإجابة وبعدين جاوب على مكبر الصوت. إيديه كانت بتتحكم في لوحة مفاتيح الكمبيوتر، بيحاول يحدد المكان.
"يا رئيس قُو دا، فكرت؟ هتوافق ولا لأ؟"
قُو لينجي تأكد من تليفون الشخص التاني ورد بهدوء على سؤاله: "قول."
"صريح! ها، ها، ها... أنا بأقدر الناس الصريحة زيك. معرفش لو لسه فاكر حاجة حصلت الشهر اللي فات."
أفكار قُو لينجي رجعت للشهر اللي فات.
الشهر اللي فات، راح يزايد، وشركة كانت عايزة تاخد المشروع أوي، بس هو كمان كان متفائل جدا وخدها بتكلفة كبيرة.
بعد كده، سمع إن الشركة بالفعل في خطر الإفلاس ومستنية مشروع كبير عشان ينقذها. دلوقتي، عشان هو أخد المشروع، الشركة قفلت. بيقولوا إن الرئيس حتى ما خدش مرتبات الموظفين.
قُو لينجي سخر: "أنت الرئيس؟"
الراجل ابتسم: "أيوة، أنا الرئيس. بسببك شركتي فلست. مراتي وعيالي كمان سابوني. أخدوني للمحكمة كمان بسبب الموظفين دول. دلوقتي مافيش طريق للرجوع، قُو لين تعب. قولت، إزاي هتعوضني؟"
قُو لينجي ما قدرش يمنع نفسه من إنه يحس بعدم الكلام. مصير الشخص التاني يستاهل الشفقة فعلا، بس ده مش السبب في إنه يرمي اللوم على نفسه.
"في الشغل، ما ينفعش تعتمد على مهاراتك بس. تلوم غيرك؟"
كلام قُو لينجي جاب سخرية، واللي شكلها استفزت الراجل اللي على الناحية التانية من الشارع. الراجل زأر: "قلت إيه؟!! قلت إيه؟ عندك القدرة إنك تقولها تاني؟!! أنا ما ليش فايدة؟!!"
قُو لينجي ضحك: "مش كده؟"
"أنت؟! قُو لينجين، تصدق إني هقتل تشو شي دلوقتي؟!!"
قُو لين سمع حالة الراجل في التليفون وكان خايف فعلا إنه يعمل حاجة لتشو شي من الاندفاع. في النهاية، لما الناس بيكونوا في الزاوية، يقدروا يعملوا أي حاجة.
وبناء عليه، قُو لينجي ما عادش بيستفزه، بس غير الموضوع وسأل: "أنت عايز إيه؟"
أخد وقت طويل عشان حالة الراجل تتحسن. ابتسم: "أنا صح. تشو شي فعلا كارت مفيد أوي."
قُو لينجي ضيق عينيه. بص على شاشة الكمبيوتر. كان لقى مكان صاحبها.
"قُو لينجين، اللي أنا عايزه بسيط جدا. ترجع شركتي للحياة. وكمان، تديني 30 مليون تانية!"
30 مليون، بالنسبة لقُو لينجين، ولا حاجة، بس، الراجل مسك تشو شي وهدده، ما ينفعش أبدا ياكل الخسارة دي.
قُو لينجي طول عمره راجل بياخد باله من أخطائه. هايكتب خطأه ده مؤقتا.
"أيوة، أقدر أديهالك."
الشخص التاني ما قدرش يصدق: "اللي قولته... صح؟ هاتوعدني فعلا؟"
شفايف قُو لين عملت لمحة برود، وعينيه كانت جليد بلا حدود لآلاف السنين: "أمم."
"مش بتكدب عليا، صح؟"
"أنا دايما بوفي بوعدي."
"تمام، تمام، بما إن الرئيس قُو وعدني، يبقى أكيد مش هاأذي تشو شي. بكرة، لا، بس الساعة 8 بليل، هاتبقى جاهز وأنا هأبلغك بعدين."
بعد ما الراجل خلص كلامه، قفل التليفون.
قُو لينجي بص على شاشة التليفون المحمول، ابتسم باحتقار، وبعدين بص على الكمبيوتر وتذكر الخريطة المعروضة على الكمبيوتر في عقله.
النقطة الحمرا دي في مصنع كيماويات مهجور في الضواحي الجنوبية.
الساعة 8 الليلة؟
وهنا، لما تشو شي صحيت، رقبتها وجعتها شوية. عبست. وبعدين، لقت نفسها في بيئة غريبة ومربوطة على كرسي. صحيت فورا.