الفصل 166 كيف فقدت الوعي فجأة
تفاجأت فان فان كمان. مسكت بذراع أخوها، وقرصته بقوة: "يا أخوي، تشو شي شكلها في غيبوبة!"
خلصت كلامها، ولا استنت فان شي يرد، وركضت ناحية قو لينجي.
"شو بتعملي تركضين هناك؟"
مرأة أخوها، يعني صديقتها، تشو شي في غيبوبة. أكيد بتروح تشوف.
للأسف، لما ركضت فان فان لعربة الزفاف، كانت عربة الزفاف لسه ماشية.
"شو صاير؟"
"ليه هيذر فجأة أغمى عليها؟" اللي قال هالكلام هو أبو قو. في هالوقت، كان شكله قلقان وعم يركض بمكانه. ما كان يعرف شو يعمل.
بعد شوية، قال لخادم البيت: "يا خادم البيت، وصلني للمستشفى بسرعة. بدي أشوف شو صاير مع سيسي. كيف صار كل شي منيح وفجأة أغمى عليها بدون أي علامة؟"
الخادم ما تجرأ يتجاهل على طول: "تمام، يا رجل."
فان فان سمعت كلامهم. لما نزل الخادم ليجهز السيارة، مسكت بأخوها وقالت لقو: "يا جدي قو، وإلا خذ سيارة أخوي، سيارته موجودة!"
قالت فان فان، وبعدين مدّت ايدها وأشارت للسيارة الفخمة اللي كانت متوقفة مش بعيد عن جانب الطريق.
صُدم فان شي. كيف عرفت فان فان إنو سيارته متوقفة هناك؟
"معقول جد؟"
"أكيد ممكن! لا تضيع وقت، اركب السيارة بسرعة!"
قالت فان فان، وهي تشد ياقة فان شي وتمشي ناحية السيارة الفخمة: "يا فان شي، سوق! كل ما أسرعنا كان أفضل!"
...
كان قو لينجي قاعد بالسيارة، وحاضن تشو شي، ووجهه الوسيم مليان قلق وتوتر: "يا سيسي، يا سيسي؟"
تشاركتش ما ردت أبدًا، زي ما تكون فاقدة الوعي تمامًا، فاقدة الوعي.
وجه تشو شي شاحب كتير، حتى مع المكياج الثقيل، قو لينجين كان ممكن يشوف وجهها الشاحب.
قو ليندو مسك إيد تشو شي بقوة، بس لقى إنو إيديها باردة بشكل فظيع، بدون أي أثر للحرارة، مش زي إيدين واحد حي.
تفاجأ قو لين، وخلى تشو شي تسند راسها على رجله، وفرك إيدين تشو شي الباردين بكلتا إيديه، وحاول يدفيهم، بس هالحركة ما كان إلها أي تأثير، إيديها لسه باردة كتير.
"يا سيسي، لا تخوفيني!"
قو ليندو تنفس على إيدين تشو شي نفسًا حارًا، وبعدين فركهم، بس حتى هيك، ما قدر يخلي إيدين تشو شي يصيروا دافيين.
"سوق أسرع!"
كان قو لينجي قلقان، بس قلبه كان مليان هموم، فصرخ على السائق.
السائق كان عاجز جدًا: "يا أستاذ، هاي أسرع سرعة. لو أسرع، رح نسرع…"
"أسرع!"
قو ليندو عيونه حمرا، هو هلا نسي كل شي، بس بده تشو شي توصل للمستشفى بسرعة، بس تشو شي توصل للمستشفى، ممكن يعرف شو وضع تشو شي.
"يا سيسي، سامعتني؟"
قو ليندو قرب من إذن تشو شي، كان بده بجد يسمع ردها عليه، بس الحقيقة، بغض النظر عن شو حكى، وكم كلمة، تشو شي بس بهدوء سكرت عيونها، زي ما تكون نايمة.
"يا هيذر…"
قو لينجين استمر يفرك إيدين تشو شي. كان يفركهم لهالوقت كله. حسب المبدأ، كان لازم يصيروا سخنين، بس إيدين تشو شي لسه باردين زي قبل.
"يا أستاذ، لا تقلق، المستشفى قرب!"
قو لين ما بدا يسمع. كان مليان بتشو شي بهالوقت.
مكياج تشو شي كتير حلو وفستان زفافها كتير حلو. كل شي مجهّز ليبرز وجهها البريء. بس، ليه ما عم تفتح عيونها لتشوف قو لينجين؟
قو لينجين استمر بالكلام: "يا سيسي، اليوم هو يوم خطوبتنا. ليه نمتي؟ ممكن تفتحي عيونك وتطلعي عليي؟"
قو لين كان مليان حزن. عيونه صارت حمرا بدون ما يقدر يسيطر: "يا سيسي، رح تصحي؟"
"يا أستاذ، وصلنا للمستشفى!"
مع كلام السائق، السيارة وقفت.
قو لينجين ما أخر ولا لحظة. نزل من السيارة مع تشو شي مباشرة وكاد يركض للمستشفى.
"دكتور!"
صرخ قو لينجي بصوت عالي بالقاعة. الكل طلع عليه، بس هو ما اهتم أبدًا. هلا بده بس يلاقي المستشفى عشان يشوف تشو شي ويشوف شو صاير لسيسيه.
"دكتور! تعال للدكتور!"
الكل ما بيعرف شو صاير. الزلمة لابس بدلة مرتبة، وشايل مرة بفستان زفاف أبيض بين ذراعيه. بغض النظر وين بيروح، هاي منظر حلو. والأكثر من هيك، جمال الرجلين الخلاب لسه كتير عالي بشكل سخيف.
كل الناس الحاضرين كانوا بيتساءلوا شو صار.
"شو صاير؟"
"هل القصة بالرواية عم تصير بالحقيقة؟"
"أنا شايف إنو هالزلمة كتير متوتر من شكل البنت. لازم ما تكون علاقة تعذيب، صح؟"
"ما بقدر أقول."
…
قو لينجين عيونه حمرا، مسك تشو شي، بقوة، وهو بيصرخ 'تعال للدكتور'.
"يا سيدي، ما في صوت عالي هون!"
حارس الأمن سمع صراخ قو لينجين، وعلى عجل عمل صوت عشان يوقفه، بس قو لينجين بعيونه الحادة أرجعه لورا.
حارس الأمن سكت، وتراجع بضع خطوات وترك قو لين يعمل اللي بده ياه.
بهالوقت، كذا دكتور ركضوا من جوا: "شو صاير؟"
"يا دكتور، ساعدني أشوفها بسرعة!" قو لينجي شاف الدكتور، زي ما يكون شاف منقذ. شكله كان غريق ماسك آخر حبل نجاة. "يا دكتور، شوفها، ليه فجأة دخلت بغيبوبة؟"
الدكتور بس فحص تشو شي وفجأة صار قلقان: "ابعتوها على غرفة الطوارئ!"
"غرفة الطوارئ؟"
قو لينجي شاف الدكاترة يحطوا تشو شي على سرير الدفع وعلى عجل دفعها لغرفة الطوارئ.
قو لينجي ركض معهم: "يا دكتور، شو صار؟"
"وضع المريضة سيء كتير هلا وهي محتاجة إسعاف فوري."
برا غرفة الطوارئ، دكتور أوقف تقدم قو لينجي: "أهل المريضة يستنوا برا."
بعد ما خلص الدكتور كلامه، دخل غرفة الطوارئ. مع إغلاق باب غرفة الطوارئ، عزل كمان قو لينجين عن رؤية تشو شي.
باللحظة اللي فتح فيها الباب على وشك الإغلاق، قو لينجين شاف تشو شي محاطة بمجموعة من الدكاترة.
باب غرفة الطوارئ اتسكر تمامًا، وقو لين وقف هناك لوقت طويل. عقله كان مليان بالكلام اللي قاله الدكتور من شوي - وضع المريضة سيء كتير هلا.
تشاركتش بوضع سيء؟
كيف ممكن هيك شي يصير؟
تشاركتش ما كان عندها أي مرض، شكل جسمها كان كتير منيح، كيف ممكن فجأة تدخل بغيبوبة؟ وفجأة الوضع سيء كتير؟
قو لينجي كاد ما يقدر يوقف، وأخذ بضع خطوات لورا عشان يثبت جسمه اللي كان عم ينهار.
هبط على الكرسي برا غرفة الطوارئ، وعيونه محدقة على قدامه.