الفصل 134 ليلة سعيدة
نظرت تشو شي للكلمتين اللي بعتهوم لها قو لينجين، "تصبحين على خير" القصيرة. رمشت تشو شي، وفكرت إنها غلطانة، بس فضلت تبص على الكلمتين كتير، ومفكرتش إن "تصبحين على خير" دي حاجة تانية.
قو لينجين بجد رد عليها بـ "تصبحين على خير"، ببساطة كده.
تشو شي حركت بوقها، مكنتش متوقعة إن قو لينجين يكون على طول كده، قال تنام على طول "تصبحين على خير".
قبل كده كان بيمشيها، وفجأة كده؟
كل ما تشو شي فكرت في الموضوع، كل ما حسّت بغضب أكتر. في الآخر، قفلت موبايلها على طول، وحطته تحت المخدة، وقفلت النور عشان تنام.
...
وقو لينجين شاف الأخبار من تشو شي إنها رايحة تنام. لسه كان مش مبسوط شوية. الساعة دلوقتي ١٠:٣٠ بس. تشو شي عادةً مبتنامش غير الساعة ١٢. بدري أوي النهاردة، مش مناسب أوي، مش كده؟
فكر قو لينجين، لازم تشو شي تحتاج شوية وقت عشان تتقبل الحقيقة دي، أو إنه يديها شوية مساحة.
والنتيجة، رد بكلمتين - تصبحين على خير.
بس بعد ما رد، قو لينجين فضل باصص على شاشة الموبايل، اللي هي مربع الدردشة بينه وبين تشو شي. بيبص على خانة الملاحظات اللي فوق، سطر صغير هيظهر تحت الملاحظات. لو الطرف التاني بيرد على الرسالة، الكلمات 'الطرف التاني بيكتب' هتظهر.
دلوقتي، قو لينجين شاف السطر الصغير.
ملاحظات قو لينجين لتشو شي طول الوقت كانت شي شي.
لما شاف السطر الصغير، ميتوصّفش فرحته. استنى تشو شي ترد على الرسالة، بس استنى نص يوم، ومستناش رسالة تشو شي تتبعت، وموبايله مظرش تاني.
فضل باصص على الشاشة طول الوقت، وكلمات 'الطرف التاني بيكتب' اتغيرت لـ 'متصلة'، ودي اللي ما اتغيرتش.
فكر قو لينجين، لازم تشو شي تكون نامت.
كان نايم في السرير، وشاشة موبايله لسه متعلقة بصندوق الدردشة مع تشو شي، مش عايز يخرج منه.
في أول ليلة مع بعض، قلب قو لينجين كان مليان بتشو شي.
قلبه اتحرك فجأة، عايز يشوف وش تشو شي وهي نايمة.
مع الفكرة دي، خد إجراء.
قدرة قو لينجين على الفعل كانت دايما قوية أوي.
قو لينجين عمل كل اللي يقدر عليه عشان يوصل لأوضة تشو شي، مسك المقبض ونزّله، ولقى الباب مقفول.
صح. لازم تقفل الباب لما بتنام بالليل.
دخل أوضة تانية في أوضة تشو شي، اللي كانت أوضة ضيوف برضه. كانت فاضية على طول ومحدش جه عاش فيها، ودي ممكن تخليه يتغير.
قو لينجين عمل كل اللي يقدر عليه للبلكونة وبص على بلكونة أوضة تشو شي. المسافة بينهم متر بس. كل اللي محتاجه إنه ينط.
...
تشو شي لسه مانامتش، وعقلها بيفكر إن قو لينجين رد عليها برسالة "تصبحين على خير" البسيطة دلوقتي. في الضلمة، عينيها مش قادرة تشوف كويس، بس ودانها هتكون حساسة بشكل خاص.
حاسة كإن فيه حد برة عايز يفتح الباب، بس هي قفلته والناس اللي بره مش هتعرف تدخل.
تشو شي مش لازم تفكر في الموضوع، هتعرف إنه لازم يكون قو لين.
عيلة أرون دي، لو حرامية يقدروا يدخلوا، مكنتش هتبقى عيلة أرون.
تشو شي سمعت باهتمام للحركة اللي برة الباب. كانت فيه خطوات خفيفة وراحت بعيد أكتر وأكتر.
أخيراً، تشو شي مسمعتش أي صوت غير تنفسها وضربات قلبها.
"بس، هيمشي؟"
تشو شي ضمت شفايفها، مش راضية.
فجأة، كان فيه صوت خفيف برة الشباك، قلب تشو شي اتفاجئ، قعدت بسرعة من السرير، وتبص بره الشباك.
بسبب ستارة السرير، مش بتقدر تشوف المنظر اللي بره الشباك، بس ممكن ينعكس بضوء القمر. الشباك رمادي بس، ومفيش حد ظاهر.
تشو شي لسه ما اطمنتتش. قامت من السرير ولبست جزمها، ومشت للسرير، وفتحت ستارة السرير، وشافت راجل ماشي بخطوات واسعة من بلكونة الأوضة اللي جنبها.
الشخصية، لو مش قو لينجين، مين تاني ممكن يكون؟
تشو شي بس استندت على السرير، وإيديها متقاطعة على صدرها، بتبص بهدوء للراجل اللي فكر إنه ما اتشافش بره.
تشو شي معرفتش إمتى قو لين هيلقاها. على أي حال، ماكنتش ناوية تعمل أي صوت. كانت بس عايزة تشوف لو هيقدر يدخل بعد ما قفلت الشباك.
بتبص على قو لين برة وهو بيوصل للبلكونة، وقف هناك من غير حركة، كإنه لسه جاي على البلكونة عشان يتعاقب.
تشو شي كانت محتارة أوي، مكشرة، عينيها بتبص على قو لين من غير رمش.
قو لينجين وقف بره الشباك لمدة عشر دقايق. تشو شي كانت نعسانة أوي لدرجة إنها تتثاوب. زي ما كانت هتفتح الشباك وتقول لقو لينجين إنه يرجع، شافت قو لينجين بياخد خطوة صغيرة أخيراً.
قو لينجين راح لقدام الشباك وحاول يفتحه. في النهاية، لقى إن الشباك مقفول ومفيش طريقة يفتحه، فاستسلم.
قو لينجين لف وكان مستعد يمشي. فجأة، لقى دليل. توقف وبص في اتجاه تشو شي.
تشو شي ضحكت فجأة وبصت لقو لينجين وأخيراً لقت نفسها.
قو لينجين بص عليها هو كمان وابتسم.
الاتنين فضلوا بيبصوا على بعض. ما اختاروش يتكلموا، بس ابتسموا بهدوء.
تشو شي فتحت الشباك، وفتحت الشباك، وسندت إيديها على عتبة الشباك، وبصت لقو لينجين بوش مبتسمة: "متأخر أوي، مستر وانج لسه جاي لأوضتي عشان شغل ولا حاجة شخصية؟"
قو لينجين مسك إيد تشو شي، وإيده التانية ماسكة عتبة الشباك، نط، ودخل، وبعدين مسك إيد تشو شي شوية بقوة، وبعدين جرّها في حضنه، وباسها جامد.
تشو شي ما توقعتش ده. ما توقعتش إن قو لين هيسألها فجأة. وهي بتواجه قبلة قو لين القوية، كانت زي مرب في البحر، بتطلع وبتنزل مع الموج.
إيدين تشو شي طلعوا على ضهر قو لينجين وحضنته جامد.
قو لينجين سحب تشو شي لفوق وخلاها متعلقة فيه. وبعدين، مشي ناحية السرير.
تشو شي اتباست سبع لحمة وتمانين خضار من قو لينجين. لما رجعت لوعيها، كانت وقعت على السرير ووش قو لينجين الوسيم قدامها.
قو لينجين ابتسم، وعينيها كانت بتلمع بضوء ساحر، وهي كمان ابتسمت، ونفسها قصير شوية.
دراعين قو لين على الجانبين من جسم تشو شي، الخوف بيطغى على تشو شي، جسمها بينزل ببطء، وبثبات شفاه تشو شي.
تشو شي قفلت عينها وحست بهدوء قبلة قو لينجين اللطيفة.
القبلة دي مختلفة عن القبلة اللي قبلها، اللي كانت قوية ومهيمنة قبل كده، بس المرة دي لطيفة أوي، زي ما بتعامل كنزها الثمين جداً.
درجة الحرارة في الأوضة عالية جداً. ضوء القمر برة هو الصح بالظبط. القمر متعلق عالي في الهوا، بينور بضوء قمر ساطع.
لازم بكرة يكون يوم مشمس.
...
تاني يوم الصبح، تشو شي صحيت في حضن قو لينجين. فتحت عينها ووش قو لينجين الكويس. ما قدرتش تمسك نفسها، وعوجت شفايفها وابتسمت.
مدت صباعها، ورسمت ببطء عين حواجب قو لينجين، واللي حركها.