الفصل 28 يخصم راتبه، سأعوضه لك
بعد الفطور، جو لينجين مسك جاكيت البدلة حقه وكان مستعد يروح. فجأة، وقفه شايب: "وين رايح؟"
جو ما ردّ عليه: "بروح الشغل."
فجأة، كأنه تذكر شي، لف راسه وطالع تشو شي، اللي للحين تمسح فمها بمنشفة: "إذا تأخرتي على الشغل، راتبك بيطير الشهر ذا."
تشو شي خافت على طول من كلامه. تعرفون، الحين مو البنت المدللة اللي فلوسها واجد في حياتها القديمة. الحين لازم تكسب كل قرش بنفسها.
إذا صدق كلام جو لينجين إنها بتتأخر اليوم وبتروح عليها معاش شهر، يعني... بتروح تشرب هوا الشمال الغربي؟
تشو شي على طول ما قدرت تقعد أكثر. قامت وتبغى تروح الشغل مع جو لينجين.
مين يدري إن الشايب ما انبسط: "أنا هنا والحياة قربت تنتهي. تضايقون تشو شي كذا. يعني تبون تقهروني؟"
جو لينجين طلع زاوية فمه لا شعوري. هذا جده؟
ما قدر يوقف نفسه عن التساؤل، تشو شي حفيدة عائلة آيرون، وهو اللي جابها.
قبل ما يقدر جو لينجين يتكلم، الشايب طالع تشو شي بلطف: "تشو شي، لا تخافين. جدي بيتصرف لك. ما راح تروحين الشغل اليوم. إذا الولد ذا تجرأ وخصم من راتبك، عادي. أنا بدعمك."
تشو شي: "..."
جو لينجين: "؟؟؟"
قبل ما تشو شي وجو لينجين يقدرون يتكلمون، الشايب قال مرة ثانية: "ما راح تروحين الشغل اليوم. خذي تشو شي وتجولوا بالبيت وتعوّدوا عليه في أسرع وقت."
خلص كلامه، وراح.
جو لينجين وتشو شي كلهم في وجوههم علامة استفهام.
تتعودون على... في أسرع وقت؟
يعني... الوضع غريب شوية؟
بس، جو لينجين ما يخالف كلام الشايب في الأحوال العادية، بس المرة ذي، يبغى يعصيه.
بس، اللي قام بوقتها هو مدبّر البيت: "يا سيدي، بأتبعكم. إذا احتجتوا شي، كلموني. طبعاً، بأبلغ الشايب عن وضعكم في أي وقت."
جو لينجين طالع مدبّر البيت ببرود وفتح فمه، كأنه بتطلع مجموعة كلام وصخ في الثانية اللي بعدها. يمكن بسبب مشكلة التهذيب الذاتي، الكلام ذا بدأ يتجمع وصار كلمة "طيب".
مدبّر البيت ابتسم: "على كذا، يا سيدي الشاب ويا سيدتي، تفضلوا."
تشو شي وقفت على جنب. مع إنها تبغى تروح الشغل مرة، ما قدرت تروح الشركة بسبب الوضعية هذي.
فـ لفت راسها وسألت جو لينجين بهدوء: "يا رئيس، بتخصم لي معاش لغياب اليوم؟"
جو ليندو طالعها بنظرة حادة، تشو شي فهمت وقفلت فمها.
فجأة، سمع الكلام ذا مدبّر البيت: "يا آنسة، ما يحتاج تقلقين من هالشي. إذا السيد الشاب بيخصم لك من راتبك، الشايب بيدعمك."
لما سمعت تشو شي الكلام ذا، رفعت حواجبها بدون ما تبين، وبعدها طلعت ابتسامة محترفة: "تمام، شكراً."
جو لينجين مسك ذراع تشو شي وسحبها برا.
تشو شي يدها موجوعة من مسكة جو ليندو، حواجبها شوية متجمّعة، تبغى تفك.
الحركة هذي نزلت في عيون جو لينجين. فكّر إن تشو شي مو راضية، فـ قرب من اذنها وقال: "تم."
تشو شي ما قاومت، بس همست: "أوجعتني."
جو ليندو تظاهر كأن ما صار شي، قوة يده زادت شوية، وطلع تشو شي برا."
مدبّر البيت طالع الاثنين وهم طالعين ورا بعض، وابتسم بارتياح: "يبدو إن أمنية الشايب بتتحقق أخيراً."