الفصل 43 تعال واجلس
سمعت تشو شي شوية معلومات من كلامهم. تشو شيويه كانت بتراقبها، و تشو شيويه لسه فاكرة إنها زي واحدة تعرفها.
"على أي حال، أنا اتأكدت. تشو شي دي من الريف و عندها أخ في البيت. بيقولوا إن أهلها مش بيحبوها أوي. شكلها هربت من البيت و عاشت لوحدها بعد ما خلصت الإعدادية."
"خلصت إعدادية؟"
تشو شيويه رددت الكلمتين دول كذا مرة، حست دايما إن تشو شي دي مش سهلة.
"يي يي، شوفي لو تقدري تراجعيلي على أخبار أختي."
"أختك؟"
تشو شيويه هزت راسها و بصت في عيون يي يي. كانت شاكة في حاجة: "أيوة، أختي، الست الكبيرة في عيلة تشو، عايزة أعرف إزاي ماتت من ست شهور."
يي يي بصت لتشو شيويه بشك كبير، كأنها بتبص على واحدة مجنونة: "شير، إنتي عبيطة؟ إنتي اللي قولتيلي بنفسك إن أختك ماتت في النار. دلوقتي عايزاني أعرف إزاي أختك ماتت؟"
تشو شيويه عارفة إن يي يي مش سهلة إنها تتضحك عليها، دلوقتي لازم تلاقي سبب عشان تخليها تراجع.
تشو شيويه سكتت. فجأة افتكرت سبب و عملت شكل حزين: "يي يي، أرجوكي. أنا دايما بحس إن أختي لسه عايشة. لو تقدري تساعديني ألاقيها، هكون ممتنة جدا ليكي. أنا قريبة منها. نفسي بجد ألاقيها."
تشو شي، اللي كانت بتتنصت على الباب، مكنش عندها مانع إنها تسخر من كلام تشو شيويه، بس كده؟
بجد نفسك تلاقيها؟
حتى لو لقيتها، هتقتلي الناس، صح؟
يي يي بصت لـ تشو شيويه و هي متحمسة إنها تلاقي قرايبها، و ما شكتش فيها تاني. بدل كده، هزت راسها و وافقت: "طيب، هساعدك أراجع، بس مش بضمن إني ألاقيها. و زيادة على كده، من ست شهور، النار كانت كبيرة لدرجة إن المبنى كله اتحرق، و احتمال إن أختك تكون عايشة ضعيف جدا."
"مش مهم، بس ساعديني أراجع. بس عايزة أثبت تخميني. نفسي بجد أختي تعيش."
تشو شيويه قالت و هي بتشهق: "كل ده غلطي. لأني ما اهتمتش كويس بأختي، و حصلها الحادثة دي. يا لهوي على ابن أخي اللي لسه ما اتولدش!"
لما يي يي شافت كده، بسرعة حضنت تشو شيويه و طبطبت على ظهرها عشان تهديها: "ما تعيطيش، شير، ما تقلقيش، أنا هساعدك تلاقيها. سواء أختك لسه عايشة ولا لأ، هأقولك على رسالة أكيدة."
تشو شي سمعت الكلام بين الاتنين في الحمام، و كرهها لـ تشو شيويه زاد في قلبها. كانت عايزة تشوف إيه الحركة اللي هتعملها تشو شيويه بعد كده.
شاكة إنها ما ماتتش؟
أيوة، هي ما ماتتش، بس ما حدش يقدر يعرف إنها لسه عايشة. في النهاية، لو الحاجة دي ما حصلتش معاها، مكنتش هتصدق إن حاجة غامضة زي دي ممكن تحصل بجد.
لما شافت إن يي يي صدقت كلامها بجد، تشو شيويه ادعت إنها بتعيط مرتين تاني، مسحت الدموع من زوايا عيونها و همست: "يي يي، شكرا، بجد مش عارفة أقول إيه."
"ولا يهمك، بس استني أخباري الحلوة. أما عن المرة الأخيرة اللي شوفتي فيها تشو شي بنفس الاسم و اللقب بتاع أختك، أنا برضه راجعت الموضوع بنفسي. وقتها، اللي قولتيه كان خطير جدا، و أكدته كذا مرة. المعلومات دي صحيحة."
"طيب، عارفة، شكرا يا يي يي." مع إن تشو شيويه قالت كده، مكنتش بتفكر كده في قلبها.
لازم تختبر نفسها مين هي تشو شي.
تشو شي أصلا جت الحمام عشان تدخل الحمام، بس تشو شيويه و واحدة اسمها يي يي قالوا كلام وسخ كده جوه. ما قدرتش تدخل. في حالة الشك، هتبقى وحشة.
النتيجة، استنت بره. لما صوت خطوات تشو شيويه و يي يي اتقرب، استخبت ورا شجرة قريبة و شافت الاتنين و هما بيمشوا.
تشو شي بصت لـ يي يي من ورا، و انطباعها عنها شكله مألوف شوية. شكلها شوفتها من ورا في مكان ما، بس دلوقتي مش قادرة تفتكر.
خلاص ما فكرتش في الموضوع. بعد ما دخلت الحمام، لقت جو لينجي.
جو لينجي كان عايز يسأل تشو شي إزاي طولت هناك كده. قبل ما يقول أي حاجة، شاف تشو شيويه و واحدة ماشيين من الممر. فهم على طول إيه اللي حصل و بلع الكلام.
"ادخل."
جو لينجي حط كلمة و دخل مع مدبرة المنزل.
تشو شي ما قالتش أي حاجة، بس تابعت جو لينجي بصمت و دخلت بيت عيلة كلاوديا الكبير.
هي عارفة عيلة كلاوديا كويس. دلوقتي بس راحت تسأل الحمام فين عشان تخفي عيونها و ودنها. المكان اللي رايحة عليه دلوقتي هو المكان اللي فيه مو زونغتيان و صن تشين بيقابلوا الضيوف عادة.
تشو شيويه وراهم، تشو شي سمعت صوتهم بيتهامسوا شوية.
تشو شي كانت منزلة راسها عشان تقلل إحساسها بوجودها على قد ما تقدر. هي متوقعة إن مو زونغتيان و صن تشين مش هيلاحظوا شفافيهها الصغيرة.
بعد ما جو لينجي قعد، مدبرة المنزل قالت: "استنوا لحظة من فضلكم، يا سادة. هطلب من السيد و السيدة يجوا."
بعد ما مدبرة المنزل خلصت كلامها، جو لينجي هز راسه شوية ناحيته، و ده كان الموافقة.
بعد ما مدبرة المنزل مشي، جو لينجي بص لـ تشو شي و سألها: "إنتي واقفة ليه؟"
تشو شي عبست شوية: "إنت الرئيس، و أنا المساعدة الخاصة، المفروض أقف."
"ليه ما استنتيش بره؟"
تشو شي سمعت الكلام، سكتت للحظة، و هزت راسها بإيجابية: "فكرة حلوة!"
و هي بتتكلم، دارت عشان تخرج و وقفها جو لينجي: "ارجعي!"
وقفت تشو شي.
"تعالي هنا و اقعدي."
جو لينجي اتكلم، و تشو شي شكلها مفيش منصب عشان ترفض تعليمات رئيسها المباشر. كان لازم تبتسم بتوتر لـ جو لينجي و حاولت تخليه يغير رأيه: "ده... مش كويس؟"
جو لينجي ما ادهاش أي علامة إنه هيغير رأيه. بدل كده، بقى أكتر ثبات و بصوت بارد قال كلمتين: "اقعدي!"
تشو شي ما عندهاش خيار غير إنها تسمع كلام جو لينجي، لفت حوالين جو لينجي و قعدت في الناحية التانية، أبعد مسافة ممكنة عنه، و بعدين قعدت باستقامة.
"إيه اللي بتعمليه و إنتي قاعدة بعيد كده؟ هاكلك؟"
تشو شي سمعت الكلام، جسمها معرفش ليه اتجمد، بصت لـ جو لينجي، بس شوفت بس تعبير جو لينجي جدي جدا.
"أنا بس شايف إن القعدة القريبة دي سهلة تتفهم غلط."
"تعالي هنا."
تكتيكات تشو شي الملتوية شكلها ما نفعتش مع جو لينجي. خلاص بطلت تقاوم و سمعت كلام جو لينجي و اتحركت ببطء: "كده كويس؟"