الفصل 163 حفل الزفاف 2
الراجل اللي لبس عشانها ساعدها، و تشو شي طلعت من الأوضة عشان تعرف الدنيا برة شكلها إيه.
كل عيلة جيوون كانت غرقانة في الفرحة، و كلمة "شي" الحمرا الكبيرة كانت ملزقة في كل حتة. بمساعدة ناس تانية، مشيت ناحية العربية بتاعة الفرح.
جيو لين كان لابس بدلة كويسة، ضهره كان مفرود و واقف قدام عربية الفرح. عينيه كانت بتضحك و مليانة أحن حاجة في الدنيا.
نظرة جيو لين كانت مركزة على تشو شي، تشو شي خدت خطوات صغيرة و مشيت براحة ناحيتها.
"هيتير، عاجبك؟"
تشو شي اتصدمت، وقتها ما عرفتش جيو لين بيسألها عاجبها إيه، عاجبها إيه بالظبط؟
بصت على تشو شي اللي مستغربة، جيو لين قال، "فستان الفرح."
"أوه! فستان الفرح، عاجبني."
تشو شي وطت راسها و بتلعب في التنورة. بصت على فستان الفرح الأبيض. سرحت شوية، و عينيها شكلها زغلل للحظة.
"خلاص عاجبني."
بعد ما تشو شي فاقت، الدوخة شكلها كانت وهم. رفعت راسها، بصت على جيو لين اللي واقف قدامها، و ابتسمت: "نروح؟"
"تمام."
جيو لين مسك إيد تشو شي و فتحلها الباب. الاتنين طلعوا في العربية و قعدوا في الكرسي اللي ورا في عربية الفرح.
العربية كانت بتمشي براحة، و جيو لين كان ماسك إيد تشو شي جامد، و ولا مرة سابها.
كل مرة تشو شي كانت تلف راسها عشان تبصله، كانت بتلاقي جيو لين بيبصلها، و ابتسامة خفيفة على وشه، كأنه ما سمعش أي حاجة.
تشو شي بجد اتكسفت من جيو لين. لفت راسها و بصت من الشباك. سألت بهدوء، "ليه بتبصلي طول الوقت؟"
مع إن تشو شي ما بتبصش لجيو لين، هي بصت على الشباك. شكلها و هي بتتحرك و ملامح جيو لين اللي وراها كانت واضحة جداً في الشباك.
جيو لين مسك إيدها، حطها على جنبه، و باسها براحة.
"أنا بس، فرحان أوي."
تشو شي كمان رفعت شفايفها، عينيها انحنت على شكل هلال جميل، و بصت على شكلها في الشباك، و ضحكت أكتر و هي فرحانة.
"تشي تشي."
صوت جيو لين الواطي جه ورا تشو شي. تشو شي بص على خيال جيو لين اللي في الشباك و ما عرفتش إيه اللي جذبها. هي بس رفضت تحرك عينها و لفت راسها عشان تشوف جيو لين الحقيقي.
"في إيه؟"
جيو لين شكله ما كانش مبسوط من تصرف تشو شي. حس إنها بتتعامل معاه باستخفاف و ناداها تاني: "تشي تشي."
"أه؟ في إيه؟"
عيون تشو شي الواسعة اللي بتلمع غمضت، بس مش عايزة تلف راسها عشان تبص.
"تشي تشي."
جيو لين ناداها للمرة التالتة. تشو شي ما كانش عندها اختيار غير إنها تغصب نفسها و تسحب نظرها. كانت خلاص هتبدأ تلف راسها عشان تشوف إيه اللي بيحصل، لما سمعت نبرة جيو لين بتتهادي: "شي شي، بصيلي."
تشو شي في الأول كانت عايزة تشوفه، بس لما سمعت كلام جيو لين، بدأت تفكر في دوبي. وقفت فجأة و هزت راسها: "مش هبص!"
"بصيلي."
تشو شي بتعاند أكتر و أكتر. حسيت إن جيو لين أكيد عنده أفكار وحشة، عشان كده هو مصر إنها تبصله.
"لا! مش هبص!"
"ليه؟"
"ما عندكش نية كويسة."
جيو لين مليان علامات استفهام: "؟؟؟"
الاتنين سكتوا. بعد وقت طويل، تنازل جيو لين جه: "خلاص ماشي."
تشو شي ابتسمت في سرها و كملت تراقب كل حركة جيو لين من الشباك.
العربية كانت هادية أوي و بس الفرحة اللي برة كانت مسموعة.
بعد شوية، جيو لين بدأ ينادي على اسم تشو شي تاني: "شي شي."
في الظروف دي، تشو شي بطلت تهزر مع جيو لين و لفت راسها عشان تشوف جيو لين عايز يقولها إيه: "في إيه... طيب..."
كلام تشو شي لسه ما خلصش، بوسة جيو لين نزلت، زي فراشة بتخفف على المية، لمسة بس، تشو شي ممكن تحس بـ حب جيو لين و عواطفه ليها.
تشو شي اتصدمت نص يوم، بوسة جيو لين كانت مفاجئة أوي، خوفتها و خلت دماغها فاضية، أخدت وقت طويل عشان تهدى.
وشي مولع. هي متأكدة إن وشها لازم يكون أحمر أوي. بصت لجيو لين بغيظ. على غير المتوقع، مظهرها ده وقع في عيون جيو لين، يعني إغراء مفضوح.
جيو لين فكر بكل قلبه و روحه، مسك راس تشو شي و عمق البوسة اللي لسة واخدينها.
عربية الفرح لسة بتتحرك. تشو شي ما تعرفش العربية رايحة فين، بس قعدت بهدوء في العربية و مسكت صوابعها في صوابع جيو لين.
ما تعرفش قعدوا قد إيه، بس في الآخر وصلوا لوجهتهم و عربية الفرح وقفت.
جيو لين نزل من العربية الأول. تشو شي وصلت عند الباب، بس جيو لين فجأة شالها بالعرض.
و وسط صياح الناس، و محاطين بالجمهور، جيو لين شايل تشو شي على السجادة الحمرا، ناحية قصر الفرح.
كان فيه ناس كتير واقفين على الجنبين بتوع السجادة الحمرا. كلهم كانوا ماسكين سلات ورد. لما جيو لين قرب و هو شايل تشو شي في حضنه، مسك ورد من سلة ورد و رماهم عليهم.
تشو شي مسكت رقبة جيو لين جامد و ما كانتش عايزة تسيبها أبداً. كانت خايفة لو سابتها، كل الحاجات الحلوة اللي قدامها هتختفي.
تشو شي بجد حسّت إن كل ده مش حقيقي أوي.
أخبار الترفيه كانت بتذيع الفرح لايف. تشو شي بخجل غطت نص خدودها بـ طرحة، بصت على السجادة الحمرا اللي على الأرض، و بصت من باب العربية للمسافة اللي العين بتشوفها.
كل الناس اللي موجودة كانوا بيبتسموا بفرحة، و تشو شي ما كانتش استثناء.
"مبروك!"
"يارب علاقتكم تدوم للأبد!"
"حب جديد سعيد!"
...
و هي بتسمع مباركة الكل، تشو شي ما قدرتش تمنع وشها إنه يحمر، وشها بقى فيه فرحة خجلانة شوية.
جيو لين ابتسم أكتر و أكتر و هما بيمشوا، و قلب تشو شي كان بيدق جامد.
تحت نظرات كل الناس، جيو لين مسك تشو شي، ثابتة بإنزالها و رفعها، خطوة خطوة، و في الآخر وصلوا لخط النهاية.
"هيتير، وصلنا."
جيو لين همس في ودن تشو شي، تشو شي في اللحظة دي بس رفعت عينها و بصت على اللي قدامها. قدامها كان في مسرح كبير. جنب الفرقة اللي بتعزف موسيقى المشي، كل حاجة كانت بتستقبلهم للزوجين الجداد.
تشو شي نزلت من حضن جيو لين، و اكتشفتي إن إضافة للحقل ده، اللي حواليهم كان مليان ورد مفتح.
كل ده شكله مألوف شوية.
"ده... جنينة لينشي؟؟"
جيو لين ابتسم في عينيه و هز راسه بهدوء: "ممم."
تشو شي كانت متفاجئة و بتبص على المسافة. الكلمات اللي بألوان كتير دي كانت الأماكن اللي هي كانت فيها مع جيو لين من وقت مش بعيد.
ما كانش عندها فكرة إن جيو لين هيأخد جنينة لينشي كمكان عشان يعملوا فيه حفل الخطوبة بتاعتهم، ده كان بجد صدمة.