الفصل 107 هل أنت خائف مني جدًا؟
كان لينا منغمسًا في قبلة مع تشو شي، وفجأة رن جواله في جيبه، وتبعثرت أفكاره.
تشو شي استغلت غباء لينا لكي تفك يده من لينا. بعدين، فجأة دفعته بعيدًا، ونظرت إليه ومسحت شفتييها بقوة.
لينا شافت تصرفات تشو شي. بالطبع، عرفت إن تشو شي بتتخلى عنه. أثر من الجرح لمع في قلبه، بس ما أظهره. بس طلع جواله وراح ناحية الشباك عشان يرد: "ألو؟"
"أنا جاي عالأخير، يا صاحبي، لازم تساعدني!"
بمجرد ما خلص شيا جين كلامه، سمع غضب لينا: "فكر بنفسك!"
بعد ما لينا قفل الخط، اكتشف إن تشو شي مشي. أكيد استغلت الفرصة و هربت.
لينا ضحك على نفسه ونظر إلى مكالمة شيا جين على شاشة جواله. هدأ أفكاره ورد.
سمع صوت شيا جين المستغرب: "يا صاحبي، بتعمل كده عشان خاطري؟!"
وجه لينا كان باردًا، ولسه زعلان من أخبار شيا جين السيئة.
أصابعه لمست شفتييه، وكأن لسه فيه ريحة تشو شي.
"الأحسن إن عندك شي مهم."
لما سمع شيا جين كده، اتفاجئ: "العبارة دي مألوفة أوي. عادة بتظهر في كلام الرئيس المتغطرس، والمشهد اللي بيقول فيه البطل العبارة دي احتمال كبير يكون بسبب التليفون."
بعد ما خلص شيا جين كلامه، أخذ نفس عميق وفوجئ: "لا، يا صاحبي، مش حقيقي هتدمر حاجتك الحلوة، صح؟! أنت بس بتتكلم مع تشو شي..."
"أخرس!"
لينا قاطع كلام شيا جين السخيف والثرثرة ببرود. شيا جين سكت واستسلم: "تمام، تمام، مش هتكلم عنك. اتصلت عشان أتكلم معاك عن الليلة. لو قابلت حبيبتي السابقة، إزاي أطلب منها ترجع جوالها؟"
شيا جين خاف إن لينا ميفهمش قصده، فغير كلامه: "أقصد، إيه نوع التعبير، الهوية، المزاج، واللغة اللي المفروض أستخدمها عشان أطلب منها ترجع الجوال؟"
"مش ممكن تستخدم هويتك، نبرة صوتك، ومزاجك عشان ترجع ببساطة؟"
شيا جين تنهد: "أنت مش فاهمني، يا صاحبي، ممكن أحافظ على شوية ماء وجه قدام حبيبتي السابقة؟"
لينا سكت واختار ميتكلمش.
"خلاص، روح، أنا حافكر بنفسي، لازم أعتمد على نفسي في الوقت الحالي."
لينا: "..."
لما سمع كده، مأستناش شيا جين يقفل الخط. أخذ التليفون من ودنه وضغط على زر الإغلاق.
لو مكنش فيه المكالمة دي، هو و تشو شي... يمكن كانوا اقتربوا خطوة واحدة.
في الوقت الحالي، لينا بس بيأمل في وليمة الليلة.
فكر في كده، لينا لف و نظر إلى الصندوق اللي على مكتبه.
اللي جوه هو الفستان اللي طلبه اليوم.
...
بعد ما تشو شي طلعت من المكتب، راحت على طول للحمام. فتحت الحنفية وشافت المية بتندفع. أخذت كمشة مية كاملة وغسلت شفايفها.
كانت عايزة تمحي كل الريحة اللي على شفايفها.
مرة ورا مرة، شفايف تشو شي احمرت بسبب الإحباط. لحد ما حسّت بألم خفيف على شفايفها، وقفت ونظرت إلى المرأة في المرآة لبعض الوقت.
الراجل في المرآة شكله كان محرج شوية، وشعره المربوط كان نازل على جبهته. تشو شي ثبتت خصلة الشعر ورا ودنها.
اكتشفتي إن فمها أحمر جدًا، مش بس الشفة، بس الجلد حوالين شفايفها كان أحمر شوية.
إيد تشو شي لمست شفايفها برفق. فضلت بتبص على نفسها في المرآة. عيونها كانت مش مركزة، ودوائر سودا طلعت. أكيد عشان ما نامتش كويس امبارح.
مش عارفة تشو شي فضلت هناك أد إيه، لحد ما سمعت صوت ستات تانيين بيمشوا بالكعب العالي، من خلال المرآة شافت وراها شخص، ما نزلتش عيونها، واتظاهرت إنها بتغسل إيدها.
لما الست اقتربت من الحمام، تشو شي كانت الوحيدة في المكان الكبير ده. تشو شي مش محتاجة تتنكر، وقفلت الحنفية وراحت ناحية مكتبها.
لازم ترجع عشان تاخد شنطتها وبعدين تاخد تاكسي عشان تروح البيت من الشغل.
اللي حصل اليوم ده خلا تشو شي مجهدة جسديًا وعقليًا.
تشو شي أخدت الشنطة، أخدت المصعد لتحت، طلعت من باب الشركة، وشافت عربية لينا واقفة عند الباب.
بالكاد خرجت من باب الشركة، وشباك عربية لينا نزل.
لينا قعد في العربية، نظر إلى تشو شي، وقال ببساطة وبرود: "اركبي!"
تشو شي مكنتش عايزة، بس وقفت مكانها. لسه مأفاقتش من اللي حصل من شوية.
"بتعمل إيه؟ عايزة تروحي كده وانتي عايزة ترافقي عملاءك على العشا الساعة 8؟"
كلام لينا صحصح تشو شي. افتكرت إن فيه عشا تاني الساعة 8 النهاردة. لو راحت كده، أكيد العميل حيعتبرها بتقلل من احترامه.
وبالنتيجة، تشو شي لازم تتنازل، تلف حوالين جسم العربية، وتروح عالناحية التانية، وتركب عربية لينا.
تشو شي ركبت العربية، بس لفت شنطتها على رجلها، وكانت مستعدة عشان تلبس حزام الأمان لنفسها، لما لقت لينا انحنى و أخد حزام الأمان بتاع الراكب أولًا.
اقتراب لينا المفاجئ خلا تشو شي متوترة، وجسمها مال شوية ناحية الشباك.
شافت بوضوح حركات لينا المتصلبة، بس قريب لينا رجع لطبيعته، ماسك حزام الأمان بإيده الشمال، ولف حوالين خصر تشو شي وربط حزام الأمان ليها.
افتكرت لينا حيرجع لمقعده بعد ما يخلص. بس اللي ما توقعتهوش إن لينا فضل على الوضعية دي طول الوقت، واللي خلا تشو شي مش عارفة تقعد كويس.
تشو شي فضلت بتبص على لينا، اللي كان قريب جدًا. الجو في العربية كان ثقيل جدًا. هي كسرت الجو الرتيب الأول: "مش هما قالوا... فيه عشا في المساء؟"
سمعت بس "ممم" خفيف من لينا، وبعدين ما كانش فيه صوت.
إيدين تشو شي كانوا متوترين لدرجة إنها مسكت الشنطة على رجلها. ما كانتش عارفة لينا حيعمل إيه، فكان لازم تستنى.
"أنت خايفة مني أوي؟"
بعد فترة طويلة، لينا سأل.
تشو شي عبرت عن دهشتها برفق "أه". بعدين، أدركت معنى كلام لينا. هزت راسها وبصت من الشباك. أوضحت إنها مذنبة: "لا، خايفة منك في إيه؟"
أذنها سمعت سخرية لينا، قلب تشو شي ضيق، بس ما غيرتش.
أخيرًا، لينا تركها ورجع لمقعد السائق، وبدأ العربية وكأن مافيش حاجة حصلت.