الفصل 151 لا يمكن رؤية تشو شي
بس، دلوقتي مش وقت اللوم على تشو شي، أهم حاجة دلوقتي إن مو لانزي يسامحها.
تشو شيوير ما استنتش إجابة من مو لانزي. عضت شفايفها وبان عليها إنها متضايقة: "أخوي لانزي، بتسيب تشير بجد؟ تشير زعلانة أوي اليومين دول. كل ليلة في لاكريموزا، عينيها بتورم من الدموع."
بما إن سياسة الـ هوايرو (اللين) مش نافعة، لازم نلعب دور الدراما الحزينة.
"أخوي لانزي، صحيت بدري الصبح عشان أعمل لك فطار. أنت عارف، أنا مش بدخل المطبخ كتير. معرفش حاجات كتير فيه. عشان أقطع الخضار، قطعت صوابعي كلها ونزل منها دم كتير."
تشو شيوير بصت على صوابعها. كان فعلاً فيها جرح.
تشو شيوير استنشقت. كملت: "أخوي لانزي، أنت عايز تشير بجد؟ بتفكر في ولادنا؟ ممكن تكون زعلان مني، بس مش ممكن تكون مش عايز ولادنا."
أخيرًا، مو لانزي فتح باب المكتب.
لما تشو شيوير شافت كده، وشها اللي كان بيبكي اتحول لابتسامة على طول. حضنت رقبة مو لانزي بإيديها الاتنين ومسكتها جامد: 'أخوي لانزي، كنت عارفة إنك مش هتسيب تشير. متصدقش اللي تشو شي قالته اليوم ده. أنا بحبك بجد، على طول!'
مو لانزي سمع كلام تشو شيوير، معرفش ليه، حس بضيق مسبب.
في دماغه دلوقتي، ظهر وش مش بتاع تشو شيوير. الوش ده مش جميل، بس خلاه يتذكر شوية حاجات اليومين دول.
الوش ده هو وش تشو شي.
اليومين دول، مو لانزي كان قاعد في المكتب، مش بيشتغل، مش بيفكر، بس بيفكر في تشو شي.
تشو شي دي، معرفش بتديله إيه من الإكستاسي تانج، دلوقتي لما يشوف تشو شيوير، بيحس إن تشو شيوير دي مملة.
الليلة اللي فاتت تشو شيوير مغريه طول الوقت، بس هو ماردش خالص وطرد تشو شيوير بره المكتب على طول.
النهاردة، لما سمع كلام تشو شيوير، فتح الباب عشان يشوف تشو شيوير عشان خاطر الولاد.
دلوقتي، صوت تشو شيوير في ودنه، وهي لسه حاضناه جامد.
مو لانزي معندوش سبب. أول رد فعل ليه كان إنه يبعد تشو شيوير. بس، عشان المسؤولية، قاوم.
"أخوي لانزي، متزعلش. تشير بتحب أخوي لانزي على طول. وإلا، مكنتش خلفت ولادنا في فترة صعودها المهني، ومكنتش اتجوزت أخوي لانزي في ظل كلام الناس ده كله."
لما شاف إن مو لانزي لسه قلبه قاسي، تشو شيوير زودت مجهودها: "أخوي لانزي، أنت مش عايز تشير بجد؟ عشان تشير ممعملتش كويس؟"
في الظروف العادية، لما مو لانزي يسمع كلامها، مهما كان زعلان، كان بيحط زعله على جنب ويهديها بالراحة.
بس النهاردة... مو لانزي لسه هادي.
تشو شيوير كانت مستغربة أوي. أول ما كانت عايزة تكمل التمثيل إنها فقيرة، مو لانزي زقها بعيد.
"تشير، أنا مش زعلان، بس حاسس إني تعبان."
تشو شيور بصت بشك على مو لانزي، بتحاول تشوف حاجة غريبة على وشه، بس بصت نص ساعة ومشافت حاجة غلط في مو لانزي.
"أخويا لانزي، إيه اللي حصل؟ ليه تشير زعلانة؟ عشان ولاد تشير مش كويسين؟"
مو لانزي سمع كلام تشو شيوير واتنهد: "تشير، مش مشكلتك."
"يبقى بسبب إيه؟ أخويا لانزي لسه زعلان بسبب كلام تشو شي؟ شايف إني مش بحب أخويا لانزي بجد؟"
مو لانزي مكنش عايز يتناقش مع تشو شيوير في الموضوع ده أكتر من كده. بص على الترابيزة في المطعم، كان عليها أطباق كتير، أكيد ده الفطار اللي تشو شيوير عملته الصبح.
غير الموضوع بسرعة: "تشير، مش قولتي إنك عملتيلي فطار؟ أنا جعان أوي."
"أخوي لانزي جعان، طب تعالى وادوق فطار تشير؟"
تشو شيوير مكملتش الموضوع مع مو لانزي من شوية، بس جابت مو لانزي على ترابيزة الأكل.
مو لانزي بص على الأطباق الكتير اللي شكلها حلو أوي على الترابيزة وشكر بابتسامة: "تشير ممتازة، في وقتها بالظبط، قربنا نوصل لوقت الغدا، ممكن ناكل فطار وغدا سوا!"
"أخوي لانزي، جرب أكلتي بسرعة!"
مو لانزي ابتسم بصعوبة. قعد ودوق اللي عملته تشو شيوير. كان وحش أوي. بالمقارنة مع أكل أخت تشو شيوير تشو شي، كان فيه فرق كبير جداً.
في الماضي، كل مرة كان بيشتغل شغل زيادة في الشركة، تشو شي كانت بترافقه بالوجبة الخفيفة اللي بتعملها بنفسها.
"أخوي لانزي، أنا وأختي منعرفش نطبخ، وأختي عمرها ما اتعلمت عشانك، بس تشير اتعلمت. أخوي لانزي... لسه مش مصدق إن تشير بتحبك؟"
"إيه؟" مو لانزي سمع إيه دلوقتي، "قولتي... شي شي... لأ، أختك تشو شي، متعرفش تطبخ؟ عمرها ما اتعلمت عشانك؟"
"أيوة! أختي عمرها ما دخلت المطبخ!"
"ده مستحيل؟ تشو شي كانت بتجيب معاها وجبة خفيفة بتاعتها لما كنت بشتغل شغل زيادة."
"ده أختي بتكدب عليك! أختي عمرها ما دخلت المطبخ، وكمان طلبت من الخدم اللي في البيت يعملوا الوجبات الخفيفة دي."
مو لانزي سمع كلام تشو شيوير، وشه مصدوم، فكر، تشو شي بتحبه أوي.
بس دلوقتي شكله إن تشو شي مش بتحبه بالقدر اللي هو متخيله.
تشو شي ممكن... بتحب نفسها أكتر، بس تشو شي بتخلي كل الناس تفكر إنها بتعشق لانزي أوي، وده شامل مو لانزي نفسه.
مو لانزي اكتشف إنه مبقاش شايف تشو شي منورة أكتر وأكتر.
"أخوي لانزي، بتفكر في إيه؟"
مو لانزي لقى إيد تشو شيوير بتتهز قدامه. ابتسم وهز راسه وقال: "ولا حاجة."
بس لحسن الحظ، تشو شي ماتت.
"أخوي لانزي، الفطار اللي عملته عجبك؟"
مو لانزي هز راسه: "أيوة، حلو!"
تشو شيوير سمعت كلام مو لانزي وشكرته وضحكت: "أخوي لانزي مش زعلان، صح؟"
مو لانزي لسه هز راسه: "عمري ما كنت زعلان. إزاي ممكن أكون زعلان من تشير؟"
"يبقى الليلة..."
"هرجع أوضتي."
"ده كلام رائع!"
تشو شيوير أخيرًا خدت غفران مو لانزي. لما مو لانزي يرجع أوضته الليلة، تشو شيوير لازم تخليه منساش.
...
تشو شي كمان معرفتش نامت قد إيه. صحيت بتوهان ولقيت العربية وقفت وجسمها لسه متغطي ببالطو قو لينجين.
تشو شي مالت راسها ولقيت قو لينجين بيبص في موبايله. كان مركز أوي.
اللي عملته فاجأ قو لينجين. قو لينجين شاف تشو شي صحت وراح حاطط موبايله في جيبه بسرعة.