الفصل 35 أحلام المالك الأصلي
تشو شي و بعد ما استعاد وعيه شوي، شاف بوضوح الرجل اللي ضرب الرجال على الأرض قبل شوي. الرجال كان لابس بدلة وربطة عنق، و طالع منه برود، حتى في المكان الخربان هذا، كان مميز بشكل يخلي الواحد يركز عليه.
قو لينجين...
إنها قو لينجين!
نجت!
تشو شي بغت تتكلم، بس حلقها كان يحكها، واضطرت تكح بقوة.
قو لينجين سمع كحتها. بغض النظر عن الرجال اللي على الأرض، راح لها بسرعة وربت على ظهرها عشان تهدا: "تشو شي، كيفك؟"
تشو شي لسة تكح. ما ارتاحت إلا لما خفت الكحة، و أخذت نفس طويل و هزت راسها: "أنا منيحة، أنت... روح حل مشكلة هذاك الشخص أول شيء."
تشو شي و هي تتكلم، ناظرت في الرجل اللي المفروض طايح على الأرض.
ما توقعت، لما نظرت، شفتي الرجال يمسك كرسي قديم و يتصل بـ قو لينجين.
تشو شي ما فكرت في أي شيء في هذيك اللحظة، و مخها كان فاضي. فجأة دفعت قو لينجين بعيدًا، و ما تدري وش فكرت فيه، فراحت عشان تساعد قو لينجين تصد هجوم الرجال.
في هذيك اللحظة، تشو شي بس حست بدوخة، كأن كل شيء حولها اختفى، الشيء الوحيد اللي قدرت تحس فيه بوضوح هو المكان اللي انضربت فيه، مؤلم جدًا، مؤلم لعظامها، العظام في هذاك المكان كأنها تكسرت.
تذكرت حياتها السابقة، لما احترق جسمها كله بالنار، كان الألم أضعاف اللي تحس فيه الحين.
لما فكرت في هذا، تشو شي حاولت على قد ما تقدر تبتسم ابتسامة مريحة لـ قو لينجين: "أنا... أنا منيحة."
بعد ما خلصت كلام، تشو شي ما قدرت تمسك نفسها، اسودت الدنيا في وجهها، و أغمى عليها، فقدت الوعي.
ما تدري كم المدة، تشو شي كأنها حلمت، حلمت بشخص يمشي ناحيتها، محاطة ببياض واسع، ما تقدر تشوف فيه أي شيء بوضوح.
وجه الرجال كان محجوب بالضباب الأبيض اللي حوله، و يا دوب تقدر تشوف الخطوط العريضة.
الرجال أخيرًا وقف، و راح عندها و قال: "أنت تشو شي؟"
تشو شي هزت راسها. "طيب، مين أنت؟"
الرجال رد: "أنا كمان تشو شي، بس أنا الشخص اللي كان في جسمك زمان. الحين تشو شي هي أنتِ."
تشو شي تفاجأت، طلع هو صاحب الجسم الأصلي.
"ما أدري ليش انولدتي في جسمي، بس أتمنى أنك تقدري تعيشي بدالي."
صاحب الجسم الأصلي قال كلام كثير، و هو عبارة عن، كيف ما كانت تبغى تعيش في العالم قبل، و كان عندها موقف غير مبالي تجاه أي شيء و ما كانت تقدر قيمة نفسها أبدًا، و خلاها تندم كثير.
"تشو شي، أبغى أقولك شيء واحد. أهلي مو أهلك البيولوجيين. مو لازم تهتمي فيهم. على العموم، ما اهتموا فيني سنين طويلة."
"على فكرة، شكله حتى أنا مو بنتهم، عشان كذا يعاملوني كذا سيء و يستغلوني كأني ماكينة صراف آلي، بس فهمت متأخر."
تشو شي ردت عليها: "بما إني انولدت في جسمك، حتى لو أصدقاء قدر، بأكيد بأعيش كويس. على العموم، مت في حياتي السابقة بشيء مقرف."
صاحب الجسم الأصلي ابتسم. في هذيك اللحظة، تشو شي أخيرًا شافت وجهها بوضوح، نفس شكلها الحالي بالضبط، بس صاحب الجسم الأصلي استمر في التراجع و اختفى تدريجيًا في مجال رؤية تشو شي.
بعدها، تشو شي دخلت في غيبوبة. لما صحت مرة ثانية، كان فيه سقف أبيض قدامها.
ريحة المعقم ذكرتها إنها في مستشفى.
"تشي تشي، صحيتي؟"
تشو شي لما سمعت الكلام، لفت راسها عشان تشوف، كان جد عائلة آرون.
"جدي..."
"ارتاحي، و الولد راح يحل مشكلة الاختطاف. مو لازم تقلقي، بس تعافي."
لما الجد سمع إن تشو شي انجرحت لأن قو لينجين انجرح، ركض بسرعة من البيت و اهتم في تشو شي ليل نهار.
تشو شي هالبنت، بدأ يحبها زيادة و زيادة، بس ينتظر قو لين يقدر يتزوج تشو شي، عشان تكون تشو شي زوجة حفيده.
تشو شي شافت الجد يهتم بصدق و قلق، و تحركت من غير سبب في قلبها. ما حسّت بالمحبة من زمان.
الجد مسك صندوق حفظ الحرارة اللي جنبه، و غرف ملعقة من حساء الدجاج و أكل تشو شي في فمها: "يا بنت، هذا حساء الدجاج اللي طلبت من مدبرة المنزل تجهزه لك خصيصًا. اشربيه و هو حار، و بتتحسني بسرعة."
تشو شي شربت حساء الدجاج. طعمه كان مليان نكهة. انفها دمع و بغت تبكي. لما تكون قدام الجد، تشو شي دائمًا تذكر أهلها.
بس خسارة إنها مستحيل تشوف أهلها الغاليين مرة ثانية.
"شيشي، طلبت من لينجين ياخذ لك إجازة من الشركة. مو لازم تقلقي من هذا الشيء. الأهم صحتك."
تشو شي هزت راسها و ما قدرت تتكلم. كانت خايفة لما تتكلم، راح تبين إنها تبكي.
في الأيام اللي بعدها، كان يجي يشوفها كذا مرة، و أغلب الوقت كان يهتم فيها. حتى قو لينجين جاب شغله في الغرفة، بس عشان يهتم فيها.
تشو شي لوت فمها و قالت بغضب: "يا رئيس، عن جد مو لازم تحرك كل شغلك هنا."
"جدي قال لي."
تشو شي: "..."
قو لينجين شاف تعبير تشو شي، نزل راسه، و خصلات شعره اللي نازلة غطت الابتسامة اللي في زوايا فمه. الجد قال كذا، بس أكثر لأنه هو اللي يبغى يجي.
على الأقل تشو شي انجرحت لأنه أنقذه.
بعد شوي، تشو شي سألت مرة ثانية: "متى الدكتور قال إني أقدر أطلع من المستشفى؟"
قو لينجين ما رفع راسه و قال ببطء كلمتين: "لسة بدري."
تشو شي: "..."
بعد وقت قصير، تشو شي أضافت: "ما أحس إن عندي شيء كبير. مفروض أقدر أطلع من المستشفى بكرة."
عشان تبين إن كلام تشو شي صحيح، حرك كتفه بشكل رمزي. و النتيجة، ألم حاد جا من كتفها الخلفي. تشو شي ابتسمت من الألم و شهقت: "آه- ليش مؤلم كذا؟"
قو لينجين ناظر في تشو شي بنظرة خفيفة، و بعدين استمر في النظر في الأوراق اللي على الطاولة، بس زوايا فمه كانت ترتفع باستمرار، ما توقفت أبدًا.
تشو شي شافت قو لين يتجاهلها و بطلت تخلق مشاكل. استلقت بأدب على السرير و ناظرت من النافذة.
فجأة تذكرت شيء و سألت قو لينجين: "على فكرة، كيف تعاملت مع الرجال اللي خطفني؟"
قو لين لما سمع الكلام، لون عيونه غمق على طول، الابتسامة في زوايا فمه اختفت، تذكر كل شيء الليلة اللي راحت، و كان ودّه يقتل الرجال.
كيف يجرؤ يلمس ناسه!
قو لينجين قلل من الموضوع: "حطيته في السجن."