الفصل 153 اشتباه في خروج عن القضبان؟
وقف قو لينجي و صار ساكت و هو يطالع تشو شي. لما سمع سؤال تشو شي، ما ردش. بس، الراديان بتاع زوايا فمه اللي كانت طالعة لفوق ابتدت تزيد، و ابتسامته بقت أوضح و أوضح. في النهاية، جاوب بكلمتين: "حلو!"
تشو شي اتكسفت أكتر. بصت على وش قو لين الجميل و فجأة جاتلها فكرة مش كويسة.
كانت متوترة لدرجة إنها لحست شفايفها. بعدين، رفعت إيدها و حطتها على كتف قو لينجي. و بعدين، عدت إيدها من ورا رقبة قو لينجي، و شبكت رقبته بإيدها، و ضغطت عليه لتحت عشان يقدر يكون معاها في الأوقات العادية.
عيون تشو شي لمعت بشوية مكر بسرعة. فضلت تشجع في نفسها في قلبها. في النهاية، جمعت شجاعتها و باست بلطف على شفايف قو لينجين.
كانت عايزة، بس تبوس و بعدين ترجع لورا.
بس، قو لينجي ما اداهاش الفرصة دي. لما كانت هاتبطل تشبك رقبته، قو لينجي مسكها في دراعاته و قربها منه أكتر.
بعدين، ما اداش لتشو شي وقت ولا فرصة إنها تتصرف، و مسك شفايف تشو شي.
تشو شي فتحت عيونها على وسعها، و مخها كان فاضي، بالرغم من إن الموضوع ده عادي بين الأحباب، بس في كل مرة تشو شي بتتوتر بشكل خاص، كأنها مش قادرة تتأقلم.
تشو شي مقدرتش تعمل غير إنها تعتمد على غريزتها، و مسكت رقبة قو لينجي، عشان ما تخليش جسمها يضعف أكتر و أكتر.
في نهاية البوسة، تشو شي كانت تقريبًا متعلقة في قو لينجين. وشها الصغير كان أحمر و نفسها كان قصير. عيونها كانت متلخبطة أكتر و ضايعة. قو لينجين كان عايز ياخدها في دراعاته و يبوظها.
لما تشو شي رجعت تتنفس بهدوء، أدركت إديش كانت نشيطة لسة. وشها الصغير كان مدفون في دراعات قو لينجي و رفضت تطلع: "يا لهوي، ياما أوي، ياما!"
قو ليندو ماسك تشو شي، و بيسمع صوتها الخجول اللي مكتوم، و بيضحك أكتر و أكتر و خرج عن السيطرة.
حلو إن تشو شي موجودة هنا.
تشو شي إزاي بتقدر تتخيل، إنها لسة بادرت و باست قو لينجين، مش زي الحادثة بتاعة إمبارح بالليل، و لا زي مبادرة الصبح، الصبح ده كان بسبب السحر، جمال قو لينجين هو اللي سحرها.
و لسة، تشو شي بجد عايزة تقرب و تهتم.
مش عارفة ليه، و مش عارفة إيه اللي غلط. على أي حال، هي بس عايزة تبوس. بتبص على شفايف قو لينجين الحمرا الرفيعة، هي بس عايزة تبوس فانجز.
خلاص. هي بنت كويسة؟
وش تشو شي كان سخن لدرجة إنها تقريبا تقدر تتخيل إديش وشها أحمر. لو مافيش حد حواليها، كانت تقريبا تقدر تتظاهر إن مافيش حاجة حصلت.
بس لو في ناس حواليها، لو هي اللي بادرت و شافها ناس تانيين، كانت بجد هاتتكسف.
لو ده اللي حصل، تشو شي ماكانتش هاتستنى و كانت هاتحفر حفرة في الأرض في نفس المكان، و ماحدش هايطلع.
"خجلانة؟"
تشو شي اتصدمت و زقت قو لينجي بعيد. بصت عليه و هي متنرفزة: "أنت عارف، ماتقولش. الناس متكسفة أوي."
تشو شي قالت كده، و ماقدرتش ما تترددش في مكانها، هي لسة... بتدلع؟
تشو شي افتكرت إنها لما كانت مع مو لانزي في حياتها السابقة، عمرها ما رمت سحر عليه. هي دايما حاسة إن بس الستات الضعيفات هما اللي بيبدلوا الدلع عشان حب أحبابهم.
و علاوة على كده، تشو شي دايما كانت مؤمنة بكلمة إن الشخص اللي بيحبك، مهما كنت، هايحبك، و الشخص اللي ما بيحبكش، مهما عملت، غلط في نظره.
أهم نقطة هي إن تشو شي دلوقتي بتقدر تدلع بشكل طبيعي لما بتقابل قو لينجي. في الماضي، لما كانت بتحب مو لانزي، كانت حريصة في كل خطوة عشان ما تستفزش مو لانزي و يزعل.
قو لينجين كان بيبص على تشو شي طول الوقت، و مد إيده و بيحركها قدام عيونها.
تشو شي صحيت و سألت لا شعوريًا: "في إيه؟"
"كنتي سرحانة لسة. فكرتي في أي حاجة؟"
تشو شي هزت راسها: "مافيش حاجة، أنا بس فكرت في شوية حاجات من الماضي. حاسة إن حلو إننا اتقابلنا!"
تشو شي حضنت قو لينجين بشدة، و هي قررت إن مهما حصل في المستقبل، مش هاتسيب قو لينجين!
الاتنين حضنوا بعض و بصوا على الورود و النباتات الكتيرة في بحر الورود، ملونة، و مبهدلة و منظمة.
تشو بتتمنى للمسافة: "عايزة أبني فيلا كبيرة هناك في المستقبل!"
قو لينجي رد بابتسامة: "تمام! انتي صمميها."
"بس أنا مش هاعرف."
"مافيش حاجة، أنا هاعرف!"
"الرئيس قو لسة بيعرف يصمم مباني؟"
"معايا شهادتين من الجامعة، بما فيهم الهندسة المعمارية."
"ياااه! بحترم و بحترم!"
و هما بيتكلموا، الاتنين مشيوا للمسافة. من وقت للتاني، سمعوا ضحك، و اللي اتطاير بعيد مع الهوا.
...
عيلة فيلا كلاوديا:
خلاص الدنيا ليل. تشو شيري ما راحتش في أي مكان النهاردة. هي بس فضلت مو لانزي. مو لانزي اشتغل في المكتب. هي قعدت جنبه و فضلت معاه. لو مو لانزي احتاج مساعدة، هي تطوعت.
مو لانزي كان قاعد في الدراسة ليوم كامل. بغض النظر عن الوقت اللي راح فيه الحمام عشان ياكل، هو تقريبا ما قالش كام كلمة لتشو شيري.
بالرغم من إن تشو شيري ماكانتش راضية في قلبها، هي ماقدرتش تقول أي حاجة. كانت خايفة لو أهملت و استفزت مو لانزي و زعل.
فجأة، موبايل مو لانزي هز، و الاتنين بصوا على موبايل مو لانزي.
مو لانزي بص على رقم المتصل، قام و هو ماسك موبايله، و راح برة: "شيري، هارد على التليفون."
تشو شيري استغربت أوي. بصت على ضهر مو لانزي و هو ماشي. إيه التليفون اللي ما ينفعش يترد عليه قدامها؟
تشو شيري تبعته برة. لما لقت مو لانزي، كان في الجنينة. هي استخبت ورا التمثال، و اللي كان في حجمها بالظبط عشان يغطيها.
المسافة بعيدة شوية، تشو شيري بس ممكن تسمع كلام مو لانزي على التليفون بصعوبة.
إيه 'مش الليلة' و 'مراتي موجودة' و 'بكرة الساعة تمانية'.
الكلمات المفتاحية دي خلت عقل تشو شيري يشوف قصة بسرعة.
المتصلة هي عشيقة، ست مو لانزي اتعرف عليها برة.
العشيقة اتصلت بمو لانزي بس عشان تخليه يروح الليلة، بس مو لانزي قال إنه ما ينفعش يروح الليلة و لازم يبقى مع مراته و يروح بكرة الساعة 8 الصبح.
وش تشو شيري فجأة بقى بارد. هي قبضت إيدها و ضوافرها دخلت في اللحم. ماكنتش حاسة بالألم. راسها كلها كانت مليانة بصور مو لانزي و ستات تانيين و هما بيهزروا في السرير.
'ده اللي حصل' و 'ماتكلمنيش تاني'.
مو لانزي قفل التليفون بعد ما خلص كام. تشو شيري استغربت و لقت مو لانزي جه في ناحيتها. هي جريت تستخبى في الماضي بمساعدة التمثال.
لما مو لانزي رجع لدراسته، تشو شيري مثلت إن مافيش حاجة حصلت و مشيت و هي بتضحك: "أخويا لانزي، مين اللي رن عليك لسة؟"