الفصل 128 تأكيد
"تشو شيييي؟" لما سمع السيد سونغ اسم "تشو شي" اللي نطقته غو لينجي، وشه اتغير للحظة.
غوليينجي سألت، "سونغ زونغ، في إيه؟"
الأستاذ سونغ كان مركز أويه قوي مع تشو شي من زمان. يمكن ما شافش الظل المألوف. ابتسم باعتذار وقال، "آسفة يا آنسة تشو، كان عندي طالبة زمان، اسمها تشو شي برضه."
تشو شي لما سمعت الكلام، طأطأت راسها، وما رضيتش تبص في عيون الأستاذ سونغ، كانت خايفة لتنكشف الخيوط.
طالبة الآنسة سونغ القديمة اللي اسمها تشو شي هي هي.
تشو شي بجد كانت عايزة تقول للأستاذ سونغ الموضوع ده، بس ما تقدرش تضمن إن الأستاذ سونغ هيصدق، حتى لو قالت، ما ينفعش تقول قدام ناس كتير كده.
"بجد؟ يا لهوي، صدفة غريبة."
غو لينجي قال بهدوء، وعيون السيد سونغ اتشالت من على وش تشو شي. بعدها، تنهد بحزن: "خسارة بس البنت، شفتيها وهي صغيرة، واتدفنت في الحريق من ست شهور بسبب حادثة."
دي...
تشو شي لما سمعت الجملة دي، قلبها اتقبض أوي.
غو لينجي كأنه حس باللي حصل لـ تشو شي، بس بص عليها بلمحة بس وما قالش حاجة. مسك إيد تشو شي جامد كأنه بيديها شجاعة.
تشو شي كتمت دموعها، فتحت عيونها، ورسمت ابتسامتها المميزة، وبصت لـ غو لينجي والأستاذ سونغ: "آسفة، كنت وقحة شوية من شوية، وزعلانة على البنت اللي ليها نفس الاسم واللقب."
الأستاذ سونغ بص في تشو شي وهو موافق شوية في عيونه: "صحيح، أبوها وأنا كنا أصحاب زمان، بنلعب مع بعض من زمان، بس دلوقتي، عيلتهم مش موجودة."
لما السيد سونغ قال كده، كان فيه أسف في كلامه. قدرت تسمع إنه صعبان عليه موت التلات أفراد من عيلة تشو.
الكل سكت. الأستاذ سونغ هدي شوية لوقت طويل قبل ما يبتسم: "آسفة، قلت كلام كتير أوي. بجد لما شوفت البنت الصغيرة دي النهارده، افتكرت."
بعد ما السيد سونغ خلص كلامه، بص لـ تشو شي وابتسم: "يا صغيرة، تعرفي تلعبي جولف؟"
" شوية!"
"تعالي! نلعب."
تشو شي يمكن ما تجرأتش تتخيل إنها لسه ممكن تلعب مع أستاذها القديم بعد ما رجعت للحياة. كالعادة، مسكت عصا الجولف جامد، وبصت على كرة الجولف، وجمعت قوة في إيدها، وكانت خلاص هتعمل الضربة، الأستاذ سونغ مسك إيدها.
"مين علمك جولف؟"
تشو شي اتخضت من تصرف الأستاذ سونغ، مش بس هي، بس كل الناس اللي موجودين اتخضوا من تصرف الأستاذ سونغ.
ما شافوش السيد سونغ متحمس أوي كده وهو بيعرف حاجة.
الأستاذ سونغ بص في عيون تشو شي، اللي كانت مليانة لهفة إنه يعرف الإجابة.
تشو شي استنت شوية وبصت في الآنسة سونغ، وكان في قلبها أمنية إن الآنسة سونغ تتعرف عليها في لحظة. بس، النوع ده من التفكير كان مجرد أمل.
في العالم ده، بالرغم من إن عدد الناس اللي بيمسكوا العصيان زيها قليل أوي، بس مش مفيش منهم.
تشو شي ما تقدرش تقول غير: "بابا كان عنده صاحب زمان، وطلب من صاحبه القديم إنه يكون أستاذي عشان يعلمني جولف. لما الأستاذ كان بيعلمني، كان دايما يقولي إن إيدي اليمين فوق وإيدي الشمال تحت، بس أنا دايما كنت برفض."
وهي بتكلم تشو شي، أفكارها رجعت للماضي.
لما اتعلمت جولف أول مرة، كان عندها تمنتاشر سنة بس، بس كان عندها تمنتاشر سنة كانت بالفعل بتدير شغل الشركة مع أبوها، وأصبحت مساعدة خاصة بفضل مجهودها الخاص.
لما تشو شي مسكت كرة الجولف أول مرة، شافتها وهي بتشرح الآنسة سونغ وضعية مسك عصا الجولف، وبتبينها ليها.
"هيزر، بصي. لو مسكتي العصا، إيدك اليمين فوق وإيدك الشمال تحت. بالطريقة دي، ادخليها."
تشو شي اتعلمت من حركات الآنسة سونغ، بس حست إنها مش مرتاحة. سألت، "آنسة سونغ، أنا دايما بحس إني مش مرتاحة. كل حاجة غريبة."
الأستاذ سونغ حط العصا وبص على حركات تشو شي. بص يمين وشمال، وحس إن ما فيش مشكلة: "يمكن مش متعودة، ومش هتحسي إنك مش مرتاحة لما تتعودي."
تشو شي ما صدقتش وقررت تعمل اللي هي بتحبه. راحت تدور على الحركات المريحة، وأخيرا لقتها. بس غيرت مكان إيديها اليمين والشمال. مش هتحس إنها متضايقة شوية.
"آنسة سونغ، مش هحس إني متضايقة بالشكل ده."
"هيزر، بتلعبي دايما وإيدك اليمين فوق وإيدك الشمال تحت. ليه إيدك الشمال فوق؟"
"أستاذة، حضرتك قلتي إن ده العادي. إيه رأيك لو كنت حالة خاصة؟"
الأستاذ سونغ سكت من كلامها، وانصدم لوقت طويل قبل ما يقول، "أنت مش بتستخدمي إيدك الشمال."
"مين قال إن اللي بيستخدموا إيدهم الشمال ممكن يعملوا كده؟ أنا بس بحس إنها مريحة."
الأستاذ سونغ ما كانش قدامه حل غير إنه يردد، "طيب، طيب، براحتك. تعالي، دلوقتي هعلمك إزاي تستخدمي العصا."
وهي بتفتكر، الأستاذ سونغ بص في عيون تشو شي بشكل غلط أكتر وأكتر، كان محتار أوي، فيه فكرة صادمة أوي ظهرت في باله، فتح بقه، وعايز يقول التخمين، بس حتى هو اعترف بغلطه، وبعدين اتكسف.
بس إزاي ده ممكن يحصل؟
في الأيام دي، تشو شي كانت خلاص ماتت.
النار أكلت كل حاجة. مش بس تشو شي ماتت، بس كمان أخدت حياة طفل لسه ما اتولدش.
"أنتِ..."
تشو شي لسه بتضحك، الابتسامة دي، شبيهة شوية بـ تشو شي القديمة.
بالرغم من إن الوشوش مختلفة تماما، بس الابتسامات المميزة مهذبة أوي، وفيه نوع من الغربة في التهذيب، وفيه ثقة في الغربة.
الأستاذ سونغ بص في تشو شي، ومخه كان فاصل في الوقت ده: "أنتِ... أنتِ؟"
تشو شي هزت راسها شوية وقالت بابتسامة، "أنا تشو شي."
الأستاذ سونغ كأنه اتصدم. رخى إيد تشو شي ورجع خطوتين بشكل مش ثابت. لو ما كانش فيه راجل وست واقفين وراه ومسكوه في الوقت المناسب، أعتقد الأستاذ سونغ كان هيقع على الأرض.
"تشو شي..."
تشو شي ابتسمت وهزت راسها: "أيوة، أنا تشو شي."
غو لينجي بص على التفاعل اللي حصل بين الأستاذ سونغ وتشو شي، وحس إن في حاجة غريبة.
تخمينه القديم شكله اتأكد النهارده.
غو لينجي بص في تشو شي من غير ما يرمش، وعيونه كانت مليانة استفسار. كان عايز يعرف، قدام تشو شي، هل دي تشو شي؟
السيد سونغ وقف على رجله وما خلاش المساعدين اللي وراه يمسكوه. بعدها، بص على غو لينجي وسأل، "السيد غرايسون، احكيلي عن السعر المفضل عندك."
تشو شي ما عرفتش منين غو لينجي طلع شنطة. طلع منها ورق وسلمه للأستاذ سونغ: "كل ده موجود فيه."