الفصل 74 مبرر
تشو شي ما بينت رحمة أبدًا لـ مو لانزي. ما نسيتش الوقت اللي كانت فيه على الأرض وبتتألم في حياتها اللي فاتت. طيب، مو لانزي؟
مو لانزي بيعمل إيه؟
مو لانزي قال إن العيل مش ابنه. تشو شي عمرها ما شافت وقاحة زي دي في وش مو لانزي.
وبعد كده، مو لانزي حضن تشو شيوير ومشي من غير ما يبص وراه.
أخيرًا، خلاها تموت لوحدها في النار، هي و العيل اللي في بطنها...
طول ما تشو شي بتفكر في المشهد ده والألم الرهيب بيخليها صاحية طول الليل، هي عايزة مو لانزي و تشو شيو يدفعوا الثمن.
مو لانزي بيبص على تشو شي كويس، كأنه عايز يشوف قلب تشو شي من خلال عينيها. كان عايز يعرف إيه اللي في قلب تشو شي و بتعمل إيه.
مو لانزي فضل يبص على تشو شي نص يوم، و مقدرش يشوف غير الجليد و الكراهية في عينيها.
في رأيي، مو لانزي شاف تشو شي أول مرة.
ليه تشو شي عندها كراهية كبيرة كده ليه، مو لانزي مش فاهم.
"تشو شي،" مو لانزي لسه ناوي يسأل، حتى لو هيموت، لازم يموت و هو فاهم، "أنا ضايقتك في إيه؟"
تشو شي ابتسمت، نزلت راسها و ضحكت ضحكة خفيفة: "يا أستاذ مو، أنا عمري ما قلت إنك ضايقتني. أنا بس عايزة أثبت برائتي قدام جدو و عم مو."
"أنا عرفت، أكيد جيتي بسبب التقرير الإخباري ده؟"
"أيوة!" تشو شي قالتها صريحة و وضحت هدفها بسرعة و بوضوح. "يا أستاذ مو، أنا بس مش عايزة الناس تعرف إيه العلاقة اللي مالهاش أي أساس بيني و بينك. أنت متجوز. لو مفيش حاجة من دي، ده كويس بردو عشان علاقتك بـ الآنسة تشو."
"بس مش بتحسي إنك بس عايزة تثبتي إنك عملتي علاقة معاي دلوقتي؟"
مو لانزي بصلها بـ كره. تشو شي شافته كده و حسّت إنها كانت عمية أكتر في حياتها اللي فاتت. إزاي بس ممكن تكون معجبة بـ مو لانزي اللي هو منافق كده؟
"يا أستاذ مو، أنا إمتى قلت إني عملت علاقة معاك؟"
الكل بصلها بـ استغراب.
تشو شي ابتسمت ببراءة: "جدو، عم مو، أنا معملتش أي علاقة مع الأستاذ مو، بس الأستاذ مو عمل حركات مش كويسة ليا، و ده خلى الآنسة تشو تفهم غلط، و الأستاذ مو كان لسه مش عارف. تحت الظروف دي، أنا سجلت."
تشو شي قالت الكلام ده، كأنها مش الشخص اللي كانت بتهاجم قبل كده.
"أنا قلت كده قبل كده، بس كنت متعصبة زيادة عن اللزوم. مقدرتش أصدق إن الأستاذ مو هيسجل في السر. و كنت عايزة الأستاذ مو يعتذر ليا، عشان كده قلت كده. أنا بجد آسفة."
كلام تشو شي غلط، بس شكله معقول.
مو لانزي و تشو شيوير هـ يتجننوا بسبب تشو شي.
جوّ ارتاح بجد لما سمع إن مفيش حاجة حصلت بين تشو شي و مو لانزي، بس لسه كان متضايق شوية: "لحسن الحظ، مفيش حاجة حصلتلك، و إلا، أنا معرفش إزاي هـ أواجه شي شي."
تشو شي لما سمعت الكلام، في قلبها لا إراديًا حسّت بـ شوية استغراب، بس فجأة، هي فهمت كلام جدها.
لو حصلت حاجة ليها و لـ مو لانزي بجد، رد فعل جوّ الأول المفروض ميكونش إنه يزعق لها، بس يلوم نفسه، صح؟
تشو شي نزلت عينيها، ما تجرأتش تبص في وش الراجل العجوز، الوجه الطيب و الحنون، المخصص لـ وجدتها الكويسة، هي لازم تعمل كده معاه...
تشو شي كانت مش مبسوطة أبدًا في قلبها. قاعدة هنا، ما تجرأتش تصرخ "يا جدو". هي بس عايزة تقلل من وجودها على قد ما تقدر. يا ريت بس الناس التانية ما ياخدوش بالهم منها...
لما مو تشونغتيان سمع الكلام ده، الحجر الكبير اللي في قلبه نزل بردو: "بما إن ده سوء تفاهم، الكل مبسوط، بس لان زي، إيه درجة التصرفات المش كويسة اللي عملتها مع تشو شي؟"
مو لانزي مسك راسه. حاول يتذكر، بس مقدرش يفتكر كتير عن الليلة دي.
مو لانزي لازم يعترف إنهم ورطوه. هز راسه: "بابا، أنا مش فاكر، أنا بس فاكر إني ضغطت عليها في..."
"كفاية!"
قبل ما مو لانزي يخلص كلامه، قاطعه مو تشونغتيان بحدة. مو تشونغتيان بصل لـ مو لانزي بغضب: "أنت... روح البيت النهاردة و شوف إزاي هـ تشرح الكلام ده لأمك!"
بعد ما مو تشونغتيان خلص كلامه، لف لـ جوّ و قال: "يا بابا، أنا بجد معنديش وش أفضل موجود هنا في العشاء. أنا عايز أفضل هنا الأول. أنت ممكن تعمل أي حاجة أنت عايزها، ما تاخدش بالك مني!"
بعد ما مو تشونغتيان خلص كلامه، بص لـ مو لانزي تاني، بعدين نزل بـ غضب كلمة "وداعًا" و لف و مشي من غير ما يبص وراه.
مو لانزي بص على ضهر مو تشونغتيان و هو ماشي و صرخ: "بابا! أنا كنت غلطان، مش هـ أتجرأ تاني!"
تشو شيوير قالت، و هي متضايقة جدًا، هي بس ممكن تبص لـ تشو شي بـ خبث، بسبب تشو شي، الموضوع ده هـ يعرفه مو تشونغتيان، دلوقتي جوّ القديم عرف بردو، أكيد النهاية مش كويسة.
تشو شي، أنا عمري ما هـ أسيبك!
تشو شيوير فكرت كده في قلبها، و خطة بدأت تتكون ببطء في قلبها.
مو لانزي شاف مو تشونغتيان مش عايز ياخد سبب منه، دلوقتي بس ممكن ياخد مغفرة جوّ القديم و تشو شي، ممكن يخلي الموضوع ده يعدي، و إلا، التقدير ده هيكون صعب.
نتيجة لـ كده، مو لانزي بص على جوّ الأب و قال بصدق جدًا: "يا جدو جو، أنا آسف، بجد مكنش المفروض أعمل كده لـ تشو شي. أنا شربت كتير اليوم ده و أنا بجد مش فاكر أي حاجة."
"هممم!" لما الأب جوّ سمع الكلام ده، بقى متعصب أكتر. "لحد دلوقتي، أنا كنت برفض، و مفيش مسؤولية من الرجل. أنا معرفش عيلة كلاوديا علمتك إيه!"
توبيخ جوّ، مو لانزي ما اتجرأش يعترض على أي حاجة حتى لو مش عايز. هو بس ممكن يقبل الكلام ده: "يا جدو جو، أنت ممكن توبخني براحتك. طول ما أنت مبسوط، أنت ممكن توبخني على قد ما تحب!"
"أنت؟"
كلام مو لانزي، بس خلى جوّ القديم ميقدرش يفتح و يوبخ.
بعدين، هو بس ممكن يقول ببرود: "أخلاقك دي حاجة تخص عيلة كلاوديا. أنا مش مهتم، بس لو أنت عملت حاجة زي دي لـ حفيدتي، أنا مش ممكن أقف متفرج. قوللي، إزاي هـ تتعامل مع الموضوع ده؟"
مو لانزي سكت.
جوّ، اللي قرا ناس كتير، شاف من نظرة واحدة إيه التعبير اللي بـ يمثله مو لانزي و شخر بـ ازدراء: "يبدو إنك لسه موصلتش لـ حل. طيب، أنا هـ اديك حل."
مو لانزي هز راسه: "يا جدو جو، أتفضل قوله."