الفصل 171 هناك أمل
تشو شيوير ركعت على الأرض، بكت بألم. هي الآن ندمانة. لو أنها قدرت ترجع للماضي، أكيد ما كانت راح تسمع كلام الناس اللي كذبوا على مو لانزي، هالآدمي الزفت. لو ما قتلت عائلة تشو، كان كل شي اختلف؟
لو عائلة تشو لسه موجودة، كانت راح تكون مبسوطة مرة.
تشو شيوير بس تذكرت الأشياء الحلوة اللي حصلت مع عائلة تشو. أبو وأم تشو كانوا أحسن مع تشو شيوير من تشو شي، بس تشو شيوير كانت صغيرة وقتها، ودايمًا تحس إن تشو شي تحصل على أشياء حلوة.
دحين تفكر، حتى لو ما كانت بنت أم تشو بالدم، بس أم تشو تعاملها كأنها بنتها، وتعاملها بصدق.
"آسفة..."
تشو شيوير بكت بمرارة. فجأة تذكرت اللي صار قبل عائلة تشو.
كان بالضبط بعد ما تشو شي خلصت اختبارات الجامعة. وقتها، تشو شي كانت في صف أعلى من تشو شيوير، عشان كذا اختبارات تشو شي خلصت، وتشو شيوير لسه في ثاني ثانوي.
تشو شيوير، اللي كانت قرب تدخل ثالث ثانوي، كانت تبغى تشو شي تعلمها شوية من خبرتها، بس تشو شي قالت وقتها: "مو الليلة، أهلي راح ياخذوني نحتفل. العيلة كلها رايحة. شير، تقدري تراجعي دروسك بالبيت!"
تشو شيوير انقهرت لدرجة إنها حسّت إن السبب إنها بنت غير شرعية في عائلة تشو، عشان كذا تشو شي ما أخذتها معهم على حفل نهاية اختبارات الجامعة.
تشو شيوير زعلت وانقهرت بنفس الوقت، بس ما كانت تبغى تروح لأبو تشو أو أم تشو. حسّت إن لو قالت، كأنها تتسول، مو هذا اللي يبغونه ياخذونها فيه.
عشان كذا، تشو شيوير زعلت وهربت من البيت.
لما أبو وأم تشو لقوا تشو شيوير، التعبير كان جدًا ارتياح، وحضنوها بقوة: "شير، وين كنتي؟ دورنا عليك بسهولة!"
تشو شيوير كانت معصبة من قلبها. طبيعي ما سمعت القلق في كلامهم. بالعكس، حسّت إنهم يلومونها.
بعدين، تشو شي لقتها وأخذت منها لعبتها: "تشو شيوير، كله بسببك. ما أكلت اللي أشتهيه طول الليل، كله بسببك!"
تشو شيوير فكرت إن اللي تحبه تشو شي تأكله مجرد شي عادي، وينشرى في أي وقت.
بس بعدين، تشو شيوير عرفت الحقيقة. اللي كانت دايمًا تبغى تاكله تشو شي هو كيك من عند شيف فرنسي، قعد في الصين ثلاثة أيام. الليلة اللي خلصت فيها اختبارات الجامعة كانت آخر يوم.
تشو شي ضغطت وطلبت بشتى الطرق، بس خلت أبو وأم تشو يوافقون ياخذونها نهاية اختبارات الجامعة، مين يدري، بس بسبب إنهم يدورون على تشو شيوير، تأخروا.
تشو شيوير ندمانة الحين، بس ما في دوا للندم في الدنيا. الحين ما عندها شي فعلاً. حتى لو عندها بنت، بس راح تكون من عائلة كلاوديا. يمكن ما تشوف بنتها في حياتها.
"آه..."
تشو شيوير رفعت راسها وصاحت للسقف. كانت متألمة مرة، قلبها يتقطع وصاحت: "أبوي! أمي! آسفة منكم، شير آسفة منكم! آسفة، آسفة..."
بس، آسفة هي أكثر كلمة مالها فايدة في الدنيا.
...
تشو شي قعدت في المستشفى كم يوم، بس ما سمعت قول قـُـو لنجي أي شي عن نخاع العظم. هي كمان اختارت ما تسأل، لأن قـُـو لنجي شكله تعبان مرة.
كل يوم، يمكن أضيع الوقت اللي قضيته معاها في المستشفى، وأنا مشغولة لما أرجع.
قـُـو لنجي جاب عصيدة. غرف ملعقة من عصيدة الأرز وحطها على فمها وهب عليها شوية مرتين قبل ما يطعمها تشو شي.
"افتحي فمك."
تشو شي فتحت فمها مطيعة، وبلعت كل ملاعق عصيدة الأرز.
وحدة ورا الثانية، لين ما صحن قـُـو لنجي في يده صار فاضي، ما وقف.
"شبعتي؟" سأل قـُـو لنجي.
تشو شي لمست بطنها وهزت راسها بهدوء: "أيوة، شوي شبعت."
"بعدين لا تاكلي. الأكل الكثير مو كويس لصحتك."
"أيوة، طيب!"
تشو شي حاولت بكل طاقتها تكون مرتاحة، وما تبغى قـُـو لنجي يحس بعبء نفسي كبير.
"أخبار حلوة، أخبار حلوة!"
فان فان فجأة دخلت. بيدها جوالها، وهي تسوي حركات بيدها بفرح ناحية قـُـو لنجي وتشو شي: "لقيته، لقيته! واحد قال إنه يبغى يسوي تطابق نخاع عظم، بس الساعة ثنتين الضهر!"
بعد ما قالت فان فان بحماس، طالعت في الوقت في جوالها: "الساعة الحين 12، ولسه ساعتين عشان نشوف الشخص هذا يجي. لو هذا الشخص يطابق نخاع عظم شي شي، وقتها العملية ممكن تصير، و شي شي راح تنقذ!"
"صحيح؟!"
تشو شي ابتسمت. وجهها كان شاحب مرة، بس الابتسامة في هذا الوقت خلت وجهها فيه دم شوية.
"أكيد صحيح! هو تواصل معي، وراح يظهر في الوقت المحدد الساعة ثنتين!"
"تعرفي مين الشخص الثاني؟"
فان فان هزت راسها: "لسه ما أعرف، بس متأكدة إنه شخصية مهمة."
"كيف تعرفين؟"
"أنا مين؟ أنا فان فان! بس استنوا وشوفوا! بس، أنا الثانية. أهم نقطة هي، لو يطابق نخاع عظم هيذر، راح يكون جدًا روعة!"
كلام فان فان هو اللي تفكر فيه تشو شي.
لو هذا الشخص فعلاً يطابق نخاع عظمها، وقتها حالتها ممكن تضبط.
بس... في بحر الناس الواسع، كيف نقدر نلاقي نخاع عظم يطابقها بسهولة؟
تشو شي عندها أمل بسيط في هذا.
بعد الساعة ثنتين، فان فان وقـُـو لنجي وقفوا عند بوابة المستشفى، يستنون يقابلون الشخصية المهمة اللي تتكلم عنها فان فان.
أخيرًا، سيارة فخمة دخلت من برا المستشفى ووقفت في موقف كبار الشخصيات. وبعد شوية، رجل شكله في عمر 27 أو 28 سنة نزل من فوق. كان لابس بدلة مفصلة كويس، ويمشي بهدوء ناحية باب المستشفى، وجزمته تلمع.
فان فان طالعت في أعلى يدها. على شاشة جوالها، صورة رجل كانت معروضة بشكل واضح.
وهذا الرجل يتطابق مع الرجل اللي مو بعيد من عيونها.
"آه آه آه! هذا هو!"
فان فان صرخت ومشت ناحية الرجل. قـُـو لنجي عبس بهدوء ولحق فان فان ناحية الرجل.
"مرحبا!"
فان فان راحت للرجل، مدت يدها اليمين وابتسمت زي المجنونة: "أنا فان فان، الشخص اللي تواصلت معاك، أنت الشخص اللي يبغى يسوي تطابق نخاع عظم؟"
الرجل هز راسه، وطالع في فان فان وابتسم بلطف: "أيوة، صحيح، مرحبا آنسة فان، بس نادي لي فنق يي."
"فنقيي؟" فان فان ابتسمت زيادة زي المجنونة، "أنت مو بس شكلك حلو، حتى اسمك حلو! أحب أحب!"
قـُـو لنجي رفع حواجبه وطالع في فان فان بخفة. ما عرف ايش يقول.