احتفال روزاليند
جلد **كاثرين رودريك** الشاحب دلوقتي لابس لمعة دافية، وشعرها البني فيه خيوط فضي، دليل على مرور الوقت. عيونها الخضرا، اللي كانت مغيمة بالوجع، دلوقتي بتلمع بضوء ناعم وحنون، منارة دفء وتوجيه لبنتها **روزاليند**. جسمها النحيف، اللي كان بيتعب من الشغل، دلوقتي بيتحرك بثقة هادية، إحساس بالهدف بييجي من تربية طفل. إيديها، اللي كانت بترتعش بعدم يقين، دلوقتي بتحضن **روزاليند** بسهولة ممارسة، زي بلسم بيهدي روح بنتها.
صوت **كاثرين**، اللي كان صرخة بدائية، همس بكلمات تشجيع ناعمة، لحن لطيف بيملا قلب **روزاليند** بالفرح والأمان. ضحكتها، اللي كانت ذكرى بعيدة، دلوقتي بتتردد، صوت دافئ، بيخلي **روزاليند** تحس بالانتماء. عيونها، اللي كانت مسكونة بالماضي، دلوقتي بتلمع بحب عميق ودائم، إحساس بالفخر والعجب بالبنت الصغيرة اللي بقتها **روزاليند**. وجود **كاثرين** كان ملاذ، مكان آمن **لروزاليند** عشان تكبر وتستكشف وتزدهر، عارفة إنها محبوبة ومدعومة ومقدرة.
كانت أم مكتملة، قلبها مليان حب، روحها في سلام، عارفة إنها ربت بنت قوية ولطيفة ورحيمة، انعكاس حقيقي لقوتها ومرونتها. **كاثرين**، أم **روزاليند** المحبة، حضنتها بحضن دافئ.
"يا بنتي حبيبتي، فخورة بيكي جدًا!" قالت، وعنيها بتلمع بالفرح.
**روزاليند** ابتسمت، ملامحها اللي اتغيرت حديثًا بتشع بالسعادة. "شكرًا، **ماما**!" ردت، وهي بتحضنها جامد.
احتفالهم كان في عزوه، مع موسيقى هادية بتشتغل في الخلفية وريحة كوكيز معمول في البيت بتنتشر من المطبخ. **كاثرين** كانت مزينة الأوضة ببالونات وشرائط، بتخلق جو احتفالي بيتوافق مع شخصية بنتها المرحة.
وهما قاعدين عشان يستمتعوا بالحلويات، **كاثرين** رفعت كوبها من الكاكاو الساخن. "لبنتي الرائعة، **روزاليند**! يا رب حياتك الجديدة كإنسانة ذئب تكون مليانة حب وضحك ومغامرة!"
**روزاليند** خبطت كوبها في كوب أمها، وشربت رشفة من الشراب الغني بالشوكولاتة. "شكرًا، **ماما**. ده معناه كل حاجة بالنسبة لي."
وهما بيستمتعوا بالكاكاو والكوكيز، تعبير وجه **روزاليند** بقى جدي. "**ماما**، ممكن أتكلم معاكي في حاجة؟"
عيون **كاثرين** لمعت باهتمام. "طبعًا يا حبيبتي. إيه اللي في بالك؟"
**روزاليند** أخدت نفس عميق. "كنت بفكر في **تريستان**. عايزاه يكون نصفي التاني."
تعبير وجه **كاثرين** بقى مفكر، عيونها بتلمع بنور عارف. "آه، **روزا**، ده طريق صعب اللي بتفكري فيه."
**كاثرين** حطت الكوب، ونظرتها كانت لطيفة بس بتبحث. "إيه اللي بيخليكي تفكري في **تريستان** كنصيبك، يا عزيزتي؟ أنتي لسه مقابلاه."
خدود **روزاليند** احمرت، صوتها مليان قناعة. "أنا عارفة إنه يبدو جنونًا، بس بحس بإرتباط بيه، **ماما**. واحد عميق. وأعتقد إنه بيحس بيه كمان."
تعبير وجه **كاثرين** بقى تأملي، عيونها بتغيم بالذكريات. "ماضي **تريستان** معقد، **روزاليند**. مر بحاجات كتير، وطريقه مليان بالمخاطر."
فَك **روزاليند** اتشد، تصميمها كان واضح. "أنا مش خايفة، **ماما**. عايزة أكون معاه، عشان أساعده في الأوقات الصعبة."
نظرة **كاثرين** لانت، صوتها مليان حب. "عايزاكي تكوني سعيدة، يا عزيزتي. بس أوعديني إنك هتكوني حذرة، وإنك هتفكري كويس في اللي داخلة فيه."
**روزاليند** هزت راسها، عيونها بتلمع بالدموع. "أوعدك، **ماما**. هكون حذرة."
وهما بيحضنوا بعض، **كاثرين** همست، "هدعمك، مهما كان. أنتي بنتي، وبحبك."
وفي اللحظة دي، **روزاليند** عرفت إنها تقدر تواجه أي حاجة في المستقبل، بحب وتوجيه أمها عشان ينوروا الطريق. **كاثرين** كانت على وشك تقوم لما **روزاليند** صاحت.
"**ماما**، مش قادرة أصدق قد إيه **تريستان** وأنا عندنا حاجات مشتركة! احنا الاتنين شعرنا ذهبي، مع إن شعره أغمق شوية من شعري. وعنينا ألوانها زي بعض! كأنه مقدرين لبعض. هو وسيم أوي، مع خط فكه القوي وعيونه النافذة دي. وابتسامته، أه، ابتسامته دي بتدوب قلبي!"
ل**كاثرين**، وجود **روزاليند** كان زوبعة طاقة ونور، نفحة شمس في يوم غائم. ضحكتها، نغمة موسيقية، بتتردد بفرح معدي، بتجذب الآخرين في مدارها زي المغناطيس. ابتسامتها، انحناءة لطيفة، بتلطف ملامحها، وبتكشف عن قلب ضعيف تحت مظهرها القوي.
لما بتتحرك، **روزاليند** كانت كائن رشيق، أطرافها بتنفتح زي فراشة بتظهر من شرنقتها. ريحتها، مزيج حلو من العسل واللافندر، بتنتشر حواليها زي هالة خفية، بتسحر كل اللي بيعدوا في طريقها. لما بتتحول لشكل ذئبها، جسم **روزاليند** بيلمع، نور ذهبي بيغلفها زي عباءة. حواسها بتزيد، حواسها بتتسع وهي بتستسلم للقوة البرية الأولية اللي بتجري في عروقها. رجعت في شكلها الإنساني، هالة مشرقة بتحيط بيها، بتزيد بمزاجها المتحمس.
"**تريستان** خريج ويست بوينت وكان هيخدم في فرقة الجيش قبل ما يبقى محقق خاص. سمعت إنه مش بيخاف وعنده إحساس قوي بالعدالة، وده بيخليه يساعد المحتاجين."
**كاثرين** ابتسمت، عيونها دافية بالمتعة. "أكيد واقعة في الحب، مش كده؟"
**روزاليند** احمرت، ابتسامتها اتراجعت للحظة قبل ما تهز راسها بحماس. "أيوه، **ماما**! بحس إن فيه حاجة مميزة فيه. قابلناه بس لفترة قصيرة، بس، مش عارفة، بس مش قادرة أبطل أفكر فيه!"
تعبير وجه **كاثرين** بقى مفكر. "وإيه اللي تعرفيه عنه، يا عزيزتي؟ أنتي لسه مقابلاه."
وجه **روزاليند** نور بسعادة. "أنا عارفة إنه وسيم، مع الشعر الذهبي الجميل والعيون الزرقا النافذة دي. وبيبدو طيب وشجاع، بس فيه حاجة غامضة فيه كمان. عايزة أعرفه أكتر، **ماما**. بحس إن فيه حاجات أكتر بكتير منه من اللي شفتيه لحد دلوقتي."
نظرة **كاثرين** استمرت، تعبيرها بيلين. "خلي بالك، **روزاليند**. متعرفيش عنه كتير لسه. خدي وقتك، اعرفيه بالراحة. وتذكري، ممكن يكون فيه حاجات أكتر فيه من اللي تتخيليها."
'وكمان، متنسيش **إلهة القمر**.' **روزاليند** تنهدت.