البحث عن ألفا
في الاجتماع التالي في اليوم التالي، أصبح وجه ريلان غائماً، وخفت عيناه مثل الجمر بينما تحول تعبيره إلى الجدية. رقص ضوء الشموع المتراقص على ملامحه، مما أبرز خطورة كلماته.
"كاثرين، مجلس حزمة القمر يريدك أن تعودي كـ ألفا،" قال، بصوت منخفض وموزون، تردد الصوت في الصمت مثل همهمة لطيفة.
اتسعت عينا كاثرين، واتسعت حدقة عينيها في مفاجأة. انعكس التوهج الناعم للشموع في نظرتها، مما أضاء الصدمة المحفورة على وجهها.
"أنا؟" همست، بصوت بالكاد مسموع فوق فرقعة النار. "لكنني تركت حزمة القمر ورائي." تدفقت الكلمات، ممزوجة بمزيج من عدم التصديق والتردد.
انتشرت رائحة الخشب القديم والجلد عبر الغرفة، وهو تذكير بالقرارات الثقيلة المتخذة داخل هذه الجدران. ضربت أصابع كاثرين على مسند الذراع، وردد النقر الناعم الاضطراب الذي كان يتشكل في الداخل.
هدأ صوت ريلان، وتغلغل نبرته بالتعاطف. "أنت ألفا المستحقة، كاثرين،" قال، وكلماته ملفوفة بالدفء. "رفيقة أوريون، أم روزاليند."
بدا الهواء وكأنه يزداد كثافة، مثقلاً بوزن الذكريات. تدفقت أفكار كاثرين، وهي دوامة من المشاعر تتأجج في الداخل. بدا صوت الريح في الخارج، يهمس عبر الأشجار، وكأنه يتلاشى في الخلفية بينما تسابق عقلها.
بدا دفء حفرة النار، حيث أمضيت ليال لا تحصى في تبادل القصص والضحك، وكأنه يخنقها الآن. تشتت نظرة كاثرين، وفقدت عينيها التركيز بينما اصطدم الماضي والحاضر.
أعادت لمسة روزاليند اللطيفة على ذراعها كاثرين إلى الحاضر. "أمي؟" همست، القلق مرسوم في صوتها.
قفز تركيز كاثرين مرة أخرى، وعينيها تنظر إلى ريلان. هدأتها الجدية في نظرتها، تذكرة بخطورة الموقف.
"ماذا يعني هذا؟" سألت كاثرين، وصوتها أكثر حزماً الآن، والسؤال يتدلى في الهواء كتحدي.
بقي تعبير ريلان حازماً. "هذا يعني أن لديك خياراً يا كاثرين. عودي كـ ألفا، واستعيدي مكانك المستحق."
كان الصمت الذي أعقب ذلك قمعياً، مثقلاً بالترقب. خفق قلب كاثرين، وتدفقت أفكارها مع الآثار المترتبة. فرقعت النار، وبصقت شرارة على الموقد، تذكرة بأن القرار المقبل سيصنع مستقبلها.
تشتت نظرة كاثرين، وفقدت عينيها التركيز بينما استقر وزن كلمات ريلان عليها. عد كـ ألفا، واستعدي مكانها المستحق. ولكن بأي ثمن؟ سر، مدفون منذ فترة طويلة، تحرك في داخلها. تريستان. ابنها، مختبئاً من أجل حمايته. توأم روزاليند، ووريث أوريون الحقيقي.
تدفقت أفكار كاثرين، وهي دوامة من المشاعر تتأجج في الداخل. هل يجب أن تثق بريلان بالحقيقة؟ سيغير الكشف عن وجود تريستان كل شيء. همس الخوف في أذنها. ماذا لو لم يكن ريلان أهلاً للثقة؟ ماذا لو استخدم هذه المعلومات ضدها، ضد تريستان؟
ومع ذلك، فقد أبقى تعبير ريلان الجاد، وتفانيه الثابت في قضيتهم، على شكوكها. لطالما كان مخلصاً، صديقاً حقيقياً. لكن الخطر بقي. تألم قلب كاثرين، متذكراً ألم إخفاء هوية تريستان الحقيقية، ووزن الأسرار التي تم الاحتفاظ بها.
تصلبت عزيمة كاثرين. لن تعرض سلامة تريستان للخطر، ولا حتى من أجل ريلان.
في الوقت الحالي، سيبقى السر مخفياً، مغلقاً في قلبها.
"أحتاج إلى بعض الوقت لأفكر،" قالت كاثرين، بصوت موزون، لا يخون شيئاً من اضطرابها الداخلي.
أومأ ريلان برأسه، وتفهمه. "خذي كل الوقت الذي تحتاجينه يا كاثرين. ولكن اعرفي هذا: لن يظل عرض المجلس مفتوحاً إلى الأبد."
التقى بصر كاثرين بعيني ريلان، وفهم صامت يمر بينهما. كانت تعرف المخاطر، ووزن قرارها.
بينما وقفت، والنار تفرقع خلفها، شعرت كاثرين بعبء أسرارها، ووزن مسؤولياتها.
مستقبل تريستان، وروزاليند، ومصير حزمة القمر معلق في الميزان.
انتفخ قلب كاثرين بالعزم. كانت ستحمي عائلتها، مهما كان الثمن.
ولكن بأي ثمن؟
كاد صوت كاثرين ألا يرتفع فوق الهمس، وتدحرجت الكلمات كاعتراف. "تريستان،" تنفست. "إنه قوي، وقادر. خيار أفضل."
ارتفعت حواجز ريلان، وتأثرت المفاجأة على وجهه. كرر "تريستان؟"، بنبرة غير مصدقة. "من هو؟"
حدقت عينا كاثرين في عيني ريلان، ونظرتها ثابتة. أجابت، "أخو روزاليند،" بصوت حازم. "إنه أيضاً ابن أوريون."
بدا الهواء وكأنه يهتز بالتوتر بينما تحول تعبير ريلان من الفضول إلى الصدمة. همس "ابن أوريون؟".
أومأت كاثرين برأسها، وقلبها يخفق. "نعم. تريستان هو الوريث الحقيقي."
ضيقت عينا ريلان، وعقله يتسابق. سأل بصوت ممزوج بالفهم، "هل تعتبرينه كـ ألفا؟"
تصلبت عزيمة كاثرين. قالت بإصرار في صوتها، "نعم. لديه قلب القائد."
انحنى ريلان، ووجهه على بعد بوصات من كاثرين. همس بشكل عاجل، "حزمة القمر تحتاجك يا كاثرين. توجيهك، قوتك. أنت الشخص الذي يمكنه توحيدهم."
تزعزعت نظرة كاثرين، وعادت الشكوك للظهور. هل يمكنها أن تثق حقاً بريلان بسر تريستان؟
أحاطت يد ريلان بيدها، ولمسته دافئاً. "أنا معك يا كاثرين. مهما كان القرار الذي تتخذينه، سأقف إلى جانبك."
ثبتها الإخلاص في عينيه. اشتد قبض كاثرين على يده.
حذرت، "يجب أن يظل وجود تريستان مخفياً. في الوقت الحالي."
أومأ ريلان، وتعبيره جاد. "سأحمي سرك يا كاثرين. لكننا بحاجة إلى النظر في الآثار. مطالبة تريستان بلقب ألفا..."
تدفقت أفكار كاثرين، ووزن قرارها يضغط عليها.
قطع صوت ريلان اضطرابها. "معاً، سنجد طريقة لتأمين مستقبل حزمة القمر. مع تريستان، أو معك كـ ألفا."
فرقعت النار، وألقت بظلالها على الجدران بينما واجهت كاثرين المسار غير المؤكد المقبل.
مستقبل تريستان، ومصير حزمة القمر، ومصيرها الخاص معلق في الميزان.
تصلبت عزيمة كاثرين. كانت ستحمي عائلتها، وتضمن بقاء حزمة القمر.
مهما كان الثمن.
لم تغادر عينا ريلان وجه كاثرين أبداً، ونظرته تحترق بكثافة. قال بصوت منخفض وموزون، "سنحتاج إلى إعداد تريستان لإمكانية أن يصبح ألفا".
انتفخ قلب كاثرين بالفخر والتردد. تريستان، ابنها المخفي، المقدر له العظمة.
عارضت، وعقلها يتسابق مع المخاطر، "ولكن أولاً، يجب أن نضمن سلامته."
أومأ ريلان برأسه، وتعبيره قاتم. "سأخصص حراساً، بسرية. يجب ألا يعرف أحد بوجود تريستان، بعد."
كان الصمت الذي أعقب ذلك مثقلاً بالترقب. تدفقت أفكار كاثرين، وتصور المستقبل.
تريستان، كـ ألفا، يقود حزمة القمر بالقوة والرحمة.
تصلبت عزيمة كاثرين. كانت ستحمي مستقبل تريستان، مهما كان الثمن.
كسر صوت ريلان التعويذة. "لدينا الكثير لنتناقش فيه، يا كاثرين. المجلس، وتدريب تريستان..."
أومأت كاثرين برأسها، وعقلها يزداد حدة. كانت الرحلة المقبلة مليئة بالتحديات.
لكن مع ريلان إلى جانبها، ومصير تريستان لإرشادها، شعرت بإحساس بالهدف.
معاً، سيصنعان مساراً جديداً لحزمة القمر.
وسيطالب تريستان، الوريث المخفي، بمكانه المستحق.
فرقعت النار، وألقت بظلالها على الجدران بينما وقفت كاثرين، وعيناها تحدقان في عيني ريلان.
قالت بصوت حازم، "لنبدأ".
بدا الظلام في الخارج وكأنه يتراجع، كما لو كان مصير حزمة القمر ذاته معلقاً في الميزان.
وفي تلك اللحظة، عرفت كاثرين أن لا شيء سيبقى كما كان على الإطلاق.