من ملعون إلى موهوب
غمضت عيون تريستان، وجهها هادي، وهي بتركز طاقتها على عملية الشفاء. بدأت إيدها تلمع أكتر، الضوء بينبض بقوة مكثفة ومنظمة.
بدأ جسد أثينا يرتاح، عضلاتها بتفك التوتر، عشان طاقة الشفاء بتخفف جروحها. تنفسها عمق، ودقات قلبها بتهدى، كأن قوة حياتها كلها بتنتعش.
الغرفة كانت مليانة بصمت متوقع، كأن الباقيين حابسين نفسهم، مستنيين النتيجة. عيون لوسين بتلمع بالدموع، وشه مليان قلق، في حين إن إيدين كاثرين متشابكين مع بعض، وشفايفها بتتحرك بصلاة صامتة.
مع مرور اللحظات، لون أثينا اتحسن، وبشرتها استعادت إشراقتها الطبيعية. عيونها، اللي كانت غارقة، بقت دلوقتي بتنور، وصدرها طلع بنَفَس قوي وثابت.
أخيرًا، إيد تريستان طلعت، وضوءها الذهبي خف، وساب وراه إشراقة دافية ومريحة. فتحت عيون أثينا بسرعة، ونظرها اتعلق في تريستان، مليان بالشكر والدهشة.
إصبع أثينا السبابة، اللي كانت ثابتة، دلوقتي بترتعش، كأنها اتشحنت بطاقة جديدة. بدأ نور خفيف، بينبض، يظهر من طرفها، زي نجمة صغيرة بتنفجر للحياة.
اتسعت عيون تريستان، وابتسامة مشرقة انتشرت على وشها. "أثينا، إيدك... بتلمع!"
وقع نظر أثينا على صابعها، والدهشة منقوشة على وشها. "إيه اللي بيحصل؟" همست، وصوتها بالكاد مسموع.
طارت إيدين لوسين على بقه، وعيونه بتلمع بالدموع. "هبة الشفاء... اتنقلتلك يا أثينا!" نظر على حبيبه، تريستان، بدهشة وتقدير رهيب.
أشرق وجه كاثرين بالفرح، وإيديها متشابكين مع بعض. "طاقة تريستان... صحيت طاقتك الخاصة!"
وهما بيتفرجوا، زاد نور إصبع أثينا، وانتشرت دفاها في جسمها. عيونها لمعت، مليانة بإشراقة داخلية، كأن جوهر الحياة نفسه بيجري في عروقها.
"حاسة بيها،" همست أثينا، وصوتها مليان بالرهبة. "القوة على الشفاء... جوايا!"
حضنت إيدين تريستان إيدين أثينا، ولمستها كانت لطيفة. "أنتِ معالجة دلوقتي يا أثينا. رباطنا... خلاكي قوية."
اتعلق نظر أثينا في تريستان، والشكر بيلمع كمنارة. "شكرًا... شكرًا لأنك أنقذتيني."
بدت الغرفة بتهتز بطاقة من عالم تاني، كأن نسيج الحياة نفسه اتغير إلى الأبد. كان الهوا مليان بصمت متوقع، كأن الباقيين مستنيين أثينا تستكشف هبتها الجديدة.
لمعت عيون أثينا بالفضول وهي بتفحص صابعها المتوهج. مدت إيدها بحذر، ولمست إيد إيرا، وجرت طاقة دافية ومريحة في جسم إيرا. عظامها القديمة رجعت مكانها، وبشرتها المجعدة لمعت بنضارة.
اتسعت عيون إيرا، وخرجت تنهيدة خفيفة من شفايفها. "أثينا، لمستك... بتشفيني!"
أشرق وجه كاثرين بالفخر. "أنتِ طبيعية، يا أثينا. هبة الشفاء قوية فيكي."
ابتسمت تريستان، وعيونها بتلمع بالدموع. "أنتِ جزء منا دلوقتي يا أثينا. معالجة حقيقية."
اتعلق نظر أثينا في صابعها، والدهشة لسه منقوشة على وشها. "أنا حاسة بيها... قوة الشفاء. شيء مذهل!"
وهما بيتفرجوا، زادت ثقة أثينا، ولمستها بتغمر الباقيين بطاقة دافية ومريحة. بدت الغرفة بتمتلئ بنور ذهبي مكثف، كأن جوهر الحياة نفسه بيتدفق من خلال وجود أثينا.
همس صوت لوسين بدهشة، "هتكون معالجة لا تصدق..."
أشرقت عيون لوكاس بالفخر، وصوته مليان بالعاطفة. "أثينا، أنتِ هبة حقيقية لعشيرتنا... لمستك الشافية هتجيب الأمل لناس كتير."
في اللحظة دي، بدأ همس خفيف يتردد برا، وبيزيد مع كل لحظة بتعدي. بدى الهوا بيهتز بطاقة مشؤومة، والنور الذهبي في الغرفة بدأ يرفرف...
"إيه اللي بيحصل؟" سألت أثينا، وصوتها ممزوج بالقلق.
ضَيقَت تريستان عيونها، ونظرها مركز على الباب. "ما أعرفش، بس أعتقد إن احتفالنا ممكن يكون قصير الأجل..."
مع ازدياد الهمس، بدأت الغرفة تهتز، والنور الذهبي يرفرف بعنف. اتعلق نظر تريستان في الباب، وإيدها تلقائياً راحت لإيد أثينا.
فجأة، انفتح الباب على وسعه، وشخصية اتعثرت لجوا، وعيونهم واسعة من الإلحاح. "أرجوكم... لازم تساعدوني!" صرخ، وانهار على الأرض.
اشتغلت غرائز أثينا العلاجية، وركضت إلى جانب الغريب، وصابعها المتوهج ممدود. مع لمس إيدهم، اندفعت طاقة في جسمهم، وفتحت عيونهم بسرعة.
"شكرًا..." همسوا، واتعلق نظرهم في أثينا. "أنا بدور عليكي... النظام جاي... مش هيوقفوا عند أي شيء علشان يطالبوا بهبتك..."
شهقوا كلهم بكلمات الغريب، وتساءلوا إزاي عرف النظام عن الحدث الأخير.
تجمّد وجه تريستان بقناع عازم. "مش هنسمح بده يحصل. هنحمي أثينا، مهما كان.". تأثير تصميمها الشرس ضربهم كلهم وهم يخططون لاستراتيجية دفاعهم. سكتت الغرفة، وثقل كلمات الغريب بيتعلق في الهوا كتحدي. لمعت عيون أثينا بعزم شديد، وهبتها الشافية بتحرق أكتر من أي وقت مضى.
كان المسرح مهيأ لمعركة ملحمية بين النور والظلام، وهبة أثينا في قلب الصراع. هل هتقدر تستخدم قوتها لإنقاذ نفسها واللي بتحبهم، ولا هينجح نظام الظل في خططهم الشريرة؟ بس الزمن هيقول.
شد لوكاس لوسين لركن من البيت وسأله.
'أنت متأكد إن النظام ورا أثينا؟ هي لسه واخده هبتها النهارده. مفيش طريقة يقدروا يكتشفوها…" قاطعه لوسين.
'أنت بتفكر في اللي أنا بفكر فيه؟" بص في لوكاس، اللي هز راسه.
'أنا أعتقد إن النظام اكتشف قوى تريستان الشافية. يمكن عشان هي شفيتني وهما ما شافوش جثتي المتعفنة. لازم يكونوا بيحاولوا ياخدوها." كانت حواجب لوكاس مغطاة بالعرق، رجله بتهتز لا إرادياً وهو بيفكر في شراسة النظام. هو ما كانش يتمناها لعدوه عشان يقع في فخ النظام، عشان ما يفكرش في صديقه وباني خيره، تريستان الهشة. 'لازم نلاقي طريقة نحمي بيها تريستان. النظام لازم ما يلاقيهاش.'
فكر لوسين في الأمر وسأل بحنين، 'إيه بتقترح نعمل؟'