اعتراف لوكاس
،"اهدأي يا طفلة," قال زيفير.
"اللعنة لسه موجودة، بس قدرت أسيطر عليها. حاليًا، أنتِ بأمان."
نظرة أثينا وقعت على زيفير، مفاجأة وامتنان بيختلطوا على وشها. "شكرًا...أنا مدينالك."
ابتسمت زيفير، وعنيها دافية. "أنتِ مش مدينالي بحاجة يا أثينا. إحنا من نفس الحزمة. بنساعد بعض."
وهي بتستلقي أثينا، وعينيها بتتحرك في العرين، بتشوف المناظر والروايح الغريبة. هي عارفة إن عندها مشوار طويل، بس مع أصحابها جنبها، حست بلمحة أمل.
ودن لوكاس اتشقلبت، وصوته مليان فضول. "زيفير، إيه اللي فجّر اللعنة؟ هل كان فيه حاجة معينة؟"
عيون زيفير اتقفلت، وإيديها بتحوم فوق فِرو أثينا. استشارت الروح، بتدور على إجابات. لحظة عدت، وعنيها اتفتحت فجأة، ونظرة مفاجأة محفورة على وشها.
"دي رابطة زوجين," أعلنت زيفير، وصوتها بصادره بالكاد.
فك لوكاس وقع، وودانه اتطوت للخلف من الصدمة. عيون إيرا اتوسعت، وديلها بيرتعش بجنون.
"رابطة زوجين؟" كرر لوكاس، وصوته بيبان فيه عدم التصديق. "بس ده مستحيل. أثينا عمرها ما... عمرها ما ذكرت حد."
تعابير زيفير اتغيرت وبقت جدية. "الروح بتكشف إن زوج أثينا هو حد لسه قابلته. اللعنة اتفجّرت برابطة زوجها، اللي هي مصدر سعادة. ده اللي اللعنة بتهاجمه، سعادة أثينا."
صوت إيرا يا دوب مسموع. "بس مين؟ مين ممكن يكون زوجها؟"
إيدي زيفير ارتفعت، وكفوفها لفوق. "الروح مش بتكشف ده. بس اعرفوا ده: رابطة الزوجين قوية، وهتلعب دور حاسم في كسر اللعنة."
لوكاس وإيرا تبادلوا نظرات مذهولة. رابطة زوجين؟ ده مسبوقش، بالذات لأثينا، اللي عمرها ما بينت اهتمام بأي حد. الإعلان ده رفع أسئلة أكتر من الإجابات، وعارفين إن مشوارهم عشان ينقذوا أثينا للتو بقى أكتر تعقيدًا.
وهما بيمشوا من عرين زيفير، أثينا مشيت جنب إيرا ولوكاس، وخطوتها بطيئة بس مصممة. "يا جماعة، محتاجة أقولكم حاجة," بدأت، وصوتها يا دوب مسموع.
إيرا ولوكاس تبادلوا نظرة فضول، بس ما قالوش حاجة، بيستنوا أثينا تكمل.
أثينا خدت نفس عميق. "أنا اتزوجت. ده اللي فجّر اللعنة."
ودان لوكاس اتطوت للخلف، وصدمة محفورة على وشه. ديل إيرا بيرتعش بجنون، وعنيها واسعة من المفاجأة.
"مين؟" سأل لوكاس، وصوته بيبان فيه عدم التصديق.
نظرة أثينا ارتفعت، وابتسامة خفيفة على شفايفها. "تريستان. هو اللي أنقذني من الأوغاد. ما كنتش أعرفها وقتها، بس...هو زوجي."
عيون إيرا اتوسعت أكتر. "تريستان؟ اللي حارب الأوغاد دول؟ هو اللي هربوا منه؟ مش غريب إنكِ متزوجة! هو بطلك!"
لوكاس هز رأسه، وابتسامة بتنتشر على وشه. "ده مدهش! لازم نقابله، نتأكد إنه يستاهلك."
أثينا ضحكت، وفروها انتفخ من المرح. "أنا أعتقد إنه يستاهل. وأنا حاسة بده...الرابطة. قوية."
إيرا ولوكاس تبادلوا نظرة عارفة، ووشوشهم مليانة حماس ودعم.
"أهلًا بكِ في نادي المتزوجين يا أثينا!" قالت إيرا، بتدف صاحبتها بلعب.
لوكاس هز رأسه، وصوته مليان دفء. "هنكون هنا عشانك، وعلشان تريستان، في كل خطوة."
ودان لوكاس اتطوت للخلف، وديله نزل وهو بيبص على أثينا بمزيج من الحزن والشوق. عينيه، اللي كانت منورة وبلا هم، دلوقتي بتبان باهتة ومكتومة، زي سما ليلية من غير قمر.
"أثينا، أنا...أنا مبسوط عشانك," تهته، وصوته يا دوب مسموع، زي نسمة هوا خفيفة في يوم صيفي. "تريستان بيبان عليه ذئب عظيم، وأنا سعيد إنه أنقذك."
بس وهو بيتكلم، كلامه علق في الهوا كتحدي، تقيل بمشاعر مابقتش بتتقال. قلبه حس كأنه وزن رصاص، بيغرق جوه صدره، مخلي كل نفس صراع.
ما قدرش يساعد نفسه إنه يتذكر اللحظات اللي شاركوها، الضحك، المغامرات، اللحظات الهادية لما كانوا هما الاتنين بس. عقله كان خليط من الذكريات، وكل واحدة تذكرة مُرّة حلوة للي عمره ما هيحصل.
ابتسامة أثينا، اللي بتشع كشروق الشمس، دلوقتي بتبان مقدرة لعيني ذئب تاني لوحده. الفكرة دي قرصت، زي البرد الشتوي، مخلي قلبه خدران ومتجمد.
نظرة لوكاس نزلت، وكفوفه بتتمشى على الأرض، كأنها بتدور على موطئ قدم مالوش وجود تاني. حس إنه ضاع، زي ذئب من غير حزمة، من غير بيت.
"أنا بس...يا ريت الأمور كانت مختلفة," همس، وصوته بيتكسر زي فرع واقع.
لوكاس عرف إنه لازم يسيب، يتنحى على جنب ويسمح لتريستان إنه ياخد مكانه الصح جنب أثينا. بس دلوقتي، وقف هناك، معلق في بحر من الندم، وقلبه تقيل بمعرفة اللي عمره ما هيحصل.
عيون لوكاس ركزت على عيون أثينا، ونظرته بتتحرق بمزيج من الحزن والشوق. أخد خطوة لقدام، وقلبه بيدق في صدره زي طبول.
"أثينا، من اللحظة اللي قابلتك فيها، عرفت إنك مميزة," بدأ، وصوته بيرتعش زي ورقة شجر. "لطفك، ضحكتك، روحك الشجاعة...كل ده أسرني."
وقف، وأخد نفس عميق كأنه بيقوي نفسه على الحقيقة.
"أنا بحبك من زمان," اعترف، وكلامه يا دوب مسموع. "راقبتك من بعيد، بأمل إن في يوم هتشوفيني، بجد تشوفيني، وتحسي بنفس الطريقة."
دموع اتجمعت في عينيه وهو بيبصلها، وقلبه عريان.
"بس دلوقتي...دلوقتي أنتِ متزوجة من تريستان. وأنا عارف إني لازم أسيبك."
تعابير أثينا اتنعمت، وعنيها مليانة شفقة وتفهم.
صوت لوكاس اتكسر وهو بيستمر، "أنا بس كنت عايزك تعرفي يا أثينا. كنت عايزك تعرفي إحساسي، وإحساسي طول الوقت. أنتِ تستاهلي تعرفي الحقيقة."
عناق إيرا اللطيف وأنينها الناعم عشان تطمنه عملوا شوية في تخفيف الألم اللي جوه منه. لوكاس حس كأنه بيغرق في مشاعره، زي ذئب ضاع في البحر.
إيد أثينا اتمدت، ولمست فِروه بلطف. "لوكاس، أنا...ما كانش عندي فكرة," همست، وصوتها مليان ندم. "أنا...بجد مقدرة حبك. شكرًا." أسرعت لعرينها، مغلوبة بمشاعر.
قلب لوكاس اتفتت لملايين القطع، زي تلج بيتكسر في ليلة شتا. عرف إنه عمره ما هيكون مع أثينا، عمره ما هيحضنها، عمره ما هيصحى جنبها.
بس عرف إنه لازم يسيبها، عشان سعادتها، وعشان تريستان، وعشان نفسه. راح لعرينه، وإيرا راحت لأماكنها، وكل صاحب بيحاول يرتب أفكاره.
أثينا استقرت في عرينها المريح، محاطة بريحة الصنوبر والأرض المريحة. ذئبها، بيحس بحزنها، اتحرك جواها.