تريستان يتزوج أثينا
بدأت تحضيرات الفرح زي الحلم، كل تفصيلة معمولة بعناية عشان تعكس حب تريستان وأثينا الخالد. كاثرين وروزاليند رتبوا الاحتفالات بدقة، فرحتهم معدية.
صديقات أثينا العزيزات، لوكاس وإيلارا وإيرا، حطوا كل إبداعهم في تصميم الديكورات اللي تخطف الأنفاس. دانتيل ناعم، شموع خفيفة، وفيليه فضي معقد حولوا الأرض المقدسة لواحة سحرية. الجو كان كله حماس وهم بيشتغلوا.
وفي نفس الوقت، روزاليند وإيمبر عملوا تنسيقات زهور فخمة، بياخدوا أزهار برية وورد ويحطوها في لوحات ملونة وريحتها حلوة. ريحة الأزهار اللي بتفتح كانت بتنتشر في الجو، بتسحر كل اللي يعدي.
أوريون وأليكسندر ظبطوا مكان يجنن – الأرض المقدسة لحزمة الدومينيون، اللي غرقانة في ضوء القمر. الشجر القديم كان واقف زي الحراس، فروعه بتتهز بهدوء في نسيم الليل.
لورا أدّت نصيحة قيمة، جمعتها من سنين حب وحكمة. قالت للعروسين بهمس، "افتكروا، السحر الحقيقي مش في الاحتفال، بس في الحب اللي بتشاركوه".
تريستان وأثينا فضلوا هم النقطة الرئيسية، حبهم كان بينور أكتر مع كل يوم بيعدي. اختاروا حفل في ضوء القمر، تحت النور الفضي اللي شهد أول لحظاتهم سوا.
لما الليل نزل، الأرض المقدسة اتحولت لعالم أسطوري. مزيكا هادية كانت بتنتشر في الجو، بتختلط مع ريحة الورد ووعد للأبد.
المسرح كان جاهز لاتحاد هيجمع روحين، حزمتين، وقلبين في رباط مستحيل ينفك.
الضيوف وصلوا من كل مكان، بيتجمعوا في الأرض المقدسة لحزمة الدومينيون. الحزم اتوحدت، عشان تحتفل باتحاد تريستان وأثينا. كايدا، مدربة تريستان الأولى، برضه كانت معزومة. جت ومعاها بعض من المتدربين الجداد بتوعها، واقفين كحراس في الاحتفال.
ألفا جيرالد ولونا كينسكا، قادة بلومبيري، وصلوا ومعاهم مولودهم الجديد، آشر فين.
إيمبر، بنت روزاليند اللي عندها أربع سنين، صرخت من الفرح، وراحت تجري عشان تحضن آشر. قالت، "ياي، آشر البيبي! أهلاً!" وغنّت معاه، وده خلى الكل يبتسم.
روزاليند، أخت تريستان التوأم، اتفرجت بفخر، سعيدة عشان أخوها المحبوب. كانت عايشة كطفلة وحيدة لمدة 18 سنة، مابتعرفش عن التوأم، لحد الليلة اللي القدر جمعهم فيها في أول تحول ليهم.
لورا، أم تريستان البشرية، وجوزها الجديد، أليكسندر، اللي لسه راجعين من شهر العسل، كانوا بيشعوا فرحة. كاثرين حضنتهم حضن دافئ.
"أهلاً بيكم تاني يا عصافير الحب! احنا متشوقين نحتفل باتحاد تريستان، وسعادتكم الجديدة".
ألفا جاسبر ولونا سكارليت، قادة حزمة الدومينيون، وصلوا ومعاهم بنتهم اللي عندها تلات سنين، ليلي. انضمت لإيمبر بحماس، والطفلين الصغيرين لعبوا، بيضحكوا وبيجروا ورا بعض.
لما القمر وصل لأعلى نقطة ليه، التجمع اتحول لبحر من الوجوه المبتسمة. لوكاس وإيلارا وإيرا، الثلاثي النشيط بتاع الدومينيون، أكدوا أن الكل حاسس إنهم في بيتهم.
عيون كاثرين كانت بتلمع بالفخر. قالت، "الليلة، بنحتفل بالحب بكل أشكاله. تريستان، لقيت شريكة حياتك الحقيقية، ولورا، لقيتي نصك التاني كمان".
صوت لورا كان بيرتعش من الانفعال. قالت، "يا ابني، تستاهل كل السعادة في الدنيا. أنا ممتنة أوي إني ألاقي أليكسندر جنبي".
قلب تريستان اتنفخ، محاط بأحبائه. الليلة، هيربط علاقته بأثينا، وهيغير مسار حياتهم للأبد.
الجو كان كله حماس، مليان بأنغام مزيكا هادية، ضحكات وكلام دافئ، ورد ريحته حلوة وشموع ووعد للأبد، بينور بوضوح.
أثينا نزلت في الممر، جمالها السماوي بيسحر الكل. شموع خفيفة كانت بترقص على بشرتها الخزفية، وبتنور ابتسامتها اللي بتشع. شعرها الأسود الكثيف كان بينزل على ضهرها، متشابك مع خيوط فضية رقيقة كانت بتلمع زي ضوء النجوم.
الفستان بتاعها الدانتيل كان بيحضن منحنياتها، نقوشه الرقيقة كانت بتلمع بلمحات خفيفة من الأزرق بتاع ضوء القمر. قماش الحرير كان بيعمل صوت خفيف مع كل خطوة، وبيبين ريحة الورد اللي بتفتح في جو المساء.
قلب تريستان انفجر وهو بيبص على حبيبته، عيونه متثبتة عليها. صدره كان بيطلع وينزل من الانفعال، نفسه اتحبست في حلقه. حس كأن الزمن وقف، وما بقاش فيه غير أثينا، واقفة قدامه، بتنور زي منارة.
كاثرين، أم حزمة القمر، ابتسمت بفخر، عيونها بتلمع زي الأوبال المصقول. أوريون، أبو تريستان البيولوجي، والألفا الجديد لحزمة القمر، كان واقف طويل، عيونه بتنور بدفء، ووشه محفور عليه الفرح.
روزاليند، أخت تريستان التوأم، ابتسمت بحنان، نظرتها مليانة حب وسعادة. عمرها ما شافت أخوها حي كده، مليان حب كده.
اللحن الهادي بتاع القيثارة بدأ، بيتداخل مع صوت أوراق الشجر الخفيف. لما وصلت جنب تريستان، إيديها اتزحلقت في إيده، صوابعهم اتشبكت زي خيوط القدر بتاعهم. الجو كان كله حماس، تقيل بوعد للأبد.
ألفا جاسبر، قائد حزمة الدومينيون المحترم، تقدم للأمام، صوته بيتردد في التجمع.
قال، "أيها الأحباء، احنا مجتمعين هنا الليلة عشان نشهد اتحاد تريستان وأثينا، روحين مربوطين بالحب والقدر".
الجو بتاع الليل كان بيبدو كأنه بيهتز من الحماس وهو بيكمل،
"في وجود حزمنا، عائلاتنا، والقمر اللي فوق، بنتجمع عشان نحتفل بالتزامهم لبعض".
تريستان وأثينا كانوا واقفين قدامه، إيديهم متشابكة، عيونهم متثبتة على بعض. ضوء الشموع الخفيف وصوت أوراق الشجر الخفيف عملوا جو حميمي، كأن الغابة نفسها بتبارك اتحادهم.
صوت جاسبر كان مليان دفء. قال، "تريستان، يا ابن أوريون وكاثرين، دم حزمة القمر النبيل بيجري في عروقك. أثينا، يا عزيزي، قلبك الشجاع بينور بوضوح بالحب والوفاء. الليلة، بنجمع قلوبكم، عائلاتكم، وحزمكم".
روزاليند تقدمت للأمام، ابتسامة رقيقة على وشها، وقدمت لأثينا صندوق صغير ورائع. قالت، "رمز لحبنا وترحيبنا، يا أختي"، وصوتها كان بيرتعش من الانفعال.
أثينا فتحت الصندوق، وكشفتي عن سلسلة فضية جميلة مزينة بقلادة من حجر القمر. كانت ورثة العيلة، اللي لبسها أوريون قبل كده. بعد ما تم تنظيفها بعناية بواسطة الصايغ، بقت دلوقتي ملك تريستان وأثينا.
تريستان ساعدها تربطها حوالين رقبتها، الحجر كان بينور بهدوء في ضوء الشموع.
صوت جاسبر رجع التجمع للاحتفال. قال، "بالسلطة الممنوحة لي، أنا بسأل: تريستان، هل تأخذ أثينا كزوجة لك، عشان تحبها وتحترمها، في الفرحة والضيق؟"
رد تريستان كان ثابت وحاسم. قال، "أنا أفعل".
جاسبر لف لأثينا. قال، "أثينا، هل تأخذين تريستان كزوج لك، عشان تحبيه وتحترميه، في الفرحة والضيق؟"
صوت أثينا كان ثابت وواضح. قالت، "أنا أفعل".
التجمع انفجر في تهليل وتصفيق بينما جاسبر أعلن، "بنور القمر، تريستان وأثينا، أنتم دلوقتي مربوطين ببعض، زوج وزوجة، شريك وشريكة. يارب حبكم ينور بوضوح، ويوجهكم في كل أيام حياتكم".
صوت تريستان كان بيرتعش من الانفعال. قال، "أنا بوعد إني أحبك وأحميكي دايماً، يا أثينا".
عهود أثينا صدت. قالت، "سوا، للأبد".
كاثرين وأوريون بدلوا دموع الفرح. روزاليند ابتسمت. لوكاس وإيلارا وإيرا كانوا بيشعوا فرح.
الألفا نطقهم، "متجوزين ومتزوجين".
تريستان وأثينا ختموا اتحادهم بقبلة حنونة.
الهتافات انفجرت.
صوت ألفا جاسبر تردد في التجمع، "دلوقتي ممكن تطالبوا بشريك حياتكم".
عيون تريستان اتثبتت على عيون أثينا، حبه وإخلاصه كانوا بيتحرقوا بوضوح. انحنى، نفسه الدافئ بيلطف رقبتها.
عيون أثينا غمضت، جسمها استسلم للإحساس. شفايف تريستان لمست جلدها، وبعضة لطيفة وحنونة، علمها ملكه.
صوت جاسبر ارتفع فوق الاحتفال. قال، "ليكن معروفًا، تريستان وأثينا دلوقتي مربوطين بالدم، القلب، والروح. يارب اتحادهم يجيب القوة والازدهار لحزمنا".
بينما الهتافات استمرت، تريستان حمل أثينا في ذراعيه، شفايفهم اتلاقت في قبلة شغف. جو الليل كان بيهتز من الفرح، حبهم كان بينور أكتر من النجوم اللي فوق.
لما رباطهم اتختم، علامة ملكية ساطعة ظهرت على جبهة أثينا. التصميم المعقد كان بيلمع بنور من عالم تاني، كأن الآلهة نفسهم باركوهم.
الشهقات ملت الجو، وتبعها صمت رهبة.
وبعدين، صوت ست خرق السكون، كلماتها بتتقطر بمزيج من الرهبة والتردد.
"علامة ملكية! بالآلهة! بالنبوءة القديمة... الارتباط الملكي بدأ".
عيون أثينا اتفتحت، وثبتت على تريستان. نظراتهم اتحرقت باتصال قوي، رباطهم كان دلوقتي واضح للكل. العلامة الملكية كانت بتهتز بنور خفيف سماوي. التجمع تجمد، عيونهم متثبتة على علامة أثينا اللي بتنور، بينما كلمات الست كانت معلقة في الجو زي وعد... أو تحذير.